مراسل بني سهيلا الصحفي
14-Aug-2008, 08:41 PM
بقلم: تامر المصري.
قال الفيلسوف الألماني المتوفى عام 1936م, أزفولد اشبنغلر, جملته الشهيرة, 'الإنسان حيوان مفترس, هذا ما سأقوله دائما, ولست أدري من الذي أهنته... الإنسان أم الحيوان!؟' فكنت أجيب نفسي دوما, أن تلك المقولة لا تنطبق إلا على صنف من البشر, من الذين يتسللون في تاريخ الشعوب, واليوم أكمل إجابتي, لقد أنصفت أيها الفيلسوف مليشياويي حماس, دون أن تستثني منهم أحدا, وتلك هي عدالة الفلاسفة. وعن العدالة نفسها في إمارة الأخدود الغزية, فإنها باتت تخضع للمعنى العُرفي للعدل, وهو الحكم بمقتضى ما قاله فقهاء وخطباء مليشياويي غزة, بعد أن فقدت اللفظة معناها الأصلي بفعل الممارسة اليومية, كأن تكون لغة التسوية بين العباد. وعن التسوية ذاتها في مياومة الغزيين, تحت حكم الانفصاليين, فإنها اللافرق بين مليشياوي على مليشياوي آخر, إلا بقدر ما سفك من الدماء, واستباح من خصوصيات الناس, واستغول في حرية العوام اعتقالا وتنكيلا, ففضلته حكومة أمير المؤمنين تفضيلا, لتنعدم المفاضلة على أساس التقوى, التي تعني الابتعاد عن رذائل الأعمال, احترازا من عقوبة الله. وعن التقوى, فإن من جذر لغوي واحد, يجمعها مع التُقية, التي هي من الرذائل, لأنها تجعل زبدة كلام الليل تسيح في شمس النهار, فتصبح الأقوال في تناقض حي مع الأفعال. ومن أمثله التناقض الذي نحن بصدده, أن يخرج أحد ركائز الإفتاء الدموي, ليخطب في جمعة المصلين من على منبر رسول الله, في المسجد الكبير أمام القلعة, ويقول في معرض إبداعاته, أن رجلا كمحافظ خان يونس, د. أسامة الفرا, جم الأدب والخلق الرفيع, أنه 'وحدوي ويخشى ربه وليس كغيره ومكتبه مفتوح للجميع على حدا سواء', هذا قولهم فيه. أما فعلهم, فإن الرجل الوحدوي, الذي يخشى الله, وليس كغيره لأن مكتبه مفتوح للجميع, معتقل بالمشيئة المليشياوية الحمساوية, منذ أكثر من أسبوعين, في بساتيل حركة حماس, دون تهمة نعرفها, سوى الانتماء الجاد إلى الوطن.
إنها ليست مدخلا لمرافعة, عن د. أسامة صاحب المرافعات الوطنية الذي عرفته خان يونس, شرقا وغربا ووسطا, وليست عنوانا لاستجداء تعاطف البعض الحمساوي مع قضية الدكتور أسامة الفرا, وليست إحراجا لمجاميع الانقلابيين, بوصف فعلتهم مخزية, فالمرافعات والاستجداءات والإحراجات, لا تكون أمام أنصاف المجانين, الذين لا يتعففون عن محظور صغير, إلا توصلا لجرم محرم كبير. إنما هي الواجب والتفضل, لمن أدرك نفسه, كي يقول كلمة حق في أهل الهزل والهذيان المليشياوي, الذي أضاعوا به زماننا, انتقاما لدونيتهم ورفعا لمعنوياتهم, وكذلك هي سيرهم وسيرتهم, بعد أن توغلوا في اللامعقول, وصولا إلى استكشاف مكامن قوتهم, وإعلانها للملأ, كي يخشاهم الناس. ألا سحقا لكل مظاهر الاستعراض الانقلابي البغيض, الذي جعل من كل مليشياوي يتصرف وكأنه آلهة, حتى اختلقوا الصفات والأسماء لذواتهم الدونية, التي زادوا بها عن تسعة وتسعين وصفا وطبعا واسما, ليكون الوصف المئوي الأول لهم, أن قوتهم التي بها يتباهون, بهائمية لا أكثر ولا أقل, فلا يفرحوا كثيرا.
همس لي صديق حميم قائلا: في زمن الفتن يكون الصوم عن الكلام عنوان النجاة الأوحد, والآن أسأله, حتى لو بقيت الفتن دهرا يا صديقي !؟ وإلا فكل صاحب فكرة مقموعة بفعل الخوف, غير جدير بأن ينظر لنفسه في المرآة, واثقا معتدا. سيما أننا نفرق بين الله عز في عُلاه, وبين المستبد الحاكم في دُنياه, ولم يلتبس علينا كما يريد المليشياويون, الفرق بين 'جل شأنه' سبحانه وتعالى, وبين 'جليل الشأن' الانقلابي, لمجرد أن الأخير قد اتخذ لنفسه قبسا من التوصيف والتلطيف, الذي ينتمي إلى الهالة الكبرى للذات الإلهية العليا, على مراتب مختلفة حسب استعداد دهماء شعبنا للتلقي, واسترق كبراؤهم صفة قدسية يتغطون بها تتمسح برب العزة, فأعطوا لمكانتهم مقاما ذي علاقة مع الله, في قولهم نحن الربانيين. ليصبح الاعتقال والتنكيل بأمر الله, ويصير القتل والتشريد من مقتضيات التقرب إلى المولى, وليكون اعتقال الدكتور أسامة مثلا, وغيره مشفوعا بحاجة دينية, ولتغدو تجارة الأنفاق والنفاق, من جذع شجرة الحلال في الإسلام. إنها علامات الاستبداد في إمارة الأخدود, في قمة الاستشكال والتزاوج, بين الاستبداد الديني والاستبداد السياسي. غير أننا ندرك مهما دلسوا وتدسسوا, أن المكاسرة المستمرة في غزة منذ الانقلاب, بعيدة كل البعد عن الإسلام, الذي زجوا به زجا في معركة دنيوية هابطة, كان هدفها السلطة لا أكثر.
والحال تحت حكم مليشياويي حماس, أسوأ وأشد مرارة, إذا ما بقوا على ظلاميتهم وانعزاليتهم, فالقتلة والسفاحون, لا يبنون دولا, بل يزيدونها هدما وتدميرا, بغياب الضمير, الذي وصفه غاندي بالديكتاتور الوحيد الذي يخشاه. بعد أن أسقطت الممارسة كل شعاراتهم, وباتوا عراة أمام الناس, لا يغطيهم إلا توحد الحديد مع النار, ليكون كي وعي الناس بالقوة, وجعلهم يؤمنون بما يسمعون من تكذيب وتدليس, تحت وقع ذات الشعارات نفسها, ويكفرون بما يبصرون ويشعرون, من كل مشاهد العذابات ذات اللون الواحد, التي تقوم على ثقافة النفخ باستخدام الخفيف الطائر من المشتقات البترولية, ليكون الغاز مصير كل الأجساد التي تحركها إرادة حرة, فتقول حسبي الله ونعم الوكيل, بصوت عال.
إنها المهزلة الفضيحة, والفضيحة المقصلة, والمقصلة العنوان, والعنوان التفاصيل, والتفاصيل الدماء والتنكيل والاعتقال, وتلك هي أساسيات استمرار حكم حماس, الذي لا يقوم إلا على قمع أعزة الناس وكرمائهم. فعذرا يا دكتور أسامة, لأنك لو لم تكن عزيزا كريما لما صرت إلى ما أنت فيه الآن, لتبقى الساحة تحت حكم المهانين من المليشياويين والانعزاليين, الذين كانوا نكرة حينما اختار الله أباك شهيدا
قال الفيلسوف الألماني المتوفى عام 1936م, أزفولد اشبنغلر, جملته الشهيرة, 'الإنسان حيوان مفترس, هذا ما سأقوله دائما, ولست أدري من الذي أهنته... الإنسان أم الحيوان!؟' فكنت أجيب نفسي دوما, أن تلك المقولة لا تنطبق إلا على صنف من البشر, من الذين يتسللون في تاريخ الشعوب, واليوم أكمل إجابتي, لقد أنصفت أيها الفيلسوف مليشياويي حماس, دون أن تستثني منهم أحدا, وتلك هي عدالة الفلاسفة. وعن العدالة نفسها في إمارة الأخدود الغزية, فإنها باتت تخضع للمعنى العُرفي للعدل, وهو الحكم بمقتضى ما قاله فقهاء وخطباء مليشياويي غزة, بعد أن فقدت اللفظة معناها الأصلي بفعل الممارسة اليومية, كأن تكون لغة التسوية بين العباد. وعن التسوية ذاتها في مياومة الغزيين, تحت حكم الانفصاليين, فإنها اللافرق بين مليشياوي على مليشياوي آخر, إلا بقدر ما سفك من الدماء, واستباح من خصوصيات الناس, واستغول في حرية العوام اعتقالا وتنكيلا, ففضلته حكومة أمير المؤمنين تفضيلا, لتنعدم المفاضلة على أساس التقوى, التي تعني الابتعاد عن رذائل الأعمال, احترازا من عقوبة الله. وعن التقوى, فإن من جذر لغوي واحد, يجمعها مع التُقية, التي هي من الرذائل, لأنها تجعل زبدة كلام الليل تسيح في شمس النهار, فتصبح الأقوال في تناقض حي مع الأفعال. ومن أمثله التناقض الذي نحن بصدده, أن يخرج أحد ركائز الإفتاء الدموي, ليخطب في جمعة المصلين من على منبر رسول الله, في المسجد الكبير أمام القلعة, ويقول في معرض إبداعاته, أن رجلا كمحافظ خان يونس, د. أسامة الفرا, جم الأدب والخلق الرفيع, أنه 'وحدوي ويخشى ربه وليس كغيره ومكتبه مفتوح للجميع على حدا سواء', هذا قولهم فيه. أما فعلهم, فإن الرجل الوحدوي, الذي يخشى الله, وليس كغيره لأن مكتبه مفتوح للجميع, معتقل بالمشيئة المليشياوية الحمساوية, منذ أكثر من أسبوعين, في بساتيل حركة حماس, دون تهمة نعرفها, سوى الانتماء الجاد إلى الوطن.
إنها ليست مدخلا لمرافعة, عن د. أسامة صاحب المرافعات الوطنية الذي عرفته خان يونس, شرقا وغربا ووسطا, وليست عنوانا لاستجداء تعاطف البعض الحمساوي مع قضية الدكتور أسامة الفرا, وليست إحراجا لمجاميع الانقلابيين, بوصف فعلتهم مخزية, فالمرافعات والاستجداءات والإحراجات, لا تكون أمام أنصاف المجانين, الذين لا يتعففون عن محظور صغير, إلا توصلا لجرم محرم كبير. إنما هي الواجب والتفضل, لمن أدرك نفسه, كي يقول كلمة حق في أهل الهزل والهذيان المليشياوي, الذي أضاعوا به زماننا, انتقاما لدونيتهم ورفعا لمعنوياتهم, وكذلك هي سيرهم وسيرتهم, بعد أن توغلوا في اللامعقول, وصولا إلى استكشاف مكامن قوتهم, وإعلانها للملأ, كي يخشاهم الناس. ألا سحقا لكل مظاهر الاستعراض الانقلابي البغيض, الذي جعل من كل مليشياوي يتصرف وكأنه آلهة, حتى اختلقوا الصفات والأسماء لذواتهم الدونية, التي زادوا بها عن تسعة وتسعين وصفا وطبعا واسما, ليكون الوصف المئوي الأول لهم, أن قوتهم التي بها يتباهون, بهائمية لا أكثر ولا أقل, فلا يفرحوا كثيرا.
همس لي صديق حميم قائلا: في زمن الفتن يكون الصوم عن الكلام عنوان النجاة الأوحد, والآن أسأله, حتى لو بقيت الفتن دهرا يا صديقي !؟ وإلا فكل صاحب فكرة مقموعة بفعل الخوف, غير جدير بأن ينظر لنفسه في المرآة, واثقا معتدا. سيما أننا نفرق بين الله عز في عُلاه, وبين المستبد الحاكم في دُنياه, ولم يلتبس علينا كما يريد المليشياويون, الفرق بين 'جل شأنه' سبحانه وتعالى, وبين 'جليل الشأن' الانقلابي, لمجرد أن الأخير قد اتخذ لنفسه قبسا من التوصيف والتلطيف, الذي ينتمي إلى الهالة الكبرى للذات الإلهية العليا, على مراتب مختلفة حسب استعداد دهماء شعبنا للتلقي, واسترق كبراؤهم صفة قدسية يتغطون بها تتمسح برب العزة, فأعطوا لمكانتهم مقاما ذي علاقة مع الله, في قولهم نحن الربانيين. ليصبح الاعتقال والتنكيل بأمر الله, ويصير القتل والتشريد من مقتضيات التقرب إلى المولى, وليكون اعتقال الدكتور أسامة مثلا, وغيره مشفوعا بحاجة دينية, ولتغدو تجارة الأنفاق والنفاق, من جذع شجرة الحلال في الإسلام. إنها علامات الاستبداد في إمارة الأخدود, في قمة الاستشكال والتزاوج, بين الاستبداد الديني والاستبداد السياسي. غير أننا ندرك مهما دلسوا وتدسسوا, أن المكاسرة المستمرة في غزة منذ الانقلاب, بعيدة كل البعد عن الإسلام, الذي زجوا به زجا في معركة دنيوية هابطة, كان هدفها السلطة لا أكثر.
والحال تحت حكم مليشياويي حماس, أسوأ وأشد مرارة, إذا ما بقوا على ظلاميتهم وانعزاليتهم, فالقتلة والسفاحون, لا يبنون دولا, بل يزيدونها هدما وتدميرا, بغياب الضمير, الذي وصفه غاندي بالديكتاتور الوحيد الذي يخشاه. بعد أن أسقطت الممارسة كل شعاراتهم, وباتوا عراة أمام الناس, لا يغطيهم إلا توحد الحديد مع النار, ليكون كي وعي الناس بالقوة, وجعلهم يؤمنون بما يسمعون من تكذيب وتدليس, تحت وقع ذات الشعارات نفسها, ويكفرون بما يبصرون ويشعرون, من كل مشاهد العذابات ذات اللون الواحد, التي تقوم على ثقافة النفخ باستخدام الخفيف الطائر من المشتقات البترولية, ليكون الغاز مصير كل الأجساد التي تحركها إرادة حرة, فتقول حسبي الله ونعم الوكيل, بصوت عال.
إنها المهزلة الفضيحة, والفضيحة المقصلة, والمقصلة العنوان, والعنوان التفاصيل, والتفاصيل الدماء والتنكيل والاعتقال, وتلك هي أساسيات استمرار حكم حماس, الذي لا يقوم إلا على قمع أعزة الناس وكرمائهم. فعذرا يا دكتور أسامة, لأنك لو لم تكن عزيزا كريما لما صرت إلى ما أنت فيه الآن, لتبقى الساحة تحت حكم المهانين من المليشياويين والانعزاليين, الذين كانوا نكرة حينما اختار الله أباك شهيدا