المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فصائل اليسار تتجه إلى صياغة مسودة مذكرة سياسية بشأن الحوار لعرضها على 'فتح' و'حماس'


ناجي ابو لحيه
09-Jun-2008, 11:39 PM
القدس المحتلة -صوت القدس اون لاين-

http://kofiapress.com/pics/4518561211128732.jpgقالت فصائل يسارية: إنها تتجه لصياغة مسودة مذكرة سياسية لعرضها على حركتي فتح وحماس بشأن بدء الحوار الوطني الشامل وفقاً لدعوة الرئيس محمود عباس. وستجمل فصائل اليسار التي التقت، أمس، وفداً قيادياً من حركة فتح، نقاط الاتفاق التي يمكن العمل وفقها لبدء حوار وطني ينهي الانقسام السياسي. وقال صالح ناصر، عضو اللجنة الـمركزية للجبهة الديمقراطية: إن فصائل اليسار التي تضم الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب، ستعقد، اليوم، لقاءً خاصاً، سيتم في ختامه وضع نقاط الاتفاق بين حركتي فتح وحماس في مسودة لقاءات. وأضاف: بعد أن جلسنا مع حركتي فتح وحماس، نحاول صياغة ورقة عمل لعرضها على الحركتين في لقاءات أخرى ستعقد معهما لاحقاً. وتوقّع ناصر في حديث لـِ 'الأيام'، أن يتم إنجاز هذه الـمسودة خلال اليومين الـمقبلين لعرضها على 'فتح' و'حماس'. وكانت القوى اليسارية التقت، أمس، وفداً قيادياً من 'فتح' ضم إبراهيم أبو النجا، وهشام عبد الرازق، وأحمد حلس، في حين ضم وفد القوى اليسارية كلاً من صالح زيدان، وصالح ناصر، ومحمود خلف، من 'الديمقراطية'، ورباح مهنا، وكايد الغول، وكارم نشوان، من 'الشعبية'، وطلعت الصفدي، ووليد العوض، من حزب الشعب. وكانت الفصائل اليسارية التقت 'حماس'، أول من أمس، واستمعت إلى وجهات نظرها إزاء بدء الحوار. وتحاول فصائل اليسار بدء حوار وطني شامل في غزة على غرار الحوار الذي جرى في الـماضي وتم خلاله إنجاز وثيقة الوفاق الوطني. وقال ناصر: إن اللقاء مع حركة فتح كان إيجابياً، وتم خلاله تأكيد أهمية دور غزة في إنجاح الحوار الوطني الشامل. بحث دعوة لجنة الحوار إلى الاجتماع بغزة وقال كايد الغول، عضو اللجنة الـمركزية للجبهة الشعبية: إن فصائل اليسار ناقشت مع 'فتح' إمكانية أن تتم دعوة لجنة الحوار الوطني للاجتماع في غزة. وأضاف: كذلك طرحنا مجموعة من القضايا التي يمكن أن تشكل إذا جرى تطبيقها، أجواءً مساعدة لإنجاح الحوار. وأكد الغول لـِ 'الأيام' أن هناك اتفاقاً على إجراء مزيد من اللقاءات مع الطرفين. بدوره، قال وليد العوض عضو الـمكتب السياسي لحزب الشعب: إن فصائل اليسار اتفقت مع حركة فتح على مخاطبة الرئيس واللجنة التنفيذية بشكل مشترك للعمل بشكل جماعي وإيجابي لإنجاح الحوار. وأشار العوض لـِ 'الأيام' إلى أن هناك دعوات لاستمرار وقف الحملات الإعلامية وتوفير أجواء إيجابية لبدء حوار وطني شامل، إلى جانب وقف الاعتقال السياسي والإفراج عن الـمعتقلين السياسيين في غزة والضفة. من جهة أخرى، قال إبراهيم أبو النجا، عضو اللجنة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة: إن اجتماعاً موسعاً عقد بعد ظهر أمس مع القوى اليسارية، في إطار التشاور مع فصائل العمل الوطني من أجل إنجاح مبادرة الرئيس. وأشاد أبو النجا بدعوة الرئيس للحوار لكسر حالة الجمود التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، وإعادة اللحمة للضفة والقطاع. وقال في تصريح صحافي، أمس: إن دعوة الرئيس مبادرة شجاعة ونابعة من حرصه على الـمسؤولية الوطنية. ودعا أبو النجا الجميع للـمشاركة في الحوار الوطني الشامل الذي تحدث عنه الرئيس.

مبادئ تم التوافق عليها وكشف عن عدد من الـمبادئ تم التوافق عليها وطنياً كأساس للحوار الوطني الشامل، مبيناً أن أولها وحدة الأرض والشعب ووحدة السلطة والحكومة وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية، واحترام الاتفاقات الـمجمع عليها والـموقع عليها من الكل، كوثيقة الوفاق الوطني وحوار القاهرة واتفاق مكة، وإعادة بناء منظمة التحرير، إلى جانب التمسك بحق الشعب في مقاومة الاحتلال، واحترام الخيار الديمقراطي. و 'تم التأكيد خلال اللقاء على أن تتابع حركة حماس لقاءاتها مع الفصائل والقوى والشخصيات ومؤسسات الـمجتمع الـمدني، للتشاور حول الحوار والبحث في الآليات الـمناسبة لإنجاحه'. وأوضح: أنه تم الاستماع في الاجتماع إلى وجهة نظر الفصائل ومقترحاتها لإنجاح الحوار ووضع الآليات الـمناسبة لذلك وكيفية تهيئة الأجواء لضمان إنجاح هذا الحوار، مؤكداً أن الفصائل أثنت على موقف حركة حماس الإيجابي فيما يتعلق بوقف الحملات الإعلامية وضبط الخطاب الإعلامي وتوجيهه وجهة وطنية.
تجربة السجون بدوره، قال مركز حقوقي يدافع عن الأسرى: إن الفصائل تحتاج إلى تجربة السجون الرائعة في اتخاذ القرار. وأكد مركز الأسرى للدراسات أن اتخاذ القرار ومفهوم الوحدة من خلال التعدد في السجون تجربة راقية تستحق الدراسة والاستفادة منها. وقال رأفت حمدونة، مدير الـمركز: إن إدارة مصلحة السجون وقفت عاجزة رغم كل الـمحاولات لتدمير هذه التجربة. وأضاف: إن سر نجاح هذه التجربة أن الأسرى ينطلقون ضمن مفهوم الـمصلحة العامة أولى من الـمصالح الحزبية. وأكد حمدونة أن الحركة الوطنية الأسيرة تعبّر عن مجتمعٍ ديمقراطي مسؤول، فهي التي أوجدت داخل السجون بين الأسرى مفهوم الحوار والديمقراطية والتفاهم والتعاون الـمشترك.