المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 6/14 يوم جميل في تاريخ فلسطين


ايلول الاسود
15-Jun-2008, 12:15 AM
6/14 يوم جميل في تاريخ فلسطين


--------------------------------------------------------------------------------


كتب / احمد عبد الرحمن

الجو كئيب وحزين .. الدخان الاسود يتصاعد من معظم الاماكن ... مسلحون حماس يتجولون ويحتفلون في الشوارع ... منهم من هو مشغول في جمع الغنائم .. أجهزة كمبيوتر ومكيفات وخزانات ومكاتب .. محتويات المؤسسات الامنية .. ومنهم من لم يصدق نفسه وهو يقود احدى جيبات السلطة بعد ما قتل بالاكيد سائقها ... مشبوهين واصحاب ملفات قذره يطلقون النيران في الهواء من داخل المقرات الامنية فرحة بالانتصار ... لا أعلم على ماذا .. الدماء تملأ الشوارع وجثامين الشهداء تعج بالمقرات .. عساكر صغار السن ومنهم الكبار .. ارادوا ان لا يتركوا مواقعهم مؤمنين بشرعيتهم منهم من اعمارهم لا تزيد عن ال 19 من خيرة أبناء فلسطين ومنهم هوا ما فوق ال 40 ولديه اكثر من 7 ابناء .. نساءً مارة قتلت .. اطفال مدارس دبحت .. بعض المناصرين قد جائوا بكارات الحمير لسرقة بلاط المقرات بعد ان قام القسام بالنهب كغنائم .. وطبعا يسمح للمناصرين اعتلاء الاسطح ان تطلب الامر لتفكيك احداى مراوح المكيفات او الحمامات الشمسية .. ها هي قد جاءت الجرافات لتنظيف الشوارع من جثامين الشهداء الطاهرة بعد ان مضى عليهم يومين ... المساجد تكبر الله اكبر ... الله اكبر والنصر للاسلام .. حيث تم تحرير القدس من النصارى والصليبيين .. الله اكبر لقد انتصرنا وقتلنا الخائن سميح المدهون .. هبوا ايها المسلمين ووزعوا الحلوى لاجل مقتل الخائن (في نظرهم) ... سميح المدهون نموذج و مهندس الثوره خليل الوزير ابو جهاد .. توزع الحلوى لمقتله وبأبشع الطرق وامام أعين العالم .. منظرا في غاية من الجمال وهم يسحبون جثمانه بعد ان قتل قويا عنيدا زرع في قلوبهم الخوف والرهبة حتى وهو شهيدا بينما كانوا يسحبونه وهو متشبثا في ارضه بنفس صورة ذاك الشاب الذي استشهد علي ايدي الاحتلال في الخليل بينما كانوا يسحبوه وكأنهم يحاولون اقتلاع جذور شجرة كبيرة عمرها اكثر من 43 عاما قد هلكتهم وزرعت في نفوسهم القهر والهزيلة .. البعض منهم مشغولا بجمع الاسلحة من المقرات الامنية كي يحصل علي ثمنها من خلال البيع يستطيع ان يكمل بناء منزله .. الحواجز مازالت قائمة .. تفتش السيارات وتفحص هوايا ركابها واطلاق النيران عليهم بحسب تقييم جرمهم من قبل قائد الدورية وبحسب حقده او طبيعة مرض نفسيته .. فأن كان المجرم لديه جوال وبه صورة لابو عمار او لاحد شهداء فتح بهذا الدليل فعلي الفور تطلق النيران علي قدميه .. وان كان يحمل بطاقة تدل علي انه عسكرية ويتبع احدى الاجهزة فبحسب رتبته يعاقب .. ان كان تحت رتبة الملازم فأطلاق النار من اسفل الى اعلى الاقدام .. وان كان فوق الملازم فيجب اعدامه علي الفور .. وان لم يعدم فقد نكون قد خالفنا امر الاسطل احد المبشرين بالجنة .. نكست الاعلام الفلسطينية ذات الالوان المعبرة عن وحدة صفوف الوطن .. ورفعت اعلام الظلم والطاغوت ذات اللون الواحد .. ايضا البيوت قد سرقت وكسرت حرمتها .. ولم يسلم منزل رمز الشرعية الذي اصلا قد حاولوا خائبين من قبل ان يغتالوه .. ولم يسلم منزل الاب الراحل ( ابو عمار ) رحمة الله ومقتنياته .. حتى صورته قد تدنست بقدم احمق متعجرفا .. تلك الصورة التي عرف العالم القضية الفلسطينة من خلالها .. وتباع البدل العسكرية للثائر ( ياسر عرفات ) في سوق فراس .. المستشفيات تملؤها المقطعين والمجروحين .. ومنهم مازال يلاحق وهو في غرفة العمليات لكي يعدم ..ابناء الوطن الذين ضعفوا امام حرمة الدم الفلسطيني يفروا هاربين اما الى رام الله ليقعوا فريسة سهلة للاحتلال وليسجونوا . واما الي مصر الشقيق .. وها نحن الربانيين وبحمد الله وبمشيئته قد تخلصنا من زمرة التيار الخياني وقد أصبح قطاعنا الحبيب منطقة امنية خالية من الفلتان الامني ومن المحسوبية والفساد .. وقد نبتت الذهور وامتلئت شوارع وساحات غزة بخضار الشجر .. وقد اصبحت الناس لا ينقصها شيء .. ومحبتهم لبعضهم البعض قد زادت وتزيد .. فلا احدا يريد ثأرا من احد .. ولا ابن فصيلة ينتظر اليوم الذي يقتل فيه ابن الفصيل الاخر .. ومن شدة الامن والامان فقد اصبحت تترك المحلات التجارية مفتوحة بغياب اصحابها .. ولا يوجد سرقات ولا يوجد قتل .. ولا يوجد سرقة معونات وتموين الفقراء من قبل القيادات .. ولا يوجد طوابير لرغيف الخبز ولا لغاز الطبيخ .. ولا توجد سرقة وقود ولا يتاجر به .. وها هي الانفاق قد اوفت بكل شيئ من الممنوع حتى المسموح ومن الحلال حتى الحرام طالما هناك الضرائب التي توفر لنا الرواتب .. المقاومة في غاية من التطوير .. فقد اصبحنا نفاوض علي القدس .. وحق العودة .. والاسرى .. وتهويد الاراضي .. وسرقت المياه .. وقد حصلنا علي كل هذا وتناسينا ارواح قادتنا من اجل ثوابتنا .. الشوارع نظيفة جدا من قلت سياراتها .. الجو مليئ بعطور الدهون .. قد مللنا الكهرباء من شدة تواصلها .. الاسواق تملاؤها الملابس والغذاء .. لا يوجد قتل .. من يخطف امرأة نقوم وعلى الفور بالقاء القبض عليه قبل ان يقتلها .. لا يوجد اعتقالات من صفوف احدا .. ولا يوجد احدا يستخدم الاسير درعا بشريا خشية من طيران الاحتلال .. الديمقراطية وحرية الرأي تسود البلاد .. فمن يريد ان يحيَ ذكرى شهيدا فليُحيي دون ان نطلق النيران العشوائية عليه .. من حق الصحافة ان تصور وان توصل الخبر ولا يوجد من يتعرض لها .. من يريد الصلاة خارج المساجد فليذهب وقد نظفنا له المكان وبسيارات الدفاع المدني قد هيأناه .. المساجد للعبادة فقط لا للحزبية .. ولا نحرق المصحف من خلال قصف المساجد لاجل سيطرتنا عليه واخذه من الكفره اتباع السنه .. حتى السجون قد اصبحت خالية من العملاء لانهم زملاء وطبعا لاجل حفنة من المال .. ونظرا للظروف الصعبة فقد وفرنا الحلقين علي ابناء شعبنا وخصوصا رموز الثورة القيادات الكبيرة .. .
( حـــــــسبى الله ونعــــــــم الوكيـــــــل )
14 / 6 منذ هذا التاريخ اصبحت غزة تحكمها البندقية المأجورة


تاريخا لن ولم يمحى من الذاكرة الفلسطينية حتى ولو تذكرنا كل النكبات وكل المذابح والمجازر والاجتياحات وحتى لو تذكرنا كل الانتصارات ابتداءا من معركة الكرامة مرورا في اعلان الدولة والقدس عاصمة لها وصولا لانسحاب العدو من غزة ..لن تمحى من الذاكرة وسوف تتناقل اجيالنا ذكرى هذا اليوم ولن يرحمهم التاريخ .. وبأذن الله تعالى لم ولن يغفر لهم هؤلاء المجرمين
( نحن ابناء فلسطين ) وابناء الفتح وان غدا لناظره قريب