أبو طافش
22-Aug-2007, 01:36 PM
رحيل البروفيسور فريد حنانيا
لندن/ الحياة - 22/08/07//
فقد المشرق العربي أحد أبرز رجال التعليم في القرن الماضي هو البروفيسور فريد سوتيري حنانيا الذي توفي في بلدة كاهورز في فرنسا في السابع من آب (اغسطس) الجاري عن عمر يناهز 98 عاماً.
ولد البروفيسور فريد حنانيا في مدينة القدس في 25 كانون الأول (ديسمبر) من عام 1908 لعائلة من العائلات المسيحية المقدسية الفلسطينية العريقة. وشهد فريد في طفولته دخول الجنرال البريطاني ادموند اللنبي وقواته الى مدينة القدس في 11 كانون الأول 1917.
تلقى فريد حنانيا تعليمه الابتدائي والثانوي في مدرسة سانت جورج الداخلية في القدس ثم سافر في العام 1931 مع صديقه رجائي الدجاني للدراسة في بريطانيا حيث حصل على درجة في القانون من جامعة كيمبردج وأصبح ناشطاً في وسط مجموعة صغيرة من الفلسطينيين والعرب في الثلاثينات إلى جانب أنور نسيبة ورجائي الحسيني ومحمد النجار.
وصار فريد حنانيا أول محام عربي ينضم إلى سلك القضاء البريطاني. وعمل خلال الحرب العالمية الثانية في القسم العربي في «هيئة الإذاعة البريطانية».
وشغل فريد حنانيا بعد عودته إلى العالم العربي منصب عميد كلية الآداب والعلوم في الجامعة الأميركية في بيروت من 1953 حتى 1965، كما عمل استاذاً للقانون الدولي في الجامعة نفسها حتى العام 1977.
وكان من بين الطلبة الذين درسهم فريد حنانيا شخصيات ذاع صيتها لاحقاً من أمثال جورج حبش وعبدالمحسن القطان والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وعرف منزله قرب الكورنيش في حرم الجامعة الأميركية في بيروت كملتقى للشخصيات القومية العربية والوجهاء الفلسطينيين والديبلوماسيين ورجال التعليم الأميركيين والبريطانيين وكبار الأساتذة والدارسين العرب من أمثال البروفيسور وليد الخالدي والبروفيسور البرت حوراني.
وتمكن فريد حنانيا خلال عمله عميداً في الجامعة الأميركية في بيروت من زيادة التبرعات المالية من مؤسسة روكفيلر ومؤسسة فورد زيادة كبيرة جعلت الجامعة قادرة على توطيد سمعتها ومكانتها كأفضل الجامعات وأكثرها نفوذاً من الناحية السياسية في الشرق الأوسط.
ومع أن فريد حنانيا كان محباً للثقافة الانكليزية، إلا أنه كان من الناحية السياسية قومياً عربياً وكان يعتقد أن معظم علل الشرق الأوسط سببها تقسيم المنطقة إلى دول ذات حدود اصطنعتها القوى الاستعمارية.
ويترك فريد حنانيا وراءه زوجته برو وابنه توني، الروائي والكاتب المعروف، وابنته كارولاين وهي مصممة انتاج تعيش في لوس انجليس في الولايات المتحدة.
لندن/ الحياة - 22/08/07//
فقد المشرق العربي أحد أبرز رجال التعليم في القرن الماضي هو البروفيسور فريد سوتيري حنانيا الذي توفي في بلدة كاهورز في فرنسا في السابع من آب (اغسطس) الجاري عن عمر يناهز 98 عاماً.
ولد البروفيسور فريد حنانيا في مدينة القدس في 25 كانون الأول (ديسمبر) من عام 1908 لعائلة من العائلات المسيحية المقدسية الفلسطينية العريقة. وشهد فريد في طفولته دخول الجنرال البريطاني ادموند اللنبي وقواته الى مدينة القدس في 11 كانون الأول 1917.
تلقى فريد حنانيا تعليمه الابتدائي والثانوي في مدرسة سانت جورج الداخلية في القدس ثم سافر في العام 1931 مع صديقه رجائي الدجاني للدراسة في بريطانيا حيث حصل على درجة في القانون من جامعة كيمبردج وأصبح ناشطاً في وسط مجموعة صغيرة من الفلسطينيين والعرب في الثلاثينات إلى جانب أنور نسيبة ورجائي الحسيني ومحمد النجار.
وصار فريد حنانيا أول محام عربي ينضم إلى سلك القضاء البريطاني. وعمل خلال الحرب العالمية الثانية في القسم العربي في «هيئة الإذاعة البريطانية».
وشغل فريد حنانيا بعد عودته إلى العالم العربي منصب عميد كلية الآداب والعلوم في الجامعة الأميركية في بيروت من 1953 حتى 1965، كما عمل استاذاً للقانون الدولي في الجامعة نفسها حتى العام 1977.
وكان من بين الطلبة الذين درسهم فريد حنانيا شخصيات ذاع صيتها لاحقاً من أمثال جورج حبش وعبدالمحسن القطان والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وعرف منزله قرب الكورنيش في حرم الجامعة الأميركية في بيروت كملتقى للشخصيات القومية العربية والوجهاء الفلسطينيين والديبلوماسيين ورجال التعليم الأميركيين والبريطانيين وكبار الأساتذة والدارسين العرب من أمثال البروفيسور وليد الخالدي والبروفيسور البرت حوراني.
وتمكن فريد حنانيا خلال عمله عميداً في الجامعة الأميركية في بيروت من زيادة التبرعات المالية من مؤسسة روكفيلر ومؤسسة فورد زيادة كبيرة جعلت الجامعة قادرة على توطيد سمعتها ومكانتها كأفضل الجامعات وأكثرها نفوذاً من الناحية السياسية في الشرق الأوسط.
ومع أن فريد حنانيا كان محباً للثقافة الانكليزية، إلا أنه كان من الناحية السياسية قومياً عربياً وكان يعتقد أن معظم علل الشرق الأوسط سببها تقسيم المنطقة إلى دول ذات حدود اصطنعتها القوى الاستعمارية.
ويترك فريد حنانيا وراءه زوجته برو وابنه توني، الروائي والكاتب المعروف، وابنته كارولاين وهي مصممة انتاج تعيش في لوس انجليس في الولايات المتحدة.