المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقف الأفعال الانقسامية أولا ,,, بقلم / حسن عصفور


ناجي ابو لحيه
07-Jun-2008, 11:02 AM
وقف الأفعال الانقسامية أولا ,,,


بقلم / حسن عصفور

لاتزال مبادرة الرئيس تتفاعل فلسطينيا و التوجه العام إيجابي ، رغم مواقف حماس المرتبكة فعلا و قولا ، لأنها حتى اللحظة لم تعبر عن موقف واضح و صريح من المبادرة ، فهي تتحدث بطريقة ' الكلمات المتقاطعة ' .

ترحب بأجواء الكلمة و مفرداتها اللغوية ، و لكنها تصيغ لنفسها موقفا هروبيا آخر ، عبر إقحام ' إعلان صنعاء ' في سياق حديثها ، و هي تبتكر الآن الشرط المسبق ، والانكى أن ناطقها ' الموهوب ' يقول لا تعهد بإنهاء ظاهرة غزة ( الانقلاب ) ،طبعا الكل يدرك أن هذه الأقوال ليست سوى تعبير عن ' أزمة ' خاصة لبعض الكارهين منهم إنهاء الانقلاب الأسود ، أصحاب المصالح و الامتيازات التي يعرفها كل غزاوى فهي مكشوفة و لم تعد سرية رغم الحصار و الإرهاب .

الرئيس ماض قدما بمبادرته خاصة بعد دخول العرب ،و بالأساس مصر على لسان رئيسها مبارك بالترحيب و التأييد مما يعطى إمكانية الانطلاقة الفعلية ، في هذا السياق اصدر تعليمات إلى الجهاز الرسمي الاعلامى بوقف كل أشكال الحملات الإعلامية السلبية و التحريضية ، و هي خطوة هامة رحبت بها حماس و أعلنت مثلها رغم عدم الالتزام (عودة لمواقعهم الإعلامية الرسمية و شبه الرسمية لمعرفة ذلك ) .

و لكن لنفترض الالتزام بوقف الحملات الإعلامية ، إلا أن ما يحدث في قطاع غزة يوميا ضد أبناء الحركة الوطنية من أعمال خطف و اعتقال و حملات إرهابية متلاحقة ، و السطو على المؤسسات الشرعية ( سلطة المياه ) و قبلها ( توسيع عدد حكام المشيخة ) و تعيين رئيس لبلدية خانيونس بدل الشرعي، أمثلة عديدة تحدث كل يوم في القطاع تحيله إلى ساحة قهر ، بل أن أجهزة امن حماس ضاعفت من نشاطها ' القمعي ' تحسبا لتحرك جماهيري و شعبي تأييدا للمبادرة الرئاسية الأمر الذي يمثل طوقا على موقفهم المرتبك و الهروبي من الموافقة الصريحة.

هذه الأفعال و الممارسات القمعية و الإرهابية هي التي يجب أن تتوقف ، لأن استمرارها يخلق اجواءا سلبية على الأقل داخل أوساط أبناء الحركة الوطنية ، و خاصة أبناء فتح المتضررين قبل غيرهم من سلوك حماس القمعي ، موقف الكلام الضار شئ هام إلا ان الأهم و الأولوية هو وقف كل فعل انقسامي و قمعي جديد على الأقل ، و الكف عن ما يزيد الانقسام و يكرسه .

ليس من الحكمة التشابه بالسلوك الاسرائيلى و ممارسته ، حيث تواصل كل ما هو ضار و سلبي و احتلالي و المفاوضات تسير ... و النتيجة فشلا... فهل حماس تسعى لذلك ، هذا ما لا نأمله لأنها ستخسر كثيرا و كثيرا جدا هذه المرة ، فلا فرس ينفع ولا عجم يفيدون، خاصة إذا تحرك القطار العربي و معه السوري الحريصة على عودتها لعمقها العربي ، قبل الحل مع إسرائيل.