المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حزب تحرير بفلسطين


rock65
20-Aug-2007, 08:35 AM
حزب التحرير والكلام القديم


نقلت لنا الجزيرة مباشرة مهرجان حزب التحرير من الضفة الغربية، وبالطبع فان الحزب قد وجد فرصته ليعيد اخراج نفسه بثوبه القديم نتيجة لخلاف السلطة مع حماس، ولا يمكن ان يغيب عن بال التحريريين المختصين بالتحليل السياسي ان السلطة بهذه الاريحية تجاههم انما قصدت ارسال رسالة للاتجاه الاسلامي الآخر حماس التي هي احدى حركات الاخوان.

وبالتاكيد فان هذه الاريحية من السلطة لا تعبر عن محبة او رضى تجاه حزب التحرير ولكنها السياسة التي تسمح بهذه التحركات.

حزب التحرير وبعد خمس وخمسين سنة لم يقدم جديداً فالفكرة هي الفكرة (الدعوة الى الخلافة) وكنا نسألهم وقبل عشرات السنين كيف؟ والجواب هو النصرة ، او قدر من اقدار الله ان يحرك قلب صاحب سلطة، فالمهم هو تبني الجماهير للفكرة التي ستتفاعل وتنتج الخليفة دون بيان الكيفية، ولمن لا يعرف فان الحزب يؤمن بدولة واحدة للمسلمين دون حدود (ولا يحدثنا الحزب كيف سنصل الى ذلك) وتلكم الدولة التي لا فيها ديمقراطية ولا تعددية ولا معارضة لأن الديمقراطية نظام كفر ، وتلكم الدولة في حالة صراع مع الآخرين لأن الامر محسوم حسب رأيهم في حتمية صراع الحضارات . والخليفة الذي يدعو اليه الحزب يبقى خليفة ابد الدهر دون تحديد مدة له.

ونسأل: كيف يعمل المخالفون للحكومة الاسلامية من الاسلاميين او غيرهم؟ حكمت طالبان وهناك اسلاميون لا يرضون عن نهجها واسلوبها في الحكم فماذا يفعلون؟ حكم الخميني وهناك اسلاميون لا يرضون النهج ولا المذهبية فأين سيصيرون؟ ولو حكم حزب التحرير فما مصير الاخوان والسلفيين والصوفيين والمستقلين الذين لهم آراء تختلف عن رأي حزب التحرير؟ وهل الاصل في العلاقات الصراع؟ هل نحن دعاة صراع ام نحن دعاة خير ومحبة ومبادىء؟ وهل فكرة دار الحرب ودار الاسلام فكرة مقدسة مستمرة ام انها طرحت في المراحل الاولى ولا داعي لاستمرار حملها، ومن هم اهل الحل والعقد عند التحريريين؟ هل ينتخبون؟ وهل ستكون انتخابات حرة ام سيرتبها الحزب حماية لنظام الخلافة؟ وهل غير المسلم في النظام التحريري له مكان كمواطن؟ وهل المرأة لها دور؟.

من المؤكد ان الجماهير التي حضرت مهرجانات الحزب في الضفة او اندونيسيا او غيرها انما هي مجموعات من الضيوف عشاق النظام الاسلامي لكنهم بالتأكيد لم يدخلوا في تفاصيل الشعارات والهتافات التي اطلقها الحزب وهي كلمات جديدة قديمة، جديدة لمن لم يسمعها لكننا سمعناها منذ خمسين سنة ولا جديد فيها.

لسنا ضد الخلافة ولكننا نسأل كيف واين ولماذا؟ واجوبة الحزب في هذا ناقصة ومبتورة وغير كافية وفيها من القفز مما يقبله العاطفيون والسذج لكننا باستخدام عقولنا - وهو استخدام امرت به الشريعة - لا نستطيع تمرير هذه الشعارات لحزب التحرير.

فهل تحررت فلسطين حتى نتحدث عن طبيعة النظام الذي سيحكمها؟ فما دور حزب التحرير في تحرير فلسطين؟ واذا استطاع الحزب استقطاب عدد من الافراد الذين يبحثون عن حل لمشاكل الامة فهل يضمن الحزب استمرارهم بعد ان يكتشفوا ان الشعارات وحدها لا تكفي. نتمنى ان نسمع جديداً من الحزب الذي متعنا ببياناته في التحليل السياسي في الخمسينات وحتى الثمانينات لكنه راوح مكانه رغم تغير الدنيا ورغم تاكده ان مجرد الكلام والاماني لا تطعم خبزاً ولا تروي عطشاً.
بسام العموش