مراسل بني سهيلا الصحفي
06-Aug-2008, 12:27 PM
plopress
http://www.palpress.ps/arabic/images/imgs/101/2008-05-18_629562473.jpg
حماد:حماس أدمنت الكذب وستتحمل مسؤولية أفعالها وجرائمها لاتسقط بالتقادم
رام الله-الرصد الاعلامي- شن نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للشؤون السياسية، هجوما عنيفا على حركة حماس الخارجة عن القانونعلى خلفية الأحداث الدامية التي طالت حي الشجاعية، وما تبع ذلك من ملاحقات أمنية واسعة بحق نشطاء فتح وعائلة حلس وفي مقدمتهم أحمد حلس أمين سر حركة فتح في قطاع غزة، وقال، هذه حركة تثبت يوما بعد يوم أنها دموية وانقلابية وبعيدة كليا عن المشروع الوطني الفلسطيني الذي اختطته منظمة التحرير الفلسطينية .
وتابع حماد في حديث نقلته صحيفة (الراية) القطرية ، انه بعد عام من حكم حماس لقطاع غزة والسيطرة عليه، نشأت أوضاع غاية في الصعوبة والمعاناة، حاولت حماس أن تحمل أي طرف يخطر أو لا يخطر بالبال ، مسؤولية المعاناة والحصار والجوع، إلا قيادة حماس ، فتارة يحملون المسؤولية لأمريكا وتارة أخرى لإسرائيل، وأحيانا تسلط الأضواء على مصر بشأن معبر رفح، وكذلك الحال بالنسبة للأوروبيين وهكذا.. إلا أن هذا الوضع وهذه الاتهامات العشوائية لا يمكن لها أن تستمر ، وبالتالي حاولت حماس البحث عن طريق آخر لتصدير أزمتها الداخلية، وكانت الحلقة الأضعف برأيهم، فتح والسلطة الفلسطينية وذلك بعد أن قرروا عدم الصدام مع إسرائيل خشية أن تقوم الأخيرة باغتيال قادتهم، كما تم استبعاد خيار الصدام مع مصر خاصة وان لا مخرج لهم سوي معبر رفح.
وأكد، لقد استغلت حماس التفجير الغامض على شاطئ غزة فبادرت مباشرة إلى توجيه إصبع الاتهام إلى حركة فتح والسلطة، كانت هذه بمثابة فرصة ذهبية لهم لتصدير الأزمة ، ورغم مطالبتنا تشكيل لجنة تحقيق محايدة، فيما جرى على شاطئ غزة، إلا أنهم رفضوا ، إن ما يجري في قطاع غزة الآن هو عمليا محاولة واضحة من قبل حركة حماس محاولة لتعميق الأزمة الداخلية الفلسطينية أولا وتصدير لمشكلة حماس الداخلية إلي الخارج ثانيا، ان عدم قدرة حماس، المغتصبة للسلطة في غزة علي توفير الحلول للمشاكل الإنسانية والمعيشية والدوائية والغذائية للسكان في قطاع غزة يدفعهم إلي حرف الأنظار لتسليطها على جانب آخر، هذه هي الحقيقة وهذه هي الصورة التي يجب ان يعلمها كل مهتم بالشأن الفلسطيني.
وأردف قائلا، لقد سبق وان مرت القضية الفلسطينية بأزمة تشبه ذلك، رغم أنها لم تكن تميل إلي هذه الحدة من العنف ، وكانت بعد حرب عام (1973) حين قبلت بعض الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية بقرار مجلس الأمن ( 338)، وبدأ الحديث عن إمكانية عقد مؤتمر جنييف للسلام، أن ذاك بعض الأطراف العربية شجعت وشقت فريق من فتح بقيادة ابو نضال للقيام بأعمال اغتيال وتخريب في صفوف م. ت. ف ، في التاريخ الفلسطيني، هناك صفحة سوداء، فهي هذه وان كانت بحجم اقل من جرائم حماس الحالية، حماس تقوم بدور أخطر بكثير مما جري في السابق ، وتحديدا الاعوام ( 76 - 77 - 1978)، عندما تم اغتيال مجموعة من ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، سياسية حماس الحالية مدمرة بالكامل للقضية الوطنية ، و مستقبل ومصير الشعب الفلسطيني ، وهم يحاولون اغتيال القضية والشعب في آن.
وحول مستقبل الحوار في ضوء الورقة المصرية التي قدمت مؤخرا، وإذا ما كانت الأحداث الدامية في غزة وتبادل الاعتقالات بين الضفة والقطاع ستحول دون نجاح الحوار، والي حين ذلك هل سيكون الوقت الحالي مخصصا لسفك الدماء بين الطرفين أو ضائعا، أجاب، بالنسبة لموضوع الاعتقالات في الضفة الغربية، أو الخطف الذي تم، السلطة أدانت الخطف وعملت سريعا علي حل الإشكالية هذا خطأ فردي لا أكثر أو أقل أما بخصوص الاعتقالات فلا وجود لأي توجه أو قرار للقيام بعمليات اعتقال، في الضفة الغربية علي خلفية سياسية، ان يكون أحدهم عضوا في حماس أو قائد فيها هذا ليس سببا في اعتقاله، لا يوجد أي معتقل علي خلفية سياسية، لكن أي ناشط منهم ضبط لديه سلاح أو يفكر بالقيام بعمل عسكري، لا شك انه سيتم توقيفه ، وذلك ليس بسبب انتمائه السياسي وانما بسبب ما يعد له من اعمال تخريبية في الضفة الغربية، اما بخصوص ما يجري في قطاع غزة، هناك يجري امر مختلف تماما، اعتقالات عشوائية طالت د. زكريا الأغا، وغيره من قيادات الصف الأول لحركة فتح، وتسائل علي أي خلفية يجري هذا الأمر المشين، وذات الشأن بالنسبة للهجوم العنيف والمسلح علي حي الشجاعية، علي أية خلفية يتم ذلك؟، أليس علي خلفية سياسية بحتة؟! حماس لا تريد أحدا غيرها في قطاع غزة، والدليل أنهم لاحقوا حتى اقرب الأشخاص لهم مثل د. زياد أبو عمرو، عضو المجلس التشريعي، عبر تدمير مكتبه ومؤسسته البحثية المستقلة، ألم يغلقوا إذاعة الشعب، التابعة للجبهة الشعبية، وبالمناسبة الشعبية كانت تلعب دور الوسيط وتحاول تقريب وجهات النظر بين فتح وحماس، حماس ضاقت بها الأمور لدرجة أنها أخذت تتخبط ظانة أنها بذلك تخرج من أزمتها .
وأضاف، بالنسبة لموضوع الحوار الرئيس أبو مازن أعلن بالقاهرة وبعيد لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك، قال أريد أن يبدأ الحوار منذ اللحظة ، حماس أجابت بطريقة دموية وتدميرية ، لكونها تدرك ان ذهابها للحوار يتطلب تنفيذ المبادرة اليمنية التي أصبحت رسميا قرارا عربيا، حماس لا تريد ذلك إطلاقا ، أنهم يريدون حواراً مفتوحاً يفضي إلي متاهات وإرباكات جديدة لا طائل منها، ما جري منذ عام حتى الآن يظهر النوايا التي كانت تقف خلفها حماس، الأمور كما يقال بنتائجها ، ولا نتائج حتى الآن، فهل تحسنت الأوضاع في قطاع غزة منذ الانقلاب؟!، وهل عادت الأمور إلي ما كانت عليه رغم الحديث الطويل وأحيانا الممل عن الحوار، علي أرض الواقع لم يتغير شيء.
وبيّن، أن تصريحات قيادة حركة حماس في الخارج أو في قطاع غزة، إنما تدل علي أنهم لا يريدون الدخول في حوار جدي لكونهم يسعون لإقامة مملكة أو إمارة إسلامية ، علي أي جزء يسيطرون عليه من الأراضي الفلسطينية، الذي هو بالتالي أهم من الوطن بأسره، وأهم من معاناة الشعب الفلسطيني، لكون نظرتهم إلي المجتمع مبنية علي نظرة عقائدية قائمة علي فكر خاص، وهو كيف يستطيع المواطن ان يخدم حركة الإخوان المسلمين وحماس، وليس العكس، يد حركة فتح والسلطة ممدودة للحوار، وعين حماس علي إمارة إسلامية في القطاع .
وأشار حماد، قيادة حماس منذ أعطت قرار استخدام السلاح قبل عام هي ماضية في غييها وعنجهيتها التدميرية، غير آبهين بمعاناة الناس في القطاع، يوميا تخرج إحصاءات وأرقام حول عدد المواطنين الذين فارقوا الحياة نتيجة عدم وجود الغذاء والدواء وغيره، كل هذا تحاول حماس تحميل مسؤوليته إلي إسرائيل، والرئيس محمود عباس، والسبب استمرار إغلاق معبر رفح، حماس تقول ان قطاع غزة تحرر، فأين هي مسؤولية إسرائيل إذا، معبر رفح هناك اتفاقية تنظم عمله، ومصر تقول وتؤكد ان القضية الفلسطينية تحل من خلال الوحدة بين الضفة الغربية وغزة لذلك مصر لا تستطيع التعامل مع معبر رفح، دون الوضع الفلسطيني العام، هذا فيه مجازفة كبيرة ، إصرار حماس علي ذلك يعني أنهم يريدون القطاع مستقلا، وبوابته إلي الخارج تكون عبر معبر رفح، هذا ما حذرت منه بالضبط أطراف عربية عديدة، وسينتج عنه تحويل عبء القطاع بالكامل علي مصر، لتصبح إسرائيل بعد ذلك في حل من أمرها، اتجاه اية مسؤولية نحو قطاع غزة، هذا الأمر مرفوض فلسطينيا مصريا وعربيا ، حتي لو بقي صراخ حماس إلى ما لا نهاية.
وخلص في هذا الشرح، إلى أن حماس غير معنية بالضفة الآن، وإسرائيل تتجاوب معها بذلك، في المفاوضات إسرائيل تطرح أن مسؤولية السلطة فقط علي الضفة الغربية ولا شأن لها بالقطاع ، وبالتالي لا مفاوضات مع منظمة التحرير أو السلطة حول غزة، ويقولون لنا انتم لا تحكموا قطاع غزة ، من هنا فإن إسرائيل تبرر عدم تقدمها بالمفاوضات، فهي تقول كيف يمكن أن نصل إلي ملامح اتفاق أمني وهناك خطر قادم من قطاع غزة ولا حول ولا قوة للسلطة الوطنية بشأنه، خاصة فيما يتعلق بالصواريخ وغيرها، إسرائيل كانت معنية بتهدئة واتفاق ضمني مع حماس في القطاع عبر طرف ثالث لا لشيء إلا لتؤكد أن القطاع خارج مسؤولية السلطة الفلسطينية، هذا الأمر يشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الوضع الفلسطيني، استمرار الانقسام مصلحة إسرائيلية بالدرجة الأولى، لكن حماس مصالحها فوق أي اعتبار.
وحول ما نتج عن أحداث الشجاعية وهروب قيادات من فتح نحو معبر ناحل عوز ، أو إلي الجانب الاسرائيلي، قال، علي حماس ان تخجل من فعلتها، وليس نشطاء فتح أو عائلة حلس كما تحاول حماس تصوير الأمر، أنهم كانوا يحاولون الفرار من قمع وإرهاب حماس وميليشياتها السوداء، ألم تطلق حماس النار على أرجل وأجساد من تم اعتقالهم في السابق ! ألم يتحول عدد كبير منهم إلي معاقين؟! أم تقم ميليشيات حماس الانقلابية بإلقاء أشخاص من على ( 18) طابقا؟.. الخ، من الإجراءات الإجرامية، لقد توجهوا إلي المعبر في محاولة إلي الحفاظ على حياتهم ، إسرائيل استغلت ذلك وأذلتهم عبر تعريتهم واحتجازهم ساعات في معسكر للجيش الإسرائيلي.
وختم، القرار الذي صدر عن السلطة الفلسطينية قضي باستضافة بعض القيادات في رام الله لحين انتهاء الحالة الانقلابية بسبب الخطر الذي يتهدد حياتهم، في حين طلب من الآخرين العودة إلى القطاع وذلك بعد وساطة مصرية تحفظ لهم حياتهم، القضية أصبحت الآن ذات أبعاد واسعة ، ولا تستطيع حماس البطش بهم، كما لو كان الوضع أثناء الهجوم على الشجاعية، حيث لم يكن هناك إعلام أو منظمات حقوق إنسان أو سيارات إسعاف أو ما شابه، حماس أخطأت وسيحاسبها الشعب الفلسطيني، هذه الجرائم وغيرها لا تسقط بالتقادم، قيادة حماس أدمنت الكذب والتدليس على الآخرين ، وستتحمل مسؤولية كل أفعالها، ان عاجلا أم أجلا.
http://www.palpress.ps/arabic/images/imgs/101/2008-05-18_629562473.jpg
حماد:حماس أدمنت الكذب وستتحمل مسؤولية أفعالها وجرائمها لاتسقط بالتقادم
رام الله-الرصد الاعلامي- شن نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للشؤون السياسية، هجوما عنيفا على حركة حماس الخارجة عن القانونعلى خلفية الأحداث الدامية التي طالت حي الشجاعية، وما تبع ذلك من ملاحقات أمنية واسعة بحق نشطاء فتح وعائلة حلس وفي مقدمتهم أحمد حلس أمين سر حركة فتح في قطاع غزة، وقال، هذه حركة تثبت يوما بعد يوم أنها دموية وانقلابية وبعيدة كليا عن المشروع الوطني الفلسطيني الذي اختطته منظمة التحرير الفلسطينية .
وتابع حماد في حديث نقلته صحيفة (الراية) القطرية ، انه بعد عام من حكم حماس لقطاع غزة والسيطرة عليه، نشأت أوضاع غاية في الصعوبة والمعاناة، حاولت حماس أن تحمل أي طرف يخطر أو لا يخطر بالبال ، مسؤولية المعاناة والحصار والجوع، إلا قيادة حماس ، فتارة يحملون المسؤولية لأمريكا وتارة أخرى لإسرائيل، وأحيانا تسلط الأضواء على مصر بشأن معبر رفح، وكذلك الحال بالنسبة للأوروبيين وهكذا.. إلا أن هذا الوضع وهذه الاتهامات العشوائية لا يمكن لها أن تستمر ، وبالتالي حاولت حماس البحث عن طريق آخر لتصدير أزمتها الداخلية، وكانت الحلقة الأضعف برأيهم، فتح والسلطة الفلسطينية وذلك بعد أن قرروا عدم الصدام مع إسرائيل خشية أن تقوم الأخيرة باغتيال قادتهم، كما تم استبعاد خيار الصدام مع مصر خاصة وان لا مخرج لهم سوي معبر رفح.
وأكد، لقد استغلت حماس التفجير الغامض على شاطئ غزة فبادرت مباشرة إلى توجيه إصبع الاتهام إلى حركة فتح والسلطة، كانت هذه بمثابة فرصة ذهبية لهم لتصدير الأزمة ، ورغم مطالبتنا تشكيل لجنة تحقيق محايدة، فيما جرى على شاطئ غزة، إلا أنهم رفضوا ، إن ما يجري في قطاع غزة الآن هو عمليا محاولة واضحة من قبل حركة حماس محاولة لتعميق الأزمة الداخلية الفلسطينية أولا وتصدير لمشكلة حماس الداخلية إلي الخارج ثانيا، ان عدم قدرة حماس، المغتصبة للسلطة في غزة علي توفير الحلول للمشاكل الإنسانية والمعيشية والدوائية والغذائية للسكان في قطاع غزة يدفعهم إلي حرف الأنظار لتسليطها على جانب آخر، هذه هي الحقيقة وهذه هي الصورة التي يجب ان يعلمها كل مهتم بالشأن الفلسطيني.
وأردف قائلا، لقد سبق وان مرت القضية الفلسطينية بأزمة تشبه ذلك، رغم أنها لم تكن تميل إلي هذه الحدة من العنف ، وكانت بعد حرب عام (1973) حين قبلت بعض الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية بقرار مجلس الأمن ( 338)، وبدأ الحديث عن إمكانية عقد مؤتمر جنييف للسلام، أن ذاك بعض الأطراف العربية شجعت وشقت فريق من فتح بقيادة ابو نضال للقيام بأعمال اغتيال وتخريب في صفوف م. ت. ف ، في التاريخ الفلسطيني، هناك صفحة سوداء، فهي هذه وان كانت بحجم اقل من جرائم حماس الحالية، حماس تقوم بدور أخطر بكثير مما جري في السابق ، وتحديدا الاعوام ( 76 - 77 - 1978)، عندما تم اغتيال مجموعة من ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، سياسية حماس الحالية مدمرة بالكامل للقضية الوطنية ، و مستقبل ومصير الشعب الفلسطيني ، وهم يحاولون اغتيال القضية والشعب في آن.
وحول مستقبل الحوار في ضوء الورقة المصرية التي قدمت مؤخرا، وإذا ما كانت الأحداث الدامية في غزة وتبادل الاعتقالات بين الضفة والقطاع ستحول دون نجاح الحوار، والي حين ذلك هل سيكون الوقت الحالي مخصصا لسفك الدماء بين الطرفين أو ضائعا، أجاب، بالنسبة لموضوع الاعتقالات في الضفة الغربية، أو الخطف الذي تم، السلطة أدانت الخطف وعملت سريعا علي حل الإشكالية هذا خطأ فردي لا أكثر أو أقل أما بخصوص الاعتقالات فلا وجود لأي توجه أو قرار للقيام بعمليات اعتقال، في الضفة الغربية علي خلفية سياسية، ان يكون أحدهم عضوا في حماس أو قائد فيها هذا ليس سببا في اعتقاله، لا يوجد أي معتقل علي خلفية سياسية، لكن أي ناشط منهم ضبط لديه سلاح أو يفكر بالقيام بعمل عسكري، لا شك انه سيتم توقيفه ، وذلك ليس بسبب انتمائه السياسي وانما بسبب ما يعد له من اعمال تخريبية في الضفة الغربية، اما بخصوص ما يجري في قطاع غزة، هناك يجري امر مختلف تماما، اعتقالات عشوائية طالت د. زكريا الأغا، وغيره من قيادات الصف الأول لحركة فتح، وتسائل علي أي خلفية يجري هذا الأمر المشين، وذات الشأن بالنسبة للهجوم العنيف والمسلح علي حي الشجاعية، علي أية خلفية يتم ذلك؟، أليس علي خلفية سياسية بحتة؟! حماس لا تريد أحدا غيرها في قطاع غزة، والدليل أنهم لاحقوا حتى اقرب الأشخاص لهم مثل د. زياد أبو عمرو، عضو المجلس التشريعي، عبر تدمير مكتبه ومؤسسته البحثية المستقلة، ألم يغلقوا إذاعة الشعب، التابعة للجبهة الشعبية، وبالمناسبة الشعبية كانت تلعب دور الوسيط وتحاول تقريب وجهات النظر بين فتح وحماس، حماس ضاقت بها الأمور لدرجة أنها أخذت تتخبط ظانة أنها بذلك تخرج من أزمتها .
وأضاف، بالنسبة لموضوع الحوار الرئيس أبو مازن أعلن بالقاهرة وبعيد لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك، قال أريد أن يبدأ الحوار منذ اللحظة ، حماس أجابت بطريقة دموية وتدميرية ، لكونها تدرك ان ذهابها للحوار يتطلب تنفيذ المبادرة اليمنية التي أصبحت رسميا قرارا عربيا، حماس لا تريد ذلك إطلاقا ، أنهم يريدون حواراً مفتوحاً يفضي إلي متاهات وإرباكات جديدة لا طائل منها، ما جري منذ عام حتى الآن يظهر النوايا التي كانت تقف خلفها حماس، الأمور كما يقال بنتائجها ، ولا نتائج حتى الآن، فهل تحسنت الأوضاع في قطاع غزة منذ الانقلاب؟!، وهل عادت الأمور إلي ما كانت عليه رغم الحديث الطويل وأحيانا الممل عن الحوار، علي أرض الواقع لم يتغير شيء.
وبيّن، أن تصريحات قيادة حركة حماس في الخارج أو في قطاع غزة، إنما تدل علي أنهم لا يريدون الدخول في حوار جدي لكونهم يسعون لإقامة مملكة أو إمارة إسلامية ، علي أي جزء يسيطرون عليه من الأراضي الفلسطينية، الذي هو بالتالي أهم من الوطن بأسره، وأهم من معاناة الشعب الفلسطيني، لكون نظرتهم إلي المجتمع مبنية علي نظرة عقائدية قائمة علي فكر خاص، وهو كيف يستطيع المواطن ان يخدم حركة الإخوان المسلمين وحماس، وليس العكس، يد حركة فتح والسلطة ممدودة للحوار، وعين حماس علي إمارة إسلامية في القطاع .
وأشار حماد، قيادة حماس منذ أعطت قرار استخدام السلاح قبل عام هي ماضية في غييها وعنجهيتها التدميرية، غير آبهين بمعاناة الناس في القطاع، يوميا تخرج إحصاءات وأرقام حول عدد المواطنين الذين فارقوا الحياة نتيجة عدم وجود الغذاء والدواء وغيره، كل هذا تحاول حماس تحميل مسؤوليته إلي إسرائيل، والرئيس محمود عباس، والسبب استمرار إغلاق معبر رفح، حماس تقول ان قطاع غزة تحرر، فأين هي مسؤولية إسرائيل إذا، معبر رفح هناك اتفاقية تنظم عمله، ومصر تقول وتؤكد ان القضية الفلسطينية تحل من خلال الوحدة بين الضفة الغربية وغزة لذلك مصر لا تستطيع التعامل مع معبر رفح، دون الوضع الفلسطيني العام، هذا فيه مجازفة كبيرة ، إصرار حماس علي ذلك يعني أنهم يريدون القطاع مستقلا، وبوابته إلي الخارج تكون عبر معبر رفح، هذا ما حذرت منه بالضبط أطراف عربية عديدة، وسينتج عنه تحويل عبء القطاع بالكامل علي مصر، لتصبح إسرائيل بعد ذلك في حل من أمرها، اتجاه اية مسؤولية نحو قطاع غزة، هذا الأمر مرفوض فلسطينيا مصريا وعربيا ، حتي لو بقي صراخ حماس إلى ما لا نهاية.
وخلص في هذا الشرح، إلى أن حماس غير معنية بالضفة الآن، وإسرائيل تتجاوب معها بذلك، في المفاوضات إسرائيل تطرح أن مسؤولية السلطة فقط علي الضفة الغربية ولا شأن لها بالقطاع ، وبالتالي لا مفاوضات مع منظمة التحرير أو السلطة حول غزة، ويقولون لنا انتم لا تحكموا قطاع غزة ، من هنا فإن إسرائيل تبرر عدم تقدمها بالمفاوضات، فهي تقول كيف يمكن أن نصل إلي ملامح اتفاق أمني وهناك خطر قادم من قطاع غزة ولا حول ولا قوة للسلطة الوطنية بشأنه، خاصة فيما يتعلق بالصواريخ وغيرها، إسرائيل كانت معنية بتهدئة واتفاق ضمني مع حماس في القطاع عبر طرف ثالث لا لشيء إلا لتؤكد أن القطاع خارج مسؤولية السلطة الفلسطينية، هذا الأمر يشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الوضع الفلسطيني، استمرار الانقسام مصلحة إسرائيلية بالدرجة الأولى، لكن حماس مصالحها فوق أي اعتبار.
وحول ما نتج عن أحداث الشجاعية وهروب قيادات من فتح نحو معبر ناحل عوز ، أو إلي الجانب الاسرائيلي، قال، علي حماس ان تخجل من فعلتها، وليس نشطاء فتح أو عائلة حلس كما تحاول حماس تصوير الأمر، أنهم كانوا يحاولون الفرار من قمع وإرهاب حماس وميليشياتها السوداء، ألم تطلق حماس النار على أرجل وأجساد من تم اعتقالهم في السابق ! ألم يتحول عدد كبير منهم إلي معاقين؟! أم تقم ميليشيات حماس الانقلابية بإلقاء أشخاص من على ( 18) طابقا؟.. الخ، من الإجراءات الإجرامية، لقد توجهوا إلي المعبر في محاولة إلي الحفاظ على حياتهم ، إسرائيل استغلت ذلك وأذلتهم عبر تعريتهم واحتجازهم ساعات في معسكر للجيش الإسرائيلي.
وختم، القرار الذي صدر عن السلطة الفلسطينية قضي باستضافة بعض القيادات في رام الله لحين انتهاء الحالة الانقلابية بسبب الخطر الذي يتهدد حياتهم، في حين طلب من الآخرين العودة إلى القطاع وذلك بعد وساطة مصرية تحفظ لهم حياتهم، القضية أصبحت الآن ذات أبعاد واسعة ، ولا تستطيع حماس البطش بهم، كما لو كان الوضع أثناء الهجوم على الشجاعية، حيث لم يكن هناك إعلام أو منظمات حقوق إنسان أو سيارات إسعاف أو ما شابه، حماس أخطأت وسيحاسبها الشعب الفلسطيني، هذه الجرائم وغيرها لا تسقط بالتقادم، قيادة حماس أدمنت الكذب والتدليس على الآخرين ، وستتحمل مسؤولية كل أفعالها، ان عاجلا أم أجلا.