i_miss_my_mind
22-Feb-2008, 09:11 PM
bsmla:
عرف الطفل حسب اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة ، بأنه كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ونص المبدأ الثاني أنه يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة، وأن يمنح بالتشريع وغيره من الوسائل، الفرص والتسهيلات اللازمة لإتاحة نموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والأجتماعي، نموا طبيعيا سليما في جو من الحرية والكرامة، وتكون مصلحته العليا محل الاعتبار الأول في سن القوانين لهذه الغاية.
وقد نص كل من المبدأ السابع والثامن والتاسع على ان للطفل حق في تلقي التعليم، وتمكينه على أساس تكافؤ الفرص، من تنمية ملكاته وشعوره بالمسؤولية الادبية والأجتماعية،ومن أن يصبح عضوا مفيدا في المجتمع، ويجب ان تكون مصلحة الطفل العليا هي المبدأ الذي يسترشد به المسؤولين عن تعليمه وتوجيهه.
تترك الحروب، ولا سيما ذات الصبغة العدوانية، الكثير من الكوارث، ومن جرائم بحق الابرياء، ومن تدمير يلحق بالعمران والبيئة، لكن اكثر نتائجها مأساوية ما يتعلق بما تتركه لدى الاطفال من آثار سلبية قد ترافقهم طيلة حياتهم يقوم الخبراء والمحللون المختصون خلال الحروب او بعد انتهائها بإجراء الدراسات والتحليلات للآثار السياسية والاقتصادية والعسكرية والبيئية وغيرها التي ترتبت على هذه الحرب او تلك، والقلة من هؤلاء المختصين يتصدون لبحث الآثار النفسية والمعنوية لتلك الحروب على المدنيين بشكل عام، والاطفال على نحو خاص، ففلسطين والعراق تشهدان حرباً مروعة ترمي بظلها الاسود الحالك على اطفال فلسطين والعراق، لتحفر في ذاكرة اطفالهما صوراً لا تنسى تؤثر على صحتهم النفسية، وتسبب الآفات التي يصعب علاجها، والتي قد تتحول الى آفات نفسية مزمنة.
يتابع الكثيرون - في هذه الايام- ما تبثه شاشات الفضائيات المختلفة من صور القتل والتدمير الذي تنفذه قوات الاحتلال في فلسطين والعراق، ولا ندري أهو من حسن الحظ ام سوئه ان هذه الصور عادة ما تمحى بعد فترة من الزمن من ذاكرة من شاهدها ولم يعشها، ولكن - بالتأكيد- ان هذه الصور لا تزول من ذاكرة من عاش احداثها الحية، فأحس بالرعب والقلق جراء تعرض حياته للخطر، او بالاسى والحسرة لفقدان عزيز او بيت كان يؤويه او حقل كان يقتات من خيراته، وحسب علماء النفس، فإن الكبار اقدر على تحمل الصدمات من الاطفال، لذا فإن الحروب وما يصاحبها من اهوال ونكبات، يكون اثرها النفسي اكبر بكثير على الاطفال، وهذا ما لايدركه الاهل في حينه، بل بعد تفاقم حالة الطفل النفسية، وتحول مشاعر الفزع والرعب الى آفة نفسية مزمنة تحتاج للعلاج والمداواة لفترات زمنية طويلة.
دور الأهل
تخلص توجيهات المختصين في هذا المجال أنه على الأهل في حال تعرض الطفل لظروف مروعة أن يبدءوا مباشرة بإحاطتهم بالاطمئنان ولا يتركوهم عرضة لمواجهة هذه المشاهد دون دعم نفسي وذلك عن طريق الحديث المتواصل معهم وطمأنتهم بأن كل شي سيكون على مايرام وأنهم لن يصيبهم شي مع التركيز على بث كلمات من الحب أو تشتيت فكرهم عن التركيز في الحدث المروع خاصة في أوقات الغارات المخيفة في حال وقوعها على مقربة منهم، فهذه اللحظة هي الأهم في حياة الطفل النفسية وكلما تركناه يواجهها وحده يزداد أثرها السلبي بداخله على المدى القريب والبعيد.
وبالنسبة للأطفال الأكبر سناً يمكن مناقشة ما يجري معهم وإقناعهم بأنهم في مكان آمن أو أن القصف لن يطالهم وأن الأهل متخذين كافة الاحتياطات لحمايتهم، مع ضرورة عدم منعهم من البكاء أو السؤال عن ما يجري والحديث عنه فمن الضروري معرفة ما يدور في تفكير الطفل و أن نترك لمشاعره العنان في هذه الأوقات حتى لاتتراكم الصدمة....
ويمكن تشجيعهم على الحديث بمبادرة من الأب أو الأم للتعبير عن مشاعرهم مع اختيار الأسلوب والألفاظ التي يمكن للطفل استيعابها والتجاوب معها،ومن المهم أيضاً أن يراقب الآباء تصرفاتهم ويحاولوا المحافظة على الحالة الطبيعية لهم وقوة التحمل وتلطيف الأجواء ليبثوا الثقة في نفوسهم، وأن لا يتغير أسلوب الحياة بشكل كبير وبقدر المستطاع.
عرف الطفل حسب اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة ، بأنه كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ونص المبدأ الثاني أنه يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة، وأن يمنح بالتشريع وغيره من الوسائل، الفرص والتسهيلات اللازمة لإتاحة نموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والأجتماعي، نموا طبيعيا سليما في جو من الحرية والكرامة، وتكون مصلحته العليا محل الاعتبار الأول في سن القوانين لهذه الغاية.
وقد نص كل من المبدأ السابع والثامن والتاسع على ان للطفل حق في تلقي التعليم، وتمكينه على أساس تكافؤ الفرص، من تنمية ملكاته وشعوره بالمسؤولية الادبية والأجتماعية،ومن أن يصبح عضوا مفيدا في المجتمع، ويجب ان تكون مصلحة الطفل العليا هي المبدأ الذي يسترشد به المسؤولين عن تعليمه وتوجيهه.
تترك الحروب، ولا سيما ذات الصبغة العدوانية، الكثير من الكوارث، ومن جرائم بحق الابرياء، ومن تدمير يلحق بالعمران والبيئة، لكن اكثر نتائجها مأساوية ما يتعلق بما تتركه لدى الاطفال من آثار سلبية قد ترافقهم طيلة حياتهم يقوم الخبراء والمحللون المختصون خلال الحروب او بعد انتهائها بإجراء الدراسات والتحليلات للآثار السياسية والاقتصادية والعسكرية والبيئية وغيرها التي ترتبت على هذه الحرب او تلك، والقلة من هؤلاء المختصين يتصدون لبحث الآثار النفسية والمعنوية لتلك الحروب على المدنيين بشكل عام، والاطفال على نحو خاص، ففلسطين والعراق تشهدان حرباً مروعة ترمي بظلها الاسود الحالك على اطفال فلسطين والعراق، لتحفر في ذاكرة اطفالهما صوراً لا تنسى تؤثر على صحتهم النفسية، وتسبب الآفات التي يصعب علاجها، والتي قد تتحول الى آفات نفسية مزمنة.
يتابع الكثيرون - في هذه الايام- ما تبثه شاشات الفضائيات المختلفة من صور القتل والتدمير الذي تنفذه قوات الاحتلال في فلسطين والعراق، ولا ندري أهو من حسن الحظ ام سوئه ان هذه الصور عادة ما تمحى بعد فترة من الزمن من ذاكرة من شاهدها ولم يعشها، ولكن - بالتأكيد- ان هذه الصور لا تزول من ذاكرة من عاش احداثها الحية، فأحس بالرعب والقلق جراء تعرض حياته للخطر، او بالاسى والحسرة لفقدان عزيز او بيت كان يؤويه او حقل كان يقتات من خيراته، وحسب علماء النفس، فإن الكبار اقدر على تحمل الصدمات من الاطفال، لذا فإن الحروب وما يصاحبها من اهوال ونكبات، يكون اثرها النفسي اكبر بكثير على الاطفال، وهذا ما لايدركه الاهل في حينه، بل بعد تفاقم حالة الطفل النفسية، وتحول مشاعر الفزع والرعب الى آفة نفسية مزمنة تحتاج للعلاج والمداواة لفترات زمنية طويلة.
دور الأهل
تخلص توجيهات المختصين في هذا المجال أنه على الأهل في حال تعرض الطفل لظروف مروعة أن يبدءوا مباشرة بإحاطتهم بالاطمئنان ولا يتركوهم عرضة لمواجهة هذه المشاهد دون دعم نفسي وذلك عن طريق الحديث المتواصل معهم وطمأنتهم بأن كل شي سيكون على مايرام وأنهم لن يصيبهم شي مع التركيز على بث كلمات من الحب أو تشتيت فكرهم عن التركيز في الحدث المروع خاصة في أوقات الغارات المخيفة في حال وقوعها على مقربة منهم، فهذه اللحظة هي الأهم في حياة الطفل النفسية وكلما تركناه يواجهها وحده يزداد أثرها السلبي بداخله على المدى القريب والبعيد.
وبالنسبة للأطفال الأكبر سناً يمكن مناقشة ما يجري معهم وإقناعهم بأنهم في مكان آمن أو أن القصف لن يطالهم وأن الأهل متخذين كافة الاحتياطات لحمايتهم، مع ضرورة عدم منعهم من البكاء أو السؤال عن ما يجري والحديث عنه فمن الضروري معرفة ما يدور في تفكير الطفل و أن نترك لمشاعره العنان في هذه الأوقات حتى لاتتراكم الصدمة....
ويمكن تشجيعهم على الحديث بمبادرة من الأب أو الأم للتعبير عن مشاعرهم مع اختيار الأسلوب والألفاظ التي يمكن للطفل استيعابها والتجاوب معها،ومن المهم أيضاً أن يراقب الآباء تصرفاتهم ويحاولوا المحافظة على الحالة الطبيعية لهم وقوة التحمل وتلطيف الأجواء ليبثوا الثقة في نفوسهم، وأن لا يتغير أسلوب الحياة بشكل كبير وبقدر المستطاع.