مشاهدة النسخة كاملة : »التحرير الصحفي» الحلقة الأولى
ناجي ابو لحيه
21-Aug-2007, 02:19 AM
»التحرير الصحفي» الحلقة الأولى :مقدمه فى فنون التحرير الصحفىأو المؤسسة الإعلامية ويشمل رئيس مجلس الإدارة والإدارات التابعة له من إدارة إعلانات، ووحدة شئون عاملين، وإدارة الحسابات والمخازن ، وإدارة السيارات، ووحدة التوزيع والمرتجعات ، وموظفين الأمن والحراسة ، والسعاه وغيرهم. أما القسم التحريرى فهو يشمل رئيس التحرير الذى ُيعد وفق القانون المسئول عن كل ما يتم نشره من موضوعات وأخبار على صفحات الجريدة أو المجلة التى يرأس تحريرها، وبالتالى فهو يحاسب عن كل ما يتم نشره فى الصحيفة التى يترأس تحريرها من ناحية، ومعه كاتب الخبر أو الموضوع أو المقال من ناحية أخرى، ويعاون رئيس التحرير جهاز تحريرى كامل يضم نواب رئيس التحرير، ومدير التحرير ورؤساء الأقسام والمحررين الصحفيين بأقسام الصحيفة المختلفة، وهذه المهمة لا علاقة لها بكل ما يتصل بمهام الإدارة داخل الصحيفة أو المؤسسة . أما القسم الفنى فيتمثل فى السكرتارية الفنية وهم القائمين على إخراج وتنفيذ صفحات الجريدة والاطمئنان على الأفلام قبل إعداد الزنكات ثم عمليتى الطباعة بجانب المصورين ومهندسى الطباعة، حيث يقوم هذا القسم بكل ما هو فنى داخل الصحيفة ولا علاقة له بالنواحى الإدارية أو التحريرية. ومن هذا التصنيف يتضح أن القسم التحريري يمثل العمود الفقرى فى أى عملية صحفية أو إعلامية ، حيث لا توجد صحيفة دون أن يقوم على إعدادها مجموعة من المحررين الصحفيين فهم يقومون على جمع المادة الصحفية من مصادرها المختلفة ثم تسليمها إلى رئيس القسم التابعين له ، وبعد ذلك يختار منها ما يشاء، ويؤجل منها ما يشاء أيضاً، وبعض الموضوعات قد يتم استبعادها لعدم صلاحيتها للنشر، أو أن مضمونها لا يتفق وسياسة تحرير الصحيفة، أو خبر أو موضوع لا يرتقى إلى النشر حيث يوجد للنشر ما هو أفضل وأحسن. فن التحرير الصحفى: تشير معاجم اللغة إلى أن "تحرير الشيء" أى كتابته ، ومعنى التحرير أى الكتابة، ويقولون تحرير صحفى يعنى الكتابة فى الصحفية، والمعنى فن الكتابة للصحف، حيث أنه باستطاعة أى إنسان أن يكتب ويحرر موضوعات ، ولكن ليس كل ما تم تحريره أو كتابته يصلح للعمل الصحفى . ومن هنا يمكن تعريف التحرير الصحفى على أنه: فن نقل الوقائع والأحداث المهمة على صفحات الجريدة ، حيث لا ترصد الصحف إلا كل ما هو مهم ومثير ويترجم الأحداث اليومية بصورة أقرب إلى الموضوعية ، على الرغم من أن الموضوعية ُتعد من القيم النسبية فى الكتابة للصحف والمجلات ، فليست فى تحرير الصحف أخبار أو موضوعات يتم تحريرها بموضوعية كاملة ، دون حذف أو إضافة بعيداً عن تدخلات المحرر الصحفى نفسه ، أو رئيس القسم المباشر التابع له المحرر الصحفى ، أو حتى السياسة التحريرية والتى تمثل مجموعة المبادىء والقيم والقوانين والتشريعات التى تحكم عملية الكتابة لكل العاملين بالصحيفة بما فيهم رئيس التحرير نفسه، وُكتاب المقالات الذين تستعين بهم الصحيفة ضمن أبوابها المختلفة . وعلى هذا فإن علم التحرير الصحفى يقوم أساساً على فن صناعة الكلمة والقدرة على صياغتها واختيار أفضل الكلمات والألفاظ الأقرب إلى التعبير الصحيح عن الحدث أو الواقعة التى يرصدها المحرر الصحفى . وبالتالى فإن الكلمة التى نصف بها قطاً غير الكلمة التى نصف بها أسداً، كما أن الكلمة التى تنقل وقائع مباراة لكرة القدم من ملعب رياضى بالقاهرة ، غير الكلمة التى تنقل وقائع حريق قطار ، أو إنهيار عمارة سكنية ، أو غرق سفينة ركاب فى البحر ، أو سقوط طائرة بكل من فيها فى المحيط . ومن هنا فإن الكلمات التى تم توظيفها واستخدامها فى الأخبار والموضوعات التى أعقبت حصول الفريق المصرى لكرة القدم على كأس الأمم الإفريقية بعد فوزه على ساحل العاج فى المباراة النهائية بإستاد القاهرة ، ليست هى بطبيعة الحال مثل الكلمات والعبارات التى عبرت عن غرق العبارة المصرية (السلام 98) وهى على بُعد ساعة من ميناء سفاجا ؛ مع أن الحدثين كانا فى فترة زمنية واحدة، فما تم كتابته عن العبارة المصرية الغارقة بكل من فيها من مواساه وحزن على ضحايا الركاب المفقودين ، وحسرة وألم أهليهم وذويهم ، والعمل على سرعة صرف التعويضات (150 ألف جنيه لكل متوفى) و(15 ألف لكل ناجى) كان يقابل هذا كله أزمة المنتخب القومى مع الفرق الإفريقية ، واستعدادات المنتخب المصرى لساحل العاج ، وأزمة أحمد حسام (ميدو) مع المدرب حسن شحاتة بعد رفضه الخروج من مباراة السنغال ، وربما نسى الناس مأساة العبارة المصرية ومن كانوا عليها وأصبح الحديث عن رد فعل (ميدو) غير اللائق مع المدرب حسن شحاتة. ومن هنا يمكن القول أن الإعلام عموماً (صحافة – إذاعة – تليفزيون) لعب دوراً مهماً عندما قام بنشر وبث قيماً وموضوعات من شأنها أن تخفف من حجم الكارثة أو الواقعة التى كانت مسيطرة على عقول واهتمامات الشعب بكاملة، وبالتالى فإن الصحف تتنافس فيما بينها بمقدار ما تتميز الصحف عن نظيراتها فى تحرير موادها الصحفية، فليس معنى أن تزداد مبيعات صحيفة وتحقق رواجاً بالسوق أنها أفضل من غيرها ، ولو تم الأخذ بهذا المعيار لقلنا أن جريدة (النبأ) المستقلة كانت تحقق فى يوم ما توزيعاً فاق كل الصحف القومية والحزبية ، كما أن جريدة (الدستور) استطاعت فى أعدادها الأولى بعد عودتها أن تحقق توزيعاً لم يحدث من قبل، إلا أنه وبعد أن أصبحت جريدة يومية هبط توزيعها إلى معدل يجعلها من الصحف التى يقبل عليها القراء بجانب نسب تكاد تكون متفاوته مع صحف أخرى مثل (المصرى اليوم – الوفد - العربى – وصوت الأمة – والأسبوع – والميدان – والجمهورية الأسبوعى – وأخبار اليوم – وأهرام الجمعة). ورغم أن الخبر هو الخبر، والمعلومة بكل تفاصيلها تتناولها كل الصحف وتضعها ضمن أولويات النشر لديها ، إلا أن صياغة المعلومة ذاتها قد يختلف من صحيفة لأخرى، كما يختلف من محرر لآخر وفى الصحيفة الواحدة ؛ وبالتالى فالقيم التى يحملها الخبر أو المعلومة الجديدة يعاد ترتيب ألفاظها ومضمونها لتتفق مع سياسة تحرير كل صحيفة من الصحف التى فى طريقها لنشر الحدث أو الواقعة أو المعلومة . كما أن قيم الخبر ذاته قد يختلف من وسيلة لأخرى ، فالإذاعة مثلاً لابد أن يرتكز تفوقها فى عملها ونقلها للأحداث والوقائع على دقة تحرير مادتها الإعلامية قبل إذاعتها، حيث يقوم المذيع قبل الحديث أمام الميكرفون بإعداد النص وتجهيزه والتأكد من مخارج الحروف والألفاظ لديه حتى يتأكد من سلامة النطق الجيد قبل إذاعتها على الجمهور بلا أخطاء. أما تحرير الخبر التليفزيونى فيكاد يختلف حيث أنه وعلى الرغم من قيمة الحدث أو المعلومة وسرعة نقلها للجمهور فى التو واللحظة ، إلا أن الجانب المصور يصبح هو المهم مع المادة التحريرية المعبرة عن الحدث أو الواقعة، حيث يغلب الجانب المصور على الجانب التحريرى ، وبالتالى فالمذيع التليفزيونى يميل إلى اختيار الكلمات التى تعطى المضمون بسرعة ،
ناجي ابو لحيه
21-Aug-2007, 02:20 AM
يتبع
حيث يتم اختصار كلمات الحدث ليكون دور الكاميرا هو المهم، فالجمهور الذى عرف بغرق العبارة المصرية بالبحر الأحمر لا يحتاج إلى كلمات تعبيراً عن الحدث بأكثر ما هو فى حاجة إلى رؤية ما يتم من عمليات إنقاذ لركاب العبارة الذين تم انتشالهم قبل أن تلتهمهم الأسماك المتوحشة بالبحر، وذلك وفق الرؤية التى تؤكد أن الصورة قد تعوض القارئ عن الكثير من الكلمات والمعانى ، هذا بالنسبة للصورة الصماء، فما هو الحال لو كانت الصورة متحركة وتدور الكاميرا فى جوانب المكان لتنقل بكل التفاصيل ما يحدث دون حجب للمعلومات المتداولة عن الحدث ذاته. وعلى هذا فإن تحرير المادة الصحفية تكاد تكون مختلفة من وسيلة إعلامية لأخرى، وذلك وفق ما تتسم به كل وسيلة عن أخرياتها من إمكانيات وخصائص حيث تقوم كل وسيلة بإبراز أفضل عناصرها لنقل الأحداث والوقائع للجمهور الذى ينتظر الجديد عن الحدث، وإن كان الكل قد يتفق على أن الحدث نفسه لابد وأن يكون مهماً ومثيراً ويستحوذ على اهتمام الجمهور عند نشره ،أو إذاعته، أو رؤيته تليفزيونياً. ومن هنا يصبح الخبر هو المعلومة الجديدة التى لن يعرفها القراء أو الجمهور من قبل والرغبة فى الإحاطة الكاملة بكل تفاصيلها، ونظراً لما للكلمات من تأثيرات مختلفة وبما تثيره من معانى ومفاهيم متباينة فإن الأخبار والموضوعات الصحفية ترتبط بثلاثة أنواع من الصحف هى: (1) الصحف المحافظة: وهى الصحف التى تلتزم تقريباً بالجدية والاتزان والموضوعية فيما تنشره من أخبار وموضوعات، وفيما تستخدمه من أساليب فنية فى تجهيز وإخراج الصحيفة. (2) الصحف الشعبية: وهى تلك الصحف التى تميل إلى أن تأخذ بالطابع الجماهيرى، والنزول إلى مستوى القراء، بما فى ذلك القارئ العادى ، وتسعى إلى جذب أكبر عدد من القراء وبالتالى تقوم على نشر كل ما يثير اهتمامات القراء وذلك باستخدام الأساليب الجذابة فى كتابة الموضوعات والأخبار وصياغة العناوين المصاحبة لهما ، وكذلك البهرجة فى الإخراج الفنى للصفحات، وعلى هذا فقد غالت وتمادت بعض الصحف المصرية والعربية فى السير فى هذا الاتجاه ، وعرفت بصحف الفضائح أو الصحافة الصفراء، أو القبرصية ، أو صحافة الإثارة ، أوالصحف الطائفية . (3) الصحف المعتدلة : وهى الصحف التى تسعى إلى أن تقف فى ( الوسط ) بين الصحف المحافظة والصحف الشعبية، وتأخذ من الإثنين معاً ؛ حيث تأخذ من الصحف المحافظة بعض ما تلتزم به من جدية واتزان فى اختيار الأخبار والموضوعات وأساليب وطرق الإخراج الفنى للصفحات، وتأخذ كذلك من الصحف الشعبية بعض أساليبها فى جذب أكبر عدد من القراء عن طريق العناوين المثيرة ، والصور الملفتة للنظر ذات الاتساعات الكبيرة، والألوان الجذابة بما يدفع القراء إلى متابعتها ، والحرص على شراء كل عدد يصدر منها. وبخلاف التقسيم السابق فإن تحرير الخبر فى الدول المتقدمة يختلف بصورة كبيرة عن الأسلوب والطريقة التى يتم بها تحرير الخبر بها فى الدول النامية، حيث ما يزال الفرق شاسعاً، وأن الحرية الصحفية فى الدول المتقدمة تكاد تعكس الصورة الحقيقة لوضع الصحافة فى الدول النامية. ماهى الصحافــة: تعرف الصحافة على أنها مطبوع دورى يصدر بصفة منتظمة ، وتحت عنوان ثابت وينشر الأخبار والموضوعات السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية والاقتصادية ويشرحها ويعلق عليها، وهى تختلف بالتالى عن الدورية الصحفية. فالدورية كما عرفتها منظمة اليونسكو (Unisco) هى كل المطبوعات التى تصدر على فترات محددة أو غير محددة ، ولها عنوان واحد ينظم جميع حلقاتها، ويشترك فى تحريرها العديد من الكتاب والمحررين الصحفيين ويقصد بها أن تصدر إلى مالا نهاية. وقد قسمت منظمة اليونسكو الدوريات الصحفية إلى فئتين هما:- (1) الصحف News paper: وهى الجرائد ومنها الصحف اليومية ، والصحف غير اليومية (مرتين فى الأسبوع أو أكثر ) ، أو الصحف الأسبوعية، أو حتى النصف شهرية. (2) المجلات Magazines: وتنقسم إلى مجلات عامة تهم المثقف العام وتتناول كل مجالات الحياة المختلفة ، وأخرى متخصصة فى علم من العلوم المختلفة كالطب، الرياضة، الأدب، الفن، السينما، الاقتصاد، المرأة، الطفل، الشباب، ....) أما الدوريات العامة فهى تلك الصحف والمجلات التى تصدر فى مواعيد منتظمة تحت عنوان واحد سواء أكانت يومية أو أسبوعية أو نصف شهرية أو شهرية. والصحافة بهذا المعنى لا تعمل من فراغ، ولكن تدخل مع بقية النظم والمؤسسات الاجتماعية الأخرى القائمة فى المجتمع فى شبكة محكمة من العلاقات التبادلية فيما بينها. ومن ناحية أخرى تخضع الصحيفة فى ممارستها لوظائفها وفى كافة عملياتها لطبيعة البناء الاجتماعي والسياسى السائد فى المجتمع، باعتبار أن هذه الطبيعة هى التى تحدد نمط ملكية المؤسسات الصحفية وأساليب إدارتها، ويفرض الخط الفكرى والأيديولوجي الذى تعمل الصحافة فى إطاره، ويحدد الوظائف والمهام التى تؤديها فى المجتمع ومن ناحية أخرى يمثل البناء الاجتماعي والسياسى مصدراً مهماً من مصادر المعلومات التى تستقى منه الصحافة الوقائع والأحداث، ويؤثر بالتالى على نوعية ما يتم طرحه فى الصحافة من أفكار ومفاهيم. ورغم ما سبق لا يمكن تجاهل الدور الذى تلعبه المؤسسات الصحفية حيث تؤثر على الأنظمة الاجتماعية والسياسية القائمة، فالحدث الذى حمل الإساءة للرسول () من بابا الفاتيكان أو فى الصحافة الدانماركية دفع الصحف المصرية بكل توجهاتها وميولها إلى رد فعل قوى تجاه ما تم نشره من رسوم كاريكاتيرية تسيء إلى الإسلام والإعلان عن مقاطعة البضائع والمنتجات الأوربية، والمطالبة باعتذار رسمى للمسلمين فى كل دول العالم ، وكذلك احتجاج بعض الدول الإسلامية وقامت بسحب سفرائها وبعثاتها الدبلوماسية من دولة الدانمارك وغيرها من الدول التى أعادت نشر هذه الصور فى صحفها، مما يؤكد طبيعة العلاقة القوية بين الصحيفة من ناحية والأنظمة السياسية والإجتماعية القائمة فى المجتمع من ناحية أخرى. فإذا كانت الصحيفة تتأثر بطبيعة المجتمع التى تعمل فى إطاره فإن قدرة الصحيفة على القيام بمهامها وتحقيق اتصال فعال يتوقف على ما يدور داخل هذه الصحيفة أو المؤسسة التى تصدر منها حيث يحكم عملياتها فى ذلك العديد من القيود والقواعد والتنظيمات فضلاً على ما تفرضه متطلبات العمل والنشر، وملء الصفحات التى تضمها الصحيفة كما أن الصحيفة مطالبة فى نفس الوقت بتقديم إنتاج صحفى متميز بعيداً عن التكرار والتفاصيل البعيدة عن اهتمامات القراء، وهى ضغوط تفرض على العمل داخل المؤسسات الصحفية وتؤثر فى النهاية على المنتج الصحفى، فضلاً عن الضغوط التى تتعلق بعامل الوقت والإمكانات المتاحة، والمنافسة الصحفية، وسياسة الصحيفة وتأثير النظام السياسى للدولة على الأنظمة الإعلامية التى تعمل فى إطاره بما يدفع إلى تجنب الاصطدام به، وانتقاء المواد الصحفية قبل نشرها لتفادى ما سبق الإشارة إليه. هذا فضلاً عن أن كل صحيفة شخصية تميزها عن غيرها من الصحف تحريرياً وإخراجياً، كما أن لكل فرد شخصيته المتميزة والمتفردة، ولكل أمة شخصيتها القومية وهويتها الخاصة. وعلى هذا فإن شخصية الصحيفة تحددها سياستها التحريرية من ناحية وجمهور القراء الذى تخاطبه من ناحية ثانية وأسلوبها التحريرى والإخراجى من ناحية ثالثة، فقد يجد المحرر الصحفى والجهاز التحريرى نفسه سيل من التساؤلات التى لا حدود لها حول المفيد وغير المفيد، والصالح وغير الصالح من الأخبار حيث يحسم الأمر فى النهاية القناعات الذاتية للعاملين بكل صحيفة ومدى فهمهم للواقع الحضارى والاحتياجات الأساسية للمجتمع الذى ينتمون إليه، حيث أن هذه القناعة وهذا الفهم لا يتأثر من فراغ وإنما هو وليد سياق اجتماعي وثقافى ومؤسسى معين يحدد رؤى العاملين بكل صحيفة ويوجه عملية انتقاء ونشر الأخبار بحيث تأتى فى النهاية تعبيراً عن هذا السياق وإفرازاً له .
الصابر
22-Aug-2007, 12:43 AM
يعطيك العافية اخ ناجي على هذا الشرح المفصل تقبل مروري
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:25 PM
الصحافة فن وعلم - الصحافة فن وعلم : الصحافة علم وفن الصحافة علم وفن! قد يتبادر، إلى الأذهان، أن هناك تناقضاً، في هذا العنوان، إذ كيف يمكن أن تكون الصحافة علماً وفناً، في وقت واحد، فالعلم يتناول موضوعات خاصة بقوانين علمية محددة، بينما الفن لا يخضع لقوانين محددة، بل يخضع للإبداع الفردي، أو بمعنى آخر، إن العلم موضوعي، والفن ذاتي. وهذا الموضوع مثار جدل كبير. فالبعض يرى أن الصحافة فن، والراغب في العمل فيهـا لا بد أن يكون موهوباً. وأن الصحفي يولد، وفي يده القلم، وفي رأسه الفكرة، على حد تعبير بعضهم. بينما يؤكد آخرون أن الصحافة مهنة، كسائر المهن، في المجتمع، تحتاج إلى استعداد طبيعي، ولكنها، كأي مهنة، لها مكونات ثلاثة هي: المعارف، والمهارت، والقيم، التي يمكن اكتسابها، وتطويرها، تعليماً وتدريباً. فالذين يقولون إن الصحافة فن يرون: "أن الصحافة استعداد طبيعي، قبل كل شيء، ولكي يكون الإنسان صحفياً وجب عليه أن يستجيب للنداء، الصادر من أعماقه، وأن تتوافر فيه الموهبة، والرغبة الملحة، في ملاحظة الحياة والناس". وعلى الجانب الآخر هناك من يقول بضرورة الدراسة والتجربة، مثل جوزيف بوليتزر الصحفي، المجري الأصل، الذي أصبح ناشر النيويورك ورلد، ورئيس تحريرها، في أوائل القرن العشرين، فمن رأيه "أن كل ذكاء في حاجة إلى من يتعهده، حتى لو سلمنا بأن الاستعدادات الطبيعية هي مفتاح النجاح، في جميع ميادين النشاط الإنساني"، وأن الصفات الخلقية ـ وهي لازمة للصحفي الناجح ـ تنمو بالعلم والتجربة. ويشير بوليتزر، كذلك، إلى أن الصحفيين، الذين لم يؤهلوا، إنما يتعلمون مهنتهم، على حساب الجمهور. ويضيف قائلاً: "لا يكفي أن يكون صحفي الغد متعلماً، تعليماً جامعياً عاماً، بل لا بد من إعداده، لمهنته الجديدة، إعداداً خاصاً". ويجيب بوليتزر على الذين يدعون أن الصحافة، في ذاتها، ليست مادة، يمكن تدريسها، بأنه: "كلما قطع المعترضون بأن هناك أشياء لا يمكن تدريسها، برهنوا على ضرورة ما يمكن تدريسه. إن المدرسة تكمل، ولا توجد. وإن كنا نحكم، على قيمة التعليم، من قدرته على إخراج صفات عقلية، من العدم، فإنه لا يكون، أمام معاهد التعليم، من رياض الأطفال إلى الجامعة، إلاّ أن تغلق أبوابها، فيتعطل جميع المشتغلين بالتعليم". ويرى جوزيف بوليتزر، كذلك، أن الصحافة هي أكثر المهن حاجة إلى أوسع المعارف، وأعمقها، ويسأل هل يصح أن تُترك هذه المهنة، ذات المسؤوليات الكبيرة، تُمارس من دون أي تأهيل منتظم. وجدير بالذكر أن بوليتزر أوصى، عند وفاته، بمليونين ونصف مليون دولار، لتأسيس مدرسة صحافة، وإنشاء جوائز سنوية باسمه لأحسن إنتاج، في مجال الصحافة والأدب. وهناك من يقول: إذا كان لا بد للجامعات، من أن يكون لها دور معلوم، في التدريب المهني للصحفيين، فليكن ذلك، على المستوى فوق الجامعي. ومن أصحاب هذا الرأي، توم هولكنيسون، الذي عمل رئيساً لتحرير صحيفة بيكتشربوست، من 1940 إلى 1950، وأصبح فيما بعد، مديراً لمركز الدراسات الصحفية، في جامعة كارديف البريطانية، ويعدد ما يحمله على الاعتقاد بذلك، قائلاً: 1. إن الصحافة، تختلف عن سائر المهن الفكرية الحرة، كالطب والهندسة والمحاماة، من حيث إن العمل فيها لا يقتصر على لون واحد، من الألوان المتعددة للمعرفة. بل هي مهنة مفتوحة، لا مغلقة، تحتاج إلى ثقافة ذوي المهن الفكرية الأخرى. فالطبيب، مثلاً، بوسعه أن يكون مراسلاً، أو محرراً طبياً، كذلك المحامي أو المهندس. لكن ليس بوسع من تخصص، في الصحافة وحدها، أن يكون طبيباً أو مهندساً أو محامياً، ومادام الأمر كذلك، فإن التدريب المهني فوق الجامعي للصحفيين، سيتيح الفرصة للصحافة كي تستفيد، من كل ذوي المعرفة المتخصصة، على اختلاف ألوانهم. 2. إن التدريب المهني للصحفيين، على المستوى فوق الجامعي، هو أقل أنواع التدريب المهني تكلفة، وأسرعها عائداً، كما إنه أقلها ازدحاماً بالمواد المختلفة، التي يدخل بعضها في اختصاصات الشُّعب، والكليات الجامعية، الأخرى. 3. إن مثل هذا التدريب سيؤدي إلى المزيد من التعاون والتنسيق، بين الصحافة، والجامعات، فقد تطلب بعض المؤسسات الصحفية، من إحدى الجامعات، تخصيص دورة تدريبية، على المستوى فوق الجامعي، لتدريب من يعملون فيها كمراسلين تربويين، ومثل هذا التدريب، سيعين المراسلين حتماً على فهم أحدث التيارات والأفكار، في عالم التربية. جرت أولى المحاولات، في ميدان التعليم الصحفي، في داخل "واشنطون كوليج"، عام 1869، وبعد سنوات قلائل، درست مادة صف الحروف والاختزال، وكان يقوم، بتدريس المادتين، رئيس تحرير جريدة لكسنفتي جازيت، وكان الطلبة يعملون في تحرير المواد، وأعمال المطبعة. وبعد ذلك غزت فكرة تدريس الصحافة كثيراً من العقول، وانتشرت، في أنحاء الولايات المتحدة، على الرغم من أن الصحافة كانت في أطوارها الأولى، وكان لكل واحد، من القائمين على هذه الدراسة، طريقته الشخصية في التدريس. وتضمنت مناهج الدراسة: تاريخ الصحافة، وإصدار الصحف، وقانون القذف، والإدارة، ومحاضرات عن أهم القضايا العالمية، في الداخل، والخارج، ودراسات تطبيقية، في التحرير بأنواعه، إلى جانب المحاضرات العملية، التي كان يلقيها أرباب هذه المهنة، وتتضمن ملاحظاتهم وخبرتهم وتجاربهم. أمّا في أوروبا، فكانت الصحافة هي مهنة الأدباء، ثم بدأت الموضوعات الصحفية تهتم بالنواحي الاجتماعية، والتاريخية والاقتصادية ولم تهتم، في بادئ الأمر، بالنواحي الفنية العملية، فلما اندلعت شرارة الحرب العالمية الأولى، ظهرت أهمية الصحافة، في نشر الأنباء، مما دعا إلى الاهتمام بمناهج التدريس على أسس مختلفة. واهتمت كل من ألمانيا والنرويج وبولونيا، بإجراء دراسات خاصة بهذه المهنة، ثم بدأت هذه الدراسات تحتل أمكنة لها، في الجامعات، خاصة في ألمانيا في السنوات الأخيرة، بين الحربين العالميتين، وأصبحت تدرس الصحافة بانتظام في السنوات، التي سبقت الحرب العالمية الثانية، في كثير من جامعات أوروبا. وظهرت أهمية المناهج وكان ذلك، بعد أن أثبتت بعض المناهج قيمتها، في الدراسة، والبحث وظهر التخصص. ويلاحظ أن بريطانيا على خلاف ما هو متبع، في الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، لا تميل كثيراً إلى نشاء كليات جامعية للدراسات الصحفية، أو الإعلامية، لكنها، مع ذلك، من الدول التي تهتم بالتدريب المهني للصحفيين؛ فقد تضافرت جهود جميع المنظمات الصحفية فيها على تحقيق مشروع قومي للتدريب، هو المجلس القومي لتدريب الصحفيين، وهذا المعهد، أو المجلس، لا يقبل التدريب فيه إلاّ أولئك، الذين يعملون في الصحافة بالفعل. ومن أراد الالتحاق به، عليه أن يبرهن على قدرته الصحفية بشكل عملي، أولاً، وقبل كل شيء، كما إن، لبعض المؤسسات الصحفية الكبرى، برامجها التدريبية الخاصة بها إن إصدار الصحيفة لم يعد يُنظر إليه، كما كان الحال في الماضي، على أنه عمل أدبي أو فكري فحسب، بل أصبحت الصحافة صناعة قائمة بذاتها، لها اقتصادياتها الخاصة بها. وأصبحت كذلك مهنة لها سمات وخصائص المهن الفنية. وأصبحت جهازاً كاملاً له إدارته الخاصة. يتضمن جوهر الفن الصحفي، مزيجاً إبداعياً من فن التحرير الصحفي، أو الكتابة بلغة تناسب الصحافة، كوسيلة، وتتسق مع سمات جمهورها، والتصوير الصحفي، والرسوم اليدوية بأنواعها الساخرة، والتوضيحية والتعبيرية، وفن الصور الصحفية والرسوم، ثم الفن الإعلاني، وأخيراً، فن الإخراج الصحفي، الذي يتولى عملية الإبراز والتنسيق والجذب، للمادة الصحفية، وللمادة الإعلانية وتكوين شخصية للصحيفة. ولإصدار صحيفة (جريدة أو مجلة) لأول مرة لابد من اتخاذ عدة خطوات مهمة قبل الإصدار، هي: دراسة الجمهور ومعرفة احتياجاته. 1. دراسة الصحف المنافسة. 2. تحديد الهدف من الإصدار. 3. رسم السياسة التحريرية. 4. وضع التصميم الأساسي للصحيفة. 5. اختيار النظام الإنتاجي للصحيفة (مراحل ما قبل الطبع والطباعة). 6. اختيار الكادر البشري المؤهل، وتوزيعه، على الأقسام المختلفة. 7. الحصول على ترخيص قانوني للإصدار، أو التقدم بإخطار. 8. تدبير التمويل اللازم، ووضع الميزانية، وحساب التكاليف. 9. توفير المقر، والتجهيزات التكنولوجية المختلفة، للإصدار. 10. الاتصال بالمعلنين، وحثهم على الإعلان، في الصحيفة. 11. وضع خريطة تنظيمية للصحيفة، تحدد خطوط السلطة، والمسؤوليات والعلاقات وخط سير النص الصحفي، من المحرر إلى المطبعة. 12. الاتفاق مع وكالات الأنباء، ووكالات الخدمات الصحفية، كوكالات الصور والرسوم والمقالات والمعلومات، وكذلك، وكالات الإعلان والتسويق، للاستفادة من خدماتها. 13. إعداد الحملة الإعلانية عن الصحيفة، وجدولتها. 14. إصدار الأعداد التجريبية، (الأعداد الزيرو)، وتحديد موعد نهائي لصدور العدد الأول.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:26 PM
يتبع
أمّا خطوات إصدار عدد من الصحيفة، وهي الخطوات، التي تتم يومياً، أو أسبوعياً، على عدد واحد من الصحيفة فتتضمن: 1. تقييم العدد الصادر. 2. التخطيط للعدد التالى، ويتضمن ذلك توزيع المهام، على الأفراد، في الأقسام المختلفة. 3. جمع المعلومات، من المصادر الداخلية، والخارجية للصحيفة، من خلال المحررين والمندوبين. 4. مراجعة المواد المجموعة، واستكمالها ميدانياً، أو مكتبياً. 5. التقاط الصور الفوتوغرافية المناسبة للموضوعات، أو الحصول عليها من قسم المعلومات، في بعض الأخبار والموضوعات. 6. تجهيز الرسوم اليدوية التوضيحية والتعبيرية والساخرة. 7. تحرير المواد الصحفية المجموعة في شكل أخبار، وموضوعات صحفية، ومراجعتها. 8. تحرير التعليقات، أو الشروح، المصاحبة للصور الفوتوغرافية، والرسوم اليدوية. 9. جلب الإعلانات الصحفية، ووكالات الإعلان المختلفة، عن طريق قسم، أو إدارة الإعلانات بالصحيفة. 10. تحرير الإعلانات الصحفية، وإخراجها وتنفيذها، على ماكيتات ترسل إلى جهاز التحرير بالجريدة، مقترح عليها الصفحات المطلوب نشرها فيها. 11. تقييم المواد الصحفية، وتحديد صلاحيتها للنشر، بمعنى أن يجري تقييم جميع الأخبار والموضوعات، وتقرير ما إذا كانت صالحة للنشر بشكلها الحالي، أو بعد الاستكمال، أو غير صالحة للنشر، على الإطلاق. 12. الاستقرار على ماكيت، أو تخطيط لمواد العدد التحريرية، والإعلانية، وتوزيعها على الصفحات المختلفة. 13. إخراج الجريدة، بمعنى إعداد الصفحات المختلفة، وفقاً لخطة العدد، وفي إطار التصميم الأساسي للجريدة المستقر عليه، ويعنى ذلك تحديد مواقع الأخبار والموضوعات الصحفية، والإعلانات، داخل الصفحات المختلفة للجريدة، ومساحاتها، وأساليب المعالجة التيبوغرافية لها، ويتضمن ذلك تحديد حجم حروف كل مادة صحفية، واتساع سطورها، والصور والرسوم المناسبة لها. 14. إرسال المواد الصحفية والإعلانية المكتوبة إلى قسم الصف، ومراجعتها، وتصحيحها. 15. إرسال المواد المصورة والمرسومة إلى قسم التصوير ومراجعتها. 16. تجميع المواد المكتوبة والمصورة، وفقاً للماكيت المتفق عليه، في عملية الإعداد، أو المونتاج. فن التحرير الصحفي والتحرير الصحفي ـ كخطوة من خطوات إصدار الصحيفة هو العملية اليومية أو الأسبوعية، حسب دورية الإصدار، التي يقوم فيها المحرر الصحفي بالصياغة الفنية، والكتابة الصحفية، أو المعالجة لمضمون المادة الصحفية، أو المعلومات، التي جمعها من المصادر المختلفة، في الأشكال، أو القوالب الصحفية المناسبة، والمتعارف عليها، ثم المراجعة الدقيقة وإعادة الصياغة لها. وتبدأ عملية التحرير الصحفي فور عملية الكتابة الصحفية؛ فالمحرر يكتب المادة، في الشكل، الذي اختاره بنفسه، وقد يكتب المحرر، ويراجعه المحرر المسؤول، أي يحرر ما كتبه. وقد تبدأ العملية، وتنتهي مع المحرر، الذي يقوم بالعمليتين معاً، الكتابة Writing، والتحرير Editing. وتعني كلمة تحرير editing إعداد كتابات الآخرين للنشر، ومنها جاءت كلمة Editor، أي محرر، أو رئيس تحرير. والمحرر الصحفي الناجح هو، الذي ينجح في الكتابة، بلغة صحفية مناسبة وجيدة، مما يجعل هذا النص الصحفي، خبراً كان، أو موضوعاً، لا يحتاج إلى عملية تحرير جديدة، تتضمن المراجعة، وإعادة صياغة بالحذف، أو الإضافة أو تغيير الأسلوب، أو البناء الفني للنص. والتحرير الصحفي، أو فن الكتابة الصحفية كفن كتابي يختلف عن فن الكتابة العلمية، حيث تعتمد الأخيرة على المصطلحات العلمية، أو الفنية المحددة الدقيقة، التي قد لا يفهمها، إلاّ أصحاب التخصص الدقيق، كما تختلف عن الكتابة الأدبية، التي تعتمد على الخيال، والبلاغة اللفظية، والاستطراد وتخاطب مشاعر المستقبل، وتتوجه إلى قارئ، يبحث عن متعة جمالية وفكرية. بينما يعتمد التحرير الصحفي، على الأسلوب العلمي الأدبي، أو اللغة الوسطى، التي يسميها البعض، باللغة الصحفية، أو اللغة الإعلامية، ذات الأسلوب الصحفي أو الإعلامي، الذي يفهمه قارئ الصحيفة العادي، وذات الأشكال، أو القوالب الفنية المتميزة، التي يتم، من خلالها، نقل المضمون الصحفي. والتحرير الصحفي هو نوع جديد من النثر، أضافه أساتذة الصحافة والأدب، إلى أنواع النثر التقليدية (العادي ـ العلمي ـ الفني)، هو النثر العملي، أو الصحفي وذلك بعد ظهور الصحافة، في القرن التاسع عشر، وقالوا إن هذا النثر يقف، في منتصف الطريق، بين النثر الفني، أي لغة الأدب، وبين النثر العادي، أي لغة التخاطب اليومي، وله من النثر العادي، ألفته وسهولته وبساطته ومباشرته وشعبيته، وله من النثر الفني، حظه من التفكير وحظه من عذوبة التعبير. ولعل ذلك المفهوم للنثر العلمي أو الصحفي، هو الذي جعل بعض أساتذة الصحافة يطلق على لغة الصحافة وصف الأدب العاجل. أو الأدب غير الخالد. الأسلوب الصحفي الواقع الصحفي يقول: إن هناك أسلوباً صحفياً، أو أسلوباً معيناً، له سمات التحرير الصحفي، وينبع هذا الأسلوب، من عدة محددات، تتعلق بطبيعة الصحافة، كوسيلة اتصال، من حيث حجم الصحيفة، والمساحة المحدودة، وجانبها التقني، وطبيعة دوريتها، أو توقيت إصدارها، الذي يقتضي السرعة والاختصار والتركيز، وبوظيفتها العامة، وهي التعبير عما يحدث، في الحياة اليومية، والتي يطلق عليها الوظيفة الأخبارية ـ كوظيفة أساسية ـ إذ تقوم بنقل الأخبار إلى كل فئات الرأي العام. ويتخذ التحرير الصحفي أشكالاً أو قوالب خاصة، لها قواعدها المتعارف عليها. وفي النهاية يخرج المقال الصحفي بأنواعه المختلفة ووظائفه المتنوعة. وله تصميماته المختلفة، وفي أحيان كثيرة مع الصور والرسوم المناسبة المختارة. اتجاهات نشر الأخبار تبني بعض الصحف منهجها على الصدق، والتثبت من صحة الخبر، قبل كل شيء، وبعضها يبني منهجه على ما يسمى بالسبق الصحفي، حتى ولو ضحى، في سبيل ذلك بالتثبت من صحة الخبر. وكل من المنهجين يستند إلى حقيقة نفسية عند القراء؛ فأصحاب السبق الصحفي يراهنون على الفضول البشرى، والرغبة في الاستطلاع، ومعرفة الأسرار والمفاجآت إشباعاً للغرور، أو ترضية للهفة البشرية. قد يكون منهج التثبت أكثر جدية، في الصحافة، واحتراماً لرسالتها، بل واحتراماً للقراء، وأصحاب هذا المنهج لا يرون، في صحفهم، مجرد أداة للإعلان، بل سجلاً للتاريخ، ومن ثم قد لا يأنفون من نشر خبر، سبق أن نشرته صحف أخرى، وإن كان بعضها لا يضع مثل هذه الأخبار السابقة في الأماكن البارزة، من الصحيفة، ولا في صفحاتها الرئيسة. حدث ذات مرة، أن نشرت بعض صحف القاهرة نبأ، تلقته عن إحدى وكالات الأنباء، عن وفاة سلطان باشا الأطرش، زعيم الدروز. وظهرت الصحف في الصباح، وإذا بالأهرام، وحدها، تغفل نشر هذا الخبر، وروجع رئيس تحريرها الصحفي القديم، أنطون باشا الجميل، في هذا الأمر، فكان جوابه: "إن من لم يمت، في الأهرام، لم يمت"، وبالفعل اتضح أن الأهرام كانت قد تلقت الخبر، من الوكالة نفسها كما تلقته الصحف الأخرى، ولكن رئيس تحريرها اتصل بالمصادر العربية والدبلوماسية، في القاهرة ليتأكد من صحة الخبر، قبل نشره، فنفوا له صحته، وعدم علمهم بشيء، من هذا. وبعد ذلك بيوم، أذاعت الوكالة نفسها اعتذاراً، وتصحيحاً للخبر السابق، قالت فيه إن الذي مات كان والدة سلطان باشا الأطرش، لا الزعيم الدرزي نفسه. وهكذا اختارت جريدة الأهرام التثبت الصحفي، واحترام القارئ، بدلاً من السبق الصحفي، وليس من شك في أن الأفضل هو الجمع بين السبق الصحفي، والتثبت منه، كلما استطاع الصحفي إلى ذلك سبيلاً، وإذا لم يكن بد من الاختيار، فربما كان، من الأصح أخلاقياً، وإنسانياً ووطنياً، تفضل التثبت على السبق الصحفي؛ لأن ثقة القراء واحترامهم رأس مال أدبي كبير للصحافة.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:27 PM
المراسل الصحفي
يعتبر المراسل من أهم المصادر التي تحصل من خلالها الصحف على الأنباء , وهو الوسيلة الأساسية للصحف في تحقيق التميز و السبق بالأنباء و تغطية الأنباء من منظور متميز , ذلك أن الأنباء التي تبثها وكالات الأنباء هي مصدر مشاع لكل الصحف ووسائل الإعلام التي تشترك في وكالات الأنباء , ومن ثم فإن هذه الصحف لا تستطيع أن تحقق سبقاً صحفياً من خلال اعتمادها على وكالات الأنباء .. لكنها تستطيع تحقيق ذلك عن طريق مراسلها الخاص ,هذا بالإضافة إلى أن الأنباء التي تبثها وكالات الأنباء العالمية يتم صناعاتها من الفلسفة الإعلامية الغربية , هذا من ناحية , الإضافة إلى إنها تراعى احتياجات المستقبل الغربي ولذلك فإن المراسل الصحفي الخاص للصحفية أو للوسيلة الإعلامية هو الذي يستطيع أن يقوم بتغطية الأنباء و أخبارها طبقاً لتصوره لاحتياجات جمهوره واهتماماتهم , كما أنه هو الذي يستطيع أن يقدم تغطية أكثر عمقاً للأحداث , وأن يقدم خلفية الأحداث , ويقوم بتفسيرها . هذا بالإضافة إلى أن المراسل يقوم بتغطية الأنباء طبقاً للسياسة التحريرية لصحيفته . لكن المشكلة تكمن في الارتفاع المستمر لتكاليف إرسال المراسلين, ولذلك فقد اضطرت معظم الصحف الكبرى في العالم إلى تخفيض عدد مر اسليها , و هو ما أثر تأثيراً سلبياً على قدرة هذه الصحف على خدمة الجمهور بتقديم معرفة أكثر تعمقاً من تلك التي تبثها وكالات الأنباء , ولذلك فقد تزايد الاعتماد حتى من جانب الصحف الكبرى في العالم على وكالات الأنباء خلال السبعينات و الثمانينات , وأدى هذا إلى فقدان التميز في تغطية الصحف الأخبارية نتيجة لاعتمادها على مصدر واحد , وعدم قدرتها على تقديم التغطية الخلفية للأحداث . كما أدى ذلك إلى أن تصبح الصحف أدوات تعكس الرؤية نفسها التي تعكسها وكالات الأنباء الأربع الكبرى للأحداث , بما تحمله من تشويه للمعلومات , و تحيز في الكثير من الأحيان. ففي بريطانيا أدى تناقص الميزانيات المخصصة لتحرير الصحف من جانب ملاك الصحف الجدد إلى تناقص عدد المراسلين الخارجيين للصحف البريطانية من 111 مراسلاً عام 1965الى 73 مراسلاً في عام 1978 وذلك بنسبة 35% . وإذا كان ذلك قد حدث بالنسبة للصحافة البريطانية فإنه من المؤكد أنه قد حدث بشكل أكبر بالنسبة لكل الصحف في أنحاء العالم
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:31 PM
كيف أصبح كاتب ناجح
- كيف أصبح كاتب وإعلامي :
معظم كبار الكتاب - في الشرق والغرب - بدأوا او واصلوا الكتابة في المطبوعات الدورية الصحفية , قبل او بعد الانصراف لتأليف الكتب . هذه الظاهرة ما زالت سائدة وشائعة حتى هذه الايام . معظم الكتاب المعروفين المعاصرين نجد اسمائهم في الصحف اليومية والمجلات الاسبوعية - متخصصة او غير متخصصة . وللظاهرة اسباب عديدة ومتباينة , قد يكون من بينها العائد المالي السريع والمجزي - احيانا - خلافاً لعائدات الكتب القليلة والشحيحة . وقد يلجأ الكاتب الى الصحف , ليكون دائما في أذهان الناس وذاكرتهم , او التماساً لشهرة من خلال رأي او فكرة لا يتسنى له طرحها في كتاب باهظ التكاليف قليل التوزيع . لا يفترض في الصحفي العادي كاتب التحقيق او المقال ان يكون ذا باع طويل في معرفة تأليف الكتب والدراسات التخصصية , او الاطروحات الجامعية . يكفيه الوضوح والبساطة ومعرفة اسرار اللغة ومقومات الكاتب : كالدأب والصبر والجلد وامتلاك ناصية قدر معقول من ثقافة عامة . نصائح مهموسة : للذين يعتزمون بداية حياتهم المهنية بالكتابة للصحف والمجلات , تزجي معاهد تعليم الكتابة وترويج بضاعة الكاتب , بعض النصائح المهموسة : ألق نظرة متفحصة على موضوعات المطبوعة ( صحيفة او مجلة ) ومن نوعية المقالات والتحقيقات والافتتاحيات التي تزخر بها يمكنك الحدس بالخط العام الذي تنتهجه تلك المطبوعة , ومن ثم قدرة التخمين عن أي الموضوعات مستحب ومرغوب , وأيها نافر ومرفوض , استخدم تلك الايماءة بذكاء . فالصحف متعددة الوتجيهات والاهداف , ومنها ما يتوجه الى عمر معين , منها ما يتخصص بالثقافة , او الازياء او التغذية او الصحة وا الرياضة او التاريخ .. الخ . راقب ليس الموضوعات فقط , انما الصور المنشورة والرسائل الموجهة للمطبوعة , والعناوين الرئيسية والهامشية . انها تعطيك لمحة عن الفئة التي تتوجه اليها المطبوعة والشريحة البشرية التي تقرأها . وبالتالي تمدك بالافكار التي يمكن استثمارها عند الكتابة . انت لا تبيع كتابك للقراء مباشرة , انك تبيع - وبصعوبة بالغة - للمحرر وا سكرتير التحرير , وعليك ابهاره او اقناعه بجودة وجدة وجدوى كتابتك . فالمحرر مهما تظاهر باستغنائه عن موضوعات غير تلك التي يوفرها له المحررون الدائمون ( الموظفون ) فأنه لن يصمد طويلاً امام مقال جيد وجديد وفريد . المحرر او سكرتير التحرير لا يمكنه كتابة المجلة لوحده او اعتماد المحررين الدائمين .المجلات الناجحة دائما تعتمد على كتاب من خارج المؤسسة او حلقة المحررين الدائميين . أرسل وأرسل ولا تيأس : المحرر يعمد الى ملء صفحات مجلته بما بين يديه من مواد متاحة وفرها له المحررون , ولأن ماكنة الصحيفة دائمة الدوران لا تتوقف قط فأنه دائما فيشحة الى الجديد والمثير . اكتب للمجلة التي تستهويك موضوعاتها . ولا يحبطنك عدم النشر في الاسبوع الاول او الثاني . فقد تجد موضوعك - منشوراً بأسمك في الاسبوع الثالث او الذي يليه , وما عليك الا استثمار المبادرة بارسال موضوع ثان وثالث , وعندها ستجد نفسك صديقاً دائما للمجلة وتكون قد دخلت عالم الصحفي الخارجي ومهدت للدخول الى بلاط صاحبة الجلالة من البوابات الواسعة . اليقظة والذاكرة الحية والفكر الخلاق والضمير الواعي ونزعة الطفل المشاكس التي لا تكف عن السؤال , ولا تكتفي بأجابة ولا يقنعها جواب , هذه سمات الصحفي اضافة الى الصفات العامة الواجبة الحضور في الكاتب الاديب والكاتب الباحث . ثمة قول ينسب لأرسطو استخدمه الكاتب الانجليزي كبلنغ رايام , في كتابه الواسع الانتشار : الكتابة للمتعة والفائدة , يقول اني أسخر خمسة من المخلصين في أي عمل صحفي أقوم به , هؤلاء الخمسة هم أساتذتي : ماذا ولماذا ومتى واين وكيف ؟ ويضرب لنا مثلاً , يقول تخيل انك ذهبت لشاطئ النهر او البحر لتقضي عطلتك السنوية او عطلة نهاية الاسبوع وهناك شهدت الطحالب تمور وتروج مع الموج على الشاطئ وفي خضم الماء . هنا , ستغادرك كل رغبة في قضاء الاجازة على اي وجه :مستلقياً على الرمال محدقاً في الافق , سابحاً في المياه الدافئة الزرقاء , متلذذاً بطبق سمك مشوي تعبق رائحته في الجو , مستمتعاً بالثرثرة مع زميل او عابر سبيل , ستتوارى كل رغباتك تلك , ويتحرك فيك الحس الصحفي , عصا تلاحقك , افعى تلوب في صدرك ولا تترك لك فرصة او تستكن اوتستريح , طحالب على الشاطئ , ياللغرابة , ياللمتعة . ما هي هذه الطحالب ؟ كيف تتكاثر وتنمو ؟ من نوى أم جذور ؟ هل هي سامة ؟ نافعة, غير ذات منفعة ولا ضرر ؟ هل تنمو في المناطق الضحلة المياه, في المناطق الباردة ؟ الحارة ؟ كم هي بعيدة عن قاع البحر , هل تحتاج للهواء والضياء وهي على ذلك البعد , هل تحتاج لسماد ؟ كم عدد انواعها ؟ ما أشكالها ؟ ما ألوانها ؟ هل بالأمكان تسخيرها كغذاء , لسد النقص في سلة الغذاء العالمي مثلا ؟ هل صحيح انها وجبة شهية على موائد اهل اليابا ن؟ هل يمكن استعمالها كمطيبات لما لها من نكهة حادة غريبة ؟ هل من علاقة للطحالب بالبيئة ؟ تحسنها ؟ تزيد في حدة تلوثها ؟ ما تأثيرها في الاحياء المائية الاخرى ؟ بعد ان تتوارد كل تلك الاسئلة على ذهن الصحفي , ينقطع خيط التمتع بالعطلة وتبدأ المتعة بالكتابة . احد الصحفيين البريطانيين فعل هذا , فكتب لصحيفته , ثم لمجلة متخصصة , ثم لمركز بحث , ثم انتهى به الامر الى تأليف كتاب ضخم عن الطحالب والاعشاب البحرية في العالم , حقق مبيعات خيالية بعد ان اختار له عنواناً شيقاً استقاه من نتائج ابحاث مركز البحوث .مفاده ان كثيرا من المنشطات الجنسية تستخرج من خلايا طحالب البحر . " ابحث عن خصوبتك الجنسية تحت سطح البحر " . تبدو الكتاب للمجلات والصحف سهلة ويسيرة , وما هي سهلة ولا يسيرة سهولتها سهولة شرب الماء العذب المقطر من مياه البحر , معبأ في قارورة انيقة , جاهزاً وفي متناول اليد . عن ماذا تكتب وكيف ؟ في الصحافة هنالك دائما , موضوع ناجز للكتابة , يفتح ذراعيه مرحباً بأي طارق , ابتداء من سقوط طفل في حفرة مجار الى استقالة رئيس وزارة . كل شئ في هذا الوجود ارضاً وسماوات ومجرات يستحق الكتابة اذا عرف الكاتب من اين يبدا والى اين ينتهي . وهو لا يعدم ان يجد موضوعاً جديراً في كل دقيقة وعلى مدار ساعات الليل والنهار . الاصالة احد اعمدة الثبات التي يقيم عليها الصحافي بناء شواهق عمارته . والأسلوب الخاص , المتميز او المتفرد مطلوب يعززه حس مرهف وثقافة عامة وتوجه انساني نبيل . اشتراط الصدق والاصالة والنبل في كتابة الصحفي قبل اشتراطها في الكاتب الاديب منطقي . ففرصة قراءة كلماته وافكاره واراءه التي تعانق عيون القراء كل يوم , لا تتوافر للاديب الذي قد لا يقع كتابه بين يدي القارئ الا كل شهر او عدة شهور او حتى سنوات . وفعل القراءة اليومية في التوجية النفسي وعبر العقل الواعي واللاشعور فعل خارق كالسحر وا المعجزة , من هنا تجئ اهمية الصحفي وقدر مهماته الجليلة . وكلما عرف الصحفي دقائق الموضوع الذي يكتب عنه , واحاط ببطانته وخباياه كان ذلك أدعى لتحقيق النجاح المطلوب . وغني عن الذكر وجوب توافر الحد الاعلى من الثقافة , لتوطيد ثقة القارئ بكاتبه وما يكتب عنه . هل يضع الصحفي جزءا من ذاته في الموضوع الصحفي ؟ خبرته مثلا او تجاربه او همومه او جذله ؟ يبدو الامر مقبولا في مدارس تعليم الكتابة . بل يبدو محبباً ومحبذأ احيانا اذا اقتضى السياق ذلك الوجود , ولكن بحدود وضوابط . فليس مقبولا قط حشر الكاتب لنفسه في كل صغيرة وكبيرة والتحدث عن اولاده او حبيبته وا مرضه او هموم عمله . وليس معقولا ان يطل على القراء بطلعته الغير بهية في بداية كل مقال ونهايته . الصحفي , كأي كاتب يجد ضالته اينما سار , اينما حلق وحط , يجد ضالته ليكتب عنها , وقد تعينه الفهارس والقواميس والكتب , لكن مذاق الصحفي الحقيقي هو الرؤية . التأمل في كل شئ وتفحص كل شئ . من قائمة اعداد الطعام الى الامطار الصناعية ومركبات الفضاء . الكتابة عن موضوعات عادية اكتسبته اهميتها من انسانيتها :ان الاف الاطفال يموتون كل ساعة دون ان يسترعي موتهم انتباهة احد الا الكاتب الصحفي . الكتبابة عن طفل يصارع الموت بعد اصابته بالسرطان لكنه يدحره ويحاول الانتصار عليه فيعب من مباهج الحياة حتى اليوم الاخير , ويصر على رؤية مباراة في كرة القدم بين فريق يشجعه وخصمه قبل ان يغمض عينيه في اغفاءة اخيرة . اذا كان شرط الدقة والبساطة والوضوح واجباً في كل كتابة جيدة فانه في الكتابة الصحفية أوجب . مضافاً اليه شرط يبدو تعجيزياً الا وهو الايجاز . لما لصغر المساحة المتاحة في الصحف اليومية او المجلات الاسبوعية . ان وضع معلومة خاطئة فيموضوع ما , كاف لأن يلقمك حجراً ويسد طريقك بحجر . تذكر ان الاف القراء وربما الملايين سيقرأون ما كتبت , ولكثير منهم عيون مفتوحة وبصر نافذ وذاكرة نشطة وهو غيورون على ما يقرأون ومتطلبون كأقصى درجات التطلب . ومنهم من هو على استعداد للكتابة مندداُ او معترضاً على أي خطأ او تحريف او تضليل . ان التحذلق باستعمال كلمات عويصة على الفهم لمجرد ادعاء معرفة او التباهي بثقافة او الزهو بمكانة , سلاح صدئ كثيراً ما يرتد الى صدر الكاتب المدعي , فالقارئ ملول صدود , لن يكلف نفسه عناء فتح القاموس كل دقيقة ليستعلم عن معنى او يستوضح عن اصطلاح , الكلمات غير المتداولة والغريبة والتقعرة صعبة على القارئ العادي مستهجنة عند القارئ المتخصص . وهذا لا يعني التمادي في استعمال الالفاظ والكلمات البسيطة حد السذاجة , الكثيرة التداول حد الاهتراء . فالاغراق في التعالي على القارئ اوافتراض غبائه وتسطحه , يجعل من كلمات الموضوع كومة من فحم وسخام او كدساً من حجارة لا يتورع القارئ عن ركلها بقدمه ويمضى عنها دون ان يلتفت ولو التفاتة غضب . نوع الكتابة الصحفية الموضوع الذي يكتب للصحيفة , مجلة او جريدة , ليس محاضرة تلقى على طلاب مدرسة ابتدائية او مدرج جامعة , ليس رسالة دكتوراه ليس دراسة اكاديمية , ليس تقريراً ادارايا او سياسياً يقدم لرئيس مؤسسة , ليس خطبة في محفل . انه ليس احد تلك الانماط انما يتضمنها جميعا , فيا للعناء الذي يلقاه الصحفي وهو يحاول جمع كل تلك الانهار في مصب واحد ويدعو الناس للاغتراف والشرب دون غصه . الموضوع الصحفي الناجح , ينبغي ان يثير اهتمامات القراء على مختلف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية والسياسية , انه يخاطب العامة والخاصة , المحترفين والهواة , انه يتوجه للطالب والاستاذ والاقتصادي والسياسي والاداري ورجل اعمال , يستدرجهم ويغريهم ويجرهم طواعية وعن رضى وطيب خاطر للقراءة . وفي اللحظة التي يكون فيها العنوان الموحي قد اثار شهية القارئ والبداية البارعة قد أنشبت أظفارها في عيونه , عند ذاك تجئبراعة الكاتب الصحفي ومهارته وقدرته على الامساك بتلابيب المتلقي ومنعه من القاء الصحيفة جانباً او ملالا وحمله على التهام الموضوع حتى اخر مضغة فيه . الجمل القصيرة افضل من الطويلة . وفي دراسة أعدتها احدى الجامعات الامريكية ثيت ان 10% من القراء فقط يفهمون الجمل الطويلة التي تزيد على 25 كلمة هذه القاعدة يمكن خرقها عند استثناءات الضرورة شرط الا تخب بجماليات الجملة ولا ببلاغة الكلمة , وقد ينصح بها الكاتب المستجد غير التمرس الذي لم يعجن الكلمات ويخبزها بعد . ولكن جعل كل الجمل قصيرة , مخل ايضا. فالموضوع واسلوب عرضه هو الذي يفرض نفسه في احتيار طول الجملة لا تتشبث بنوع واحد من الجمل ولا تشغل بالك بعد الكلمات كلما انتهيت من كتابة المقطع ,
يتبع
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:33 PM
يتبع كيف أصبح كاتب ناجحان ذلك يشتت الافكار و يفسد جمالية الفكرة , علاوة على انه مربك ومفسد لمتعة التواصل في الكتابة . الجمل الطويلة تهدهد القارئ وتدفعه للملال وربما للنعاس . اما القصيرة فتحفزه وتحثه وتدفعه للوثوب بين المقاطع بخفة وحيوية واندفاع . لا بأس ان يستعين الصحفي ببعض تجاربه الشخصية , وا تجارب الاخرين او اقوالهم , وما يتحصل له من قراءة المقتبسات او الفهارس او امهات الكتب على ألا يتمادى في الاتكاء على تلك الاراء او يتعكز على الكتب ز ليس هناك اسوأ من موضوع صحفي ,يبدأ بداية حسنة وينتهي بخاتمة غير موفقة .انه دلالة سيئة على الافلاس والعي واشارة على استنفاد كل ما في الجعبة من أفانين اللعبة , لا مناص من اختيار نهاية مقنعة للموضوع , سلباً كان ام ايجاباً , تأزماً كان ام فرجاً . ومهما كانت اسباب العجز عن ايجاد نهاية مقبولة فلا ينبغي التخلي عن بلوغ تلك الغاية .اما اذا كان العجز فادحاً فخير طريقة للتخلص من المأزق ترك النهاية مفتوحة , بأشراك القارئ وتوريطه في حيرة البحث الدائب عن نهاية معقولة للموضوع . اللقاء الصحفي من مزايا الصحفي الناجح قدرته على اجراء اللقاءلت مع الناس وادارته الحوار بلباقة وذكاء , بمهارة وحذق . خير مثال على ذلك حوارات البارع محمد حسنين هيكل مع القادة والزعماء الذين ادار معهم الحوار ومزج التاريخ بالجغرافيا بالسياسة بعبق البخور ونكهة التوابل . قد يتعلل كاتب مبتدئ ويبرر : من يرتضي مقابلتي وانا كاتب مبتدئ لم يسمع به احد ولا يثق بقداراته احد ؟ والجواب يحتمل الوجهين , فاذا كانت مقابلات الاثرياء والمشاهير والقادة وكبار السياسيين او رجال الاعمال , مقصورة على نفر معروف من الصحفيين فكيف يبدأ هؤلاء مهنتهم ؟ لقد بدأوا المقابلات من أسفل السلم . ثم ارتقت مهاراتهم بالصعود . ان الصحفي الناشئ لا يعدم ان يجد احدا يجري معه مقابلة ساخنة تتحدث عنها الاوساط الصحفية , الادبية , وربما السياسية . أحد الصحفيين في العراق اجرى مقابلة مع شحاذ . ثم اراد خوض تجربة المعاناة التي تحدث عنها وتفاعل معها , فخلع ثيابه الغالية وارتدى أسمال شحاذ , لشهر كامل وهو يعيش بين الشحاذين يأكل من طعامهم , ويتحدث أحاديثهم , ويتعرف الى مصطلحاتهم الغريبة ويفض أسرار المهنة , وكان تحقيقه عن الشحاذة والشحاذين مدار حديث المدينة لبعض الوقت . او ذاك الصحفي الذي اجرى لقاء مع المعوق النابغة الذي يرى الالوان باللمس بعد فقدانه البصر . او الحوار مع تلك المرأة التي أستطاعت الحفاظ بزوجها لمدة خمسة وعشرين سنة دون ان يخونها او تخونه . هناك مواضيع لا عد لها ولا حصر لها , نفر من الناس من كل الشرائح الاجتماعية ومن كل الاجناس . يمكن اجراء مقابلاات فيها متعة وطرافة وكدسمن خبايا الاسرار والمعارف . ثمة كتب عديدة بالانكليزية , تعلم فن أدارة الحوار وكيفية أنجاح مفابلة ببراعة ومهارة وحذق . في أثناء المقابلة لا تجعل من نفسك علامة له في كل علم باع . ولا تستصغر شأن نفسك فتبدو ضئيلا امام محدثك العملاق , حاذر من احراج الاخر - رجلا كان او امرأة - بالسؤال عن عمره وحسبه ونسبه او عائلته او عمله , او تحمله على فض سر من أسراره , استدراجاً وا عنوة . اللهم الا اذا رغب الاخر بذلك . او دعا اليه دعوة صريحة . البداية مهمة لكسب ثقة الاخر والفوز بأعجابه , ( ليس بالضرورة كسب محبته ) باضفاء انطباع التواضع مع ما عندك من علم غزير . وجمع الادب مع ما عندك من شهرة , أياك والتعالي عند التحدث مع محدثك , مهما كان شأنه او منزلته او مقامه , أنثر نثار الألفة والمحبة بينك وبين محدثك , وما ان تنكسر حلقة الثلج القائمة بينكما عند ذلك يمكن تنفس الصعداء , وتوجيه ما تشاء من الاسئلة دون اخلال بقواعد المقابلة او قوانينها او شروطها . لا ينصح ابتداء بتسجيل اي شئ على الورق قبل ان ينكسر جدار الثلج . فالشخص المقابل سيتحرز من كل كلمة يقولها , وسينصت الى نبض السؤال واحيانا سيزعجه حتى صرير القلم . من المستحسن توجيه سؤال للشخص : هل يمكنني تسجيل بعض النقاط للاستهداء ؟ ولكن احرص - في مقابلات من هذا النوع - ان تبدأ بتسجيل كل ما علق بذاكرتك حال انتهاء المقابلة . فالاسئلة والاجوبة ما زالت تنبض بحيويتها وحرارتها , اجلس للكتابة على التو لا تدع الامر لليوم التالي وا الساعات التالية . ستجد في الغد ان الموقد قد خبت جمراته , ولم يبق في الذاكرة الا اشباح اسئلة وظلال جواب . شيوع الات التسجيل الحديثة ساعد كثيرا على التخفيف من عناء الصحفي الذي يلتمس المقابلة . ولكن حتى مع الات التسجيل فكثرة من الشخصيات لا ترتضي تسجيل المقابلة على شريط اللهم ألا ان تكون محاضرة او ندوة للنقاش او للمداولة . ان اللجوء الى ألة التسجيل , يعفي الصحفي من كثير من الاتهامات التي قد يوجهها الاخر للصحفي , أنه تلاعب بالألفاظ او حور بالكلمات , حيث يمكن اعتماد التسجيل نفيا لكل اتهام او سوء فهم . ولا يغيب عن البال فحص جهاء التسجيل قبل البدء والتأكد من سلامة الشريط وصلاحية الجهاز للعمل , واصطحاب شريط أضافي تحسباً من طول المحاضرة او تشعب اللقاء . لقد ضيع كثير من الصحافيين أجمل اللقاءات واحلى المقابلات , حين اكتشفوا بعد العودة الى البيت ان الشريط قد حشر في الألة بعد الدقائق الاولى وليس على الشريط الا همهمة لا تكاد تبين . الكاتب الناجح لا يكتفي بالمقابلة , انه يود التواصل مع " ضحيته " لاستخلاص اكبر قدر من المعارف والمعلومات , سيما اذا كان الاخر شخصية مرموقة في الثقافة او الاقتصاد او العلوم . فيسأل عن امكانية أعادة الكرة كلما اقتضى الامر , ولا بأس من التبسط معه وطلب رقم هاتفه او عنوانه , ليهاتفه او يكاتبه كلما جد جديد . لا تكن خجولاً ولا متردداً . الصحفي البارع يتنامى بالأدب الجم , بالحياء , ويتضاءل بالخجل , يحييه الاقدام ويقتله التردد , وهو الذي ما اجل مهامه الكشف بالاقتحام . ان ارفاق المقابلة بصورة او صور معبرة عن الموضوع , يعزز من قيمتها الموضوعية والتوثيقية , ويمنحها عمقاً ودلالة . حبذا لو اصطحب الصحفي كاميرته معه عند التوجه لمثل تلك المهام . المقالة الصحفية : اذا كان من صلب وظائف الكتابة , الاخبار والامتاع والتأثير والاقناع , فأن المقالة الجيدة تؤدي وظيفتها على احسن وجه . المقالة - كما يصر على تعريفها د. علي جواد الطاهر - نوع من الانواع الادبية الانشائية , يعبر بها الاديب , نثراً عن حالة من حالات مشاعره او طور من اطوار حياته , فينتقل الى قارئه تأثره بما رأى او سمع او أحس , عبر صورة جميلة مستمدة من خيال صاحبها , فيستوهي القارئ بجمال ادائه وطراوة تجاربه , واذ هي بالاساس قائمة على اساس تجربة شخصية وان كانت الموضوعية السمة المميزة لها , وكلمة " المقالة " ليست غريبة على اللغة العربية , وان كانت دلالتها الفنية محدثة في الادب العربي . ولعل تاريخ المقالة بهذه الدلالة يرتبط بتاريخ الصحافة وهو تاريخ لا يزيد عمره اكثر من قرنين من الزمان بكثير . ومعنى ذلك ان المقال قد دخل الحياة الادبية بعد ان اخذ وضعه في الاداب الاوربية . وقد يعد بعضهم " رسائل اخوان الصفا " من قبيل المقالات الطويلة التي قد تستغرق عشرات الصفحات . اما المقالة في قالبها الحديث , فتتميز - بالقصر نوعاً ما - وبالايجاز , كونها لا تشمل كل الحقائق والافكار المتصلة بالموضوع , فليس لها سمات البحث , ولا اوصاف الدراسة , ولكنها قد تختار جانباً واحداً من جوانب الموضوع لتجعل منه محل اعتبار . وهنا تجئ براعة الكاتب . وتتجلى براعته في اختيار الموضوع وكيفية عرضه وانتقاء ما يغنيه بالمعلومة الدامغة او الرقم الدال والحذق الكافي لتوزيع درجات القوة بين ثنيات الحقائق الواردة فيها مع ما يقتضي من المهارة في أضافة الوشي للاستهلال , وتقطير الخاتمة كتقطير العطر من مجموعة الزهور . واذا كان المقال قد أعفي من ان يكون حشداً متراكماً من المعلومات وا ان يثقل الكم الهائل من المعرفة للقارئ , فهو لابد من ان يحمل شيئاً من شخصية الكاتب , لا في أسلوبه فحسب , بل في نوعية المواضيع التي يختارها موما يضيف اليها من خبرته الشخصية وتجاربه في الحياة . وقد يبدأ المقال فكرة في رأس الكاتب , تختمر في ذهنه وتنمو حتى تأخذ شكلها السوي الاخير وهي من تلك الفترة تتغذي وتستقي من ملاحظاته وتأملاته المتعددة , ومن لقائه بالناس , وزياراته للاماكن. لذلك قلما يخلو المقال الناجح من المثل والطرفة والحكاية والمصطلح والنادرة واللمحة التاريخية . والدالة الجغرافية وغير ذلك . ولما لم يكن للمقال ميدان محدد , فقد أستغل حريته ليتوزع على أكثر من فن ويلبي الحاجة على أكثر من صعيد , فهناك المقال السياسي والاجتماعي والاقتصادي والنقدي والادبي والرياضي والى غير ذلك وفي شتى الحقول . وكثيراً ما نعتت الصحافة العربية في مطلع هذا القرن انها صحافة مقال , اذ كانت المقالات تشكل الوجبة الرئيسية من صحف تلك الايام . حيث أستقطبت اقلام عمالقة الكتاب من ذلك الجيل . والذين أثرت كتاباتهم في الحياة الادبية والثقافية لردح طويل من الزمن . ومنهم العقاد والمازني وطه حسين ومصطفى لطفي المنفلوطي والرافعي ومحمد عبده وغيرهم كثير . في بداية ثورة الاتصالات التقنية , وانتشار الراديو وتيسير الاتصالات الهاتفية مع مطلع الخمسينات , سادت النزعة الاخبارية على الصحافة , وانحسرت قليلا اهمية المقالة " التحليلية والفكرية " لتوصف صحف تلك الحقبة بانها صحافة خبر , ولكن سرعان ما استعاد فن المقالة عافيته , وما زال حتى الوقت الراهن بعدما غدت المقالات تشكل وجبة غنية لا يمكن الاستغناء عنها في الصحف اليومية , والتي هي صحافة خبر بالدرجة الاساس , ناهيك عما تشكل من عمود فقري لمعظم المطبوعات الدورية والمجلات سيما الادبية منها .
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:35 PM
كيف تدرس التحرير الصحفي
توصيف المقررات الدراسية :
مدخل إلى الصحافة
يبدأ هذا المدخل باستعراض موجز لتاريخ ونشأة الصحافة في العالم مع التركيز على المملكة العربية السعودية ودول الخليج ويتعرف الطالب على خصائص الكلمة المطبوعة ودورها في العملية الاتصالية وموقع الصحيفة بين وسائل الإعلام المختلفة وتتناول المادة أيضاً أقسام الصحيفة الحديثة وأساليب العمل فيها .
نظريات الاتصال
يتعرف الطالب في هذه المادة على مفاهيم الاتصال ونماذجه وماهية الاتصال وأهدافه ومقوماته ومستوياته بدءاً من الاتصال الشخصي والاتصال بالجماعات الصغيرة والاتصال الجماهيري ثم الاتصال الدولي مع التعرض للنظريات الأساسية في الاتصال الجماهيري والتركيز على أثر وسائل الاتصال وفلسفة الوسائل في التعامل مع الملتقى على ضوء الملامح الحديثة لمرحلة ما بعد الاتصال الجماهيري .
تحرير الخبر الصحفي
تشتمل المادة على تعريف الخبر الصحفي مكوناته ومفاهيمه والأساليب والاستراتيجيات المختلفة لتحريره مع الإشارة إلى تطور فلسفة الخبر الصحفي في عصر المعلومات المتنامية وتعطي المادة أهمية لمصادر الأخبار والتعرف على عالم صناعة الخبر في المجتمع الحديث ويشارك الطلاب في جمع الأخبار وتحريرها في الجانب التطبيقي للمادة .
الصحافة والمجتمع
يدرس الطلاب دور الصحافة الحديثة في مجتمعات اليوم في ميادين السياسة والأدب والثقافة وما تضطلع به من مسؤوليات لخدمة هذه المجتمعات ويناقش الطلاب دور الصحافة في بناء الوعي السياسي والاجتماعي في المجتمعات ومدى تأثيرها في هذه المجتمعات وتأثرها بها وتغطي المادة حرية الصحافة والجوانب القانونية والاجتماعية لحرية الإعلام بوجه عام والصحافة بوجه خاص .
الصحافة الدولية
يدرس الطلاب الاتجاهات الحديثة للصحافة نحو الدولية والعالمية وذلك من خلال التعرف على المسار الدولي للصحافة الحديثة والعمل على توسيع اهتمامات القراء بالقضايا والأحداث العالمية وفلسفة عولمة الأحداث المختلفة التي تنتهجها الصحف الدولية وتبرز المادة دور الصحافة الدولية في قضايات التحرر والسلام وحقوق الإنسان ووظائفها التثقيفية في كافة الميادين مع التعرف على آثارها السلبية من خلال نقد علمي هادف .
فن المقالة الصحفية
دراسة فنون المقالة الصحفية الحديثة في مخاطبة الجمهور بشكل عام والجمهور ذي الاهتمامات المحددة وتشمل استعراضاً للمقالات الأدبية والرياضية والسياسية والعلمية والأسس العلمية في تناولها من خلال التعرف على المهارات اللغوية الاتصالية في مخاطبة القراء ويراعى في الجانب العملي مشاركة الطلاب في كتابة المقالة من خلال صحيفة أخبار الجامعة أو الصحف العامة .
الإعلان الصحفي
يتعرف الطالب على الأسس العلمية للإعلان بوجه عام ومن ثم يتم التركيز على الإعلان الصحفي في استراتيجياته والأساليب الحديثة في صياغته وإنتاجه مع الإشارة إلى اقتصاديات الإعلان الصحفي ودوره في خدمة الاقتصاد بوجه عام ويخصص الجزء العملي من المادة لمشاركة الطلاب الفعالة في صياغته تحت إشراف علمي .
الصحافة الرياضية
تولى المادة اهتماماً أساسياً في الرياضة باعتبارها من أبرز المضامين ذات الشعبية الجماهيرية الواسعة وأساليب الصحافة الرياضية في ملاحقة الأحداث والمناسبات الرياضية وآلية الاتصال بالوسط الرياضي والمحترفين في الأوساط الرياضية ويستعان في الجانب العملي ببعض الممارسين في ميدان الصحافة الرياضية لتوسيع مدارك الطلاب في قوانين الألعاب الرياضية وما يتصل بها من معارف ضرورية لممارسة المهنة .
مهارات تطبيقية في التحقيق الصحفي
تتناول المادة دراسة فنون التحقيق الصحفي والادوات والوسائل التي تمكن الصحفي من تتبع الأحداث واستقصاء أسبابها وخلفياتها بكفاءة وحرفية عالية كما تهدف المادة إلى تدريس المهارات التي تساهم في الرفع من قدرات وثقافة وفعالية الطالب ليصبح صحافياً بارزاً ومتمرساً وتتضمن جانباً تطبيقياً يقدم فيه الطلاب مشاريع لتحقيقات صحافية متعددة .
إدارة المؤسسات الصحفية
يدرس الطلاب مفاهيم الإدارة الحديثة في حقل الصحافة وتتضمن أنماط التشكيل الإداري والوحدات المكونة للنظام من الداخل وآلية التواصل بين الأقسام المختلفة وأساليب المركزية واللامركزية في الإدارة الصحفية كما تتضمن دراسة لأساليب التوزيع والتسويق وما يتصل بها من أنشطة .
صحافة المال والاقتصاد
دراسة وممارسة لتغطية الشؤون المالية والاقتصادية في الصحافة الحديثة ويتم التركيز على الصحافة المتخصصة في شؤون المال والاقتصاد مع دراسة للمطبوعات التي تصدر عن المؤسسات العامة أو الخاصة في ميدان الاقتصاد والاستثمار والأسهم وكل ما يتعلق بقضايا الاقتصاد والأعمال الحرة والسوق .
مهارات تطبيقية في المقابلة الصحفية
بعد مقدمة نظرية شاملة لفنون المقابلة الصحفية يمارس الطلاب إجراء المقابلات الصحفية مع الشخصيات العامة ويتدربون على كيفية الاستعداد لها والتهيئة اللازمة للموضوعات المطروحة وفن صياغة الأسئلة ويلمون ببعض المعارف الاتصالية والنفسية التي تساعدهم على التحاور الفعال مع الشخصيات .
مركز المعلومات في الصحيفة الحديثة
دراسة لمركز المعلومات وأساليب تغذيته بالمعلومات ذات الأهمية للطرح الصحفي في كافة ميادين المعرفة وطرق الاحتفاظ بمعلومات عن الموضوعات والأحداث والشخصيات من كافة المصادر بأسلوب علمي دقيق وتتضمن المادة بالضرورة استخدام الحاسب الآلي والانترنت في الحصول على المعلومات وتبويبها وتهيئتها للاستخدام في التحرير الصحفي .
تحرير الشؤون المحلية
تتضمن المادة دراسة عامة للمجتمع السعودي وللأنظمة الحكومية العامة ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين كما تتضمن دراسة للمؤسسات الخاصة والعامة المؤثرة في الحياة اليومية ومن ثم يتعرف الطالب على أساليب التحرير الصحفي الخاص بالقضايا والشؤون المحلية وأثرها في المجتمع ويقوم الطلاب بأنشطة متعددة في تناول بعض القضايا المحلية ويتعلمون أساليب التناول والطرح الحي لهذه القضايا تحت إشراف أستاذ المادة .
التصوير الصحفي
يتدرب الطلاب على فن التقاط الصور للأحداث والشخصيات واستخدامها في الصحافة ويمارسون التصوير الصحفي في ظروف متباينة على التكتيك المستخدم في التصوير الصحفي عندما تكون الموضوعات متعاونة أو غير متعاونة ويلم الطلاب بأخلاقيات التصوير الصحفي خاصة في تغطية الأحداث الإنسانية أو في أوقات الأزمات أو الاضطرابات .
صحافة الطفل
تركيز على صحافة الطفل من خلال دراسة للمجلات الخاصة بالأطفال والطرق العلمية والنفسية للكتابة بلغة يفهمها الطفل والتعرف على الاتجاهات الحديثة في صحافة الطفل وتتضمن المادة دراسة لفن الرسم الكاريكاتوري للطفل والتعرف على مقوماته وملامحه الاتصالية في نقل الفكرة والمعلومة والترفيه .
مفاهيم حديثة في الإخراج الصحفي
يتدرب الطلاب على المدارس المختلفة في الإخراج الصحفي ويتلقون تدريبات عملية في الإخراج بوجه عام ومن ثم يتم التركيز على إخراج الصحف والمجلات السعودية ليتعرفوا على نقاط القوة والضعف من خلال معايير علمية ويتم تقسيم الطلاب إلى مجموعات عمل تتولى كل مجموعة تنفيذ مشروعها الخاص تحت إشراف أستاذ المادة .
صحافة المجلة
تدرس المادة صحافة المجلة مفهومها ، أهدافها من خلال مقارنة علمية مع الصحف اليومية من حيث طبيعة الطرح وأساليب التحرير والإخراج كما يدرس خصائص لغة المجلة في التعامل مع القراء وأنواع المجلات وعلاقة ذلك بالتحرير والإخراج .
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:39 PM
التحرير الصحفي» الحلقة الأولى :مقدمه فى فنون التحرير الصحفىأو المؤسسة الإعلامية ويشمل رئيس مجلس الإدارة والإدارات التابعة له من إدارة إعلانات، ووحدة شئون عاملين، وإدارة الحسابات والمخازن ، وإدارة السيارات، ووحدة التوزيع والمرتجعات ، وموظفين الأمن والحراسة ، والسعاه وغيرهم.
أما القسم التحريرى فهو يشمل رئيس التحرير
الذى ُيعد وفق القانون المسئول عن كل ما يتم نشره من موضوعات وأخبار على صفحات الجريدة أو المجلة التى يرأس تحريرها، وبالتالى فهو يحاسب عن كل ما يتم نشره فى الصحيفة التى يترأس تحريرها من ناحية، ومعه كاتب الخبر أو الموضوع أو المقال من ناحية أخرى، ويعاون رئيس التحرير جهاز تحريرى كامل يضم نواب رئيس التحرير، ومدير التحرير ورؤساء الأقسام والمحررين الصحفيين بأقسام الصحيفة المختلفة، وهذه المهمة لا علاقة لها بكل ما يتصل بمهام الإدارة داخل الصحيفة أو المؤسسة .
أما القسم الفنى فيتمثل فى السكرتارية الفنية وهم القائمين على إخراج وتنفيذ صفحات الجريدة والاطمئنان على الأفلام قبل إعداد الزنكات ثم عمليتى الطباعة بجانب المصورين ومهندسى الطباعة، حيث يقوم هذا القسم بكل ما هو فنى داخل الصحيفة ولا علاقة له بالنواحى الإدارية أو التحريرية.
ومن هذا التصنيف يتضح أن القسم التحريري يمثل العمود الفقرى فى أى عملية صحفية أو إعلامية ، حيث لا توجد صحيفة دون أن يقوم على إعدادها مجموعة من المحررين الصحفيين فهم يقومون على جمع المادة الصحفية من مصادرها المختلفة ثم تسليمها إلى رئيس القسم التابعين له ، وبعد ذلك يختار منها ما يشاء، ويؤجل منها ما يشاء أيضاً، وبعض الموضوعات قد يتم استبعادها لعدم صلاحيتها للنشر، أو أن مضمونها لا يتفق وسياسة تحرير الصحيفة، أو خبر أو موضوع لا يرتقى إلى النشر حيث يوجد للنشر ما هو أفضل وأحسن. فن التحرير الصحفى:
تشير معاجم اللغة إلى أن "تحرير الشيء" أى كتابته ، ومعنى التحرير أى الكتابة، ويقولون تحرير صحفى يعنى الكتابة فى الصحفية، والمعنى فن الكتابة للصحف، حيث أنه باستطاعة أى إنسان أن يكتب ويحرر موضوعات ، ولكن ليس كل ما تم تحريره أو كتابته يصلح للعمل الصحفى .
ومن هنا يمكن تعريف التحرير الصحفى على أنه: فن نقل الوقائع والأحداث المهمة على صفحات الجريدة ، حيث لا ترصد الصحف إلا كل ما هو مهم ومثير ويترجم الأحداث اليومية بصورة أقرب إلى الموضوعية ، على الرغم من أن الموضوعية ُتعد من القيم النسبية فى الكتابة للصحف والمجلات ، فليست فى تحرير الصحف أخبار أو موضوعات يتم تحريرها بموضوعية كاملة ، دون حذف أو إضافة بعيداً عن تدخلات المحرر الصحفى نفسه ، أو رئيس القسم المباشر التابع له المحرر الصحفى ، أو حتى السياسة التحريرية والتى تمثل مجموعة المبادىء والقيم والقوانين والتشريعات التى تحكم عملية الكتابة لكل العاملين بالصحيفة بما فيهم رئيس التحرير نفسه، وُكتاب المقالات الذين تستعين بهم الصحيفة ضمن أبوابها المختلفة .
وعلى هذا فإن علم التحرير الصحفى يقوم أساساً على فن صناعة الكلمة والقدرة على صياغتها واختيار أفضل الكلمات والألفاظ الأقرب إلى التعبير الصحيح عن الحدث أو الواقعة التى يرصدها المحرر الصحفى .
وبالتالى فإن الكلمة التى نصف بها قطاً غير الكلمة التى نصف بها أسداً، كما أن الكلمة التى تنقل وقائع مباراة لكرة القدم من ملعب رياضى بالقاهرة ، غير الكلمة التى تنقل وقائع حريق قطار ، أو إنهيار عمارة سكنية ، أو غرق سفينة ركاب فى البحر ، أو سقوط طائرة بكل من فيها فى المحيط . ومن هنا فإن الكلمات التى تم توظيفها واستخدامها فى الأخبار والموضوعات التى أعقبت حصول الفريق المصرى لكرة القدم على كأس الأمم الإفريقية بعد فوزه على ساحل العاج فى المباراة النهائية بإستاد القاهرة ، ليست هى بطبيعة الحال مثل الكلمات والعبارات التى عبرت عن غرق العبارة المصرية (السلام 98) وهى على بُعد ساعة من ميناء سفاجا ؛ مع أن الحدثين كانا فى فترة زمنية واحدة، فما تم كتابته عن العبارة المصرية الغارقة بكل من فيها من مواساه وحزن على ضحايا الركاب المفقودين ، وحسرة وألم أهليهم وذويهم ، والعمل على سرعة صرف التعويضات (150 ألف جنيه لكل متوفى) و(15 ألف لكل ناجى) كان يقابل هذا كله أزمة المنتخب القومى مع الفرق الإفريقية ، واستعدادات المنتخب المصرى لساحل العاج ، وأزمة أحمد حسام (ميدو) مع المدرب حسن شحاتة بعد رفضه الخروج من مباراة السنغال ، وربما نسى الناس مأساة العبارة المصرية ومن كانوا عليها وأصبح الحديث عن رد فعل (ميدو) غير اللائق مع المدرب حسن شحاتة.
ومن هنا يمكن القول أن الإعلام عموماً (صحافة – إذاعة – تليفزيون) لعب دوراً مهماً عندما قام بنشر وبث قيماً وموضوعات من شأنها أن تخفف من حجم الكارثة أو الواقعة التى كانت مسيطرة على عقول واهتمامات الشعب بكاملة، وبالتالى فإن الصحف تتنافس فيما بينها بمقدار ما تتميز الصحف عن نظيراتها فى تحرير موادها الصحفية، فليس معنى أن تزداد مبيعات صحيفة وتحقق رواجاً بالسوق أنها أفضل من غيرها ، ولو تم الأخذ بهذا المعيار لقلنا أن جريدة (النبأ) المستقلة كانت تحقق فى يوم ما توزيعاً فاق كل الصحف القومية والحزبية ، كما أن جريدة (الدستور) استطاعت فى أعدادها الأولى بعد عودتها أن تحقق توزيعاً لم يحدث من قبل، إلا أنه وبعد أن أصبحت جريدة يومية هبط توزيعها إلى معدل يجعلها من الصحف التى يقبل عليها القراء بجانب نسب تكاد تكون متفاوته مع صحف أخرى مثل (المصرى اليوم – الوفد - العربى – وصوت الأمة – والأسبوع – والميدان – والجمهورية الأسبوعى – وأخبار اليوم – وأهرام الجمعة).
ورغم أن الخبر هو الخبر، والمعلومة بكل تفاصيلها تتناولها كل الصحف وتضعها ضمن أولويات النشر لديها ، إلا أن صياغة المعلومة ذاتها قد يختلف من صحيفة لأخرى، كما يختلف من محرر لآخر وفى الصحيفة الواحدة ؛ وبالتالى فالقيم التى يحملها الخبر أو المعلومة الجديدة يعاد ترتيب ألفاظها ومضمونها لتتفق مع سياسة تحرير كل صحيفة من الصحف التى فى طريقها لنشر الحدث أو الواقعة أو المعلومة .
كما أن قيم الخبر ذاته قد يختلف من وسيلة لأخرى ، فالإذاعة مثلاً لابد أن يرتكز تفوقها فى عملها ونقلها للأحداث والوقائع على دقة تحرير مادتها الإعلامية قبل إذاعتها، حيث يقوم المذيع قبل الحديث أمام الميكرفون بإعداد النص وتجهيزه والتأكد من مخارج الحروف والألفاظ لديه حتى يتأكد من سلامة النطق الجيد قبل إذاعتها على الجمهور بلا أخطاء.
أما تحرير الخبر التليفزيونى فيكاد يختلف حيث أنه وعلى الرغم من قيمة الحدث أو المعلومة وسرعة نقلها للجمهور فى التو واللحظة ، إلا أن الجانب المصور يصبح هو المهم مع المادة التحريرية المعبرة عن الحدث أو الواقعة، حيث يغلب الجانب المصور على الجانب التحريرى ، وبالتالى فالمذيع التليفزيونى يميل إلى اختيار الكلمات التى تعطى المضمون بسرعة ، حيث يتم اختصار كلمات الحدث ليكون دور الكاميرا هو المهم، فالجمهور الذى عرف بغرق العبارة المصرية بالبحر الأحمر لا يحتاج إلى كلمات تعبيراً عن الحدث بأكثر ما هو فى حاجة إلى رؤية ما يتم من عمليات إنقاذ لركاب العبارة الذين تم انتشالهم قبل أن تلتهمهم الأسماك المتوحشة بالبحر، وذلك وفق الرؤية التى تؤكد أن الصورة قد تعوض القارئ عن الكثير من الكلمات والمعانى ، هذا بالنسبة للصورة الصماء، فما هو الحال لو كانت الصورة متحركة وتدور الكاميرا فى جوانب المكان لتنقل بكل التفاصيل ما يحدث دون حجب للمعلومات المتداولة عن الحدث ذاته. وعلى هذا فإن تحرير المادة الصحفية تكاد تكون مختلفة من وسيلة إعلامية لأخرى، وذلك وفق ما تتسم به كل وسيلة عن أخرياتها من إمكانيات وخصائص حيث تقوم كل وسيلة بإبراز أفضل عناصرها لنقل الأحداث والوقائع للجمهور الذى ينتظر الجديد عن الحدث، وإن كان الكل قد يتفق على أن الحدث نفسه لابد وأن يكون مهماً ومثيراً ويستحوذ على اهتمام الجمهور عند نشره ،أو إذاعته، أو رؤيته تليفزيونياً.
ومن هنا يصبح الخبر هو المعلومة الجديدة التى لن يعرفها القراء أو الجمهور من قبل والرغبة فى الإحاطة الكاملة بكل تفاصيلها، ونظراً لما للكلمات من تأثيرات مختلفة وبما تثيره من معانى ومفاهيم متباينة فإن الأخبار والموضوعات الصحفية ترتبط بثلاثة أنواع من الصحف هى:
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:40 PM
(1) الصحف المحافظة:
وهى الصحف التى تلتزم تقريباً بالجدية والاتزان والموضوعية فيما تنشره من أخبار وموضوعات، وفيما تستخدمه من أساليب فنية فى تجهيز وإخراج الصحيفة. (2) الصحف الشعبية:
وهى تلك الصحف التى تميل إلى أن تأخذ بالطابع الجماهيرى، والنزول إلى مستوى القراء، بما فى ذلك القارئ العادى ، وتسعى إلى جذب أكبر عدد من القراء وبالتالى تقوم على نشر كل ما يثير اهتمامات القراء وذلك باستخدام الأساليب الجذابة فى كتابة الموضوعات والأخبار وصياغة العناوين المصاحبة لهما ، وكذلك البهرجة فى الإخراج الفنى للصفحات، وعلى هذا فقد غالت وتمادت بعض الصحف المصرية والعربية فى السير فى هذا الاتجاه ، وعرفت بصحف الفضائح أو الصحافة الصفراء، أو القبرصية ، أو صحافة الإثارة ، أوالصحف الطائفية .
(3) الصحف المعتدلة :
وهى الصحف التى تسعى إلى أن تقف فى ( الوسط ) بين الصحف المحافظة والصحف الشعبية، وتأخذ من الإثنين معاً ؛ حيث تأخذ من الصحف المحافظة بعض ما تلتزم به من جدية واتزان فى اختيار الأخبار والموضوعات وأساليب وطرق الإخراج الفنى للصفحات، وتأخذ كذلك من الصحف الشعبية بعض أساليبها فى جذب أكبر عدد من القراء عن طريق العناوين المثيرة ، والصور الملفتة للنظر ذات الاتساعات الكبيرة، والألوان الجذابة بما يدفع القراء إلى متابعتها ، والحرص على شراء كل عدد يصدر منها.
وبخلاف التقسيم السابق فإن تحرير الخبر فى الدول المتقدمة يختلف بصورة كبيرة عن الأسلوب والطريقة التى يتم بها تحرير الخبر بها فى الدول النامية، حيث ما يزال الفرق شاسعاً، وأن الحرية الصحفية فى الدول المتقدمة تكاد تعكس الصورة الحقيقة لوضع الصحافة فى الدول النامية.
ماهى الصحافــة:
تعرف الصحافة على أنها مطبوع دورى يصدر بصفة منتظمة ، وتحت عنوان ثابت وينشر الأخبار والموضوعات السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية والاقتصادية ويشرحها ويعلق عليها، وهى تختلف بالتالى عن الدورية الصحفية. فالدورية كما عرفتها منظمة اليونسكو (Unisco) هى كل المطبوعات التى تصدر على فترات محددة أو غير محددة ، ولها عنوان واحد ينظم جميع حلقاتها، ويشترك فى تحريرها العديد من الكتاب والمحررين الصحفيين ويقصد بها أن تصدر إلى مالا نهاية. وقد قسمت منظمة اليونسكو الدوريات الصحفية إلى فئتين هما:-
(1) الصحف News paper:
وهى الجرائد ومنها الصحف اليومية ، والصحف غير اليومية (مرتين فى الأسبوع أو أكثر ) ، أو الصحف الأسبوعية، أو حتى النصف شهرية.
(2) المجلات Magazines:
وتنقسم إلى مجلات عامة تهم المثقف العام وتتناول كل مجالات الحياة المختلفة ، وأخرى متخصصة فى علم من العلوم المختلفة كالطب، الرياضة، الأدب، الفن، السينما، الاقتصاد، المرأة، الطفل، الشباب، ....) أما الدوريات العامة فهى تلك الصحف والمجلات التى تصدر فى مواعيد منتظمة تحت عنوان واحد سواء أكانت يومية أو أسبوعية أو نصف شهرية أو شهرية.
والصحافة بهذا المعنى لا تعمل من فراغ، ولكن تدخل مع بقية النظم والمؤسسات الاجتماعية الأخرى القائمة فى المجتمع فى شبكة محكمة من العلاقات التبادلية فيما بينها.
ومن ناحية أخرى تخضع الصحيفة فى ممارستها لوظائفها وفى كافة عملياتها لطبيعة البناء الاجتماعي والسياسى السائد فى المجتمع، باعتبار أن هذه الطبيعة هى التى تحدد نمط ملكية المؤسسات الصحفية وأساليب إدارتها، ويفرض الخط الفكرى والأيديولوجي الذى تعمل الصحافة فى إطاره، ويحدد الوظائف والمهام التى تؤديها فى المجتمع ومن ناحية أخرى يمثل البناء الاجتماعي والسياسى مصدراً مهماً من مصادر المعلومات التى تستقى منه الصحافة الوقائع والأحداث، ويؤثر بالتالى على نوعية ما يتم طرحه فى الصحافة من أفكار ومفاهيم.
ورغم ما سبق لا يمكن تجاهل الدور الذى تلعبه المؤسسات الصحفية حيث تؤثر على الأنظمة الاجتماعية والسياسية القائمة، فالحدث الذى حمل الإساءة للرسول () من بابا الفاتيكان أو فى الصحافة الدانماركية دفع الصحف المصرية بكل توجهاتها وميولها إلى رد فعل قوى تجاه ما تم نشره من رسوم كاريكاتيرية تسيء إلى الإسلام والإعلان عن مقاطعة البضائع والمنتجات الأوربية، والمطالبة باعتذار رسمى للمسلمين فى كل دول العالم ، وكذلك احتجاج بعض الدول الإسلامية وقامت بسحب سفرائها وبعثاتها الدبلوماسية من دولة الدانمارك وغيرها من الدول التى أعادت نشر هذه الصور فى صحفها، مما يؤكد طبيعة العلاقة القوية بين الصحيفة من ناحية والأنظمة السياسية والإجتماعية القائمة فى المجتمع من ناحية أخرى.
فإذا كانت الصحيفة تتأثر بطبيعة المجتمع التى تعمل فى إطاره فإن قدرة الصحيفة على القيام بمهامها وتحقيق اتصال فعال يتوقف على ما يدور داخل هذه الصحيفة أو المؤسسة التى تصدر منها حيث يحكم عملياتها فى ذلك العديد من القيود والقواعد والتنظيمات فضلاً على ما تفرضه متطلبات العمل والنشر، وملء الصفحات التى تضمها الصحيفة كما أن الصحيفة مطالبة فى نفس الوقت بتقديم إنتاج صحفى متميز بعيداً عن التكرار والتفاصيل البعيدة عن اهتمامات القراء، وهى ضغوط تفرض على العمل داخل المؤسسات الصحفية وتؤثر فى النهاية على المنتج الصحفى، فضلاً عن الضغوط التى تتعلق بعامل الوقت والإمكانات المتاحة، والمنافسة الصحفية، وسياسة الصحيفة وتأثير النظام السياسى للدولة على الأنظمة الإعلامية التى تعمل فى إطاره بما يدفع إلى تجنب الاصطدام به، وانتقاء المواد الصحفية قبل نشرها لتفادى ما سبق الإشارة إليه.
هذا فضلاً عن أن كل صحيفة شخصية تميزها عن غيرها من الصحف تحريرياً وإخراجياً، كما أن لكل فرد شخصيته المتميزة والمتفردة، ولكل أمة شخصيتها القومية وهويتها الخاصة.
وعلى هذا فإن شخصية الصحيفة تحددها سياستها التحريرية من ناحية وجمهور القراء الذى تخاطبه من ناحية ثانية وأسلوبها التحريرى والإخراجى من ناحية ثالثة، فقد يجد المحرر الصحفى والجهاز التحريرى نفسه سيل من التساؤلات التى لا حدود لها حول المفيد وغير المفيد، والصالح وغير الصالح من الأخبار حيث يحسم الأمر فى النهاية القناعات الذاتية للعاملين بكل صحيفة ومدى فهمهم للواقع الحضارى والاحتياجات الأساسية للمجتمع الذى ينتمون إليه، حيث أن هذه القناعة وهذا الفهم لا يتأثر من فراغ وإنما هو وليد سياق اجتماعي وثقافى ومؤسسى معين يحدد رؤى العاملين بكل صحيفة ويوجه عملية انتقاء ونشر الأخبار بحيث تأتى فى النهاية تعبيراً عن هذا السياق وإفرازاً له .
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:45 PM
»التحرير الصحفي»الحلقة الثانية في التحرير الصحفىالآتى:
(1) سياسة الصحيفة وتوجهها الفكرى والأيديولوجي.
(2) طبيعة النظام السياسى والاجتماعي السائد فى المجتمع.
(3) الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى المجتمع.
(4) المحررين الصحفيين داخل الأقسام الصحفية بالجريدة.
(5) المصادر الصحفية وطبيعة الحصول على القصة الخبرية.
أولاً : سياسة الصحيفة:
الثابت أن سياسة الصحيفة يتم وضعها قبل صدورها، وبالتحديد عند تأسيسها حيث يتم تحديد الخط الفكرى والسياسى الذى تقوم عليه الصحيفة، ثم يتم الحفاظ على هذه السياسة لسنوات طويلة، حيث تتم عملية انتقاء الأخبار والموضوعات وفق الرؤية التى تتضمن سياسة الصحيفة.
وقد يتم تعديل السياسة التحريرية للصحيفة بعد مدة زمنية طويلة من خلال اجتماعات دورية بين الإدارة والمحررين الصحفيين العاملين بالصحيفة، ويتم فى نهاية هذه الاجتماعات مناقشة الخطة الجديدة للصحيفة وطبيعة تغطية الأحداث المختلفة والموقف الملائم الذى يجب أن تتخذه الجريدة، وتعبر عنه حيال القضايا المطروحة على الساحة، والوقوف على طبيعة القصور الذى كان فى المرحلة السابقة قبل اتخاذ القرار بتعديل السياسة التحريرية للصحيفة، والتى تخضع هى الأخرى لعدد من المؤثرات هى:
(1) شخصية رئيس التحرير.
(2) الطابع المميز للصحيفة.
(3) احتياجات القراء.
(4) تمويل الصحيفة.
(5) الضغوط الاجتماعية.
(6) القوانين الصحفية.
(7) الولاء الوطنى.
(8) دورية الصحيفة.
(1) شخصية رئيس التحرير:
تؤثر شخصية رئيس التحرير فى طبيعة المادة الصحفية المنشورة بصفحات الجريدة، حيث يتحكم رئيس التحرير فى الأخبار والموضوعات المجازة للنشر من عدمه. وقد يميل رئيس تحرير لصحيفة ما إلى تفضيل الجانب الخبرى عن المواد التفسيرية والتحليلية، وقد يفضل آخر المواد التى تميل إلى السرد والتفاصيل عن المادة الخبرية، حيث أن لكل رئيس تحرير رؤيته فى ذلك، وإن كان هذا التوجه لا يخرج عن السياسة العامة للصحيفة، وبالتالى فقد يحقق جورنال نسبة توزيع أعلى فى فترة رئاسة تحرير شخصية معينة، تهبط هذه النسبة إذا ما تم تبديله برئيس تحرير آخر، بغض النظر عن الصحيفة وهل هى أكثر ميلاً للنظام السياسى للدولة، أم تختلف فى رؤيتها عن رؤية السلطة الحاكمة.
وعلى سبيل المثال فقد أكدت شركات التوزيع مدى ما كان يحققه الأهرام اليومى فترة رئاسة الأستاذ محمد حسنين هيكل له من حيث التوزيع اليومى للنسخ، والهبوط الذى أصابها بعد أن تنحى ن رئاسة تحريرها، فى حين قد لا تتأثر صحيفة بالتغير الذى قد يطرأ على رئاسة التحرير لها مثل جريدة أخبار اليوم بعد أن ترك الأستاذ إبراهيم سعدة رئاسة تحريرها، وتولى الأستاذ ممتاز القط رئاسة تحريرها حيث أن نسبة التوزيع تكاد تكون ثابتة، بجانب أن سياسة الصحيفة لم تتغير بعد خروج رئيس تحرير وتولى آخر مكانه، وهذا ما حدث كذلك بالنسبة لمحمد على إبراهيم عندما تولى رئاسة تحرير جريدة الجمهورية بعد أن ترك سمير رجب رئاسة تحريرها.
كما يؤثر رئيس التحرير كذلك على طبيعة المعالجة الصحفية من حيث الجدية والاتزان، أو من حيث الإثارة ونشر الفضائح، ويلاحظ أن مجلة(روزاليوسف) كانت تحقق نسبة توزيع مرتفعة عن وضعها الحالى وقت أن كان عادل حمودة نائب رئيس التحرير والقائم بعمل رئيس تحريرها مسئولاً عن سياستها، واستمرت فى الهبوط فترة تولى محمد عبد المنعم رئاسة تحريرها، كما لم ينجح مجموعة الشباب الذين تولوا إدارة وتحرير المؤسسة فى إيقاف هذا التراجع مما دفعهم إلى إصدار صحيفة يومية بنفس الاسم (روزاليوسف) تصدر يومياً عدا يوم السبت لتفسح المجال واسعاً أمام مجلة روزاليوسف الأسبوعية التى تصدر يوم السبت بانتظام.
وعلى هذا يمكن القول أن شخصية رئيس التحرير تلعب دوراً مهماً فى طبيعة المادة المنشورة بالصحيفة من ناحية، واتجاه المضمون بالصفحات من ناحية أخرى فى إطار السياسة العامة للصحيفة.
فالدور المهيمن الذى يلعبه رئيس التحرير فى الصحيفة قد يتوقف عليه مدى ما تحققه الصحيفة من عائدات التوزيع الأمر الذى ينعكس بالإيجاب على كل العاملين بالصحيفة.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:46 PM
(2) الطابع المميز:
تتسم كل صحيفة بطابع تحريرى وإخراجى مميز، وينعكس لك على معالجاتها للقضايا والموضوعات المنشورة بصفحاتها فهناك الصحف المحافظة أو الرسمية، وهناك الصحف المعتدلة التى تميل إلى الاتزان فى المدح والنقد، وأخرى تميل إلى الاتجاه الشعبى واللعب على أوتار الغرائز وتعيش على الشائعات والفضائح لكبار السياسيين ونجوم المجتمع، وكل هذه الصحف ترى فى طابعها أنها مميزة عن غيرها، وتلتزم وتتمسك بهذا الميل لفترات زمنية طويلة، فالصحف المصرية على سبيل المثال تتضمن التوجهات المشار إليها سلفاً، حيث أن هناك الصحف المحافظة (كالأهرام –والأخبار – والجمهورية – وروزاليوسف – ورأى الشعب – والسياسى المصرى). أما الصحف المعتدلة فيمثلها (الأسبوع، المصرى اليوم) بينما الصحف الشعبية فالأقرب لهذا النموذج (النبأ – الأنباء الدولية- الميدان – الخميس)، أما الصحف المعارضة التى تميل إلى نقد الحكومة والنظام السياسى كله (العربى الناصرى – الوفد – الأهالى – الدستور – صوت الأمة، والفجر). (3) احتياجات القراء:
ترى كل الصحف أنها تقوم على خدمة القراء، أو قطاع كبير من الجمهور، باعتبار أن القارئ هو المستهلك الأول للصحيفة وبالتالى ترتفع نسبة التوزيع بما يعود على الصحيفة بالربح والفائدة، لذلك تسعى غالبية الصحف إلى إعداد استطلاعات للقراء للوقوف على طبيعة المواد الصحفية التى يرغبون فى متابعتها، ورأيهم فيما يتم تقديمه، ومن هنا فإن جانب كبير من سياسة تحرير الصحيفة يتحدد فى ضوء احتياجات القراء من منطلق أنها صدرت لإشباع احتياجاتهم فى نواحى معينة لا يجدونها فى الصحف الأخرى.
(4) تمويل الصحيفة:
الصحيفة فى الأساس مشروع تجارى الهدف منها تحقيق عائد ربح من شأنه أن يطور من شكل الصحيفة والتوسع فى الصفحات لخدمة توجه معين، وبالتالى فالمشروع إن لم يحقق ربحاً نتيجة عملية التوزيع فإنه قد يتوقف بعض الوقت لمراجعة السياسة التحريرية المعمول بها فى السابق.
وقد لا تتأثر الصحف المملوكة للدولة بذلك نظراً لكون الحكومة تقوم بالإنفاق على هذه الصحف بغض النظر عن العائد الوارد منها وبالتالى فإن الصحف الحزبية والمستقلة إن لم تحقق ربحاً فإنها قد تتوقف وعلى هذا يصبح ولائها لمجموعة من المعلنين وبالتالى فالصحيفة بسياسة تحريرها يتم تطويعها لخدمة أهداف وتوجهات ومصالح الجهة التى تقوم على تمويل الصحيفة. (5) الضغوط الاجتماعية:
يوجد فى كل مجتمع جماعات ذات مصالح متباينة، تتنوع فى ميولها ما بين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية، حيث يتم مراعاة نفوذ هذه الجماعات عند وضع السياسة العامة للصحيفة، فهناك الصفوة السياسية التى تتحكم فى مقاليد الحكم والإدارة فى المجتمع، وكذلك جماعة رجال الأعمال، وأصحاب الاستثمارات الضخمة والاحتكارات الكبرى، والجماعات الدينية وغيرها، حيث تجد الصحيفة نفسها أمام طرح رؤية جماعة معينة باعتبارها صاحبة النفوذ الأقوى، فضلاً عن أن تباين هذه الجماعات من شأنه يفرض معالجات معينة بما يخدم مصالح الجماعة الأقوى. وعلى سبيل المثال فقد اضطرت جريدة الحياة البيروتية إلى الهجرة إلى لندن بعد تزايد الصراع الطائفى فى لبنان، بجانب هجرة العديد من الصحف العربية الأخرى لتعاود الصدور من الخارج بعد تعقب محرريها والاعتداء عليهم وعلى المقرات والمطابع الخاصة بها مثل جريدة (العرب الدولية – والقدس العربى) وهجرة الصحف الكويتية عند اقتحام قوات صدام حسين الكويت والاستيلاء على مقرات الصحف ومطابعها.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:46 PM
(6) القوانين والتشريعات الصحفية:
ينص القانون على فرض عقوبة على رئيس تحرير الصحيفة مع المحرر الصحفى الذى يعمل بذات الصحيفة عند التورط فى نشر خبر أو موضوع يحمل معانى الإساءة والسب والقذف لمسئول أو شخصية عامة، كما ينص على ضرورة البعد عن الموضوعات التى من شأنها إشعال نار الفتنة الطائفية بين طوائف المجتمع، أو نشر الجلسات السرية لمجلس الشعب، أو نشر الأخبار التى تخص الجيش والعتاد الحربى للدولة ما لم يكن هناك إذن من الأمن الحربى فضلاً عن ضرورة البعد عن الموضوعات التى تميل إلى الرذيلة وتهدم القيم والتقاليد التى تعد من أصول المجتمع.
وعلى هذا فإن الهدف من وراء القوانين والتشريعات التى يصدق عليها مجلس الشعب ويتم مناقشتها فى نقابة الصحفيين هو تنظيم الممارسة الصحفية فى ضوء المستجدات التى تطرأ على المجتمع والتى لم تكن مطروحة فى التشريعات والقوانين التى سبق العمل بها. (7) الولاء الوطنى:
تميل كل الصحف إلى أن تقوم بوصف نفسها على أنها صحيفة قومية بغض النظر عن التوجه الفكرى الذى تقوم على أساسه.
بيد أن هناك ثوابت قد تتفق عليها كل الصحف بغض النظر عن توجهها والجهة التى تقوم على تمويلها مثل المناسبات الدينية القومية التى تحتفل بها كل فئات الشعب مثل انتصار أكتوبر ورؤية هلال رمضان، ومساندة النظام السياسى عندما يتعرض للنقد من أنظمة أخرى، أو نشر ما يسيء إلى الوطن عن طريق منظمات أو جماعات خارجية، ولعل ذلك كان ملحوظاً عندما رفضت مصر التوقيع على معاهدة نشر الأسلحة النووية ما لم توقع إسرائيل على هذه المعاهدة، فضلاً عن وقوف الصحف المصرية والعربية بل والتى تصدر فى الخارج ضد الصحف الأوربية التى تسئ إلى الإسلام والنبى محمد ()، حيث حرك هذا السلوك كل الصحف بما فيها اليسارية والعلمانية إلى الدفاع عن رسول الله، والمطالبة بأن تتوقف حدود حرية الرأى والتعبير عن الأديان باعتبارها مقدسات لا يجب المساس بها أو التعرض لها بأى لون من ألوان الإساءة. (8) دورية الصحيفة:
تعد دورية الصحيفة (توقيت صدورها) من العوامل المؤثرة فى عملية التحرير الصحفى لأى صحيفة، وعليه تختلف طبيعة الموضوعات والأخبار المنشورة بالصحيفة ذاتها، حيث توجد الصحف اليومية، وهناك الصحف والمجلات الأسبوعية، وكذلك المجلات الشهرية والربع سنوية، وكل نوعية من هذه الصحف لها طابعها التحريرى المميز، حيث الاختلاف فى المعالجة وطبيعة التناول، أو التغطية التحريرية، حيث تتباين الأشكال أو القوالب المستخدمة، وأسلوب التعبير والألفاظ، إذ أن لكل تعبير ولفظ موقعه وموضعه، فالصحف اليومية يحكمها عامل الوقت والتسابق مع عنصر الزمن حتى تصدر الصحيفة فى ميعادها دون أن تتوقف عن الصدور يوماً واحداً، وعليه تميل هذه النوعية من الصحف إلى الإحاطة الخبرية السريعة بالأحداث المختلفة، وقد تميل إلى السرد ونشر التفاصيل فى صفحات الرأى والأعداد الأسبوعية التى تصدر عن الصحيفة اليومية مرة فى الأسبوع، كما تتجه الصحف الأسبوعية إلى نشر الوقائع والتفاصيل والأخبار التى وقعت على مدار الأسبوع السابق لصدورها، على العكس منهما تماماً تأتى المجلات الشهرية التى تتجه إلى نشر الموضوعات والملفات للموضوعات المطروحة خلال الشهر السابق لصدورها وطرح وجهات النظر المختلفة فيها، وعليه فإن الصحف والمجلات يحكم مضمونها وشكلها الإخراجى طبيعة المادة وتوقيت صدورها، فالصيغة التى تصدر يومياً تختلف عن الصيغة التى تصدر أسبوعياً أو شهرياً، أو نصف سنوياً.
وإجمالاً يمكن القول أن لكل صحيفة سياسية تحريرية تميزها عن غيرها من الصحف التى تصدر معها فى مجتمع واحد، حيث يقصد بها مجموعة المبادئ والقواعد التى تلتزم بها الصحيفة وتسير عليها عند تناولها للأخبار والموضوعات والأحداث المختلفة، بما يعنى إضفاء وجهة نظر الصحيفة فى كل ما ينشر فى صفحاتها من مواد تحريرية، بما فى ذلك أسلوب معالجتها للقضايا والمشكلات التى تحدث فى المجتمع، ومدى ميلها إلى الإثارة أو الاعتدال والتوازن فى العرض والتناول، حيث يصبح على المحرر الصحفى إيذاء هذه السياسة أن يلتزم بما عليها، وبالتالى تكون كل هذه المبادئ والقواعد محل انتباه المحرر الصحفى بالجريدة، وهى فى الغالب غير مكتوبة وتأتى من خلال الممارسة الصحفية وتغطية الأحداث والموضوعات بالصورة التقليدية، عندئذ يتم التوجيه بالطرق غير المباشرة إلى طبيعة الحصول على المادة الصحفية، ونوعية المادة المراد الحصول عليها، وطريقة صياغتها، وأسلوب التعبير الصحيح عن المضمون الذى حصل عليه. ثانياً : طبيعة النظام السياسى والاجتماعى السائد فى المجتمع:
الثابت أن لكل مجتمع من المجتمعات نظامه السياسى، وأهدافه التى يسعى إلى تحقيقها، وتترجم هذه الأهداف إلى مجموعة من السياسات والإجراءات التنفيذية التى تستهدف معالجة ما يواجه المجتمع من قضايا ومشكلات، وتحديات داخلية وخارجية بما يعنى خضوع المؤسسات الصحفية لهذه التوجهات باعتبارها من الوسائل التى يعتمد عليها النظام السياسى فى الترويج لأفكاره، فمن ناحية يحدد النظام السياسى نمط ملكية المؤسسة الصحفية وأساليب إدارتها، ويفرض الأيديولوجية التى تعمل الصحافة فى إطارها، ويحدد لها الوظائف والمهام التى تؤديها فى المجتمع فى الوقت الذى يصبح فيه البناء السياسى والاجتماعى مصدراً مهماً من مصادر المعلومات التى تعتمد عليها الصحافة فى استقاء المعلومات والبيانات وبالتالى فإن هذا البناء يؤثر بصورة مباشرة على نوعية ما يطرح من معالجات بالنسبة لمختلف القضايا والمشكلات التى يتعرض لها المجتمع، فضلاً عن أن العديد من الأنظمة العربية أفسحت مجالاً أوسع لصحفها بأن تتناول القضايا التى كان يحظر تناولها من قبل مثل نقد الحكومات وسلوكيات وتجاوزات المسئولين، بما يعنى المشاركة فى إصلاح النظام السياسى السائد. ثالثاً : الأوضاع السياسية والاقتصادية فى المجتمع: يؤثر الوضع الاقتصادى والاجتماعى لفئات المجتمع على تداول ونقل المعلومات، فالمجتمع الذى يعانى غالبيته من الفقر والأمية من شأنه أن يؤثر سلباً على توزيع الصحف، وعدم الاستفادة الكاملة من المضامين الصحفية المقدمة، بجانب أن العامل الاقتصادى قد يدفع القراء كذلك إلى عدم شراء الصحيفة التى يرغبون فى شرائها، فقلة الدخول، وتزايد البطالة وتدنى الأحوال المعيشية تؤدى بغالبية أفراد المجتمع إلى تفضيل البحث عن قوت يومه عن قراءة صحيفة، أو حتى الانتباه إلى ما يقال من تصريحات بصفحاتها. ومن هنا فالظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية تؤثر على إنتاج وتحرير المواد الإعلامية المثارة عبر أجهزة الإعلام كما يلعب الوضع الثقافى والقيم السائدة فى المجتمع دوراً لا يقل أهميته عن الجوانب السابقة حيث قد تقف التقاليد حجر عثرة ضد أى استفادة حقيقية من المضامين الإعلامية المقدمة بل قد يتدافعون لوقف تغلغلها وسط التجمعات السكانية، وبالتالى قد لا يستطيع المحرر الصحفى الحصول على بيانات أو معلومات من هذه التجمعات المغلقة فيلجأ إلى أسلوب التخمين والتكهن بما يمكن أن يقوله هؤلاء الناس لو حقاً تكلموا.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:47 PM
رابعًاً : المحررين الصحفيين:
وهم يمثلون العنصر البشرى فى العملية الصحفية، وهم مجموعة الصحفيين العاملين بالصحيفة، حيث تخضع عملية الحصول على الأخبار وصياغتها إلى ثقافة كلٍ منهم وكفاءتهم المهنية والخلقية الاجتماعية التى أثرت فى توجهاتهم وسلوكياتهم، فهم يقومون على انتقاء قيماً معينة فى القصة الخبرية التى حصلوا عليها وإبرازها دوناً عن القيم الأخرى وقد يحكمه فى عمليتى الانتقاء السياسة التحريرية التى تحكم العمل داخل الصحيفة. كما تأتى الحاجة إلى بيع الصحيفة ورفع معدلات توزيعها سواء للحصول على الربح من خلال التوزيع والإعلان أو للمنافسة فى الأسواق تفرض على المحرر نشر ما يتصور أنه يحظى باهتمام وإقبال الجمهور، وعلى هذا تلجأ غالبية الصحف من التركيز على مضامين خبرية معينة كالفن والرياضة والحوادث وإهمال المضامين الأخرى كالموضوعات الثقافية والسياسية والاقتصادية، وبالتالى يصبح الملاحظ أن هناك تغطية إخبارية مكثفة لأنواع معينة من الأخبار بغض النظر عن القيم الإخبارية الأخرى.
كما تجدر الإشارة هنا إلى أن المحرر الصحفى تصادفه العديد من الضغوط التى تؤثر على صياغة الخبر منها ما هو اقتصادى، ومنها ما هو مهنى وعلاقته بزملائه ورؤسائه بالصحيفة، ومنها ما هو يرتبط بالتوجه العام للصحيفة من الهدوء والاتزان والطابع الرسمى. وعلى هذا فإن الضغوط السابقة تتفاوت حدتها وترتيب أولوياتها من مجتمع إلى آخر، ومن صحيفة إلى أخرى داخل المجتمع الواحد، بيد أن اللافت للنظر أن بعضها لها طابع أخلاقى يتصل بشخصية الصحفى والبعض الآخر له طابع مهنى يتعلق بتكوين الصحفى واستعداده المهنى وهى كلها أمور تؤثر على المعالجة المتزنة للأحداث وتدفع بها فى اتجاهات معينة.
الصفات الواجب توافرها فى المحرر الصحفى: على الرغم من الاتجاهات المتباينة للمحررين الصحفيين فإن هناك مجموعة من الصفات التى يجب أن يتصف بها كل المحررين الصحفيين وهى:
(1) اللغة السليمة:
يرتبط المحرر الصحفى بداية باللغة التى يتكلم بها غالبية المجتمع الذى يعايشه، حيث يشترط فى المحرر الصحفى أن يجيد اللغة التى يخاطب بها جمهوره وبلغة عربية سليمة بما فيها قواعد النحو والصرف والأسلوب الجيد فى التعبير عن الوقائع والأحداث، حيث أن مهارة إتقان اللغة والتحدث بها من شأنها أن تمكنه من تحقيق الاتصال الفعال مع مصادره التى تزوده بالبيانات والمعلومات، والجمهور الذى فى حاجة إلى الإشباع والإحاطة الكاملة بكل ما يحدث داخل وخارج المجتمع.
وعلى هذا فقد يكون من الحكمة أن يتقن المحرر الصحفى بعض اللغات الأجنبية (كالإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية مثلاً) حيث أن طبيعة العمل الصحفى قد تدفع رئيس التحرير إلى إرسال أحد المحررين بالصحيفة للسفر إلى دولة أجنبية لتغطية حدث أو مؤتمر عالمى ثم العودة مرة أخرى إلى الصحيفة، وبالتالى فقد تكون اللغة أحد المعوقات التى تحول بين المحرر الصحفى وبين السفر إلى الخارج لبعض الوقت، وعلى هذا فإن إتقان اللغة فى هذا الشأن قد تدفع المحرر الصحفى إلى التعرف على ثقافة البلد الذى ذهب إليه، ومحاورة ضيوف المؤتمر أو المهرجان أو المسئولين فى الدولة للإحاطة بالخلفية الكاملة لكل ما حدث على أرض بلاده. ومن هنا فإن الاتجاه الجديد فى المؤسسات الصحفية الكبرى فى مصر يقوم على ضرورة أن يكون المحرر الصحفى بارعاً فى علوم الحاسب الآلى كلغة جديدة، بجانب إتقانه للغة أجنبية أو عدد من اللغات تمكنه من التعامل مع كل شبكات المعلومات الدولية من ناحية والإطلاع على علوم وثقافة الدول الأخرى بما يعود على الصحيفة بالجديد والحديث عن الشعوب المختلفة، بجانب لغة بلاده الأصلية التى قد تمكنه قراءته للقرآن الكريم من التعامل مع مخارج الألفاظ والحروف بصورة جيدة.
(2) الذكاء الفطرى:
يشترط فى المحرر الصحفى أن يكون متمتعاً بقوة الملاحظة والقدرة على رصد وتحليل كل ما يراه ويطلع عليه، وتسجيل كل الوقائع والأحداث بالكامل وإعادة انتقاء المضامين المطلوبة منها، والقدرة على استرجاع الأحداث مرة أخرى بكل تفاصيلها. وقد لا يكون الذكاء المهنى موروث أو فطرى، بل أنه يأتى من طول الممارسة الصحفية والتعامل مع المصادر والجمهور فالصحفى الذكى هو ذاك الذى يستطيع أن يتوقع الأحداث قبل حدوثها عبر تحليله لما يراه من وقائع، ومن هنا فقد يسعى المحرر الصحفى إلى صناعة الخبر وسرعة تقديمه للجمهور قبل غيره، أو نشره فى صحيفة أخرى.
(3) الأمانة الصحفية:
وهى من الصفات التى تعنى بالمحافظة على أسرار الآخرين وعدم المساس بها، وأن تكون الموضوعات المنشورة أكثر تركيزاً على الوقائع والحدث موضوع النشر، وبالتالى فقد يكون التجريح وتناول الأعراض من الأمور التى يحاسب عليها القانون ويعاقب المحرر إيذائها بالغرامة والحبس، حيث قد تكون على هامش اللقاءات الصحفية التطرق لموضوعات أخرى تتضمن آراء شخصية عن قضايا ومشكلات جاءت على هامش الموضوع الأصلى يحذر نشرها من باب الأمانة، بجانب أن هناك ألفاظاً ومعانى قد لا يرغب المصدر فى نشرها يجب احترام رغبته وبالتالى لا يجوز نشرها.
(4) حب القراءة والإطلاع:
تؤدى القراءة المستمرة إلى تنمية قدرات المحرر الصحفى عند صياغة الموضوعات المختلفة، وتدعم قدرته على الفهم وتحليل القضايا والمشكلات والتعبير عنها بطريقة منطقية بجانب أن القراءة والإطلاع المستمر على كل ما هو جديد وحديث فى مختلف مجالات الحياة من شأنه أن ينمى قاعدة معلوماتية عند المحرر الصحفى يحتاج إليها عادة فى الكثير من الموضوعات المكلف بتغطيتها ومتابعة كل تطوراتها، فقد لا يكتفى الصحفى بما قرأه قبل الالتحاق بالعمل الصحفى بل يسعى إلى النهم من كل مصادر المعلومات المتاحة أمامه وخاصة بعد أن أصبحت المعلومات متاحة بصورة كبيرة عبر شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) وأصبح التسابق بين الوسائل المختلفة على الأسرع فى الحصول على الخبر وإحاطة القارئ أو المستمع أو المشاهد به قبل الآخر.
(5) معايشة الجمهور والتكيف معه:
تقوم الصحافة على نقل نبض الجماهير إلى المسئولين عن الأزمات والكوارث، وهى أيضاً التى تحمله بالأخبار التى تسعده وتضفى على قلبه البهجة والسرور بالتعيينات وزيادة المرتبات ورفع الضرائب وتوفير المساكن والعيادات الطبية والمستشفيات بالمجان، وعلى هذا يلجأ الصحفى فى المعتاد إلى التقرب من الناس ومعايشة آلامهم وأفراحهم وتطلعاتهم وآمالهم نحو حياة أفضل، وبالتالى فلا يجب أن يكون المحرر الصحفى فى ناحية ومشاكل وقضايا الناس فى ناحية أخرى فنجاح الصحيفة متوقف على مدى تعبير الصحيفة عن مشاكل الناس وأفراحهم وعلى المستوى الآخر قد يتعرض المحرر الصحفى لأزمات ومواقف صعبة من شأنها أن تحول بينه وبين الحصول على الخبر الصحيح من مصدره إذ يصبح من الأمور التى يجب أن يتحلى بها المحرر الصحفى قدرته على التعامل مع المصادر المختلفة، والدقة فى نقل الوقائع والأحداث مهما كلفه ذلك من متاعب وصعوبات، حيث أن من حق الجمهور على المحرر الصحفى أن يأتى إليهم بكل ما هو حقيقى وصادق.
(6) القدرة على التحرير الصحفى:
من الصفات التى يجب أن يتحلى بها المحرر الصحفى عند التحاقه بالعمل فى الصحافة أن يكون دارساً للصحافة، ولديه الدراية الكاملة بكل تفاصيل وصعوبات هذا العمل، إذ يصبح خريجو كليات الإعلام وأقسام الصحافة هم الأقدر على العمل فى مثل هذه المهنة، وخاصة وأن الاشتغال بالصحافة أصبح علماً له أصوله وقواعده التى يتم تدريسها عبر مقررات دراسية لمدة أربع سنوات فكلما أنه لا يجوز لخريجى الإعلام والصحفى الاشتغال بالمحاماة أو الطب أو فتح صيدلية، أو فتح مكتب للاستشارات الهندسية وغيرها، يصبح من المحتم أن يكون هناك قانون يحد من تزايد أصحاب المهن الأخرى من الاشتغال بالصحافة، إذ لا توجد مهنة أخرى لخريجى الإعلام والصحافة العمل بها، وإن كان ذلك لا يعفى خريجى الإعلام من إجادتهم لفنون الكتابة الصحفية الأمر الذى يميزهم عن التخصصات الأخرى الراغبة فى العمل بمهنة الصحافة.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 04:50 PM
خامساً : مصادر الصحفية وطبيعة الحصول عليها: يلجأ الصحفى عند حصوله على المعلومات المختلفة إلى مصادر عديدة تقوم على تزويده بكافة المعلومات التى يحتاج إليها عند تناول قضية أو موضوع ما من الموضوعات، ورغم تنوع هذه المصادر من (مندوبين – مراسلين – وكالات أنباء – إذاعات أجنبية – قنوات فضائية – مواقع الانترنت المختلفة – شهود عيان – صحف أجنبية... ) إلا أن هذه المصادر تصنف على أنها الجهات أو الأشخاص الذين ساهموا فى إنتاج المادة المقدمة إلى الصحيفة، وبالتالى فإن المصادر الصحفية من العناصر الأساسية اللازمة للمحرر الصحفى حتى يؤدى مهمته الصحفية على الوجه الأكمل، كما تتنوع وتختلف حسب طبيعة العمل الذى تؤديه، فهناك المصادر السياسية والعلمية، والرياضية، والفنية، والاقتصادية وغيرها.
وعلى هذا فهى تنقسم إلى عناصر مهمة هى:
(1) مصادر حية.
(2) مصادر مطبوعة.
(3) مصادر إلكترونية.
أولاً: المصادر الحية:
وهى المصادر التى يشترك فى صنع أخبارها عناصر بشرية حيث يوجد نوعان من المصادر الحية هما:
(1) مصادر داخلية:
وهم المصادر الحية التى تعمل على إعداد المادة الخبرية من مندوبين فى الوزارات والمصالح والهيئات الحكومية المختلفة، ومراسلين فى المدن والمحافظات داخل إطار الدولة.
(2) مصادر خارجية:
وهى المصادر التى تأتى الأخبار والقصص الخبرية على لسانها وتوجد فى أماكن عملها ويقصدها المحرر الصحفى للحصول على معلومات جديدة، أو تأكيد معلومات وبيانات متداولة أو نفيها.
1- المندوب الصحفى:
وهو من المصادر الحية حيث يقوم بدور مهم فى الحصول على المعلومات الخاصة بجهات معلومة ومكلف من قبل الصحيفة بتغطية كافة الأنشطة التى تقوم بها هذه الهيئات حيث يتم توزيع الصحفيين بالمقر الرئيسى للصحيفة على الوزارات المختلفة، حيث يوجد مندوب وزارة التعليم، وآخر مندوب الداخلية، ومندوب للخارجية، ومندوب لوزارة التموين، ومندوب لوزارة الصحة، وآخر لوزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة وينضم إلى هؤلاء مندوب رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ومجلس الشعب والشورى والهيئات القضائية المختلفة.
2- مندوب المحافظات:
يطلق عليه (مراسل المحافظات) وهو فى الأصل مندوب صحفى مكلف بتغطية كافة الأحداث التى تقع فى إطار الإقليم المكلف به بما فى ذلك القرى والنجوع والمدن التابعة للإقليم، وبالتالى فكل مندوب يختص بالمحافظة التى يعمل بها، بحيث لا يتعدى الأول على عمل الآخر المجاور له فى الإقليم، فالمندوب المكلف بتغطية كل الأنشطة بمحافظة مثل الدقهلية لا يجب أن يتعدى نطاق زميله الذى يعمل مندوباً صحفياً لمحافظة الشرقية أو دمياط، فكل مندوب له حدود فى التغطية لا يتعداها، وقد تكتفى الصحيفة بإرسال مندوب لها لتغطية الحدث بأى إقليم بالدولة والعودة بعد تغطية الحدث دون أن يكون لها مندوباً معتمداً للصحيفة بالإقليم، وربما تلجأ بعض الصحف الكبرى من وجود أكثر من مندوب فى الإقليم الواحد، فمحافظة كبيرة مثل الشرقية يقوم على تغطية أخبارها وما يحدث بها من أنشطة عدد من المندوبين.
3- المراسل الصحفى:
وهو المحرر الصحفى المكلف بتغطية أحداث وقعت خارج نطاق الدولة، وقد يكون له صفة الدوام ويسمى المراسل المقيم، وإما أن يكون لتغطية حدث معين ثم العودة إلى مقر عمله بالصحيفة.
(أ) المراسل المقيم:
وهو المكلف من الصحيفة بتغطية ما يحدث فى دولة ما وله صفة الإقامة الدائمة، بمعنى أنه لا يعود إلى مكتبه بالصحيفة بعد انتهاء طبيعة عمله، بل يقيم فى العاصمة الكبرى للدولة يتابع ويرصد ويسجل ثم يصيغ ويرسل الأخبار والموضوعات لمقر الصحيفة، ولكن نظراً للتكلفة المرتفعة فى إقامة صحفى بدولة أخرى، تهتم الصحيفة بأن يكون لها مراسلاً مقيماً فى البؤر الساخنة فى العالم والعواصم الكبرى فالأهرام لها مراسلاً مقيماً فى واشنطن، وآخر فى موسكو وثالث فى باريس، ورابع فى ألمانيا وهكذا يحدث فى جريدة أخبار اليوم، إلا أن الملاحظ أن هؤلاء المراسلين المقيمين هم أنفسهم مراسلو القنوات التليفزيونية المصرية الأرضية والفضائية وبالتالى تتحمل هذه القنوات جزء من التكلفة حيث أن عمل المراسل المقيم موزع بين الصحيفة التى يعمل بها والقنوات الفضائية التى يزودها بالمعلومات عن الدولة المقيم فيها. (ب) المراسل المتجول: وهو الذى يقوم على تغطية أحداث معينة طرأت فى مكان ما فى العالم، ومطلوب من الصحيفة أن تزود قرائها بالمزيد من المعلومات عن الحادث، أو الإحاطة الكاملة به بكافة تفاصيله، وعليه تقوم الصحيفة بإرسال أحد محرريها ممن يجيدون لغة البلد المطلوب تغطية الحدث بها فيقوم بتغطية الحدث ثم إرساله إلى مقر الصحيفة ويعود بعد ذلك إلى مكتبه بقر الصحيفة. وتلجأ الصحف إلى المراسل المتجول فى حالة عدم وجود مراسل مقيم للصحيفة بهذا المكان من ناحية، وأن الحدث جاء بمكان لم يكن متوقعاً حدوث ذلك فيه من ناحية أخرى.
ثانياً: المصادر الإلكترونية:
وهى المصادر التى طرأت فى نقل المعلومات بطريقة آلية دون الحاجة إلى المندوبين والمراسلين الصحفيين مثل متابعة الإذاعات، ووكالات الأنباء، والقنوات الفضائية وشبكة المعلومات الدولية (الانترنت).
ثالثاً: المصادر المطبوعة:
وهى المصادر التى يتم إنتاجها عبر المطابع المختلفة مثل الصحف والمجلات الأجنبية، والمطبوعات، والدوريات، والمطويات، والمنشورات، والتقارير السنوية، والبيانات.
واستناداً على ما تقدم فإن العمل الصحفى يقوم على دعائم ثلاثة تتحدد إجمالاً فى كل من:
(1) فن التحرير الصحفى.
(2) فن الإخراج الصحفى والطباعة.
(3) فن إدارة الصحف.
حيث يمثل التحرير الصحفى العمود الفقرى للصحيفة، وذلك على أساس أنه لا توجد صحيفة أو مطبوع منشور دون مادة تحريرية، وعليه يمكن التأكيد على أن النشاط الصحفى ونجاح الصحيفة فى أداء دورها ورسالتها يتوقف فى المقام الأول على كفاءة الجهاز القائم بالتحرير بأقسامه الفرعية المختلفة، والتى تضم كتاب ومحررى المقالات الافتتاحية والأعمدة الثابتة ومراجعى الأخبار ومَنْ يقومون بإعادة الصياغة (الديسك) والذين يتلقون الأنباء من الخارج ويعدونها للنشر، وكذا مجموعة المحررين والباحثين الذين يتولون كتابة التحقيقات الصحفية، ومَنْ يقومون بتصوير الأحداث والتقاط جميع الصور اللازمة للموضوعات والتحقيقات الصحفية، فضلاً على دور المخرجين الصحفيين فى إعداد التصاميم المختلفة للصفحات بحيث يتم وضع الأخبار والموضوعات فى أماكنها المناسبة على الصفحات بجانب التصور الإخراجى الملائم لمضمون كل صفحة، حيث تأخذ الصفحة الدينية تصور إخراجى معين مختلف بطبيعة الحال عن التصور الإخراجى لصفحات الفن والرياضة والمنوعات وعليه فإن نجاح عملية التحرير الصحفى تتوقف على إيمان إدارة المؤسسة بالرسالة التى تقدمها الصحيفة للقراء، وإدراك الجهاز الإخراجى والطباعى بأهمية وضع هذا المضمون فى الشكل الإخراجى المناسب
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:08 PM
»التحرير الصحفي» الحلقة الثالثة : ماهوالخبـــر الصحفي ؟أو أى مجتمع أمر ينطوى على تبسيط مخل أو تجريد يتجاهل حقيقة التباين فى الظروف والتفاصيل، وأنه لا يوجد تعريف واحد للخبر، ذلك أن مفهوم الخبر شئ يختلف من عصر إلى عصر، فالمفهوم السائد فى القرن التاسع عشر، أو حتى القرن العشرين، غير المفهوم السائد فى القرن الحادى والعشرين، بل أن المفهوم السائد فى النصف الأخير من القرن العشرين غير ذلك المفهوم الذى يسود فى الستة سنوات الأولى من القرن الحادى والعشرين، فضلاً عن أن مفهوم الخبر فى الدول الليبرالية لا تتفق مع مفهومه فى الدول التى ما تزال تؤمن بالمبادئ الاشتراكية أو الدول العربية والشرق أوسطية، الأمر الذى أدى إلى تنوع وتعدد التعريفات الواردة فى شأن تحديد مفهوم الخبر الصحفى ولكن صعوبة تقديم تعريف جامع مانع للخبر لا يجب أن يؤدى إلى تجاهل أهمية تحديد هذا التعريف، وإن كانت النتيجة أنه لم يتفق الرأى حول التعريف الأمثل، ولم يجمع على معنى يشتمل على عناصر موحدة للخبر، رغم ما بلغه عدد التعريفات الواردة له من رقم يتعذر حصره.
وقد يأتى مصدر التضارب والخلط فى تحديد فهم مدلول الخبر الصحفى لدى العديد من أساتذة الإعلام وممارسى مهنة الصحافة من عدم التمييز بين لفظ الخبر من ناحية، والخبر ذو القيمة من ناحية أخرى فإذا كان الاتفاق على أن كل معلومة جديدة ومهمة للجمهور تعد خبراً صحفياً، فإن المؤكد أنه ليس شرطاً أن المعلومة الجديدة تهم قطاع كبير من الناس، وبالتالى فليس كل المعلومات الجديدة أخباراً صحفياً وتصلح للنشر بالصحف.
الخبر فى القرآن الكريم:
ورد الخبر فى العديد من الآيات القرآنية بمعنى النبأ، على اعتبار أن الخبر هو النبأ والعكس، فهما مترادفان، ففى المعجم الوسيط يقول نبأ الرجل نبئاً، أى أخبره وأنبأه الخبر، والنبأ هو الخبر، وجمع أخبار أنباء.
ويقال نبأه بالشئ ، أى أخبره به، وفى القرآن الكريم.
عما يتساءلون عن النبأ العظيم النبأ – آية (1).
نحن نقص عليك نبأهم بالحق سورة الكهف- (13).
قالت من أنبأك هذا قال نبأنى العليم الخبير سورة التحريم – (3).
تلك القرى نقص عليك من أنبائها سورة الأعراف – (101). قل أؤنبئكم بخير من ذلكم سورة آل عمران – آية (15).
يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الحجرات – (6).
أحطت بما لم تحط به، وجئتك من سبأ بنبأ يقين النمل (23، 24).
ومن هنا فإن الآيات القرآنية التى أشارت إلى أن النبأ هو الخبر الصادق الذى لا يحتمل التأويل أو الشك باعتبار أن مصدره الله سبحانه، وبالتالى فكل ما يردعن الله صدق، فى حين أن لفظ الخبر مفرداً دون تحميله على معنى النبأ يعنى المعلومة التى تحتمل الصدق والكذب، بعكس لفظ النبأ الذى لا يطلق إلا على كل ما هو صدق وحقيقى، فالخبر فى اللغة العربية يعنى المعلومة التى تحتمل الصدق والكذب، وفى الصحافة الرواية التى تثير اهتمام القراء.
أما على المستوى المهنى فقد كان "نورث كليف " هو صاحب أول تعريف للخبر عام (1865) عندما قال أن الخبر هو الإثارة والخروج عن المألوف، فالخبر ليس أن يعض الكلب رجلاً أثناء سيره بالشارع ولكن أن يعض الرجل الكلب وهذا هو الخبر، حيث ساد هذا المفهوم الصحافة الأوربية فى القرن التاسع عشر والقرن العشرين، بل لقد ظل هو الدستور الأساسى للصحافة الشعبية فى الولايات المتحدة وأوربا، حيث يسود هذا الاتجاه أساساً فى المجتمعات الليبرالية التى تؤكد على حرية الصحافة والعمل الصحفى، وتعمل فيها المؤسسات الصحفية بوصفها مشروع تجارى يسعى إلى الربح، وتحقيق السبق الصحفى إلى غيرها من الاعتبارات المهنية الفاعلة فى سوق الاستهلاك الصحفى والغاية التى تحكمهم فى ذلك هى زيادة التوزيع، وإبراز المهارة المهنية وتحقيق الرضا الذاتى عن النفس والنجاح فى العمل.
ويميل إلى هذا الاتجاه (جيرالد جونسون، وتوماس بيرى، وفريزر بوند، وجوزيف بولتيزر، وستانلى وويكر، وبيا ألبير).
(1) الاتجاه المهنى:
فالخبر الصحفى كما يراه "جيرالد جونسون" أن الخبر هو وصف أو تقرير لحدث مهم بالنسبة للجمهور، ومهم للصحفى نفسه، فهو الخبر القابل للنشر والمهم للجمهور.
- أما توماس بيرى" فيقول أنه الخبر "أى موضوع قابل للنشر، ويرى رئيس التحرير بأنه مهم لقراء صحيفته".
- بينما يؤكد فريزر بوند بأنه "تقرير وقتى عن أى شئ مثير بالنسبة للإنسان، والخبر الجيد فى رأيه هو الخبر الذى يثير اهتمام أكبر عدد من القراء.
- ويقول تشارلز دانا رئيس تحرير "نيويورك صن" أن الخبر هو أى شئ يجعل الناس تتكلم حول موضوع الحدث. - ويرى ستانلى ووكر وهو صحفى أمريكى شهير أن الخبر هو محصلة (المرأة، والجنس، والجريمة، والمال) أى كل معلومة جديدة عن المرأة أو الجنس أو الجريمة، والفضائح المالية.
- أما نيل ماكنيل مدير تحرير "نيويورك تايمز" فيرى أن الخبر هو جمع الحقائق عن الأحداث الجارية التى تثير اهتمام القراء لكى تطبعها الصحيفة.
- فى حين يؤكد وليم الميرى أن الخبر هو "المادة الأساسية فى الجريدة والتى تلقى قبولاً عند القراء. - أما بيار ألبير فيرى أن الخبر مجرد سلعة، فبجانب ضرورة أن يقدم الجديد والطريف من المعلومات يجب عليه أيضاً أن يمنح القراء ثقافة عامة فى مختلف القضايا والاتجاهات بما يحقق الإشباع الكامل للقراء. - فى حين يرى رائد الصحف الشعبية جوزيف بوليتزر أن الخبر يوجد عندما توجد الجدة والتميز والدراما، والرومانسية والإثارة والتفرد وحب الاستطلاع والطرافة والفكاهة، بشرط أن تكون هذه الأخبار صالحة لأن تثير اهتمامات القراء.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:20 PM
(2) الاتجاه الوظيفى:
ترى إجلال خليفة أن الخبر الصحفى يعنى الأهمية والصدق فى المعلومة، وتؤكد أنه تقرير عن حدث لم يكن يعرف عنه الناس من قبل.
أما محمود أدهم فيرى أنه "وصف موضوعى دقيق تطالع به الصحيفة أو المجلة قراءها فى لغة سهلة واضحة وعبارات قصيرة على الوقائع والتفاصيل والأسباب والنتائج المتاحة والمتتابعة لحدث حالى أو رأى، أو موقف لافت للنظر، أو فكرة أو قضية أو نشاط هام تتصل – جميعها – بمجتمعهم وأفراده وما فيه أو بالمجتمعات الأخرى، كما تساهم فى توعيتهم، وتحقيق الربح المادى لها.
أما كارل وارن فيرى أن الأخبار هى بعض وجوه النشاط الإنسانى الذى يهم الرأى العام ويفيده ويضيف إلى معلوماته جديداً، وعلى هذا فإن الاتجاه الوظيفى فى تعريف الخبر ترى أن الخبر هو كل ما يريد القراء أن يلموا به، وهو كل ما يود الناس قراءته بشرط ألا يخالف ذلك قواعد الذوق وقوانين خدش السمعة.
وبعيداً عن الاتجاهات المتباينة فى تعريف الخبر، فقد أجمعت العديد من التعريفات على أن الخبر الصحفى هو: • الخبر هو كل جديد لم يسمع عنه الناس.
• الخبر هو كل ما يهم الناس فى حياتهم.
• الخبر هو إيراد لحادث وقع تواً ويبعث على اهتمام القراء به.
• الخبر هو إيراد لحادث ترى الصحيفة أنه يعود عليها بالربح.
• الخبر هو كل معلومة جديدة يحتاج إليها غالبية القراء.الخبر هو كل طريف وجديد ومثير للاهتمامات.
• الخبر هو الرواية الأمينة وغير المنحازة للأحداث ذات الأهمية والنفع بالنسبة للجمهور. • الخبر هو كل ما يقع من أحداث فى أى مكان فى العالم.
الخبر الصحفى فى ضوء النظريات الإعلامية: يرى البعض أن تعدد تعريفات الخبر الصحفى يعود مرجعها إلى تعدد النظريات التى تناولت الخبر الصحفى، حيث توجد أربعة نظريات اتخذت من تعريف الخبر سمات تميز كل نظرية عن الأخرى فى صورة قواعد وأسس تتحكم فى أسلوب الحصول على الخبر الصحفى، وإعادة هيكلته من جديد ليتفق مع النظرية التى تنتمى إليها منظومة الإعلام فى المجتمع، والنظريات هى:
(1) نظرية السلطة
(2) النظرية الليبرالية
(3) النظرية الشيوعية
(4) نظرية المسئولية الاجتماعية
(1) الخبر فى نظرية السلطة:
تعد هذه النظرية أقدم نظريات الإعلام، حيث تقوم على أن الحاكم والحكومة هما الدولة والصالح العالم. وأن سعادة ورخاء الشعب تأتى من التسليم المطلق للحاكم والحكومة. وعلى هذا يصبح الخبر الصحفى فى إطار هذه النظرية هو "وقائع وأحداث تقرر الحكومة نشرها حيث ترى أن هذا النشر وسيلة لاستمرار وجودها وتدعيم نفوذها فى حكم الشعب، وعليه فالسلطة هى المصدر الأوحد للحقائق والمعلومات، وبالتالى ليس بإمكان أى صحيفة أن توجه النقد لأى تصرفات أو سلوكيات تقوم بها الحكومة أو أحد أفرادها، أو الحاكم والحاشية المجاورة له.
(2) الخبر والنظرية الليبرالية:
يقوم الخبر الصحفى وفق هذه النظرية على عنصر الإثارة طوال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين حيث كان تعبيراً عن الفلسفة الليبرالية التى سادت الحياة السياسية والاجتماعية فى أوربا والولايات المتحدة.
وتؤكد هذه النظرية على مستواها العام على حرية الفرد فى مجال العمل الاقتصادى دون تدخل من جانب السلطة أو الحكومات.
وفى مجال الإعلام تعنى حق الفرد فى معرفة كل ما يجرى حوله دون قيد أو شرط من منطلق أن الإنسان من حقه أن يتعرف على الحقيقة ولا يمكن لذلك أن يتحقق إلا عندما يتوافر للأفراد الحق فى التعبير عن آرائهم وأفكارهم بحرية تامة.
ومن هنا فإن هذه النظرية تقوم على حرية أجهزة الإعلام فى إمداد الأفراد بالحقائق والمعلومات بجانب التعبير عن الآراء بكل حرية دون قيود مهما كانت درجة اختلافها مع القاعدة العريضة من الشعب، وفى هذا الإطار لا يكون للسلطة أو الحكومات الدور المهم فى العملية الرقابية كما هو فى نظرية السلطة، أو النظرية الشيوعية، على اعتبار أن وسائل الإعلام تعد مشروعات خاصة يملكها الأفراد والجمعيات والهيئات المختلفة، وتمثل بعض وسائل الإعلام الجهات الحكومية أو السلطة الحاكمة مثلها فى ذلك مثل بقية الأفراد، فالكل له الحق فى امتلاك وسائل الإعلام.
وتعد وسائل الإعلام فى جمهورية لبنان، هى أقرب الأمثلة لهذه النظرية دوناً على الدول العربية الأخرى، وإن كان هناك اتجاهاً مماثلاً أصبح ملحوظاً بدول الخليج ولكن فى إطار عدداً من الضوابط التى تحكم عملية نشر الخبر أو بثه بالوسائل الإعلامية الأخرى.
وإجمالاً تقوم هذه النظرية على تحقيق عاملين هما: 1- الربح: حيث يكمن الهدف فى تحقيق السبق بما يعود ذلك على الصحيفة أو المؤسسة الإعلامية بالربح الوفير، اعتماً على الإثارة الصحفية.
2- المهن: ويأتى هذا المعيار من قاعدة التعامل مع الأحداث كما هى دون حذف أو إضافة، وأن الفرد من حقه أن يتم إحاطته بكل المعلومات دون رقابة أو شروط تحكم عملية وصول الخبر إلى القراء أو المشاهدين، وتصبح المشكلة لدى أنصار هذه المدرسة فى استحالة نشر كل ما يحدث من وقائع وأحداث وبالتالى لابد من الانتقاء واختيار قيماً معينة هى التى يتم نشرها دوناً عن العديد من القيم الأخرى، بيد أن الملاحظ من المعيار الأول يقوم على التهويل والمبالغة فى الأحداث وتضخيم الوقائع بإعطائها أحجاماً مخيفة لتحقيق الإثارة التى تستهوى القراء وتدفعهم لشراء الجريدة والإطلاع على موادها الصحفية.
وعلى هذا "الإثارة" هى العنصر الأساسى فى الخبر، والعمود الفقرى الذى يقوم عليه الخبر، فالخبر فى هذه المدرسة تلك المعلومة الجديدة التى تثير اهتمام أكبر عدد من القراء.
(3) الخبر: ونظرية المسئولية الاجتماعية: تقوم هذه النظرية على رفض الفردية المطلقة، وأنه يشترط أن يكون بجانب كل حرية مسئولية، وبالتالى يصبح كل من يتمتع بالحرية عليه التزامات معينة تجاه الناس والمجتمع، حيث يقوم الخبر الصحفى فى إطار هذه النظرية على تقديم المعلومات الجديدة عن الأحداث الجارية بصرف النظر عن وجود عنصر الإثارة فى هذه الأحداث من عدمه، وبجانب عنصر التشويق فى الخبر يجب أن تقدم معلومات جديدة لعدد كبير من الناس. وعلى هذا يصبح العنصر الأساسى فى الخبر فى ضوء هذه النظرية يتحدد فى الجدية والموضوعية والأهمية والفائدة والتشويق، وبالتالى فإن وسائل الإعلام المختلفة تعمل فى إطار مجموعة من المواثيق الأخلاقية التى تقوم على تحقيق مبدأ التوازن بين حرية الفرد من ناحية، ومصالح المجتمع من ناحية أخرى، الأمر الذى أضعف فى الواقع العملى من سيطرة الأخبار المثيرة فى الصحافة، وأفرز ما يعرف بالصحف الصفراء، أو صحافة الجنس والجريمة والفضائح. (4) الخبر فى النظرية الاشتراكية:
تؤمن هذه النظرية بفكر كارل ماركس صاحب ومؤسس النظرية الشيوعية فى الإتحاد السوفيتى السابق، الذى يرى أن كل وسائل ووحدات الإنتاج مملوكة للحكومة ويديرها الحزب الحاكم ويرسم لها سياستها وتوجهاتها والإشراف عليها، وبالتالى لم يكن من حق الأفراد أو الهيئات أو المنظمات أو الجمعيات المختلفة امتلاك وسائل الإعلام، حيث كان الهدف من ذلك استمرارية النظام الاشتراكى وتأكيد سيطرة الحزب، وتعد الصحافة هنا وسيلة أو جهاز مملوك للدولة، وبالتالى لا يحق لها أن تنتقد أهداف الحزب أو المبادئ الاشتراكية. وبشكل عام يلاحظ أن الخبر فى ضوء هذه النظرية يقوم على نشر كل الوقائع والأحداث التى من شأنها حث الأفراد وتوجيه سلوكياتهم فى اتجاه المبادئ التى رسمها الحزب أو الحكومة، وعليه يستخدم الخبر فى الدعاية الأيديولوجية والسياسية وهو ما من شأنه أن يفقد الخبر دقته وموضوعيته، بيد أن هذه المبادئ سقطت مع سقوط الشيوعية فى عام 1990 وتفكك الإتحاد السوفيتى، إلا أن بعض الدول فى الإتحاد السابق ما تزال تؤمن بالمبادئ الماركسية فى الإعلام، وبعض دول أسيا الوسطى وبلاد القوقاز، وشبه جزيرة البلقان والصين وبعض الدول التى ما تزال تعتنق المبادئ الاشتراكية.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:27 PM
»التحرير الصحفي»الحلقة الرابعة: ماهي تصنيفات الخبر الصحفى؟أين Where
متى When
كيف How
ومع تقليدية هذه التساؤلات، وأن البعض من أساتذة الإعلام يرى أهميتها فى الدراسات الأكاديمية فى الوقت الذى يرى فيه عدداً كبيراً من كبار الممارسين لمهنة العمل الصحفى أن هذه التساؤلات لم يعد لها القيمة التى كانت عليها قديماً حيث أن معايير صياغة الخبر اختلفت، وأن القوالب الصحفية لم تعد هى الأخرى مناسبة للشكل الخبرى الذى عليه المعلومات فى القرن الحادى والعشرين، فالمعلومة إذا اكتملت تصبح الحاجة معدمة بالنسبة لهذه التساؤلات.
وإن كان الباحث يرى ضرورة أن يكون هناك على الأقل إجابة عن أربعة تساؤلات فقط فى المعلومة حتى يكون لها صفة التمام والكمال هذه التساؤلات هى (من – ماذا – متى – أين) عدا ذلك فقد يكون من باب المتابعة الخبرية الكاملة، والبحث عن لماذا كان الحادث أو الواقعة، وكيف حدث؟؟ ومن هنا فإن الخبر الصحفى قد يكتفى بمعلومة يتم نشرها، هى فى الأساس معلومة لا تحتاج إلى متابعة خبرية، وإنما يأتى النشر بنهاية المعلومة، مثل قيام مسئول بالحكومة بافتتاح أحد المصانع أو المواقع الإنتاجية، وأن بيانات الخبر جاءت من أن المسئول جاء لموقع الإنتاج وافتتح المصنع، وأن التكلفة تراوحت حتى افتتاحه عدداً من الملايين وأن المصنع من شأنه أن يوفر أكثر من (1500) فرصة عمل لمهندسين وفنيين وعمال.
عند هذا قد لا يحتاج القارئ إلى معلومات أخرى، إلا فى حالة أن تشتعل النيران فى المصنع بعد انصراف المسئول ومرافقيه عند هذا تصبح متابعة الحدث واجبة والبحث عن لماذا حدث الحريق وكيف ومن المتسبب فى ذلك، وقد ينتهى الخبر بتصريح لمدير المصنع بأن الماس الكهربى كان وراء الحريق، وقد تقوم بعض الصحف فى البحث عن الأسباب الحقيقية للحدث فتلجأ لعدد من التحقيقات الصحفية مع العناصر المشاركة فى الحدث لمعرفة خلفيات الحدث وإحاطة القراء بكل التساؤلات التى قد يحتاج إليها القارئ.
ومن هنا فقد تكون المعلومة بسيطة، وتنتهى مع نهاية الحدث، وقد لا تكون بسيطة وتحتاج إلى متابعة لفنون تحريرية أخرى أوسع من التناول الخبرى، مثل (التحقيقات، والحوارات، والتقارير، والمقالات)، كما أنه ليس ضرورياً عند صياغة الخبر أن يتم عرض التساؤلات السابقة بالترتيب السابق، فقد يكون عنصر المكان (أين) هو أبرز العناصر فى أحد الأخبار، أو يكون هو اسم الشخصية التى يدور حولها الحدث (مَنْ) وقد تكون الواقعة أو الحدث ذاته (ماذا) هو محور الاهتمام، وقد يكون عنصر الوقت والزمن هو المهم (متى) وهكذا.
أنواع الخبر الصحفى:
يأتى تنوع الأخبار الصحفية نتيجة تنوع الأحداث فى مجالات الحياة المختلفة فضلاً عن التطور البشرى فى العلوم والمعارف والإنجازات والاكتشافات على مختلف أشكالها وصورها، وعلى هذا يمكن تقسيم الأخبار الصحفية من خلال النواحى التالية:
(1) من حيث الموقع الجغرافى:
ووفق هذا المعيار يوجد تقسيمات عديدة للخبر الصحفى، حيث يوجد الآتى:
(أ) الأخبار الداخلية:
وهى تلك الأخبار التى تحدث داخل إطار الدولة التى تصدر بها الصحيفة Home news حيث يضفى هنا عامل المكان أهمية على الخبر لما يمثله من أهمية خاصة لقراء الصحيفة.
(ب) الأخبار الخارجية:
وهى على العكس تماماً من الأخبار الداخلية، حيث أن الأخبار الخارجية هى الأخبار التى تقع خارج البلد الذى تصدر منه الصحيفة، حيث لم تعد اهتمامات الناس مرهونة بما يحدث على أرضها وإنما بما يحدث خارج هذه الدائرة كذلك، مثل البورصة، وأسعار البترول، الصراعات المختلفة والحروب والكوارث والأزمات والاغتيالات وحوادث القتل والإرهاب، كل هذه الأحداث من الأمور التى ترتبط بالمصالح العالمية حيث لا تخص دولة بعينها، وتهتم الصحف بإبراز مثل هذه الأخبار بصرف النظر عن الوطن الذى تنتمى إليه الصحيفة أو المجتمع الذى يقع فيه الحدث.
(جـ) الأخبار الإقليمية:
هى الأخبار التى تحدث وتقع داخل أقاليم الدولة التى تصدر منها الصحيفة مثل حوادث القرى والنجوع، وإن كانت تنتمى إلى منظومة الأخبار الداخلية، إلا أنها تتسم بأنها أكثر خصوصية حيث ترصد طبيعة مكان الحدث مهما كان قربه أو بعده عن العاصمة التى تصدر منها الصحيفة.
ورغم أهمية هذا التقسيم إلا أن هناك عدد من الآراء يؤكد على نسبية هذا التقسيم ذلك أن الخبر الذى ينشر عن حدث فى دولة هو خبر داخلى بالنسبة لصحفها لكنه يعد خبراً خارجياً فيما يتعلق بصحف غيرها من الدول، وعليه فإن الصحف عامة تختلف بطبيعة الحال فى درجة اهتمامها بنوعية الأخبار الداخلية والخارجية، ومن المنطقى أن تعطى الأخبار المتعلقة بقضايا ومشكلات الداخل مساحة تحريرية أكبر من تلك التى تحتلها الأخبار الخارجية ارتباطاً بمعيار موطن الخبر ومكان الصحيفة.
وقد لا يدخل عنصر المكان والتوقيت فى تحديد القيمة الإخبارية فقط بل يدخل هذا العنصر أيضاً فى قياس أهمية نشر الخبر وتفضيله على غيره فى جريدة معينة، فإذا كانت الجريدة تتجه فى الأساس لتلبية الاحتياجات الإعلامية للقراء فى المنطقة التى تصدر بها فإن أهمية الأخبار المحلية تفوق فى أهيمتها الأخبار الخارجية إذا ما تساوت الأخبار من حيث العوامل والقيم الإخبارية الأخرى.
(2) الخبر الصحفى من حيث توقيت الحدوث: يوجد نوعان من الأخبار وفق هذا التقسيم فهناك الخبر الذى يتوقعه المحرر الصحفى، وهناك أيضاً الخبر الطارئ، أو الخبر غير المتوقع.
(أ) الخبر المتوقع:
هو ذاك الخبر الذى يعلم بحدوثه المحرر الصحفىويتوقعه حيث أن له ميعاد محدد، ومعروف مقدماً، مثل افتتاح لمسئول لمصنع للحديد والصلب بشمال سيناء الأسبوع المقبل، أو السبت القادم، أو يفتتح غداً، أو يفتتح صباح اليوم. ومن أمثلة هذه الأخبار الاجتماعات والزيارات والمباريات، والمقابلات السياسية، وافتتاح المواقع والمؤسسات الإنتاجية المختلفة.
(ب) الخبر غير المتوقع (الطارئ):
وهو ذاك الخبر غير متوقع الحدوث، ولا يوجد له ترتيب مسبق فهى تقع دون مقدمات، وبالتالى فهى لم تكن متوقعة من الصحفى أو حتى من الصحيفة التى ستقوم بتغطيتها، ومن هنا فإن التسابق بين الصحف يكون فى سرعة نشر التفاصيل غير المعلنة عن الحدث غير المتوقع وأسباب وقوعه بما يحقق السبق الصحفى والانفرادات التى يتطلع إليها القراء.
(3) الخبر الصحفى من حيث مضمونه:
يوجد أيضاً نوعان لهذا التقسيم حيث ينقسم إلى الأخبار البسيطة، وكذلك الأخبار المركبة. (أ) الأخبار البسيطة: وهى نوعية الأخبار التى
تدور حول واقعة واحدة مهما تعددت تفاصيلها، ولا تحتاج إلى تفسيرات من جانب المحرر لكونها بسيطة ومعلومات موجزة، مثل افتتاح وزير الصحة لمستشفى المنصورة الدولى الذى تكلف (15) مليون جنيه، ومجهز بأحدث الأجهزة الطبية والمعملية، وأن المستشفى الجديد يستقبل يومياً مئات الحالات فى تخصصات الطب المختلفة.
(ب) الأخبار المركبة:
وهى الأخبار التى تتضمن أكثر من واقعة فى الخبر الواحد وتسود هذه النوعية فى الأخبار التى ترتبط بالأزمات والكوارث والانقلابات والحروب مثل الذعر الذى أصاب العالم بعد انتشار ما يعرف بـ (أنفلونزا الطيور) حيث قد يحمل الخبر الواحد مضامين عديدة منها انتشاره، ثم وفاة حالة فى الهند من الإصابة بالمرض، ثم ظهور حالات جديدة فى أسبانيا، وتقرير لمركز دراسات أوربى يؤكد خطورة هذا المرض على سكان العالم وأن المتوقع وفاة (15) مليون مواطن خلال العشر سنوات القادمة من خلاله، ثم اتهام تنظيم القاعدة بأنها وراء انتشار هذه الأوبئة الجرثومية فى أوربا.
(4) الخبر الصحفى من حيث القالب::
وفى هذا التقسيم يوجد نوعان من الأخبار، منها ما هو مفسر ولا يحتاج إلى متابعة تقريرية، ومنها ما هو بحت.
(أ) الخبر المجرد:
وهو ذاك الخبر الذى يتم الاكتفاء بنشره دون توضيح أو تفسير أو ذكر تفاصيله أو خلفيات الحدث نفسه. (ب) الخبر المفسر:
وهو ذاك الخبر مكتمل العناصر، ولا يحتاج إلى توضيح أو تفسير، أو حتى إضفاء معلومات أخرى عليه، حيث تؤدى المعلومات الواردة إلى الإحاطة الشاملة بكل ما يمكن أن يثار فى أذهان القراء من تعليقات. وعلى هذا فإن الأخبار البحتة تحتاج إلى متابعات أو تفاصيل لإشباع القراء، وخاصة إذا كانت الأخبار تحظى بأهمية كبيرة يصبح نشر التفاصيل من الأمور المهمة لأى صحيفة، وحق لكل قارئ يطالع الصحيفة، فالصحيفة الناجحة هى التى يتميز محرروها بالنشاط والمهارة وتركز على الأخبار غير المتوقعة والمبدعة، وهذا عمل صعب ويحتاج إلى جهد متواصل ولكنه الشرط اللازم لصنع صحيفة ناجحة. (فاروق – 167).
(5) الخبر الصحفى من حيث موضوعه:
ويرتبط هذا التقسيم بموضوع الخبر، حيث تتعدد أنواعه حيث توجد النوعية الآتية:
الأخبار السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والرياضية، والفنية، والعلمية، والعسكرية، والثقافية، والأدبية، والدينية، والأخبار الشخصية، والفضائية، والأخبار ذات الموضوعات التى ترتبط بالهيئات والوزارات والمحاكم والمرأة، والشباب، والمدارس، والجامعات والنقابات والقطاعات
الإنتاجية، والأحزاب والجمعيات، والمؤسسات الدينية. (6) الخبر الصحفى من حيث المرونة أو التحرك: يوجد نوعان لهذا التقسيم منها ما هو مرن، ومنها ما هو جامد.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:29 PM
أ) الخبر الجامد:
وهو ذاك الخبر المكتمل فى عناصر ه وبناءه، ولا يحتاج إلى تفاصيل أكثر مما هو متضمن فى جسم الخبر. (ب) الخبر المتحرك:
وهو ذاك الخبر الممتد الذى يتطلب تغطية مستمرة ولم تنته وقائعه مثل الكوارث والحروب والأزمات، مثال ذلك "غريق العبارة المصرية السلام 98" (7) الخبر الصحفى من حيث إنتاجه:
ويوجد فى هذا الإطار نوعان من الأخبار حيث منها ما هو جاهز، ومنها ما هو مبدع كان المحرر الصحفى أساس تكوينه.
(أ) الخبر الجاهز:
هو ذاك الخبر الذى يحصل عليه المحرر الصحفى من خلال المصادر المتاحة دون بذل أى جهد فى الحصول عليه مثل أخبار الهيئات والوزارات والأحكام القضائية والمباريات وجولات وافتتاحات المسئولين للمواقع المختلفة وتأتى غالباً من نشرات ومطبوعات العلاقات العامة بتلك الهيئات، وعليه أن كل الصحفيين يحصلون على نفس الخبر.
(ب) الخبر المبدع:
فهو على العكس تماماً من الدور الذى يقوم به المحرر الصحفى فى الأخبار الجاهزة، حيث تكمن أهمية الخبر المبدع فى طريقة الحصول عليه، وأسلوب صياغته، حيث يقوم المحرر الصحفى بالمتابعة والبحث حتى يصل لحقيقة الخبر الصحفى بعد عناء وجهد شاق، ثم يعيد بعد ذلك صياغته على النحو الذى يراه، فهو الخبر الذى اكتشفه المحرر الصحفى.
أما فى الأخبار الجاهزة فالخبر يحصل عليه المحرر الصحفى مصاغ من جانب مكتب العلاقات العامة، أو المكتب الصحفى الملحق بالمسئول، وبالتالى ليس للصحفى دور فى الحصول عليه، ولا حتى فى صياغته بعكس الخبر الذى يتم إنتاجه من الدور الذى يقوم به المحرر الصحفى.
(8) الخبر الصحفى من حيث وزنه:
يوجد كذلك نوعان لهذا التقسيم حيث يوجد داخل أبواب الصحيفة الموضوعات والأخبار الجادة وكذلك الموضوعات الخفيفة.
(أ) الأخبار الخفيفة:
وهى نوعية الأخبار التى تحمل المضامين الخفيفة التى تؤدى دور مهم فى عملية التسلية والترفيه، والتشغيف، حيث منها ما هو علمى، ومنها ما هو فنى ورياضى وفكاهى وشبابى، وهذه النوعية من الأخبار خفيفة فهى ليست معقدة ولا تحتاج إلى رأى يؤكد أهميتها أو عدم أهميتها مثل أخبار الجرائم ونجوم الفن والمجتمع.
(ب) الاخبار الجادة:
وهى الأخبار التى تهتم بالموضوعات الجادة والمهمة الهدف منها الإحاطة الكاملة بكل القضايا والمشكلات ووجهات النظر المختلفة فى شأنها، ومن هذه الأخبار (الأخبار السياسية، والاقتصادية، والأدبية والثقافية، والدينية، وقضايا الرأى، أخبار التعليم، الشئون العامة، الصحة، الثروات المالية.
(9) الخبر الصحفى من حيث التلون:
يوجد كذلك نوعية أخرى من الأخبار، وهى تلك الأخبار التى تتسم بالموضوعية والحيادية فى النشر وهناك الأخبار الملونة.
(أ) الخبر الموضوعى:
هو الخبر الذى يحمل تفاصيل الواقعة أو الحادثة دون زيادة أو نقصان، ونشر كل التفاصيل الخاصة بها.
(ب) الخبر الملون:
وهو ذاك الخبر الذى يتضمن تفاصيل كثيرة عن الواقعة أو الحادثة دون أن يكون لهذه المعلومات مصادر يمكن أن يتم نسبتها إليهم، فهى معلومات غير محددة فقد يكون الهدف منها جس نبض القراء تجاه قانون، أو قضية ترغب الحكومة فى طرحها، وبالتالى يتم نشرها دون أن يكون المسئول هو مصدرها وتصبح فى هذه الحالة (بالونة الأخبار) وقد يكون الهدف منها تأكيد المعلومة إذا لقت هذه المعلومات ترحيباً عند الجمهور ويخرج التصريح فى اليوم التالى على لسان المسئول وقد لا يلقى الترحيب فيخرج المسئول المسئول كذلك لينفى هذه المعلومات وتحذير الجمهور من خطورة الشائعات التى يطلقها البعض دون أن يكون لها الصفة الرسمية.
(10) الخبر الصحفى من حيث الجهة التى تصدره:
وفى هذا يوجد نوعان من الأخبار أيضاً، فهناك الأخبار ذات الطابع الرسمى (الحكومى) وهناك الأخبار التى تخضع لآراء ووجهات نظر أفراد لا يعملون فى الجهاز الإدارى للدولة.
(أ) الخبر الرسمى:
وهو ذاك الخبر التى يحمل الطابع الرسمى، باعتباره قول أو تصريح، أو تأكيد من جانب مسئول بالجهاز الحكومى لقضية أو معلومة تحظى باهتمامات القراء.
(ب) الخبر غير الرسمى:
وهو ذاك الخبر الذى يبتعد تماماً عن الحكومة والسلطة، فهى ليست جهة إنتاجه، وإنما جاءت عملية إنتاجه عن طريق مسئولين فى هيئات ومنظمات وجمعيات وأحزاب، أو حتى شهود عيان، أو أى عمل وظيفى لا يرتبط صاحبه بمنصب حكومى.
وإجمالاً فإن هذا التقسيم السابق هو تقريباً كل ما يمكن أن يصادف المحرر الصحفى عند التحاقه بالعمل الإعلامى، وعليه فقد يتفق البعض على هذا التقسيم، وقد يرفض البعض الجزء منه، على اعتبار أن كل التفسيرات العملية محل شك وتأويل:
سمات وخصائص الخبر الصحفى:
بداية قد يلاحظ من نوعية الأخبار المتداولة فى غالبية الصحف فى العالم ارتفاع نسبة عناصر الإثارة والشهرة والتشويق والإنسانية والطرافة والغرابة فى الصحف الحزبية والمستقلة وانخفاض نسبة عناصر الأهمية، والمصلحة والتوقيت والتوقيع والضخامة فى الصحف عامة.
(1) الجدة أو الحالية:
وتعنى ضرورة أن يكون الخبر جديداً، معبراً عن الأحداث المهمة، فالخبر هو أسرع مادة قد تتعرض للتلف بمجرد مرور ساعات قليلة على وقوعه. (فاروق، 92). وتعنى الجدية نقل الحدث أو الواقعة فور وقوعها، وفى أسرع وقت ممكن، والخبر يظل متمتعاً بقيمته طالما ظل غير معروف لم يسبق نشره، وعليه تتنافس كل وسائل الإعلام على نشره فور وقوعه لتحقيق ما يعرف بالسبق الصحفى.
(2) الصراع:
تتمثل هذه النوعية فى أخبار الحروب والثورات والكوارث والأزمات والانقلابات والانتخابات السياسية أو النقابية حيث تتعدد الحوادث اليومية حتى فى المنافسات الكروية والعاطفية فهو يمثل نزعة أو غزية بشرية لا يمكن إنكارها، هذه النزعة قد تصبح ترجمة حقيقية نحو تفسير الجرائم الفردية اليومية كالقتل والاغتصاب والسرقة والسطو المسلح. (عبد الفتاح، 65).
(3) الصدق والموضوعية:
ذلك أن الصدق وما ينطوى عليه من صحة الخبر يمثل صفة جوهرية من أهم خصائص الخبر الصحفى، ومن جهة عملية أو واقعية فإن كلاً من صفتى الصدق والموضوعية تثير فكرة المعايير الأخلاقية للمهنة. فالموضوعية تعنى عدم تحريف الخبر بالحذف أو الإضافة، فالخبر الصحفى لا يجب أن يتلون أو يتغير حسب أهواء الصحيفة أو المحرر الصحفى، حيث يكون من الأفضل للصحيفة عند رغبتها فى تلوين الخبر، حذف من على الماكيت وعدم نشره تحسباً لحدوث خلل عند نشره وهو خالٍ من الموضوعية.
(4) الدقة:
وتعنى الدقة فى نشر الخبر ضرورة أن يذكر الخبر الحقيقة الكاملة بكل تفاصيلها، وقد يأتى عدم الدقة غالباً نتيجة عامل السرعة وعدم الاهتمام من التأكد من مصدر الخبر ذاته.
(5) الضخامة:
يرتبط عنصر الضخامة بالأحداث والوقائع الكبرى والتى تهم عدد كبير من الناس، وتستمد الضخامة هنا من مقدار اهتمام الناس بالواقعة بصرف النظر عن موقع حدوثها، فخبر غرق عبارة ركاب تحمل أكثر من (1500) راكب فى البحر الأحمر، لا يتساوى مع خبر صرف (10) مليون جنيه لتجديد ميناء بورسعيد وسفاجا.
(6) الأهمية:
عنصر الأهمية فى الخبر يعنى أنه يحمل فى طياته معانى الضخامة والشهرة، ولعل أهم ما يميزه هو أنه يحمل فى مضمونه معنى جاداً، حيث لا مجال لوصف أى حدث طريف أو غريب بأنه هام وطالما ارتبط الحدث بحياة الناس ومعيشتهم كلما كان بالنسبة لهم خبراً مهماً مثل زيادة الضرائب على العاملين فى الدولة، أو إلغاء الدعم عن السلع التموينية، أو تفعيل قانون المعاش المبكر، أو توظيف الخريجين، أو إلغاء مجانية التعليم بالمدارس والجامعات.
(7) الشهرة:
ويعنى أن يكون الخبر متصلاً بشخصية مهمة وبارزة على المستوى السياسى أو الفكرى أو على المستوى التاريخى، حيث أن أخبار المشاهير فى المجتمع تحظى باهتمامات القراء وحب الفضول فى متابعة تفاصيل الخبر.
حيث أن وفاة فنان كبير أو لاعب كرة شهير قد لا يقارن بوفاة مريض فى مستشفى طوارئ المنصورة، أو مركز الكلى ولعل وسائل الإعلام على مختلف اتجاهاتها تابعت لحظة – بلحظة الحالة الصحية للفنان أحمد زكى حتى وفاته، وكذلك الحالة الصحية للفنانة سعاد نصر ومدى التطور فى حالتها الصحية.
(8) الاهتمامات الإنسانية:
ويعنى تحريك أو مخاطبة عواطف القارئ، وتوجيه هذه العاطفة لتتخذ موقفاً تجاه موضوعاً بذاته، بالسلب أو بالإيجاب.
ويستهدف هذا النوع من الأخبار تحقيق الاستجابة العاطفية للقراء من خلال إضفاء العنصر الإنسانى على طريق عرض المعلومات عن الحدث، مثل:
إنقاذ الطفل محمد الذى نجى من عبارة الموت السلام 98، أو انهيار سور مدرسة على مجموعة من الطلاب أثناء حصة التربية الرياضية.
أو وفاة طفل على يد طبيب بعد حقنه بعقار سام أدى إلى وفاته.
(9) التشويق:
ويعنى هذا العنصر أن يحمل الخبر تفاصيل تدعو إلى المتابعة للخبر والأحداث المنشورة، والرغبة فى متابعة التفاصيل حتى إذا ما استمر النشر لأيام متتالية بشرط أن يكون هناك جديداً فى كل مرة. (10) الغرابة والطرافة:
الخبر الناجح هو الخبر الذى يتضمن كل ما هو طريف أو غريب، وبالتالى فكل ما هو خارج عن المألوف يمثل خبراً جديداً، فالمرأة التى أنجبت بعد سن الخمسين خبراً طريفاً، أو الرجل الذى تخطى المائة عام يتزوج من فتاة فى العشرين من عمرها، فهذه النوعية من الأخبار من شأنها أن تجذب القراء لقراءتها لأنها غريبة وخارجة عن المألوف.
طرق قياس أهمية الخبر:
مع تنوع القيم الإخبارية تأتى أهمية الخبر من حيث قدرته على تحقيق فائدة للقراء، فضلاً عن الترابط والتماسك بين عناصر الخبر. وتتنوع الطرق للآتى: (1) سعة الخبر:
ويعنى قدرته على إحداث تأثير فى المجتمع أو الحياة الاجتماعية بجانب عدد الأشخاص الذين يؤثر فيهم الخبر ويتعلق بشئونهم العامة.
(2) مكان وتوقيت الخبر:
يرتبط القراء بالقضايا والموضوعات الأقرب إليهم دائماً، حيث أن مكان وقوع الحدث يلعب دوراً مهماً فى عملية التأثير على القراء فضلاً عن حالية الخبر، فهو كلما كان نشره سريعاً كلما كان ذلك أفضل عند القراء، وإذا ما تساوت الأخبار من حيث قيمتها كان لنوعية الوقت ومكان الحدث أهمية خاصة.
(3) تنوع القيم الإخبارية:
وعليه فإنه كلما زادت القيم الإخبارية فى الخبر وتنوعت، كلما كان الخبر أكثر أهمية من غيره، فحادث اختطاف سيارة يعد خبراً عادياً ولكن إذا ما كانت هذه السيارة المخطوفة لأحد كبار المسئولين أو نجم من نجوم المجتمع كانت أهمية الخبر أكثر من غيره.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:31 PM
»التحرير الصحفي»الحلقة الخامسة:الأسس الفنية لتحرير الخبر الصحفيتضم هذه الأسس القوالب الفنية التى يقوم عليها صياغة الخبر الصحفى وينقسم الخبر الصحفى بذاته إلى جزئين هما (المقدمة – والمتن) وهما يندرجان تحت العنوان الذى يمثل الدعامة الأساسية عند بناء الخبر الصحفى، وبالتالى فإن عنوان الخبر يحتاج إلى عناية ومهارة فنية فى انتقائه، حيث يشترط فيه عدة أمور منها. (1) انتقاء ألفاظه المعبرة فى قوة وعمق فى مادة الخبر وفحواه.(2) المطابقة التامة بين العنوان والمضمون الذى يشتمل عليه الخبر.(3) جذب الانتباه وإثارة الاهتمام عبر نقل الأحداث بموضوعية دون تهويل أو تزييف لوقائع الحدث.(4) الإيجاز فى اختيار الكلمات المناسبة للعنوان، والحرص على أن يجيب هذا العنوان على أحد عناصر الخبر الستة.أما بالنسبة لمتن الخبر فيجب الالتزام بالقواعد التالية: (1)
البعد عن استخدام الألفاظ الغربية أو اللاتينية، أو التراكيب اللغوية الصعبة التى يصعب على القارئ فهمها.(2) الحرص على ذكر المصدر فى الخبر، حيث لا يوجد خبر دون أن يكون له مصدر سواء أكان هذا المصدر شخص، أو هيئة أو وزارة أو حتى وسيلة إعلامية أخرى، أو وكالات أنباء، أما الأخبار المجهلة غير معروفة المصدر فهى لا تمثل المصداقية الكاملة عند القراء. (3) استخدام الفعل المضارع عند الصياغة حيث أن الفعل المضارع من شأنه أن يضفى طابع الحالية على الخبر المنشور.(4) مراعاة الدقة فى صياغة الفقرات دون تكرار لألفاظ وكلمات أكثر من مرة فى الفقرة الواحدة، وعدم تفعيل المفهوم ضمنياً من الخبر. (5) الميل إلى عدم التطويل فى الجمل، وإبراز المعانى بأقل عدد من الكلمات، ولا داعى للمترادفات.(6) تجنب استخدام المبنى للمجهول حيث يقوم بتعقيد المعنى بدلاً من سهولته.فبدلاً من "شوهد قطار وهو يحترق بالركاب" تقول "شاهدت الجماهير القطار وهو يحترق بالركاب" (7) إذا تضمن الخبر أرقاماً فإن الرقم من (1-10) يكتب بالنسخ (اثنان، ثلاثة – وهكذا) أما بعد ذلك فيمكن أن تكتب الأرقام حسابياً (11، 12، 15، 18، 22). (8) عدم الإفراط فى الوصف، وأن يترك المحرر الصحفى للقارئ تكوين انطباعاته دون استمالته لاتجاه معين، مثل إنسان طويل جداً يبلغ طوله (ثلاثة أمتار)، فوز ساحق ومستحق للأهلى على الزمالك، نجاح منقطع النظير لافتتاح دورة الأمم الإفريقية بالقاهرة. (9) عدم إطلاق الألفاظ بصفة مطلقة مثل : كانت ديانا أجمل امرأة فى القرن العشرين وفى تاريخ البشرية، أو: كان عبد الناصر أشجع زعيم فى منطقة الشرق الأوسط حتى الآن . طرق صياغة الخبر الصحفى: ينقسم جسم الخبر الصحفى إلى ثلاثة أقسام:
(1) عنوان (2) مقدمة (3) متن
(1) بالنسبة للمقدمة: يلزم المقدمة عادة أن تكون جذابة، وتثير اهتمام القراء إلى الخبر وأن تكون مليئة بالمعلومات، وتجيب عن أسئلة الكشف عن المجهول (من، ماذا، متى، أين، لماذا، كيف) فضلاً عن ضرورة أن تكون مختصرة وموجزة ومليئة بالحركة والصراع. أنواع المقدمات الصحفية :
(1) المقدمة الوصفية:
وهى تركز على وصف الوقائع والأحداث، ويتزايد استخدام هذه المقدمة فى الحوادث والجرائم والكوارث الكبرى.(2) المقدمة الحوار: وهى تقوم على محاولة خلق نوعاً من الصراع بين أطراف الخبر، مثل مواطن ومسئول، أو نائب فى البرلمان ووزير مختص.(3) المقدمة المجاز:
وهى تقوم على استخدام المجاز، مثل جريدة الوفد تفتح النار على حوت السكر، والملف الأسود لحكومة شارون.
(4) المقدمة الحكمة:
وهى تعتمد على مثل شعبى أو حكمة مأثورة مثل إذا أفلس التاجر فتش فى دفاتره القديمة هذا هو حال وزارة التموين بعد التعديل الوزارى الأخير.
(5) المقدمة المباغتة:
وهى تتكون من جملة واحدة قصيرة ولكنها تكون مفاجئة تشد الانتباه وتجذب اهتمامات القارئ مثل:· طفل مصرى يقود طائرة من نوع الشبح بالولايات المتحدة الأمريكية. · مرشح يطلق الرصاص على الأهالى عند تأديتهم لواجبهم الانتخابى. (6) المقدمة الظرفية:
وهى تقوم على تصوير الحدث، مثل الوصف التفصيلى للمباريات حيث يقوم المحرر الصحفى بإحاطة القارئ بجو المباراة، وكذلك فى الاحتفالات والسهرات الغنائية.(7) المقدمة الملخصة:
وهى تقوم على تلخيص أهم المعلومات بالقصة الخبرية، حيث تتصدر أهم معلومة فى الخبر المقدمة.(8) المقدمة التناقض:
وهى تقوم على معانى وألفاظ تتصادم مع طبيعة البيئة، مثل وفاة الفنان عادل إمام من عضة قطة، أو شحاذ يموت أمام فندق رمسيس هيلتون ومعه (ثلاثة ) ملايين دولار.(9) المقدمة الغرابة والطرافة:
وهى التى تشتمل على عنصر الطرافة، ويحمل الخبر حدث نادر مثل:امرأة تتزوج (10) رجال فى أسبوع واحد، وأخرى تضع سبع توائم فى أسوان كلهم ذكور. (10) المقدمة المقتبسة:وفيها يقوم المحرر الصحفى باقتباس فقرة، أو جملة من تصريح مسئول مصدر الخبر لتكون هذه الفقرة هى المقدمة للخبر
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:32 PM
(2) متن الخبر الصحفى :
أما بالنسبة لتفاصيل الخبر فالأمر يتلخص فى أن هذا الشق يمثل صميم كتابة وصياغة الخبر، إذ يشتمل على أهم المعلومات التى تتضمنها الأخبار بالتفصيل المناسب، وتسرد هذه المعلومات فى فقرات منفصلة قائمة بذاتها بحيث إذا ما حذفت إحداها لا يختل المعنى، هذا لا ينفى أن يكون لكل خبر أسلوبه المتميز فى الصياغة.. (1) الهرم المقلوب: فالخبر الصحفى عادة ما يتضمن حقائق وأحداث وتصريحات، وأن أفضل أساليب صياغة الخبر طريقة (الهرم المقلوب) وفيه يبدأ المحرر الصحفى بالفكرة الأساسية فى المقدمة ثم التفاصيل بعد ذلك، وفق القاعدة التى تؤكد (الأهم، ثم المهم، فالأقل أهمية). وبعد المقدمة يتم سرد التفاصيل نقطة، نقطة تبدأ بالأكثر أهمية ثم التدرج إلى الأقل فالأقل أهمية، بحيث تأتى أهم معلومة فى الخبر أو أبرز واقعة فى المقدمة، وهى هنا قاعدة الهرم المقلوب أما تفاصيل الخبر فهى تأتى بعد ذلك لتشكل جسم الخبر. (2) الهرم المتدرج:وهو هرم مقلوب ولكن متدرج، حيث يقوم هذا القالب على أساس الهرم المقلوب ولكن يأخذ شكل المستطيلات المتدرجة على شكل هرم مقلوب بحيث يكون للخبر مقدمة تتضمن أهم تصريح فى الخبر ثم يأتى بعدها جسم الخبر فى شكل فقرات متعددة يشرح ويلخص كل منها جانباً من جوانب الخبر، وبين كل فقرة وأخرى يذكر نص تصريح لمصدر الخبر أو الشخصية التى يدور حولها الخبر لنؤكد ما سبق وشرحته الفقرة السابقة وهكذا.). على أن ترتب كل فقرة وما بينها من فقرات مقتبسة من أقوال المصدر حسب أهمية كل منها وفقاً لقاعدة الأهم – فالأهم. وهذا ما يعنى أن الهرم المقلوب المتدرج هو أصلح القوالب الفنية فى كتابة الأخبار القائمة على سرد التصريحات كما هو الحال فى المؤتمرات الصحفية أو البيانات السياسية والندوات. (3) الهرم المعتدل: ويقوم هذا القالب الفنى على ثلاثة أجزاء، مقدمة تحتل قمة الهرم وهى مدخل يمهد لموضوع الخبر وإن كان لا يحتوى على أهم ما فيه، ثم جسم الخبر الذى يحتل جسم الهرم وبه تفاصيل أكثر أهمية فى الحدث وهو فى شكله البنائى يبدأ بالتفاصيل الأقل أهمية، ثم التدرج بعد ذلك لتفاصيل أكثر أهمية حتى نهاية الخبر وفيها أهم قيمة يحملها الخبر، وينتشر ذلك فى الكتابات الروائية والأدبية والحوادث.
الفرق بين الخبر البسيط والمركب:
يتضمن الخبر البسيط فى المعتاد حدث واحد، وقع فى مكان واحد، ولا يحتاج فى تغطيته إلا لمحرر واحد كذلك، أما الخبر المركب فهو الخبر المبنى على سرد الوقائع، والتصريحات والمعلومات، ويدل على أكثر من واقعة وهو يتطلب عند تغطيته أكثر من مندوب، مثل أخبار الانتخابات البرلمانية أو النقابات العمالية والمهنية..
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:47 PM
»التحرير الصحفي»الحلقة السادسة: كيفية صياغة وتحريرالعناوين الصحفيةيستمد العنوان الصحفى خصائصه من ظروف نشأته وتطوره، ويرتبط بطبيعة المجتمع الجماهيرى الذى ينطوى على كتل بشرية غير متجانسة فيما بينها. ومع تطور صناعة الصحافة أصبحت الحاجة ملحة إلى وجود العناوين لتساعد القارئ على اختيار الموضوعات التى تهمه، وتلبية حاجات القارئ وإشباع رغبته فى المعرفة السريعة لطبيعة الأحداث التى تجرى من حوله. حيث أن صفة الجاذبية فى العنوان تساعد على كسر جمود مادة النص الصحفى المصاحب له العنوان. وحتى يتحقق للعنوان أهميته يجب الآتى:
(1) إبراز أهم حقيقة فى الحدث فى مضمون العنوان المصاحب للنص.(2) استخدام الكلمات المألوفة والقصيرة.(3) تجنب التطويل والبعد عن الألفاظ الغريبة.(4) تجنب الكلمات الرنانة التى لا تؤدى إلى معنى.وظائف العناوين الصحفية:
(1) تلخيص الخبر.(2) تقديم أهمية للموضوع المنشور.(3) الفصل بين النص المصاحب والمواد الأخرى.(4) إعطاء جاذبية للصحيفة.(5) يدل على نوعية المادة التحريرية التى يرتفع فوقها.(6) يفتح شهية القراء إلى القراءة ومتابعتها.(7) يقدم فكرة سريعة ومركزة للقارئ المتعجل.(8) يقوم على الترويج والتسويق للصحيفة. (9) المساهمة فى تحديد شخصية الصحيفة.(10) يساعد العنوان القارئ على اختيار ما يرغب فى قراءته.(11) تؤدى العناوين إلى إثارة الحس الفنى للقارئ.(12) استمالة القراء لقراءة موضوعات معينة. وظائف العناوين فى الإخراج:
1- تحقيق التوازن فى بقية العناصر التيبوغرافية كالصور.2- المساهمة فى بناء الصفحة، وتحديد هيكلها العام.3- عنصر جمالى مرتفع الكفاءة.4- تحقيق راحة للعين أثناء عملية القراءة.5- التباين بين الدرجة الرمادية الباهتة عن طول أعمدة المتن.6- المساهمة فى خلق شخصية مميزة للصحيفة.7- كسر حدة بياض أو سواد الصفحة.أنواع العناوين التحريرية:
(1) العنوان الإخبارى.(2) العنوان المقارن.(3) العنوان التساؤل.(4) العنوان الوصفى.(5) العنوان الطريف.(6) العنوان النقدى.(7) العنوان المثل أو الحكمة.(8) العنوان المقتبس.(1) العنوان الإخبارى:
ويعنى العنوان الذى يحمل معلومات عن الموضوع المصاحب له ويقدم معلومات جديدة تتصل بالخبر الأساسى بحياد تام.(2) العنوان المقارن:
ويقوم هذا العنوان على أساس المفاضلة بين الأفكار والآراء وإبراز جوانب التفاصيل، ويعتمد على عنصر المقابلة بين حقيقتين أو أكثر من الحقائق المتصلة بالخبر.(3) العنوان التساؤل :
ويكون العنوان على شكل سؤال هام ومثير، ويهم الجمهور، ويفضل ألا يزيد العنوان عن سطر واحد.(4) العنوان الوصفى:
ويقوم على رسم صورة وصفية للموضوع فى ذهن القارئ، بحيث تجذبه هذه الصورة لقراءة الموضوع، وهذا العنوان يستخدم الألفاظ القوية التى تدعو القارئ إلى القراءة. (5) العنوان الطريف :
ويهتم بالجانب الطريف فى القصة الخبرية بحيث يثير ذلك اهتمام القراء وجذبهم للقراءة.(6) العنوان النقدى:
وهو العنوان الذى يتخذ موقف من الأحداث وبالتالى فهو يستخدم بكثرة فى الأحاديث الصحفية والمقالات والتحقيقات.(7) العنوان المثل أو الحكمة:
ويكون فحوى العنوان مثل أو حكمة معروفة لدى الجماهير تتفق وطبيعة المضمون الذى يحمله النص الخبرى.(8) العنوان المقتبس:
ويكون فى المعتاد مقتبساً من تصريح المسئول أو الشخصية التى يتم إجراء الحوار معها، وقد يتضمن الاقتباس آيات من القرآن الكريم تكون متطابقة مع المضمون الذى يهدف إليه المعنى.ومن هنا ينبغى عن تحرير العناوين الآتى:
(1) الابتعاد عن العناوين السلبية.(2) عدم الإسراف فى العناوين الفرعية.(3) أن يحمل العنوان سطر مستقل.(4) البعد عن الألفاظ التى تعطى أكثر من دلالة.(5) الاستغناء عن التفاصيل غير المهمة.تحرير العناوين الصحفية:
يرى اتجاه أن سكرتير التحرير أو المخرج الصحفى يجب أن يحرر العناوين وهذا ما تراه المدرسة الأوربية والأمريكية.أما الاتجاه العربى فيرى أن يقوم كاتب المحرر بتحرير عناوينه باعتباره هو الأجدر على استخلاص أهم قيم الخبر.وهناك اتجاه يرى ضرورة ترك العناوين لقسم المراجعة والديسك المركزى.أما الاتجاه الجديد فيرى ضرورة أن يكون هناك محرر متخصص فى العناوين مهمته قراءة الموضوعات ووضع عناوين لها وهو فى المعتاد نائب رئيس التحرير.ومن هنا فإن مهارات محررى العناوين لا تأتى من فراغ ولكن وليدة تجارب وخبرات طويلة حتى يتمكن من أداء هذه المهمة بنجاح.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:48 PM
»التحرير الصحفي»الحلقة السابعة: كيف نقوم بإعداد وصياغة التحقيق الصحفيكيف تقوم بإعداد وصياغة التحقيق الصحفى:
يعد التحقيق الصحفى أحد أهم فنون التحرير الصحفى رغم أنه فن حديث نسبياً فى العمل الصحفى، حيث لم يستخدم على نطاق واسع إلا مع مطلع القرن العشرين، حيث كان الطابع الخبرى والمقالى هما أساس العمل الصحفى آنذاك. ويرى فاروق أبو زيد أن التحقيق الصحفى هو "فن يشرح ويفسر ويبحث فى الأسباب والعوامل الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية أو الفكرية التى تكمن وراء الخبر أو القضية أو المشكلة أو الفكرة أو الظاهرة التى يدور حولها التحقيق. بينما يرى إبراهيم إمام أنه "فن يبدأ من حيث انتهى الخبر، وهو مختلف عن فن الكتابة العادية حيث ينطوى على تحرير صحفى، وفن تصويرى، وتبسيط للحقائق مع الاستعانة بالصور الفوتوغرافية أو الرسوم الإيضاحية التى تدعم الموضوع المطروح من خلال التحقيق الصحفى. أما جلال الدين الحمامصى فيؤكد أن التحقيق الصحفى يستطيع أن يلقى جملة أضواء على المشكلة المعروضة، ويزيد من قدرة القراء على الاستمتاع به وتتبع قراءته، هذا الشرح أو التعليل هو الذى يجعل للتحقيق صفة الجذب، وهو الذى يكثر من عدد القراء. ومن هنا فإذا كان الخبر الصحفى يبحث عن سؤال ماذا حدث؟؟ فإن التحقيق الصحفى يبحث عن تساؤل مهم وهو (لماذا حدث ذلك) وبالتالى فهو يبحث فى الحدث ويحقق فيه كما يفعل رجال القضاء وضابط الشرطة.
الأسس التى يقوم عليها التحقيق الصحفى:
يقوم التحقيق الصحفى الجيد على مراعاة الإعداد الجيد لفكرة التحقيق حيث يعد البحث عن فكرة جديدة لتحقيق صحفى مميز أهم ما يصادف المحرر الصحفى فى اجتماعه الصباحى مع رئيس التحرير، وبالتالى يكون البحث دائماً عن الإجابة عن التساؤلات الثلاثة. (1) من الذى يهمه موضوع التحقيق؟؟(2) لماذا يهمه موضوع التحقيق؟؟(3) إلى أى مدى يكون اهتمامه بالموضوع؟؟ورغم أن غالبية المحررين الصحفيين يجتهدون فى الخروج بأفكار جديدة تصلح للتناول فى تحقيق صحفى جيد، إلا أن البعض قد يفضل طرح موضوعات سبق طرحها وتناولها مرات عديدة ولكن من زوايا ومعالجات مختلفة بطبيعة الحال عن التناول السابق، وبالتالى فإن الإعداد والتخطيط للتحقيق الصحفى أحد العناصر الأساسية فى نجاحه والذى يتطلب الآتى: (1) تحديد مدى صلاحية الفكرة المختارة للتحقيق الصحفى.(2) التفكير فى الأسلوب الملائم لتحرير التحقيق الصحفى مع الاهتمام بجوانب جذب القراء بما لا يتعارض مع الموضوعية ودقة التناول. (3) اختيار المحرر أو مجموعة المحررين لتنفيذ وتحرير التحقيق الصحفى.(4) تحديد الزمن المناسب الذى يستغرقه التحقيق حتى يتم نشره.(5) الاستفادة من كافة الإمكانات المتاحة بالصحيفة من صور ورسوم وأرشيف ومكتبات حتى يخرج التحقيق الصحفى بشكل متكامل. ورغم أن البعض من أساتذة الإعلام يرون أن التحقيق الصحفى طراز أدبى يستطيع كاتبه أن يستخدم فيه الأسلوب الإنشائى، والأسلوب الذاتى إلا أن المؤكد أن هذا الفن الصحفى لابد وأن تتوفر فيه سائر الصفات الفنية الصحفية كالحرص على استخدام الألفاظ المألوفة، وتجنب الألفاظ العلمية والاصطلاحات النادرة مع الحذر من الانزلاق فى العامية المبتذلة، والبعد عن الحشو والإسهاب، والأمانة فى تصوير أبعاد المشكلات. والتحقيق الصحفى يلبى وظائف الصحافة الأساسية، فهو من ناحية يلبى وظيفة الإعلام، حيث يقوم التحقيق بنشر الحقائق والمعلومات الجديدة بين القراء، ومن ناحية أخرى يلبى وظيفة الصحافة فى تفسير الأنباء حيث يقوم التحقيق الصحفى بتفسير الأخبار والأحداث وشرحها وذلك عن طريق الكشف عن أبعادها الاجتماعية والاقتصادية ودلالتها السياسية. ويؤكد فاروق أبو زيد أن التحقيق يلبى كذلك وظائف عديدة منها التوجيه والإرشاد وذلك من خلال تناوله للعديد من القضايا والموضوعات التى ترتبط بالمجتمع والبحث عن حلول لها، فضلاً عن وظيفة التسلية والترفيه فهو فى بعض جوانبه يقوم بدور فى التسلية والإمتاع لما يحدث فى الحياة اليومية، بجانب الدور الإعلانى والتسويقى للعديد من السلع والمنتجات فيما يعرف بالتحقيق الإعلانى. مصادر التحقيق الصحفى : يقوم التحقيق الصحفى على وجود (قضية – أو مشكلة) يتوصل إليها المحرر الصحفى، أو تعترض طريقه بحكم أنه يعيش فى مجتمع تختلط فيه الثقافات والاتجاهات والمستويات وتتعدد فيه الطبقات وبالتالى تكثر المشكلات منها ما يرتبط بالصحة والتعليم والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية، والفنية والسياسية، ولذلك فإن أساس التحقيق الصحفى فى البداية هو فكرة أو خاطر أو انطباع أو ملاحظة وتتعدد مصادر التحقيق الصحفى من أخبار الصحف ومقالاتها، إلى الملاحظة الشخصية إلى التجربة الإنسانية المباشرة، وكذلك الأحاديث الصحفية والنشرات والوثائق. وبالتالى فإن الصحيفة تمثل سجلاً حافلاً بالموضوعات التى يمكن لكاتب التحقيق الصحفى أن يختار منها العديد من الزوايا، فهناك الأحاديث والإعلانات ورسائل القراء وصفحات الوفيات والمجتمع، والدوريات العلمية والمجلات الفنية والمنتديات والندوات والمؤتمرات وفى جميع الأحوال لا يكتفى الصحفى بمجرد اختيار الموضوع المناسب بالنسبة إليه، بل لابد من مراعاة اهتمام القراء بالموضوع لسياسة الصحيفة أو المجلة، وتوافر مصادر الموضوع من كتب ومطبوعات وبيانات وشخصيات يرجع إليها المحرر لأخذ آرائهم فى الموضوع المطروح. وعلى ذلك يخضع التحقيق الصحفى لأسلوب علمى قائم على جمع المعلومات والتخطيط وتحضير الأسئلة التى توجه للأشخاص غير أن هذا التخطيط فى مجموعة لابد وأن يكون مرناً، فالمحرر الصحفى يقوم بدور وكيل النيابة الذى يقوم بالتحقيق فى قضية من القضايا والتى تمثل أزمة أو مشكلة يعانى منها جمهور كبير من الناس ويسعى نحو حلها، فهو مطالب عند جمع الحقائق والمعلومات عن موضوع التحقيق بأن يكون ماهراً فى إجراء الحديث معهم وأن يتقن فن الاستماع لما تقوله المصادر، فضلاً عن حماسته للموضوع الذى يقوم به، فالتحقيق الصحفى يهدف فى مجمله إلى إشاعة الحقائق والمعلومات بين الناس، كما يرمى إلى تفسير هذه المعلومات وتبسيطها. وأبرز ما فى التحقيق الصحفى هو اختيار الموضوع الذى يهم القراء كالاكتشافات العلمية، والأدوية الجديدة، وعلاج الأمراض المزمنة، والخدمات الصحية، والآلات الحديثة، والحاسبات الإلكترونية، والغريب والطريف فى الموضوعات المشوقة مثل مقابلة مع ضرير استعاد بصره مرة أخرى، أو استعراض لمجموعة أقزام فى السيرك.. وإجمالاً فإن الغرض الأساسى من التحقيق الصحفى أياً كان موضوعه هو التفسير الاجتماعى للأحداث، والتفسير النفسى للأشخاص الذين اشتركوا فى الأحداث وهو يستطيع أن يلقى جملة أضواء على المشكلة المعروضة، ويزيد من قدرة القراء على الاستمتاع به وتتبع قراءته. أنواع التحقيقات الصحفية: يستوعب التحقيق الصحفى موضوعات حياة المجتمع بمجالاتها المتنوعة فقد يكون موضوعه إحدى المشكلات أو القضايا العامة التى تهم المجتمع كله أو إحدى طبقاته أو فئاته، وقد يكون حول شخصية علمية أو سياسية أو أدبية، أو فنية أو اقتصادية، وقد يكون بحثاً علمياً، أو اكتشافاً أو اختراعاً، أو حفلاً أو مهرجاناً أو غير ذلك من الموضوعات التى تمتلئ بها الحياة الاجتماعية فى كل يوم وليلة. ويمكن أن يصنف التحقيق الصحفى إلى الآتى:(1) التحقيق المرتبط بالمناسبات:وهو من النوع الموسمى، حيث أنه يرتبط فى موضوعه أو مضمونه بمناسبات معينة تتكرر سنوياً، أو كل عدة سنوات مثل المناسبات الدينية والوطنية والعلمية والأدبية، والمهرجانات الفنية مثل (أعياد الربيع، نصر أكتوبر، المولد النبوى، عيد الأضحى، دخول المدارس والجامعات، استطلاع شهر رمضان، الاحتفال بعيد الفطر المبارك، يوم العلم ليلة القدر، يوم الشرطة، يوم القوات المسلحة). (2) تحقيق البحث والتحرى:وهو يشبه إلى حد كبير بالتحقيقات التى تجريها الشرطة عند الكشف عن ملابسات جريمة، أو حادث غامض، وهو يستهدف الكشف عن الحقائق التى لا يعرفها القراء، مثل الكشف عن انحرافات بعض السياسيين بالحكومة، أو الاستيلاء على أموال البنوك، أو نهب المنح الخارجية التى تدعم البنية الأساسية بالقرى والمدن. (3) تحقيق الشخصيات:ويكون الشخص هو محرر هذا التحقيق، حيث يتم تناول جوانب حياة ونشاط شخصية هامة وبارزة، ومشهورة على المستوى القومى أو الدولى وتسليط الضوء على إنجازاته ونشاطاته وعلى هذا يجب أن تكون الشخصية المختارة معروفة للجمهور وتثير اهتمامه فقد تكون هذه الشخصية (سياسية، اجتماعية، اقتصادية، علمية، فنية، أدبية، ثقافية، دينية) مثل فوز محرر البرادعى بجائزة نوبل للسلام لعام 2005، حسن شحاتة وحصول مصر على بطولة الأمم الإفريقية فى يناير 2006، أو وفاة الفنان أبو بكر عزت، وانتحار سعاد حسنى، ومرض سعاد نصر وسيد زيان. (4) تحقيق الخلفية:وهذه النوعية من التحقيقات تقوم على شرح وتفسير وتحليل الأحداث والكشف عن أبعادها، حيث تقوم بالبحث عما وراء الخبر، والكشف عن ملابسات الأحداث، وهذا النوع من التحقيقات يحتاج إلى معالجة شاملة لمختلف أبعاد المشكلة المطروحة، وقد يحتاج هذا النوع لأكثر من محرر حتى يتم إنجازه فى وقت سريع، حيث أن عامل الزمن من أهم العناصر المؤثرة على أهمية مثل هذه النوعية من التحقيقات. (5) تحقيق التسالى والإمتاع:وهذا النوع يلبى حاجة القارئ فى التسلية والإمتاع، وهو يستهدف البعد بالقراء عن مشاكلهم اليومية لموضوعات من شأنها إضفاء البسمة على الشفاه عن طريق نشر التحقيقات الغريبة والطريفة التى تعتمد على المفارقات الغريبة مثل (زواج شيخ مسجد بأمريكا من راهبة فى نيوجرسى، عقد قرآن تحت مياه المحيط الأطلنطى، العثور على جثمان آخر لرمسيس الثانى بسوق المطرية، فتاة فى العشرين من عمرها تضع (6) أطفال مكتملوا النمو. (6) تحقيق التوقع :ويستهدف مساعدة القارئ على فهم تفاصيل الأحداث وماذا جرى فيها، ومساعدة القارئ فى معرفة كيف تتطور الأحداث وإلى أى مدى تنتهى مثل: مماطلة الحكومة فى محاسبة ممدوح إسماعيل صاحب عبارة الموت، وهل يتم صرف التعويضات لأهالى الضحايا؟؟ (7) التحقيقات المتخصصة
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:49 PM
:وهى تلك التحقيقات التى ترتبط بالأنشطة المختلفة التى تحدث داخل المؤسسات والهيئات الرسمية وغير الرسمية مثل الأنشطة العلمية بالجامعات ومراكز البحوث، والاكتشافات العلمية والمهرجانات الفنية، والندوات المؤتمرات، ومتابعة البورصات، ارتفاع أسعار العملات مع خفض للذهب والفضة. ورغم تعدد تقسيمات التحقيقات الصحفية يرى الدكتور إبراهيم إمام أن التحقيقات الصحفية تتداخل تداخلاً يجمع بين أهدافها وفنونها ولذلك فإن الخيط الفاصل بينها خيط وهمى رفيع، فكثيراً ما نجد التحقيق الصحفى إعلامياً، ومشوقاً وإعلانياً وإخبارياً فى وقت واحد. القوالب الفنية للتحقيق الصحفى: يضم التحقيق الصحفى عدداً من القوالب الفنية عند صياغته وهى إجمالاً:(1) قالب العرض Exposition (2) قالب القصة Narration(3) قالب الوصف Inscription (4) قالب الحديث Inter view (5) قالب الاعتراف Confession (1) قالب العرض:وفيه يقوم المحرر بعرض القضية أو المشكلة التى يتناولها بشكل موضوعى من خلال مقدمة تثير اهتمام القراء بالموضوع، ثم سرد زوايا الموضوع فى جسم التحقيق، وتقوم الخاتمة على تلخيص ما انتهى إليه المحرر من أراء وتصورات حول القضية أو المشكلة المطروحة. وقد تأتى الخاتمة صورة من صور التأييد أو الرفض لرأى من الآراء التى جاءت ضمن جسم التحقيق، وقد يتبنى اتجاهاً جديداً وإن كان من الضرورى على المحرر الصحفى وفق هذا القالب ألا يتعارض مع ما أكدت عليه غالبية الآراء والشواهد التى جاءت فى جسم التحقيق. (2) قالب القصة:وفيه يقوم المحرر الصحفى بعرض القضية أو المشكلة فى شكل قصة يقوم بسرد تفاصيلها بصورة مشوقة، ورغم أن البعض من أساتذة الإعلام اتفاقها مع القصة الأدبية، إلا أن الفارق قائم على أن الأعمال الأدبية كثيراً ما تميل إلى الخيال والبعد عن الحقائق بينما التحقيقات القائمة على هذا القالب وإن كانت تتفق على ضرورة السرد القصصى للقضية أو المشكلة ولكن بمعلومات حقيقية وسرد واقعى لما حدث بالفعل، مثل التحقيقات المرتبطة بالحوادث والجرائم الغامضة، أو "انهيار عمارة جديدة بها ثمانى عرسان" "غرق عبارة"، انهيار مبنى تجارى، غرق باخرة، حيث يبدأ القالب بمقدمة تتناول البداية والنشأة ثم يأتى جسم التحقيق متضمناً الأحداث والصراعات التى تواجه أبطال القصة وهى تمثل العقدة ثم نهاية القصة والخاتمة التى تأتى بأهم قيمة فى الحدث نفسه حيث يبنى التحقيق على الهرم المعتدل. (3) قالب الوصف:ويقوم التحقيق هنا على مقدمة تقوم على وصف الحدث أو المشكلة وتأكيد أهميتها وإلى أى مدى تكون الضرورة الملحة لوجود حلول لها، ثم يأتى جسم التحقيق بتفاصيل عن المشكلة وعناصرها ثم خاتمة تبرز أهم النتائج وخلاصة الآراء والاتجاهات التى جاءت فى إطار جسم التحقيق، مع إبراز الملامح الرئيسية للشخصية أو المكان موضوع التحقيق الصحفى، ويعد وصف الرحلات والبلاد والأحداث الضخمة أشهر التحقيقات الصحفية التى تدخل فى إطار هذا القالب. (4) قالب الاعتراف:ويقوم هذا النوع من التحقيقات على اعترافات من المسئولين أو من العناصر المشاركة فى الحدث بما حدث بالضبط، وتأتى المقدمة بجزء من الاعترافات التى تأتى ضمن الواقعة أو الحادثة، ثم التفاصيل بمزيد من الاعترافات والكشف عن الخلفية والعوامل التى أدت إلى الحدث ثم تأتى خاتمة التحقيق بخلاصة ما تم التوصل إليه من التحقيق الصحفى، مع ضرورة نقل الألفاظ والتعبيرات كما جاءت فى الاعتراف كما هى دون تأويل. (5) قالب الحديث:وفيه يقوم بعرض وجهات نظر أطراف الحدث، ثم التناول التفصيلى لما حدث مع وجهات النظر المعارضة، وبعد ذلك تأتى التفاصيل داخل جسم التحقيق ثم خلاصة المشكلة أو القضية محل التحقيق الصحفى، وهو يقوم على نشر الأسئلة والأجوبة دون تحريف، وقد يكون بهدف اخذ رأى، أو تحديد اتجاه شخصية من الشخصيات، أو أحاديث بهدف التسلية والإمتاع. قواعد وأسس تحرير التحقيق الصحفى: (1) ضرورة العناية بالعناوين المصاحبة للتحقيق ومراجعتها من قبل المحرر أكثر من مرة للتأكد من أنها جاءت متضمنة لكل جوانب أو بعض جوانب المشكلة من عدمه، بما فى ذلك العناوين الفرعية التى تشير إلى تسلسل أفكار وتتابعها، ومن أبرز العناوين المستخدمة فى التحقيقات الصحفية (العنوان الوصفى، العنوان الخطابى، العنوان الاستفهامى، العنوان المقارنة، العنوان الاقتباسى، العنوان الدلالة....). ومهما كان نوع العنوان فإنه يجب أن يتصف بالإيجاز والوضوح والسهولة، بجانب التعبير بصدق عن مضمون التحقيق، مع اختيار الجوانب الطريفة والجذابة دون مبالغة .وتجدر الإشارة كذلك عند صياغة عنوان التحقيق عدم تكراره لفظاً أو معناً، حيث أن ذلك يوحى بإفلاس الكاتب فى استخراج عناوين جديدة من الموضوع الذى كتبه.(2) الالتزام بالمقدمات المناسبة: فبعد العنوان الرئيسى والعناوين الفرعية تأتى المقدمة، وهى المدخل الطبيعى للموضوع، بجانب أنها تستحوذ على اهتمام القارئ وتقوده إلى صلب التحقيق. وعلى هذا كانت الضرورة ملحة على صياغة المقدمة بصورة جيدة يتم خلالها تسليط الضوء على جوهر القضية أو المشكلة التى يتم تناولها فى التحقيق وتعمل المقدمة على الربط بين العنوان وصلب التحقيق، كما أنها تثير الانتباه وتغرى بالقراءة، ولذلك فإنه يراعى فيها الوضوح والجاذبية وتجنب التفاصيل التى لا داعى لها فى المقدمة. (3) تفاصيل التحقيق: وهى تتضمن صلب التحقيق وعر جوانب القضية أو المشكلة التى يقوم عليها التحقيق، وذلك فى فقرات مترابطة دون تهويل حيث يأتى ذلك وفق براعة المحرر الصحفى ومقدرته على البحث والتعمق فى فهم أبعاد القضية التى يدور حولها التحقيق، ويرتبط ذلك كله بما يتوافر لدى المحرر الصحفى من حس صحفى وخبرة مهنية تختلف وتتباين من محرر صحفى إلى آخر. (4) خاتمة التحقيق: ويشترط فى الخاتمة أن تكون قوية وواضحة، وهى تعد النتائج والخلاصة التى توصل إليها المحرر الصحفى من تحقيقه، ولذلك فهى كثيراً ما ترتبط بالمقدمة وتكون صدى لها.(5) المواد المصورة: ويلزم عند تناول التحقيق الصحفى أن تكون هناك الصور والرسوم حيث تعطى هذه المواد الجاذبية للتحقيق بشرط أن تكون الصور مناسبة ومعبرة عن المضمون الذى يتم تناوله فى التحقيق.
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:50 PM
»التحرير الصحفي»الحلقةالثامنة:طرق الإعداد وصياغة الأحاديث والحوارات الصحفيةالحديث الصحفى أو الحوار الصحفى "inter view" يقوم على الحوار بين المحرر الصحفى وشخصيته من الشخصيات وهو يستهدف الحصول على أخبار أو معلومات أو بيانات، أو شرح وجهة نظر معينة، أو إبراز جوانب طريفة فى حياة بعض الشخصيات المشهورة من نجوم المجتمع. والحديث الصحفى قد يتم إجراؤه مع شخص واحد فقط، وقد يجرى مع عدة أشخاص كما هو الحال فى الاستفتاءات الصحفية. وقد عرفت الصحافة الحديث الصحفى مع مطلع القرن التاسع عشر بيد أنه لم يستخدم بشكل عام كفن من الفنون الصحفية إلا مع بداية القرن العشرين، ثم أخذت مكانه فى تزايد حتى أصبح واحداً من فنون العمل الصحفى التى لا تستطيع الصحافة أن تقوم بدونه . ويرى عبد العزيز الغنام أن الحديث الصحفى هو (موعد يطلبه المحرر الصحفى للحصول من شخصية مهمة على بعض التصريحات أو المعلومات التى تهم الرأى العام)أما أسماء حافظ فترى أنه "نمط أو شكل للتغطية التحريرية تتوسل به الصحافة بناء على المقابلة أو الحوار بين المحرر – أو أكثر – وإحدى الشخصيات للحصول على أخبار ومعلومات جديدة أو استعراض وجهة نظر أو رأى ما فى قضية أو موضوع يهم القراء (2) أنواع الأحاديث الصحفية:تتعدد وتتباين الأحاديث الصحفية فهناك ما يرتبط بالمعلومات والأخبار والرأى وأنواع أخرى عديدة أهمها:-(1) حديث الخبر.(2) حديث المعلومات.(3) حديث المؤتمرات والمنتديات.(4) حديث الجماعات.(5) الحديث الرسمى.(6) الحديث غير الرسمى.ويتم ذلك من خلال قوالب عديدة منها:(1) حديث مباشر (المقابلة).(2) حديث التليفون.(3) حديث الانترنت.(4) المؤتمر الصحفى.ويشتمل الإعداد للحديث الجوانب التالية:(1) اختيار شخصية المتحدث وموضوع الحديث.(2) جمع المعلومات والبيانات عن موضوع الحديث.(3) إعداد الأسئلة التى تتفق والموضوع والشخصية التى يجرى معها الحديث.الخبر الصحفى والحديث الصحفى: يرى البعض أن هناك تشابهاً بين هذين النوعين من فنون العمل الصحفى فى أن كلٍ منهما يحمل طابعاً خبرياً، وأن الاختلاف بين النمطين يأتى من خلال الخبر الصحفى يقدم ماذا حدث؟؟ أو القصة الخبرية، أما الحديث الصحفى فمع أنه يحمل المعنى الخبرى، إلا أنه يمتاز فى أنه يبحث فيما وراء الحدث أو فيما وراء الخبر، (لماذا حدث؟؟). أنواع الأحاديث الصحفية:(1 ) الحديث الإخبارى: وهو يقوم على طابع خبرى والحصول على المعلومات المتعلقة بالخبر ذاته، وليست الآراء والاتجاهات والتصريحات على مختلف أنواعها، ويلزم عند قيام المحرر الصحفى بإجراء هذه النوعية من الأحاديث تحرى الدقة والموضوعية فى النقل من ناحية، واختيار الشخصية المناسبة التى يتم إجراء الحوار معها، فالخبر الذى يؤكد ضرورة عدم الاقتراب من لحوم الدجاج وأنواع الطيور المختلفة يستلزم إجراء حديث صحفى مع متخصص فى أمراض الدواجن حتى يتم الحصول على المعلومات الصحيحة من مصادرها وخاصة إذا كان الموضوع محل اهتمام الجمهور. (2) حديث الرأى:وهذا النوع من الأحاديث يكاد يختلف بعض الشئ عن الحديث الإخبارى حيث يقوم هذا النوع باستعراض وجهات نظر لشخصيات ما فى قضايا أو قضية تهم القراء .مثال ذلك إجراء حديث مع رئيس جامعة المنصورة حول الهدف من إقامة أسبوع شباب الجامعات العربية الأول بالمنصورة فى فبراير 2006 أو حديث مع أستاذ بكلية صيدلة المنصورة حول اكتشاف عقار جديد لعلاج الكبد الوبائى، وسرطان الثدى مستخلص من مجموعة من الأعشاب الطبية.أو حوار مع مفكر أو سياسى أو أديب أو مخترع، أو فيلسوف، أو شاعر أو شخصية صحفية وإعلامية مرموقة، أو فنان أو لاعب كرة قدم مشهور حيث يقوم هذا النوع من الأحاديث على الاهتمام بآراء الشخص الذى يجرى معه الحديث الصحفى أكثر من الاهتمام بشخصه، وبالتالى فقد يتضمن الحديث آراء بعضها قد يتفق مع البعض الآخر، والبعض قد يأتى مختلفاً، بما يعنى أن هناك الرأى، والرأى الآخر. (3) حديث التسلية والترفيه:وهو يقوم على إمتاع مترفيه القراء، حيث يبحث المحرر الصحفى عند إجراء هذه النوعية من الأحاديث عن الجوانب الطريفة فى حياة الشخصية محل الحوار.فقد تأتى نشأة المطرب أو الفنان، أو اللاعب، أو النجم هو محل اهتمام المحرر الصحفى ثم حياته اليومية، وأعماله، ماذا يحب، وكيف كان فى شبابه وطفولته، وصداقاته وعلاقاته ورحلاته، وأيام سعادته وآلامه، وعلى هذا فقد تأتى الأهمية هنا من خلال شخصية الذى يجرى معه الحوار وليس مضمون ما يقوله فى حواره، وإنما المواقف والأحداث التى تضفى على القراء نوعاً من البهجة والسعادة والسرور والفرح، بما يعنى تحقيق التسلية والإمتاع. (4) حديث الإرشاد والتوجيه:ولا يهدف هذا النوع من الأحاديث الصحفية التسلية أو الترفيه عن القراء، وإنما تحقيق مبدأ الوعى الاجتماعى بالعديد من السلوكيات التى تضر بالفرد والمجتمع والتحذير من التمادى فيها، مثل تعاطى الخمور، وأضرار التدخين، والعلاقات غير الشرعية، أو الحث على الإدلاء بالصوت الانتخابى ومشاركة المرآة ف العملية الانتخابية، حيث يهدف هذا النوع من الأحاديث اتخاذ موقف إيجابى تجاه القضايا المهمة التى يمر بها المجتمع. أشكال الأحاديث الصحفية:تتعدد الأشكال التى تأتى الأحاديث الصحفية عليها، حيث قد يأتى الحوار المباشر بين المحرر الصحفى والمسئول، وقد يأتى عبر الهاتف أو شبكة الإنترنت، أو من خلال ندوة أو مؤتمر صحفى، إلى غير ذلك.(1) الحديث المباشر:وفيه يقوم المحرر الصحفى بالاتصال أو المقابلة المباشرة مع الشخصية التى يتم إجراء الحوار معها، ويتم إزاء ذلك تحديد المكان والزمان الذى يتم إجراء الحوار فيه والمدة الزمنية التى يستغرقها، وبعد ذلك يقوم المحرر الصحفى بإعداد الأسئلة التى تتفق مع علم وفكر واتجاهات الشخصية محل الحوار ويتم ترتيبها بشكل منطقى، ويعد هذا النوع هو الأصل السائد عند إجراء الأحاديث الصحفية المباشرة، وعلى هذا يجب أن يلتزم المحرر الصحفى بالوقت المحدد له فى البداية، وعدم إعطاء الفرصة للشخصية فى الإسهاب المفرط فى الحديث، فضلاً عن ضرورة أن يكون المحرر على علم تام بالشخصية التى يتم إجراء الحوار معها، وطبيعة الموضوع الذى يناقشه معه فى الحوار. (2) الحديث بالبريد:وهذا النوع من الأحاديث الصحفية أصبح نادر الوجود فى العمل الصحفى وخاصة بعد ظهور شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)، أما فى السابق ونظراً لبعد المسافة بين المحرر والشخصية التى يجرى معها الحوار كان يتم إرسال الأسئلة (موضوع الحوار) بالبريد ثم الإجابة عنها وإرسالها بالبريد على مقر الصحيفة، وبعد ذلك يتم وضع العناوين وتوفير الصور المناسبة ليتم نشر الحوار الصحفى، إلا أن هذا النوع من الأحاديث كان من عيوبه التأخر فى الإجابة عن أسئلة المحرر الصحفى، وأن العمل الصحفى يحتاج إلى عامل السرعة بما يحقق الانفراد والتميز بين صحيفة وأخرى. (3) أحاديث التليفون:ويأتى هذا النوع من الأحاديث الصحفية عبر الهاتف (التليفون) حيث يقتضى العمل الصحفى سرعة إجراء الحوار من ناحية، وعدم إمكانية تحديد ميعاد سابق لإجراء الحديث مع الشخصية محل الحوار، حيث يتبادل المحرر الصحفى والشخصية الأسئلة والأجوبة عبر الهاتف، ثم يقوم المحرر فى النهاية باختيار العناوين المناسبة لأهم القيم الخبرية التى جاءت بالحوار ثم صورة شخصية أرشيفية للشخصية التى تم إجراء الحوار معها. (4) حديث المؤتمرات:وحديث المؤتمرات والندوات نوع أو شكل من أشكال الحديث الصحفى المهمة حيث تتبلور أهم مقوماته فى أن مادته نتاج حوار يجرى بين مجموعة من الصحفيين والشخصية التى دعت لعقد المؤتمر، وبالتالى فحديث المؤتمرات ليس قاصراً على صحفى بذاته، بل الحديث يكون متاحاً لكل الصحفيين، الكل يختار ما يتماشى مع سياسة صحيفته التى تحكم عملية النشر، أما الندوات فهى تأتى تلخيصاً لمجموعة من الآراء والبحوث يتم مناقشتها داخل الندوة، ويحضرها عدد كبير من الصحفيين وبالتالى تتعدد آراء واتجاهات المشاركين فى الندوة. (5) حديث الجماعة:ويضم أكثر من شخصية لهم اهتمامات مشتركة، أو اهتمامات متعددة وقد يمثلون فئة معينة من الناس، وقد تتعدد الفئات المشاركة فى الحوار مثال ذلك حديث مع مجموعة من الخبراء والمتخصصين ورجال الدين فى قضية مثل تأجير الرحم، أو الاستنساخ البشرى، ويلزم المحرر الصحفى إزاء ذلك أن يقوم بتعريف الشخصية صاحبة الرأى بالصورة الأمثل، والعمل الذى يقوم به داخل المجتمع ثم عرض رأيه بجانب الآراء الأخرى التى تناولت القضية محل الحوار، بحيث تعطى الفرصة الكاملة للقراء للحكم على آراء المتحدثين. (6) حوار الإنترنت:نظراً للتقنية الحديثة فى مجال الاتصالات والمعلومات أصبح من السهل على المحرر الصحفى أن يقوم بإجراء حوار كامل لساعات ممتدة مع شخصية داخل أو خارج البلاد بالصوت والصورة عبر المحادثة من خلال شبكة الإنترنت، وقد يحصل عليه مكتوباً أو مسجلاً، أو مصوراً، وبالتالى تتنافس وسائل الإعلام عموماً نحو الاستفادة من هذه التقنية الحديثة فى تحقيق الانفرادات الصحفية التى قد تغيب عن الوسائل الأخرى. وإجمالاً ليس هناك من أفضلية بين هذه الأنواع المختلفة من أشكال الحوارات الصحفية، فالبعض يفضل الحوارات المباشرة، والبعض الآخر يفضل الحوارات المكتوبة والواردة عبر البريد، أو يفضل عنصر السرعة فى الحصول على المعلومات عبر الهاتف المحمول وشبكة المعلومات الدولية أو ما يعرف بالإنترنت. طرق الإعداد للحديث الصحفى:تتجه الصحف على مختلف اتجاهاتها إلى نشر المزيد من الحوارات الصحفية باعتبارها أسلوب نشر ونمط محبب إلى القراء، حيث ينطوى على مادة تحريرية تدفع القراء إلى متابعتها، حيث تتعدد الشخصيات التى يتم إجراء الحوارات معها من ناحية، وطبيعة الأفكار والآراء المطروحة من ناحية أخرى. وحتى يتم إجراء الحوار الصحفى بصورة جيدة، يتطلب ذلك الوقوف عند بعض النقاط المهمة فى ذلك وهى:-(1) اختيار الشخصية التى يتم إجراء الحوار معها.(2) اختيار القضية أو الموضوع محل الحوار.(3) جمع المعلومات الكافية عن موضوع الحوار.(4) إعداد الأسئلة المناسبة والتى تغطى جوانب موضوع الحوار.(5) الاتصال بالشخصية وتحديد الميعاد لإجراء الحوار
ناجي ابو لحيه
22-Aug-2007, 05:52 PM
أولاً: اختيار الشخصية: حيث يتطلب ذلك أن تكون شخصية المتحدث قادرة على الخوض فى موضوع الحوار وتكون من الخبراء أو المتخصصين أو المهتمين به، وبالتالى فلا يعقل أن تكون الآراء لشخصية متخصصة فى علوم الفضاء، وموضوع الحوار يتحدث عن أمراض الدواجن ومن هنا فإن نجاح الحوار يتوقف على اختيار الشخص المناسب التى تتحدث فى القضية المناسبة والتى تهم غالبية القراء. (2) اختيار الموضوع:الثابت أن هناك العديد من القضايا والموضوعات قد يأتى تناولها دون فائدة وأن هناك قضايا وموضوعات تحتاج إلى حوارات صحفية وآراء من أجل نقل الصورة الحقيقة للقراء، وبالتالى فإن فوز مصر ببطولة الأمم الإفريقية عام 2006 قد يكون حواراً صحفياً مع المدرب حسن شحاتة مدرب الفريق الوطنى أكثر من إجراء نفس الحوار مع رئيس إتحاد الكرة وخاصة إذا كان أساس الحوار يقوم على استعدادات الفريق الوطنى قبل البطولة لخوض مبارياته بنجاح. (3) جمع المعلومات:وفيها يقوم المحرر الصحفى بإعداد المعلومات اللازمة عن موضوع الحوار والشخصية التى يتم إجراء الحوار معها، فمن حيث موضوع الحوار قد يقوم المحرر باللجوء إلى مراكز المعلومات بالصحيفة (المكتبة – الأرشيف) لجمع مادته ثم التجول على شبكة الإنترنت ما تم كتابته عن موضوع حواره، ومن ناحية أخرى يقوم المحرر الصحفى بالبحث عن بعض الجوانب المهمة فى شخصية الذى يتم إجراء الحوار معه مثل اهتماماته، كتبه، أبحاثه، أعماله، إنجازاته، أسلوب تفكيره، آراؤه واتجاهاته، علمه وفكره، وبعد ذلك يتم صياغة أسئلة الحوار على النحو الذى يتفق وطبيعة الشخصية التى يتم إجراء الحوار معها. (4) إعداد الأسئلة:تأتى الأسئلة الجيدة من خلال اختيار الموضوع محل الحوار، والشخصية التى بإمكانها أن تتحدث عنه وتضيف من المعلومات ما يحتاج إليه القراء، وعلى هذا فإن الإعداد المسبق للأسئلة من شأنه أن يجعل المحرر الصحفى أكثر ثقة فى نفسه، وأكثر دراية بالموضوع الذى يتم مناقشته، وبالتالى ضبط إطار المناقشة بحيث لا يخرج المتحدث عن أصل الحوار لموضوعات فرعية قد لا تهم الحوار ولا يحتاج الجمهور إلى معرفتها. ومن يصبح من الضرورى أن يكتب المحرر الصحفى الأسئلة قبل أن يلتقى بالمصدر الشخصية التى يتم إجراء الحوار معها، ولكن لا يجب أن يذهب إليه ومعه الأسئلة المكتوبة، وأنه من الأفضل أن يحفظها حتى لا يضطر لقراءتها من الورق الذى أمامه، ويعطى انطباعاً لدى الشخصية بأن المحرر لم يدرس موضوع الحديث جيداً. وقد يصبح من الشروط المهمة فى هذه الأسئلة أن تكون إيجابية بمعنى أنها تقدم معلومات وأخبار وآراء جديدة، بعكس الأسئلة السلبية التى تدور كلها فى إطار واحد، بما لا يفيد القارئ، بجانب ضرورة أن تكون الأسئلة محددة بدقة، وألا تحمل معانى كثيرة قد تفقد المتحدث التركيز عند الإجابة عليها، بحيث يبدأ المحرر الصحفى أسئلته بموضوع الحوار ثم التصاعد فى الأسئلة التى تخوض فى التفاصيل بشكل درامى يجعل من الحوار متعة أثناء القراءة عبر التنوع فى الأسئلة ما بين الأسئلة الهادئة والثائرة والمشاغبة لموضوعات وآراء خلافية من شأنها أن تخرج المتحدث عن هدوءه من ناحية والكشف عن زوايا ومعلومات لم تكن مطروحة من ناحية أخرى، ويرى أساتذة الصحافة ضرورة أن تكون مثل هذه النوعية من الأسئلة فى منتصف الحوار أو قبل نهايته حتى لا يضطر المتحدث من إنهاء الحوار وعدم الرغبة فى استكماله. (5) الاتصال بالشخصية وتحديد الميعاد:بعد اختيار الموضوع وإعداد الأسئلة إعداداً جيداً بما يتفق مع المتحدث الذى يتم إجراء الحوار معه، يتم الاتصال بالشخصية وتحديد الميعاد المناسب لإجراء الحوار حيث يستوجب ذلك أن يذهب المحرر الصحف قبل الميعاد المحدد، ثم تقديم نفسه بنفسه على أنه صحفى بجريدة كذا، وأن يكون على دراية بآراء واتجاهات الشخصية التى يتحاور معها، وقد يكون من الصعوبة لضيق الوقت إعداد الأسئلة المناسبة ويلجأ خلالها المحرر إلى خبرته وثقافته فى إجراء الحوار مع الشخصية بأسئلة تتفق مع آرائه المنشورة بالصحف والمجلات وبالتالى فإن مقابلته مصادفة قد تكون فرصة لا تتاح إلا نادراًُ. خطوات تنفيذ الحوار الصحفى:(1) تحديد موعد اللقاء.(2) إجراء الحوار.(3) تسجيل الحوار.(4) إعادة صياغة الحوار.(1) تحديد موعد اللقاء:حيث يبادر المحرر الصحفى بالاتصال بالشخصية التى يتم إجراء الحوار معها، أو مقابلتها لتحديد الميعاد والوقت المناسب، ويتم فى إطار ذلك تحديد من المتحدث، وماذا يريد، ولماذا يريد؟؟ وعلى هذا يجب على المحرر الصحفى ألا يفرض على الشخصية ميعاداً محدداً لإجراء الحوار معه، وإنما يتم اقتراح ميعاد، أو يترك للشخصية تحديد الوقت الذى يناسبها وهذا هو الأفضل، وذلك نظراً لوجود شخصيات عديدة لديها من المعلومات والآراء الكثير ولا ترغب فى التحدث مع وسائل الإعلام، حيث يراعى المحرر الصحفى طبيعة الشخصية التى يتم إجراء الحوار معها. (2) إدارة الحوار:الثابت أن مطلع أسئلة المحرر الصحفى قد تكون من العوامل المشجعة لاستكمال الحوار حتى نهايته وقد تكون البداية هى نهاية الحوار على ذلك فإن الأسئلة التى يتم إعداده الفنان أو مطرب أو لاعب كرة لا تصلح لسياسى أو أديب أو وزير مسئول فى الحكومة، لذلك يجب أن يحسن المحرر الصحفى اختيار نقطة البداية أو مدخل الموضوع الملائم للشخصية التى يتم إجراء الحوار معها. لذلك يجب أن يحرص المحرر الصحفى على أن يكون مسيطراً على المناقشة، وعلى تحديد سير الحوار، مع ضرورة أن يحاول المحرر الصحفى قدر الإمكان أن تكون أسئلته متجهة نحو القضايا الأساسية التى هى موضوع الحديث، وأن يحرص على الحصول على كل ما هو جديد ومثير ومحل اهتمامات القراء. أما بالنسبة لنهاية الحوار فيجب أن تتركز حول غاية التوصل إلى النتائج والخلاصات العامة، واستخلاص أهم المعلومات والآراء التى تخدم موضوع الحوار لاسيما التعرف على وجهة النظر الشخصية للمتحدث، وكذا السعى إلى تأكيد بعض جوانب الموضوع الدقيقة التى تحتاج إلى مزيد من الصقل أو المراجعة. (3) تسجيل الحوار:ويتم تسجيل الحوار من خلال طريقتين هما:-(1) النوتة الصحفية.(2) أجهزة التسجيل.أولاً: التدوين فى النوتة الصحفية: وهى الطريقة الشائعة والأسهل للمحرر الصحفى، حيث يقوم بتدوين ملاحظاته أثناء الحوار فى نقاط قليلة، وقد يلجأ بعض المحررين الصحفيين إلى التدوين التام لكل الحوار وهذا ورغم أهميته يرفضه أساتذة الصحافة وذلك أن المحرر يصبح طوال الحوار مشغول بالتدوين الإملائى لكل الكلمات والعبارات التى يقولها المتحدث، وعلى هذا يصبح من الأفضل أن يتم تدوين الملاحظات على الأسئلة المطروحة مع الأرقام التاى قد يتم نسيانها عند صياغة الحوار من جديد، أما الأحداث المعلومات الإنشائية فيعتمد المحرر الصحفى على حضوره أثناء الحوار وفهمه لكل التفاصيل التى تحملها إجابات الشخصية. ثانياً: تسجيل الحوار بأجهزة التسجيل: وهذه الطريقة تعد هى الأفضل فى تسجيل الحوارات الصحفية، حيث تكون الفرصة متاحة أكثر للمحرر الصحفى لتناول العديد من الأسئلة الثانوية عبر إجابات المتحدث وقد يرفض المتحدث هذه الوسيلة أثناء الحوار، والبعض يراجع ما تم تسجيله قبل انصراف المحرر وذلك حتى لا تكون هناك ألفاظاً أو عبارات قالها فى حالة انفعال معين، وعلى هذا فالبعض من المسئولين يراجعون حواراتهم المسجلة، والبعض قد يتنكر لذلك فى حالة التدوين فى النوتة الصحفية. قوالب صياغة الحديث الصحفى: قبل قيام المحرر الصحفى بكتابة الحوار الصحفى لابد وأن يستجمع كل ما توصل إليه من معلومات وآراء، وقد يقوم بالاتصال مرة أخرى بالشخصية التى تم إجراء الحوار الصحفى معها إذا ما حدث خطأ فى رقم جاء ذكره فى الحوار، أو إجابة ناقصة على سؤال مهم، ثم تأتى الصياغة بعد ذلك ووضع الحوار فى القالب الذى يناسبه. (1) قالب الهرم المقلوب.(2) قالب الهرم المقلوب المتدرج.(3) قالب الهرم المعتدل.(4) قالب الهرم المعتدل المتدرج.أولاً: قالب الهرم المقلوب: ويشتمل هذا القالب على ركنين أساسيين، الأول يتضمن مقدمة الحديث وهى تحتل قاعدة الهرم المقلوب، والثانى نص الحوار وهو يمثل جسم الهرم المقلوب أما المقدمة فهى تحتوى على أهم ما فى الحديث من أخبار وآراء، فى حين يأتى جسم الحديث متضمناً النص الكامل للحديث ثم يتم التدرج فى أهمية المعلومات الواردة فى الحوار من الأكثر أهمية، فالأقل أهمية ثم الأقل فالأقل.
أهم الأخبار نص الحديث تفاصيل تفاصيل خاتمة
ثانياً: قالب الهرم المقلوب المتدرج: ويتضمن هذا القالب جزئين هما: الأول: ويشمل المقدمة وهى تحتل قاعدة الهرم المقلوب المتدرج. الثانى: ويشمل نص الحوار الصحفى والذى يحتل جسم الهرم المقلوب المتدرج.وتحتوى المقدمة على أهم الأخبار أو الآراء التى يتضمنها الحوار الصحفى أو جسم الهرم فهو على شكل فقرات يقوم المحرر فى كل فقرة منها بتلخيص جانب من جوانب الحديث، وبين كل فقرة وأخرى يورد المحرر نص كلام المتحدث المتعلق بموضوع الفقرة الملخصة.
أبرز الأخبار أقوا ل تلخيص أقوال تلخيص
ثالثاً: قالب الهرم المعتدل: ويأتى هذا القالب على ثلاث محاور هما:-1- المقدمة: وهى تحتل قمة الهرم المعتدل تعد وتهيئ القارئ للحوار بأن تشير إلى موضوع الحوار، أو تصف الشخصية التى يتم إجراء الحوار معها، أو تأتى وصف للمكان الذى يتم فيه الحوار، أو سرد قصة اللقاء مع حتى كان على أرض الواقع. 2- جسم الحديث: وهو يحتل جسم الهرم المعتدل، ويتضمن نص الحوار بحيث يبدأ من المعلومات الأقل أهمية فالأكثر أهمية، واستدراج القراء حتى القضية الأصلية، أو أهم معلومة فى الحوار كله.3- خاتمة الحديث: وهى تحتل قاعدة الهرم المعتدل وتحتوى غالباً على تلخيص لأهم الآراء والمعلومات التى أدلت بها الشخصية التى تم إجراء الحوار معها. وقد تأتى الخاتمة من خلال طرح رؤية المحرر لأقوال والمعلومات التى أدلى بها المتحدث، وقد تكون انطباعات شخصية.
أقل أهمية أكثر أهمية أكثر أهمية أكثر أهمية أهم ما فى الحوار
رابعاً: قالب الهرم المعتدل المتدرج :ويأخذ هذا القالب شكل المستطيلات، وهو يتضمن ثلاثة أجزاء وهى المقدمة: وهى لا تختلف عن الهرم المعتدل حيث تكون المعلومات عادية وقليلة الأهمية، أما جسم القالب فيضم مستطيلات وهى نتيجة المزاوجة بين فقرات التلخيص وبين الأقوال المقتبسة من تصريحات الشخصية التى تم إجراء الحوار الصحفى معها، أما الخاتمة فقد تأتى عبارة عن تقييم المحرر الصحفى لأقوال وآراء الشخصية، وقد تكون هذه الآراء محل نقد من المحرر وقد تأتى بالإعجاب والإشادة وهذا ما يؤكد حقيقة الانطباعات الشخصية التى تأتى فى خاتمة الحوار الصحفى فى الهرم المعتدل المتدرج.
أبو طافش
30-Aug-2007, 03:05 AM
أخي ناجي ..اقترح عليك الإعداد لدورة تدريبية في المنتدى للشباب الراغبين
نورس فتحاوى
30-Sep-2007, 12:45 PM
سلمت يمناك اخى العزيز على هذه المعلومات القيمة فى فن الصحافة وطرقها واساليبها وماهيتها ...
العمل الصحفى عمل شاق ولكنه ممتع ولذلك تسمى مهنة المتاعب
وانا احب ان اقرأ المقالات الصحفية للكثير من كتابا الفلسطيينيين المخضرمي المبدعين
امثال موفق مطر ويحيى رباح وحافظ البرغوثى وزياد صيدم وهانى المصرى وحلمى الغول وزياد ابو شاويش المقيم فى سوريا وغيرهم من الكتاب الملتزمين لقضيتهم وهموم شعبهم ..
بارك الله فيك اخ ناجى ووفقك الله