المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اختراق امنى لقيادة حماس


ثائر فلسطين
13-Aug-2008, 01:12 PM
اختراق امنى لقيادة حماس


المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) / في تمعنٍ موضوعي بعيداً عن الاجتهاد وإلقاء التهم جزافا، وفي سرد متسلسل مؤلم لواقع محافظات قطاع غزة، وبتحليل منطقي كان لابد من البحث ماديا لإيجاد الترابطات المحكمة والدوافع والأسباب التي أدت لانقلاب حركة حماس الدموية على الشرعية الفلسطينية، وبحثاً عن مفصل سببي وصاحب مشروع خاص لا يخدم سوى الاحتلال وأجندته القذرة استوقفتنا أمور عدة تثير الفضول ولكن بمنطق العقل هي بفعل فاعل عمل ضمن برنامج صيغ له وخطط في أروقة الأمن الإسرائيلي وباطلاع أمريكي كامل. إن المتتبع لديناميكية الحركة السياسية التي تنتهجا قيادة حركة حماس الانقلابية لابد له وأن يقف ملياً ويفكر في المستقبل إلى أين تقود هذه الحركة الهلامية مصير مليون ونصف فلسطيني بمحافظات قطاع غزة، ومصير بقية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وأراضي الشتات والمهجر، وليس غريباً أن يكون هناك اختراق أمني في قيادة هذه الحركة الانقلابية من القاعدة أو القمة، ولكن الأنكى من ذلك أن يكون الاختراق الأمني الذي نقصده من القمة ومتسلسلاً حتى القواعد التنفيذية الدموية التي تطبق دون أي نقاش أو معارضة كافة القرارات الصادرة من تلك الجهات القيادية المشبوهة بأجندتها والتي أصبحت واضحة لكل فلسطيني خاصة وللمواطن العربي على وجه العموم. إن الإقدام على خطوة الانقلاب الدموي ضد الشرعية الفلسطينية بكل مكوناتها لهي الخطوة الأكثر خطورة ولها دوافعها الأمنية الخطيرة جداً والتي تعيها نفس الشخصية القيادية المشبوهة وتدرك تمام الإدراك مستقبل القضية الوطنية الفلسطينية إلى أين ستمضي بها سفينة الإبحار، أي ان هذه الشخصية القيادية تعلم علم اليقين بأنها دمرت مصير شعب بأكمله بل أمة عربية على اعتبار أن الشعب الفلسطيني بنضالاته وتضحياته يعتبر خط الدفاع الأول للأمة العربية في الشرق الأوسط في مواجهته للاحتلال الصهيوني الغصب وأطماعه في المنطقة العربية. فما التصفيات التي نفذتها المؤسسة الأمنية الصهيونية في الصف القيادي الأول لقيادة حماس بدءاً بالياسين وليس انتهاءً بالرنتيسي إلا دلالة واضحة المعالم وجلية في التعبير عن شخصية القيادي المسئول حالياً عما يجري على الأرض من كوارث بمحافظات قطاع غزة، حيث ترك له السبيل بالتحكم في قرار الحركة الانقلابية بقوة السلاح والترسانة التي يمتلكها والمفاصل المركزية في ميليشيات القسام الإجرامية وباعتباره صاحب القرار فمن غير الممكن بل المستحيل أن يكون موضع شك لدى الآخرين خاصة وأنه يعتبر في ناظرهم من الصف القيادي الأول والذي فشلت محاولات المؤسسة المنية من أن تنال منه، والأخطر أن من حوله من الصف القيادي الحديث لم يفكر ولو للحظة في طبيعة الأحداث وتسلسلها ذات الرتابة والرسم الخرائطي السياسي المحكم الذي لا يدع لأي مجال للشك فيه. ولتسليط الضوء عن كثب تجاه هذه الشخصية نسرد عدد من مواقفها وسلوكياتها ولقاءاتها القديمة بشكل مختصر. الشخصية المذكورة سبق وأن تم استدعاؤها زمن سلطات الإدارة المدنية الاحتلالية عام 1989م من غزة للقاء وزير حرب الاحتلال اسحق رابين عبر منسق الإدارة المدنية الاحتلالية، وقد تم ذلك من هذه الشخصية التي تمردت على قرار الشيخ ياسين فترتها، و قد كان اللقاء ساخنا ومحفوفاً بالدفء في داخل إسرائيل 'رامتقان'، وتبعها لقاء آخر بمستشفى الشفاء بغزة فترة عمل هذه الشخصية في وزارة الصحة زمن الاحتلال في قطاع غزة، وتبعها أكثر من زيارة لنفس هذه الشخصية إلى تل أبيب حيث جرى قرابة الثلاث لقاءات داخل السفارة الأمريكية وبشهادة شخصية لا زالت على قيد الحياة وبحضور السفير الأمريكي ووزير الحرب الصهيوني وعدد من مندوبي المؤسسة الأمنية الصهيونية، ولم يتم الاعلان عن هذه اللقاءات بالمطلق باعتبارها كما تكشف لنا حديثاً أنها كانت تعد من اللقاءات الإعدادية لمرحلة قادمة وإستراتيجية في أجندة تل أبيب والشاباك الإسرائلي. وبنفس الوتيرة التي كانت تجري فيها اللقاءات مع هذه الشخصية على انفراد كامل كان هناك مفاوضات سرية تجري مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في النرويج وغيرها من الدول ولم تكن معلنة، واتضح فيما بعد أن المخطط الاستخباري الصهيوني كان يعد العدة لاستدراج قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ومعرفة ماهيتها وتوجهاتها المستقبلية وفي نفس الحين كانت هناك دوائر متخصصة تعمل على كيفية إنهاء التركيب التنظيمي لمنظمة التحرير وفي نفس الوقت كانت تعمل دوائر أخرى على الإعداد لخلق البديل الطيع لمنظمة التحرير والمتمثل بحماس وعبر هذه الشخصية القيادية المشبوهة والمشوهة التفكير والثقافة. وسبق لهذه الشخصية أن حاكت وغازلت المؤسسة الأمنية الصهيونية عن الصف القيادي الأول في حركة حماس زمن الياسين بأنها عصية على الكسر ولا توجد إمكانية لتطويعها إلا بتخريج صف قيادي كبديل عنها وفق الخيارات التي حددتها هذه الشخصية المشبوهة. وفعلاً تم العمل على انجاز اتفاق السلام 'أوسلو' ولم تكن هذه الشخصية يوماً قد وردت في أجندة الأمن الصهيوني بأنها تشكل خطرا عليهم ولكن كان لابد من تلميعها بشكل مسبق عبر الابعاد إلى مرج الزهور واعتقالها لمرات كي تأخذ نصيبها في القيادة على أنها اصبحت متقدمة الخطر على الاحتلال وأمنه، ونجحت المؤسسة الاستخبارية الصهيونية في الجمع بين مكونات الصف القيادي القديم لحركة حماس وهذه الشخصية لكي لا تكون منتقدة على المدى البعيد أمام قواعد الحركة ومجلس شورتها، إضافة إلى أن المؤسسة الاستخبارية الصهيونية تعلم يقيناً مدى الثقافة الحقدية التي تمتلكها هذه الشخصية تجاه الكل الوطني ومن له علاقة بمنظمة التحرير. تم الإجهاز على عموم قادة حركة حماس من الصف القيادي الأول إلى أن وصلت دفة القيادة وزمام امورها لمن تؤهله معطيات ماضيه المنظمة صهيونياً لأن يقف ويصنع القرار في قطاع غزة، ولم يردعه أياً من المتواجدين معه على اعتبار أنه تابع باهتمام تطورات الجناح العسكري المتمثل بكتائب القسام الإجرامية وبنى علاقاته الوطيدة بالشخصية الأكثر قربا للعنف والعدوانية 'المجرم أحمد الجعبري' وتحمل نفس ثقافته الحقدية تجاه الكل الوطني ومنظمة التحرير الفسطينية. كما وأن هذه الشخصية ضحت بمنزلها وهي ميقنة أنها ستعوضه مالياً وبمبلغ طائل جداً يساوس أضعاف أضعاف ما كلفها البيت الذي تم قصفه، ولم تتوقف خيانة هذه الشخصية إلى هذا الحد بل تمادت بأبشع صورها في استهداف الطائرات الإسرائيلية لابنه وأرتده قتيلاً، حيث كانت الخطوة الأخيرة لمرحلة التمكين لهذه الشخصية داخل الحركة الانقلابية فلا مجال بعد ذلك لأن يكون عرضة لأي اشتباه أو محط للتشكيك، وسارت الأمور كيفما رسم لها وارتقت الشخصية المشبوهة إلى مكان كان من المحظور عليها أن تتواجد فيه منذ التأسيس لما كانت تدور حولها من شبهات أمنية من ذات القيادة من الصف الأول واكتملت البناء وبدأت بمشوارها الجديد، وبعدها مضى متقدما الصفوف حتى لما بعد المجرم الجعبري الذي قد يفلت زمامه منه، ولم ينته دور منظومة علاقاته لهذا الحد بل تعدى الجعبري ووثق علاقاته بالمفاصل المركزية التي تنجز المهام الخطرة وتمكن من بناء دائرة مسلحة تعتبر سرية مرتبطة به مباشرة وتأخذ قراراتها منه شخصياً، وهذه المنظومة تعتبر بالمفهوم الأمني خط رجعة لهذه الشخصية في حال تم اكتشافه بشكلٍ مفاجيء أو تحسباً لاستعصاء المجرم الجعبري أمام قراراته، أي السيطرة التامة على كل منافذ ومعاقل القوة بكتائب القسام الإجرامية. وكان على الدوام لا ينقطع في زياراته الميدانية عن تلك الدائرة سالفة الذكر كتواصل منه وحفاظ على عدم الانقطاع ولتفي هذه الدائرة له بكل ما يقرر وليستكمل إدارته دون أن يعرقله أحد. بذا تمكنت هذه الشخصية المشبوهة من إتمام بنائها والتي تمكنت من مواجهة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الانقلابية 'مشعل' حتى وصل الأمر إلى أن مشعل ليس بإمكانه أن يقرر أو يمرر قرار سياسي أو عسكري دون الرجوع لهذه الشخصية، والتي بافمكان أن نطلق عليها حلقة الوصل المركزية والمنتجة ما بين تل أبيب وقيادة حركة حماس الانقلابية. للتاكيد على ما قدمناه حول هذه الشخصية نضع بعض التساؤلات المهمة والتي يجب على كل فلسطيني أن تستوقفه ويجيب عليها بوضوح: '

ماذا يعني استهداف قيادات من حركة فتح لها تاريخها الوطني والاعتقالي وقتلها في وضح النهار؟

ماذا يعني استهداف أكثر نشطاء كتائب شهداء الأقصى بالقتل ومنهم من تعرض لأكثر من محاولة اغتيال صهيونية؟

ماذا يعني استهداف مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة؟

ماذا يعني استهداف نشطاء المقاومة من كافة التنظيمات ما قبل التهدئة؟

ماذا يعني تضارب المواقف بين الداخل والخارج لقيادة الحركة الانقلابية؟

ماذا يعني إجراء لقاءات سرية مع قادة الاحتلال بوساطات مكشوفة؟

ماذا يعني انتقال حركة حماس الانقلابية من صف المقاموة إلى الصدام مع المقاومة القضاء عليها؟

أين الصف القيادي الحالي من تناقض المواقف بين الداخل والخارج؟

لماذا يتم استهداف نشطاء فتح وقادتها بالتحديد وكل من يزكي مواقفهم من فصائل العمل الوطني؟

ماذا يعني المطالية بالحوار وفي نفس الوقت عرقلته بإجراءات خطيرة جداً؟

ماذا يعني أن تكون هذه الشخصية مطلوبة للاحتلال لحظة تفعيل سياسة الاغتيال وهي تتحرك بحرية تامة دون غيرها؟

ماذا يعني أن يتم التعميم على قادة ميليشيات القسام الإجرامية المطلوية لحتلال بأن تتحرك بسياراتها بشكل عادي ولا خطر في حين لا يتجرأ أحد من نشطاء سرايا القدس على الحركة أو التنقل؟

ماذا يعني عقد اجتماعات لقيادة القسام كاملة وبحضور هذه الشخصية لهذه الاجتماعات قبل التهدئة وفي أماكن معروفة ومكشوفة؟

وماذا وماذا تساؤلات كثيرة جدا وتحتاج إلى إجابات شافية ومقنعة. الغريب في الأمر أن نفس قادة الحركة الانقلابية لم تستوقفها هذه التساؤلات إطلاقاً، ونحن نعلم تماماً بأن منهم من يعيش اللحظة وتراوده هذه التساؤلات ولكنه لا يتجرأ أن يناقش فيها لأنها قد تكلفه حياته وتحت عنوان استشهد في مهمة جهادية او تم اغتياله من قبل عملاء وما إلى ذلك من سيناريوهات مندوب المخابرات الإيرانية المجرم سعيد صيام. ونشير إلى أن هناك من القواعد التابعة لحركة حماس الانقلابية من سأل في بعض من تلك التساؤلات وتم السيطرة على تساؤلاته بالتهديد والوعيد أو تم لجمه بدعابة أن الواقع السياسي عصي ولابد للحركة أن تتطوع مع الواقع. وذلك كله بما يخدم أجندة الدولة العبرية في ضرب منظمة التحرير الفلسطينية بكافة فصائلها المنضوية تحت لوائها، وفي نفس الوقت إنهاء وتفتيت مكونات البرنامج السياسي الفلسطيني وبكافة مشتقاته المختلفة، وخلق الحالة المرادة أن تتسم بذات السمات التي خطط لها بأقلام وأدمغة ساسة الدولة العبرية.. في الختام نذكر بأننا على يقين أن الاختراق الحادث في قيادة حركة الانقلاب تعلمه قيادتها ولكنها تسير على نفس الدرب الذي تسلكه الشخصية المشبوهة، ولكنها أجبن من أن تعترف أمام الشارع الفلسطيني خوفاً على ما حققوه من إنجاز في نظرهم، وفي نفس الوقت متلاعبين بقضية شعب بأكمله دون أي رادع أخلاقي وتحت مبرر المشروع الإسلامي الذي لا يمت بصلة للإسلام لا من بعيد أو قريب.