المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) وكل ما جد بها


gaza72
12-Dec-2007, 11:30 AM
http://i106.photobucket.com/albums/m258/hany_3h/eftetah/3h023.gif



http://www.cedost.it/images/fatah.gif
http://www.newsarchiver.com/2004/11/11/top.arafat2~1100008251520118500.jpg
http://www.wafa.ps/arabic/photo/newsphoto/images/2007/11/12/HM105.jpg


فتح الميلاد والمسيرة



بعد سبعة عشر عاما من الضياع الذي عاشه شعبنا في اعقاب الهزيمة جاء اليوم الاو ل من يناير 1965، ليكون نقطة البداية في اول تحرك جماهيري فلسطيني على الطريق السليم. انطلقت فيه طلائع فلسطينية مسلحة إلى قلب الارض المحتلة وسط عالم مظلم وظروف صعبة وقاسية، لتضع اول تطور واقعي في تاريخ كفاحنا في اعقاب النكبة من اجل التحرير.

ولكي يكون طريقنا واضحا.. كيف نسير فيه.. واين ننتهي.. ولمن يكن ولاؤنا فيه وفيما يأتي بعده ولكي يكون تحديدنا لمسؤوليتنا والتزامنا دقيقا وواضحا.. يلزم ان نعطي لكل شيء اسمه ونحدد ابعاده كما نراها وكما عاشها شعبنا وكل المواطنين من اهلنا الذين شهدوا حركة النضال الفلسطيني في اعقاب النكبة وقد تشكلت تحت الظروف القاسية التي احاطت بها في صورتين يمكن ان تعبر عنها مرحلتين تعاقبتا وكانتا مقدمة (ولا يمكن تجاهلمها وفصل تجاربهما وتاريخهما عنها) لهذه المرحلة الثالثة التي بدأت بهذا اليوم وقد جاءت لتصحح ما كان فيهما من تناقض على احساسات خيرة كثيرة في نفوس اهلنا من غير ان تتراجع فيما انتهت اليه اهداف شعبنا ومكاسبه وآماله على طول هذا الطريق.

وباندفاع خاطف استطاعت قوات الجيش الاسرائيلي ان تصفي معركة 1948 وترسم معالم جديدة على الخريطة الفلسطينية لم تملك سبع دول عربية الا ان تستسلم لها.. وينتهي الامر بعدها بشعبنا تائها يعاني من الضياع في معسكرات للتجميع تتناثر في اطراف العالم العربي فاقدا وعيه وفكره.. ويعيش في ذهول صنعته الحركة السريعة لتطور الاحداث من حوله.

هكذا بدأت المرحلة الاولى في اعقاب النكبة باستسلام وذهول عقدته اكثر سنوات الجوع الثلاث التي عانتها معسكرات التجميع بحيث لم يعد شعبنا قادر على التفكير المنظم المسؤول، وبقي يتابع الاخبار والحوادث التي يصفها له غيره.

وتطور الامر بالحركة السياسية الفلسطينية بعد انهيار المدرسة العشائرية من اجل فرد إلى حركة حزبية نشطة كان اساسها تكتلات عقائدية خاصة ولو ان وعيها السياسي لم يصل إلى مستوى تتحمل فيه مسؤولية تخطيط واف ومكتمل يشكل الكفاح الفلسطيني في سبيل معركة التحرير.. الا انها تفاعلت مع كل الاحداث والتطورات في الارض العربية على طول الوطن العربي وشاركت في كثير منها باندفاع على اعتقاد منها انها جزء من معركتنا في فلسطين إلى درجة جعلت التزامها العربي الواسع يشغلها عن التزامها الفلسطيني المحدد.. حتى اصبح كل تطور او تغيير تصنعه العناصر النشطة في الوطن العربي محطة انتظار تقف عليها تتطلع إلى الامل القادم بعدها.

ولم يكن شعبنا يتردد في ان يضع كل امكانياته كافراد وكمجموع في خدمة التطورات التي غيرت من معالم الحياة في الشرق العربي حتى اننا كحكم مطلق كنا نربط مصيرنا بمصير هذه التغيرات والاحداث وانشغلنا بها نرفع شعاراتها فوق شعاراتنا.. وندفعها ونحميها على انها مراحل ضرورية على طريق التحرير الا ان الحركة الحزبية التي كانت محورا لاستقطاب الجماهير لم تستطع على طول هذا الطريق ان تقدم لنا أي تصور واضح ومقبول لشكل مسيرة التحرير وقد فشلت حتى في الالتزام باي تخطيط قادر على تلبية تطلعات شعبنا إلى الامل الكبير الذي بناه عليها.

وهكذا بدأت تتجمع امامنا على طول الطريق الذي لم يحقق اغراضه علامات استفهام كبيرة وعنيدة... تتساءل إلى اين..؟ واخذت هذه التساؤلات تنمو وتتبلور اكثر إلى ان فاجأتها حرب السويس... وبسقوط غزة في ايدي الاحتلال في اكتوبر 1956 بدأت مرحلة جديدة وجد شعبنا نفسه فيها وجها لوجه امام مسوؤلياته وامام قسوة المواجهة وتحت ضغط الرصاص الموجه إلى صدور هذا الشعب لا يميز بين عقائد الشباب فيه... تبلورت افكاره واكتمل تصوره لنوع المعركة واحتياجاتها. وولدت من خلال وحدة الرصاص المرحلة الجديدة في التفكير الفلسطيني وارتفعت شعاراتها تنادي... بلقاء فلسطيني عريض... في وحدة وطنية قوية.. من اجل ثورة مسلحة تحرر الارض.



ميلاد فتح:

كانت هذه نقطة البداية على الطريق الصحيح بشكل يضع حدا للبعثرة والتردد والاسترخاء على محطات انتظار لا قرار لها.. وهكذا ولدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في عام 1958، ترفع شعارات المرحلة وكان عليها ان تواجه كل تساؤلات التشكيك... والاتهام التي ارتفعت في وجهها وتحيط بها من كل الجهات.

وظلت فتح يومها صامدة تصنع المرحلة الجديدة وتجيب على كل تساؤلاتها الحائرة... ماذا... وكيف...؟ وبمن...؟ ومن اين...؟ ومتى..؟ واستطاعت في عناد ان تشق الطريق وتقيم اول تنظيم فلسطيني يتصدى بنفسه ليستعيد زمام المبادرة في القضية الفلسطينية.



اهداف فتح:

تركزت اهداف فتح في اتجاه:

1- تحريك الوجود الفلسطيني... وبعث الشخصية الفلسطينية محليا ودوليا من خلال المقاتل الفلسطيني الصلب العنيد القادر على تحطيم المناعة الاسرائيلية.

2- استقطاب الجماهير الفلسطينية ومن خلفها كل الجماهير العربية في طريق الثورة المسلحة وحشدها فيها لتكون قادرة على:-

أ- تجميد حركة نمو الوجود الاسرائيلي الصهيوني.

ب- تقطيع هذا الوجود.

ج- تصفية الدولة رمز الوجود الصهيوني.

3- اعادة بناء الدولة الفلسطينية على الارض الفلسطينية (حرة وديمقراطية).





مسؤوليات فتح:

وكطليعة لهذه الثورة تتحمل مسؤولية بدء الثورة وحمايتها وتأمين الاستمرار فيها إلى اهداف وسط كافة التناقضات القائمة على الارض العربية وحتى تتمكن من خلق القوة الفلسطينية التي يتوفر لها:-

1- قدرة على الحركة.

2- حرية الحركة.

3- على هذه الارض ستكون احد قواعد الثورة في مراحلها الاولى كانت "فتح" ملزمة ومقيدة بالطرح المسؤول والدقيق والحذر لبعض مواقفها وآرائها التي قد يكون لها ردود خطرة على مسيرة الثورة.



مسيرة فتح:

ومر عامان كانت فيهما شعارات المرحلة الجديدة من خلال فتح لقاء فلسطيني عريض في وحدة وطنية قوية من اجل ثورة مسلحة تحرر الارض وقد بدأت تغوص إلى اعماق الشعب الفلسطيني بدرجة اكبر واقرب إلى التصور، وفي العالم الثالث بعد انتصار ثورة الجزائر وانفصال الوحدة بين مصر وسوريا في سنة 1961 اصبح هناك اجماع فلسطيني على سلامة الخط الذي اختارته "فتح" وتعددت بعدها التنظيمات واخذت تنادي به حتى الذين هاجموها وشككوا فيها بالامس.

وتابعت فتح تنظيمها على طريق الثورة وكانت ترى بنواياها الحسنة ان كل خطوة على هذا الطريق وكل تجمع فلسطيني على هذا التفكير مهما تعددت واختلفت مصادره ونواياه سيكون فيه عودة بالولاء الفلسطيني إلى قواعده الحقيقية تشده إلى اهداف الشعب الفلسطيني في العودة والتحرير بدلا من البعثرة والضياع الذي عاشه شعبنا موزع الولاء في اكثر من اتجاه ووراء اكثر من هدف سيما بعد النكبة حيث كان ينتهي دائما إلى سراب.

الا ان عناصر خارجية قد اخذت تتدخل ولعبت دورا كبيرا في خلق ومضاعفة اعداد التنظميات الفلسطينية بشكل لم يعد يبرره أي غرض خير وأصبح تعدد هذه التنظيمات يبدو وكانه محاولة لتمييع الحركة الوطنية وتفككها وعودة بالولاء الفلسطيني إلى البعثرة بعيدا عن الاهداف الحقيقية لشعبنا وتراجعا إلى المواقع الخارجية التي كانت تشد ارادة الاحزاب العقائدية في بلدنا إلى خارج الحدود.

ازاء هذا الخطر الذي بدأ يزحف على الجبهة الفلسطينية ويغرقها في حوار جدلي عقيم اوشك ان يفرغها من محتواها رأت فتح ان تتولى زمام المبادرة من جديد لتخرج بالحركة الوطنية من طريقها المسدود ولتدفع بالامور في اتجاه الاهداف الفلسطينية قبل ان يقع الانحراف، وعلى هذا الاساس اختارت:

اولا: ان تركز جهدا اكبر في تكثيف قواعدها العسكرية على الارض الحقيقية للثورة حتى تصبح قادرة على بدء عملياتها في وقت اقصر بما قد يضع حدا لنقاشات السفسطة التي بدأت تغرق الجو الفلسطيني.

ثانيا: ان تطرح التجربة محاولة لتجميع الحركات الفلسطينية في تنظيم فلسطيني واحد يعيد تركيز الوحدة الوطنية ويحفظ للشخصية الفلسطينية استقلالها بفكرها وتخطيطها وولائها للاهداف الفلسطينية حتى يظل زمام المبادرة كما تريده بيد الشعب الفلسطيني نفسه.

وهنا.. ومن اجل هذا الغرض ذهبنا إلى مؤتمر القدس ونحن نتطلع إلى ميلاد المنظمة كمحاولة للخروج بالكفاح الفلسطيني من القوقعة التي املتها حياة السراديب... إلى عالم مكشوف يستطيع ان يستقطب قواعد اوسع بامكانيات للعمل اكثر والقت فتح بثقلها مع فكرة منظمة التحرير الفلسطينية لتعطيها دفعا قويا تقف به حتى ان بعض الذين ظلوا يزايدون علينا بها فرضوا عداءهم على فتح يومها بسببها.



ميلاد الثورة:

عندما بدأت منظمة التحرير تتحول عن الهدف الذي جاءت من اجله... واخذت تجر معها ولاء شعبنا بعيدا عن اهدافه إلى اتجاه واضح واكتملت القناعة عند قيادات "فتح" بان اجهزة المنظمة قد عجزت عن ان تطرح تصورا صادقا لالتزاماتها وان تضع قدمها على بداية الطريق لاستقطاب التنظيمات الفلسطينية القائمة وتجميعها ورأت ان زمام المبادرة الذي حافظت عليه قد اوشك ان يضيع من يد الحركة الوطنية الفلسطينية قررت في يناير 1965 ان تتصدى لمسؤوليتها باستعادة زمام الموقف من جديد وان تقفز من مرحلة التنظيم من اجل الثورة إلى مرحلة التنظيم من خلال الثورة رغم كل الظروف القاسية الصعبة التي كانت تعيشها الحركة.



اللقاء فوق ارض المعركة:

ومرة اخرى ارتفعت اصوات كثيرة تشكك وتتهم.. والمقاتلين من رجال العاصفة يقطعون الارض طولا وعرضا في صقيع يناير القاسي.

واخذ ابناء فتح يواجهون المطاردة والملاحقة والاعتقال في كل مكان من الارض العربية، وبعد عامين من المواجهة المنفردة بين فتح واسرائيل.. ورغم شراسة المعركة التي واجهتها على الارض العربية بالتشكيك والاتهام والحصار والحجز والمطادرة بغرض خنق الثورة... استطاعت فتح من خلال قتالها اليومي ان تحطم التساؤلات الحائرة والعاجزة والمشككة... وتقفز عنها... وتثبت ان العمل داخل الارض المحتلة ممكن... وان اسطورة المناعة الاسرائيلية ما هي الا خرافة تتحطم تحت ضربات العزم الفلسطيني واصبح التمرد المسلح الفلسطيني واقعا اكبر من ان يحجز عليه.

بعد مرور عامين على ميلاد الثورة كانا كما يبدو ضروريين لاقناع المترددين والعاجزين من شعبنا وفي الفترة التي بدأت فيها فتح تعد لطرح تصورها وتخطيطها للثورة وتأخذ مسيرتها على طريقها بثقة وصلابة وعزم.. في هذه الفترة بالذات بدأت حملة الاغراق هذه بمحاولة من رئيس اللجنة التنفيذية بالمنظمات الفلسطينية في اعقاب انتصار ثورة الجزائر، وقد بدت حملة الاغراق هذه بمحاولة من رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقائد جيش التحرير اللذان تجاهلا القوى البشيرية الضخمة لجيش التحرير وقاما بتكوين جماعة فدائية بدت اولى عملياتها في اواخر اكتوبر 1966 باسم (ابطال العودة)... وجماعات اخرى صغيرة تحمل اسماء شهداء فلسطين قامت كما ارادها من اجل ارباك الوضع السياسي في الاردن في اعقاب الهجوم على قرية السموع.

وهنا كان على "فتح" ان تراجع موقفها في طرحها المبكر لبرنامج الثورة ازاء هذا الاغراق المفاجئ وغير الجاد للساحة الفلسطينية بما يربكها لا سيما وان احد الشروط الاولى لانتصار الثورة كما تراها فتح وحدة لاداء الثورة تحقق شمولا جماهيريا... وولاءا موحدا لها، ومن اجل هذا وجدت فتح نفسها ملزمة بان تأخذ زمام المبادرة فتطرح شعارها: اللقاء فوق ارض المعركة كنداء لهذه القوى ترى فيه السبيل الوحيد لفرز القوى الجادة والقادرة على الحركة والعطاء... ومدى استعدادها رغم ما تتعرض له من مضايقات ومطاردات وحجز وحصار يفرضه الواقع السياسي في دول الطوق المحيطة بالارض المحتلة.

وهكذا اثبتت التجربة على طول مرحلتي التنظيم والعمل المسلح ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" قد تجاوزت محاولة التشكيك والاتهام... وان فتح كانت في المرحلتين رائدة وصاحبة مبادرة خرجت بالحركة الوطنية الفلسطينية من عالم الضياع في اعقاب النكبة لتضعه في اعقاب عالم متحرك مقاتل رغم ما كان يحيط بها من ظروف قاسية وصعبة.



حتمية الثورة:

نحن نعرف ان البعض كان يرى في الثورة نوعا من المغامرة ولا يستطيع ان يتصور دور هذه الثورة في معركة التحرير... وما هي امكانياتها... وهل هي فعلا قادرة على تصفية هذا الاحتلال.. وكيف...؟



حتمية تاريخية:

نقطة البداية كما نراها نحن... ان موضوع الثورة يشكل منطلقا لا خيار لنا فيه فهي طريق يفرضها منطق الحوادث والتاريخ... والذي يسير جيوش الاحتلال والغزو في الماضي ويسير خلفها انتفاضات الثوار المتكررة يؤكد انه لا بد ان يكون في بلدنا ثورة... تأتي لتصحح هذا الوضع الشاذ مهما تأخرت عن موعدها.

هذا امر طبيعي يفرض نفسه كحقيقة تاريخية مصيرية لا تقبل حتى ان تناقش.. ولا تبرر لنا ان نستسلم مزيدا من الوقت بعد هذه الفترة من الاستسلام... بقدر ما تملي علينا ان نتحمل مسؤولياتنا بين الشعوب التي تتطلع إلى حياة افضل... وكما كانت ثورات الاحرار في آسيا وافريقيا... ستكون ثورتنا قوية ثابتة تفرض وجودها علينا وعلى العالم معنا كما هو التطور الطبيعي للتاريخ... ولا نملك بعد هنا الا ان نستجيب لارادة الاله التي يعبر عنها هذا التاريخ.

حتمية استراتيجية:

حتى يمكن ان نتصور العدو الحقيقي للثورة في معركة التحرير وتصفية الاحتلال يلزم ان نتصور الحقائق الاساسية للمعركة كما استطاعت ان تصنعها اسرائيل على مدى العشرين عاما الماضية من خلال تحركين: سياسي وعسكري.



التحرك السياسي:

على المستوى العالمي استطاع ان يحرك القضية الفلسطينية امام الرأي العام ويقدمها من خلال مجموعة من القضايا الفرعية جدا كقضية لاجئين وقضية حدود وقضية مياه وروافد بين دولة مستضعفة صغيرة وثلاث عشر دولة مسعورة تنكر عليها حقها في الوجود والحياة... بين مليوني مشرد من عذاب النازي يبحثون عن ملجأ للحياة في هدوء واستقرار... ومئة مليون عربي متمرد وغير قانع بخيرات وثروات الارض الواسعة التي يملكونها ويعيشون عليها... ويريدون ان يقذفوا بها في البحر كما قذف بهم النازي في افران الغاز ومعسكرات الفناء.



التحرك العسكري

1- من خلال ثلاث محاور:

1) تركيز بشري من خلال هجرة جماعية غربية تزحف من وراء البحار.

2) استراتيجية هجومية قادرة على نقل المعركة بما يتوفر لها من طيران وطرق مواصلات وآليات إلى الارض العربية خارج حدود الارض المحتلة، وهذا التجميع البشري الغريب.

3) سباق مجنون من التسلح تفرضه على المنطقة... يستنزف قدرات وثروات وكل امكانيات العالم العربي بغرض خلق جو من الاستسلام والذعر يجعل المنطقة العربية تعيش في مجال الاستراتيجية الاسرائيلية وتحت تأثيرها بما يكرس اسطورة الوجود الاسرائيلي او استحالة زحزحته.

وفي هذا المجال تتطلع اسرائيل للزمن كعامل رئيسي تتمكن به في جو من الهدوء والاسترخاء والسيطرة على جانبي القتال من تحقيق اهدافها الاستراتيجية ويقوم التخطيط الاسرائيلي في هذا على اساس:-

1- تعمير النقب وحشده بثلاث ملايين مهاجر جديد... بشكل يقطع الاتصال بين الجبهة الغربية في الجنوب والجبهة الاردنية في الشرق.

2- توزيع السكان في المنطقة المحتلة وتخفيف الضغط السكاني في المناطق الشمالية والوسطى.

3- توزيع المراكز الصناعية والمواقع العسكرية على ارض اوسع بشكل لا يجعلها هدفا سهلا للضربات العربية.

وهكذا ستحقق اسرائيل بهذا التوزيع الجديد في اعقاب تعمير النقب مناعة قوية امام غزو عربي محتمل... وسيفقد هذا الجبهة الاردنية المناعة الاستراتيجية التي كانت توفرها صحراء النقب قبل التعمير.

بهذا الفهم لابعاد الاستراتيجية الاسرائيلية واثر العامل الزمني فيها.. كان لا بد ان نتحرك لمنع العدو من تحقيق اهدافه قبل ان تصبح واقعا جديدا ومن اجل ان نعيد الامور إلى حجمها الحقيقي ونسترد للقضية وجهها العادل ونوقف الزحف البشري الغريب على ارضنا... ونخرج بالمنطقة العربية من تحت الاستراتيجية الاسرائيلية.. ونعطيها فرصة لالتقاط انفاسها وسط سباق التسلح المجنون ونجرد العدو من المزايا التي يوفرها العامل الزمني.. ونقلب ميزان المعادلة في الاتجاه المضاد.

والقوة الوحيدة المؤهلة لهذا هي ثورة مسلحة تكون قادرة على ان تتصدى للاستراتيجية الهجومية الاسرائيلية وتنقل المعركة من خلال استراتيجية مضادة إلى قلب الارض المحتلة في قتال مواجهة مع الغزو الاسرائيلي يجد نفسه فيه وحيدا منفردا من غير حماية يواجه المقاتل العربي في بيته وعلى ارضه في الطريق... وفي المقهى... وفي السينما... وفي معسكرات الجيش... وفي كل مكان بعيدا عن سيطرة الطيران والآليات الاسرائيلية التي كانت توفر له الحماية وتؤمن سلامته وحياته.. بشكل يفرض عليها التفكير المقارن بين حياة الاستقرار والهدوء التي كان يعيشها في بلده الاول... وحياة الفزع والذعر التي وجدها تنتظره على الارض الفلسطينية بما يدفعه في طريق الهجرة العكسية وتكون الاستراتيجية الاسرائيلية بهذا فقدت الغرض الاصلي من وجودها لتأمين سلامة الفرد الاسرائيلي... وتعود بغير هدف وغير نتيجة... ولا مبرر.

وهكذا تطرح الثورة نفسها كضرورة حتمية يفرضها منطق التاريخ. واستراتيجية المعركة ستستكمل ابعادها وتحقق اهدافها على طول مراحل ثلاث:

1- مرحلة تجميد النمو في الوجود الاسرائيلي على الارض المحتلة.

2- مرحلة تحطيم هذا الوجود.

3- مرحلة تصفية وتطهير الارض المحتلة من كل آثاره.



شخصية الثورة:

وحتى تكون هذه الثورة المسلحة قادرة على ان تفرض نفسها على خارطة قوى الثورة العالمية من اجل العدل والحرية والسلام.. كان يجب ان نؤكد على فلسطينية الثورة في ارضها وقيادتها وتخطيطها، وبهذه الشخصية الفلسطينية لها نستطيع ان نسترد للقضية في المجال الدولي وجهها العادل كصراع من اجل الحرية والعدالة... وحجمها الحقيقي بين مليون فلسطيني مشرد كانوا يملكون الارض.. ويعيشون عليها وهم اليوم بلا وطن بلا ارض ولا مأوى ولا مستقبل ولا امل، وبين اثني عشر مليون صهيوني يملكون المال والسلطة والنفوذ في امريكا واوروبا ينظمون بها زحفا بشريا مهووسا وحاقدا متعطشا للدم يتوافد على الارض المقدسة يزاحم اهلها فيها ويقوم بالمذابح وينشر الفزع والرعب والارهاب.

ومن اجل هؤلاء المظلومين الذين فقدوا الارض والامل... تفرض الثورة الفلسطينية المسلحة نفسها بلا خيار لتطرح على العالم شخصية المقاتل الفلسطيني الذي يعود بعد عشرين سنة من الظلم والقسوة والضياع ليقاتل من اجل حقه في الحياة على ارضه كما يحياها الآخرون على ارضهم.. بعد ان عجز العالم بكل مؤسساته الدولية ان يحافظ على هذا الحق... او ان يرفع عنه هذا الظلم وهذه القسوة... لتطرح على الدنيا شخصية المقاتل الفلسطيني العنيد الصلب الذي لا يساوم ولا يستسلم من قبل ان يعيد إلى ارض السلام (فلسطين) كل مثاليات العدل والمساواة... ومن اجل هذا تصر الحركة على ان تحتفظ الثورة بشخصية الشعب الفلسطيني بارزة إلى ان تنتهي من معركة التحرير.

هذا التركيز على الشخصية الفلسطينية للثورة لا يمكن ان ينفي عنها شخصيتها العربية، فنحن نؤمن ان معركة التحرير في فلسطين هي قضية عربية مصيرية يقوم فيها الفلسطينيون بدور الطليعة، الا ان هذا التركيز في نظر الحركة ضروريا لاسباب رئيسية:

1- كاستراتيجية يمكن بها التصدي لمحاولات التضليل والخداع التي يضعها التحرك الاسرائيلي في المجال الدولي لينفي عن هذه الحركة وجهها العادل.

2- كوسيلة لتحديد المسؤولية وتحديد الاختصاص في تنظيم يؤمن بالثورة ويتفاعل معها يبدأها ويحميها ويتابع الاستمرار فيها... تنظيم له من الارتباط بالارض وبالمصير ما يعطيه وضعا خاصا.

ولا يعني هذا التحديد بالاختصاص والمسؤولية في الثورة أي نوع من الانفراد بها او أي اعفاء للجماهير والقيادات العربية من مسؤوليتها نحو هذه المعركة ولكنه تحديد للمسؤولية الدولية والجماهيرية في قيادة الثورة وتوجيهها او الاستمرار بها إلى اهدافها تفرضه طبيعة الوضع السياسي في الوطن العربي ومنطق الحوادث الذي لا يتيح لنا ان نطالب الامة العربية بواجباتها من قبل ان نلقي نحن بامكانياتنا وقدراتنا وحشدنا لا يتيح لنا ان نطالب المواطن العربي بان يعيش الثورة في ارضنا وشبابنا يعيش حياة الترف والاسترخاء واللامسؤولية يجمع الثروة في ارضهم وفي ترك المسؤولية تمييع للقضية وضياع لها بين اطراف تلتقي مرة وتتناقض عشرات بما يجعلها موضوعا لمزايدة ذات وزن قادرة على احداث شعارات يحتمي البعض وراءها لتغطية العجز على الارض الفلسطينية.

3- فلسطينية الثورة هي مدخل قادر على تجميع واستقطاب الجماهير الفلسطينية التي تتناثر في اطراف الدنيا بلا رابط يجمعها او يشدها إلى الارض والقضية والمستقبل، وهي الوسيلة الوحيدة لتنقية الوسط الفلسطيني من جو السفسطة والتعقيد من خلال التعدد في الولاء والاتكالية التي صنعتها السنوات الطويلة من الضياع.
http://www.wafa.ps/arabic/photo/newsphoto/images/2007/11/12/HM105.jpg

gaza72
12-Dec-2007, 11:40 AM
من هي فتح ؟؟

السمات الرئيسية لحركة فتح:

1-المبادرة والانطلاق: فهي من بادرت لإطلاق الرصاصة الأولى في الثورة عام 1965 ، وعلى رأسها القائد الفذ ياسر عرفات ، وهي التي حققت النصر في ظلمة المحيط العربي بعد نكسة حزيران عبر النصر في معركة الكرامة عام 1968. وهي التي أطلقت الانتفاضة عام 1987، والحالية عام 2000 ، هذه الانتفاضة المباركة التي أطلقتها فتح دون سواها ولحقها الآخرون جميعا إثر الصمود والشموخ للإرادة الفتحوية وللرئيس عرفات في كامب ديفد والذي رفض التنازل والاستسلام والحلول الهزيلة، فكانت بمبادراتها العسكرية والسياسة تصنع الحدث وتترك للآخرين التعليق، وتسبق ثم تسحب الآخرين وراءها.

2-التغيير والتجدد: إن فتح تنظيم التجدد عبر الدماء حيث يرث الشهداء عرش البطولة من سابقيهم ، ويتركون الدنيا لزملاء لهم يرفعون مشاعل الحرية والمقاومة مناضلين ومطاردين وأسرى. وفتح التجدد تخوض هذه الأيام حوارا صاخبا علنيا في رغبة للتجدد والتغيير لأنها حركة الرفض للقوالب الجامدة، وحركة الرفض لعقلية التحجر وحركة الرفض للأساطير والاسقاطات الفكرية وحركة الرفض للجمود لأنها حركة الاحترام للعقل والتطور والتجدد في ميراث طويل منهله الحضارة العربية الإسلامية ومنبعه الشعب وحقائقه ما سطرته سواعد أبناء الفتح.

3-النقد والإبداع: فتح طريق الفقراء، وفتح طريق العظماء، فتح طريق التجدد لأنها لا تخاف النقد بل تسعى إليه، ولا تخشى المخالفين لأنها واحة الحرية، وفتح النقد والنقد الذاتي الذي يصل الى حد الصخب أحيانا تتقدم بثقة وتتحرك بقوة لأنها تصنع الغد من إهاب الحاضر وثرات الأمة. إن الابداع في فتح قدرة على رسم الاحتياجات المطلوبة للقضية الوطنية ولمصلحة الجماهير . إن الطلاب في حركة فتح والشبية والمرأة مركز الثقل في صنع المستقبل وفي الإبداع الذي تحض عليه الحركة وترعاه.

4- الديمقراطية والتعددية: لا يستطيع إلا أعمى أن ينكر ما لحركة فتح من فضل في الساحة الفلسطينية بل وفي المحيط العربي من تكريس للديمقراطية سواء داخل التنظيم أو خارجه ورغم ما شاب من آلياتها الديمقراطية من ثغرات في التطبيق إلا أن حركة فتح تعتبر مصنع الرجال وحركة الدمقرطة للأطر والمجتمع ، تلك التي احترمت التعددية بل ورعتها ولم تسمح بسيف الجلاد أن يطال أصحاب الرأي الآخر حتى بين المتناحرين من أصحاب التنظيم الواحد ممن هم خارج فتح.

5- الاحتضان للآخر: فتح حامية المشروع الوطني وحامية التعددية احتضنت الأفكار والتنظيمات ورسمت لها مجال حركة لجميع الفصائل فعدلت من أشكال الاحتجاج السلبي لهذه التنظيمات الى الانخراط في النضال الايجابي والمقاومة للمحتل، فحققت (الوحدة الوطنية) ولم تأخذ بتجارب الحزب الواحد حتى في وقت القدرة على تحقيق ذلك بل رعت الآخر وسهلت له سبل التعبير الحر والانطلاق ليساهم في بناء الوطن، ما عاب الكثيرون فتح على ذلك وما نعتبره نحن نقطة قوة لا ضعف، لأن صاحب الفكر المتوثب لا يخشى الفكر الآخر بل يستمتع برؤيته يزهر، فحقي أن أفكر وأدافع عنك حتى لو عارضتني.


هـ-فتح والصراع:

أولا: تغيير مفهوم الصراع: استطاعت حركة فتح أن تغير مفهوم الصراع للقضية الفلسطينية من قضية شعب من المحرومين الذين يحتاجون للإغاثة الى قضية شعب مناضل طرق أسماع العالم ، بعد أن دوت رصاصات الفتح في العام 1965 وبعد انبثاق الكرامة عام 1968 وبعد أن أذن القائد العام ياسر عرفات في الامم المتحدة عام 1974 حاملا غصن الزيتون بيد وبندقية الثائر بيد.

ثانيا: نقل الصراع: كما استطاعت نقل مفهوم الصراع من صراع لا جئين يحتاجون للإغاثة الى ثورة .

ثالثا: تفجير الصراع: لما صم العالم أذنيه عن الاستماع للهيب الثورة فجرت الفتح إرادة الثورة فصنعت (عاصفة) وانتفاضة تلو الأخرى، وشمرت السواعد لبناء المشروع الوطني عبر السلطة الوطنية والمجلس التشريعي.



و-إزالة الثغرات:


(كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) كما قال سيد البرية المصطفى عليه السلام. نعم نحن أخطأنا ونخطيء ولا نحتاج للآخرين أن يتسلقوا ظهورنا تحت ظلال أخطاء البعض منا، أولئك الذين يحسبون أنفسهم علينا .

إن في السلوكيات غير المنضبطة في المؤسسات ، وفي الفساد بأي من أشكاله عند البعض ممن يحسبون أنفسهم على فتح ما نرفضه ونسعى بقوة لإزالته، فالجسد يحتاج دوما للاستحمام للتخلص من الادران، وهكذا فتح التجدد عبر المؤتمرات والحوارات ، والتي وإن طالت فإنها تختتم بتنظيف الجسد.

هل نقول أن في فتح من يسعون للتخريب أو فوضى السلاح؟ أم ننكر تداخلات الأطر وبعض ثغرات تداخل الصلاحيات؟ من الممكن أن نحاجج ومن الممكن أن نصرخ بالقول لا، ولكن الاعتراف بالخطأ خير من التمادي فيه وهذا ديدن فتح، فمهما كبرت الظلمة وطالت الليالي يلحقها إصباحات مشرقة.

كيف تقاوم فتح الثغرات وتتعامل مع المشاكل؟ سؤال في فتح دائم الحضور، وجوابه في الحركة ليس بالاستبعاد أو الإقصاء بل بالحوار والديمقراطية والنقد الصارخ الذي يجعل من هذا النقد مدخلا للتغيير.


ز- فتح وبراءات الاختراع:


تستطيع حركة فتح أن تفخر بأنها صاحبة العديد من الأوليات وبراءات الاختراع من أهمها:

براءة الاختراع الأولى: فتح هي التي اخترعت الوطنية في محيط ذي لجج من القومية الطاغية والأممية الاشتراكية أو الإسلامية فصارعت في بحر التنظيمات لتخرج القضية من لعنة الشعارات الى نعمة الفعل الميداني عبر الالتقاء على أرض المعركة والاشتباك السياسي في نطاق الوطنية المغلفة بالأفق القومي، والحضاري الإسلامي، والامتداد العالمي.

براءة الاختراع الثانية: فتح اخترعت الكيانية فانتشلت اللاجئين من بؤس الحال و حطت بهم الرحال على مركب الكيانية والشخصية الفلسطينية التي حاول العدو والصديق محوها فكانت دارنا منظمة التحرير الفلسطينية ثم عبر عتبة السلطة وصولا للوطن.

براءة الاختراع الثالثة: الاستقلالية كانت براءة الاختراع الرئيسة الثالثة لحركة فتح فرفضت الاتجاه شرقا أو غربا ورفضت التبعية لأي حزب سياسي عربي أو نظام عربي، فرسمت شخصية فلسطينية مستقلة خياراتها نابعة من حاجة جماهيرها ومن أهدافها الوطنية ومن احتياجات جماهيرها في إطار عدم إغفال العمق العربي الذي يمثل قطار التحرير

gaza72
12-Dec-2007, 11:49 AM
ياسر عرفات

من بندقية الثائر وحتى غصن الزيتون (1929 -2004)

محمد عبد الرحمن عبد الرءوف القدوة الحسيني

http://www.alazmina.info/issue282/images/arafat_full.jpg

وقيل فيه الكثير ولكن تبقى حقيقته البسيطة واضحة لأبناء شعبه وللعالم أجمع: فلقد ظل عرفات وفياً للثوابت التي أمن بها، كقضايا القدس واللاجئين والدولة، وكان مرناً الى أقصى درجات المرونة في كل شيء إلا في تلك الثوابت.
محمد عبد الرحمن عبد الرءوف القدوة الحسيني، هو الاسم الحقيقي لياسر عرفات، الذي اتخذ اسم "ياسر" وكنية "أبو عمار"، أثناء دراسته في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، إحياءً لذكرى مناضل فلسطيني قتل وهو يكافح الانتداب البريطاني.
مكان ولادة عرفات ما زال محل خلاف، فهو يقول انه من مواليد القدس في أغسطس/ آب 1929، أما جميع من تتبعوا سيرة حياته، فيعتقدون انه من مواليد مدينة القاهرة يوم 24 أغسطس/ آب 1929.
وباستثناء الخلاف حول مكان ولادته، لا يختلف احد من المؤرخين على التاريخ النضالي المشرف لهذا الفلسطيني الذي حمل الهم الفلسطيني في قلبه وعلى كاهله، طوال اكثر من اربعة عقود.
بدأ عرفات حياته السياسية في مطلع حقبة الخمسينيات من القرن الماضي حينما شارك في عام 1952 عندما كان طالبا في كلية الهندسة بجامعة القاهرة في تأسيس اتحاد طلبة فلسطين في مصر. وقد تولى رئاسة رابطة الخريجين الفلسطينيين بعد نجاح ثورة يوليو/ تموز بقيادة جمال عبد الناصر في الاستيلاء على السلطة.
ظهرت مواهبه منذ سنوات شبابه المبكر كناشط وزعيم سياسي. وقد انجذب في البداية لجماعة الأخوان المسلمين، لكنه سرعان ما اعتنق فكر الكفاح المسلح ضد إسرائيل عقب "نكبة" عام 1948 وقيام دولة إسرائيل فوق ما يزيد عن 70 بالمئة من مساحة فلسطين التي كانت خاضعة للحكم البريطاني.
بعد انتصار ثورة الضباط الاحرار في مصر في 23 يوليو/ تموز 1952، بعث عرفات، عام 1953، خطاباً الى اللواء محمد نجيب، أول رئيس لمصر، حمل ثلاث كلمات فقط هي: "لا تنس فلسطين". وقيل إن عرفات سطر الكلمات الثلاث بدمائه.
الثائر ياسر عرفات

تأسيس "فتح"

التحق بالخدمة العسكرية في الجيش المصري وشارك في التصدي للعدوان الثلاثي الإسرائيلي الفرنسي البريطاني على مصر في حرب السويس. وفي عام 1956 مُنح عرفات رتبة ملازم في الجيش المصري.
وفي 1958 شكل عرفات الذي كان وقتها يعمل مهندسا في الكويت مع مجموعة صغيرة من المغتربين الفلسطينيين الخلية الأولى لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي تبنت الكفاح المسلح وسيلة لتحرير فلسطين. ومن ابرز الذين شاركوه تأسيس فتح: صلاح خلف (أبو إياد) وخليل الوزير (أبو جهاد) .
وكشف عرفات في ما بعد عن قيامه في ذلك الوقت بجمع بنادق من مخلفات الحرب العالمية الثانية من الصحارى المصرية لتسليح حركته.
وفي 31 كانون الأول 1964 نفذت حركة فتح أول عملية مسلحة في الاراضي الاسرائيلية عبر محاولة نسف محطة مائية وقام عرفات شخصيا بتسليم بيان تبني العملية إلى صحيفة "النهار" اللبنانية.
وفي 28 أيار 1964 تشكلت منظمة التحرير الفلسطينية تحت رعاية مصر، وترأسها احمد الشقيري. واعتمدت المنظمة ميثاقا وطنيا يطالب بحق تقرير المصير للفلسطينيين ويرفض قيام دولة اسرائيل.
وفي حزيران 1967: انتقل عرفات الى العمل السري، تحت اسمه الحركي "أبو عمار". وفي تموز توجه سراً إلى الضفة الغربية المحتلة حيث أمضى أربعة أشهر قام خلالها بتنظيم خلايا حركة فتح.
وفي 4 شباط 1969 انتخب عرفات رئيسا للمنظمة التي أصبحت ممثلا للشعب الفلسطيني. 1959: أسس عرفات في الكويت مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".
اكتسب عرفات أثناء خدمته بالجيش المصري خبرة في العمليات العسكرية واستخدام المتفجرات أهلته لقيادة الجناح العسكري لحركة فتح الذي عرف باسم "العاصفة"، وبدأ عملياته عام 1965.
بعد الكرامة.. رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية

معركة الكرامة ورئاسة منظمة التحرير

وفي تلك المرحلة، بدأ نجم عرفات في البزوغ كزعيم سياسي فلسطيني ثائر، غير أن نجمه لمع أكثر في الأردن حيث كانت توجد أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين هجروا عام 1948 و1967، فتوفر المناخ لعرفات كي يقوم بتدريب أفراد من قوات فتح التي عرفت باسم "العاصفة"؛ وهو ما شجعه في الأمد القريب على تنفيذ عمليات فدائية ضد أهداف إسرائيلية من خلال التسلل عبر الحدود الأردنية إلى الأراضي المحتلة، أو من خلال استهداف الدوريات الإسرائيلية العاملة على الشريط الحدودي.
وقامت عناصر العاصفة بشن هجمات على إسرائيل من الأردن ولبنان وقطاع غزة الذي كان يخضع للحكم المصري.
وبعد حرب عام 1967 التي ألحقت فيها إسرائيل الهزيمة بالجيوش العربية، واستولت على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء وهضبة الجولان، قامت جماعات المقاومة الفلسطينية بتكثيف أنشطتها ضد الاحتلال الاسرائيلي. ولم يبق في ساحة القتال ضد إسرائيل سوى حركة فتح.
وقد اكتسب عرفات المزيد من الشهرة كقائد عسكري ميداني في عام 1968 عندما قاد قواته في القتال دفاعاً عن بلدة "الكرامة" الأردنية أمام قوات إسرائيلية أكثر عدداً وأقوى تسلحاً.
وزرعت معركة الكرامة الإحساس بالتفاؤل بين الفلسطينيين، كما أدت لارتفاع راية قوى التحرر الوطني الفلسطينية بعد فشل الأنظمة العربية في التصدي لإسرائيل.
وبعد مضي عام على معركة الكرامة اختير عرفات رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أسستها جامعة الدول العربية عام 1965.
حطام احدى الطائرات التي اختطفت الى الاردن قبل ايلول الاسود

ايلول الأسود والانتقال الى لبنان

في العام 1970 هاجم الجيش الأردني القوات الفلسطينية في الأردن بعد أن خطف رجال المقاومة أربع طائرات ركاب إلى مطار في صحراء المملكة، ووقعت اشتباكات بين الطرفين أسفرت عن سقوط ضحايا من كلا الجانبين وعرفت بأحداث "أيلول الأسود"، وبعد وساطات عربية قررت المقاومة الفلسطينية في العام التالي الخروج من الأردن والانتقال إلى لبنان بعد أن نجحت مصر في إنقاذ عرفات من الموت المحقق في عمان وتهريبه سرا إلى القاهرة حيث حضر القمة العربية في سبتمبر 1970، فكانت أول قمة عربية تسلط فيها بقوة أضواء وفلاشات الكاميرات عليه.
ومع انتقال المنظمة إلى لبنان، واصل "الثائر" أبو عمار رحلة الكفاح المسلح، فشرع في ترتيب صفوف المقاومة معتمدا على مخيمات اللاجئين. وفي السنوات التي أعقبت انتقال عرفات إلى بيروت نفذ مسلحون فلسطينيون ينتمون لفصائل مختلفة عمليات تفجير وخطف طائرات واغتيالات، من أشهرها عملية خطف وقتل 11 رياضياً إسرائيلياً أثناء دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في ميونخ عام 1972.
في 13 نيسان 1973 حاولت اسرائيل اغتيال ياسر عرفات، في بيروت، حيث قامت مجموعة اسرائيلية ضمت بين افرادها من اصبح لاحقا رئيسا لوزراء اسرائيل ايهود باراك. وقد تمكنت المجموعة من اغتيال ثلاثة من مساعدي عرفات ولكنها لم تعثر عليه. واكد مقربون منه ان "معجزة سمحت له بالبقاء بعيدا". وفي الواقع لم يكن عرفات يمضي اكثر من بضع ساعات تحت سقف واحد وقد لف تحركاته بتكتم مطلق.
أتيت إلى هنا حاملا غصن الزيتون بيد وبندقية المقاتل من اجل الحرية في الاخرى. فلا تدعوا غصن الزيتون يسقط من يدي

غصن زيتون وبندقية ثائر

وفي 29تشرين الأول 1974 اعلنت القمة العربية في الرباط منظمة التحرير "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب الفلسطيني.
وفي 13 تشرين الثاني 1974، تحدث عرفات للمرة الاولى امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك قائلا "أتيت إلى هنا حاملا غصن الزيتون بيد وبندقية المقاتل من اجل الحرية في الاخرى. فلا تدعوا غصن الزيتون يسقط من يدي". ومُنحت منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب في المنظمة الدولية.
وفي نيسان 1975، مع اندلاع الحرب الاهلية في لبنان، وقف عرفات في صف القوى التقدمية اللبنانية.
وفي حزيران 1980: أصدرت السوق الاوروبية المشتركة "اعلان البندقية" الذي يطالب بمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية في اي مفاوضات لاحلال السلام.

وخاضت المقاومة الفلسطينية الكفاح من لبنان ضد الكيان الاسرائيلي، ونتيجة لنجاح المقاومة الفلسطينية في حقبة السبعينيات في تسديد ضربات موجعة للاحتلال، قررت إسرائيل شن هجوم على قواعد المقاومة والقضاء عليها وهو ما توج بغزو بيروت عام 1982.
ابو عمار في بيروت ايام الحصار

من لبنان إلى تونس

بعد اجتياح بيروت وفرض إسرائيل حصارا لمدة 10 أسابيع على المقاومة الفلسطينية، اكتسب خلالها عرفات احترام شعبه بصموده وشجاعته، وافق في 30 آب 1982على الخروج من لبنان تحت الحماية الدولية ومن ثم الانتقال إلى تونس التي شكلت المعقل الأخير لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى عام 1994.
وحاولت اسرائيل اغتيال عرفات ثانية بعد انتقاله الى تونس. وقد تعرض مقره هناك، في الأول من تشرين الأول 1985 لقصف الطيران الاسرائيلي، ودمر بشكل شبه كامل في غارة ادت الى مقتل 17 شخصا. وكان عرفات في طريقه الى مكتبه وولكنه عاد ادراجه مع بداية الغارة.
وتعرض عرفات طوال مسيرة قيادته لحركة فتح والمنظمة للكثير من حركات التمرد ضده وكان أبرزها خلال فترة تواجد المنظمة في لبنان، حيث انشق عنه عدد من قادة الحركة ومن أبرزهم أبو موسى وأبو نضال، إلا أن دهاءه السياسي مكنه من تجاوز كل هذه الانشقاقات فظل متماسكا ومسيطرا على المنظمة وعلى فتح.
وفي تونس، واصل ياسر عرفات تكوين شخصية الزعيم السياسي الذي يتبنى الحل السلمي. وكانت ارهاصات هذا التوجه قد تجلت، عمليا، في الخطاب الذي القاه عرفات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 13 نوفمبر 1974، والذي قال فيه: "إنني جئتكم بغصن الزيتون مع بندقية الثائر، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.. الحرب تندلع من فلسطين والسلم يبدأ من فلسطين".
دورة الجزائر.. اعلان الاستقلال

الجزائر.. نقطة تحول

وكان لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 ضد الاحتلال الإسرائيلي وتعرض الفلسطينيين فيها للقمع والقتل، أثره في حصول القضية الفلسطينية على تعاطف دولي، استثمره عرفات بحنكته السياسية لتحريك عملية السلام حيث دفع المجلس الوطني الفلسطيني بدورته المنعقدة في الجزائر في 15 تشرين الثاني 1988 الى تبني قرار مجلس الامن الدولي 242 معترفا بذلك ضمناً باسرائيل وفي الوقت ذاته، اعلن المجلس قرار اقامة الدولة الفلسطينية على أراضي الضفة وغزة. وتلا عرفات اعلان استقلال الدولة الفلسطينية.
وفي إبريل 1989 كلف المجلس المركزي الفلسطيني عرفات برئاسة الدولة الفلسطينية. وفي 2 أيار 1989، خلال زيارة رسمية الى باريس كانت اول تكريس لعلاقات دبلوماسية مع دولة غربية، اعلن عرفات ان الميثاق الوطني الفلسطيني اصبح "لاغيا".
في عام 1990 وبعد اجتياح القوات العراقية للكويت اتخذ عرفات موقفا فُسِّر بأنه مؤيد لخطوة الرئيس العراقي، آنذاك، صدام حسين ، مما انعكس سلبياً على القضية الفلسطينية، وتوقف دعم دول الخليج للقضية الفلسطينية.
وفي 1991 في أوج أزمة الخليج، انقلبت سيارة عرفات عدة مرات على الطريق بين عمان وبغداد. وبعدها، في كانون الثاني 1992، تزوج عرفات من مساعدته سهى الطويل (28 عاماً). وبعد شهرين، في نيسان 1992، تحطمت طائرته في الصحراء الليبية. وقيل حينذاك انه قتل في الحادث ولكنه ظهر من جديد بعد ساعات من الحادث.
عرفات يصافح رابين، وبينهما كلينتون، اثناء توقيع اتفاقيات اوسلو


أوسلو.. غزة واريحا

وبعد انتهاء حرب الخليج كان هناك إجماع دولي على ضرورة العمل من أجل تسوية القضية الفلسطينية دعماً للاستقرار في الشرق الأوسط.
ولدفع عملية السلام أعلن عرفات أوائل عام 1990 أنه يجري اتصالات سرية مع القادة الإسرائيليين بهذا الخصوص. وفي عام 1991عقد مؤتمر السلام في مدريد تحت رعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق.
وفي 13 أيلول 1993 بعد ستة أشهر من المفاوضات السرية في اوسلو، وقّع عرفات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحق رابين، في واشنطن، اتفاق أوسلو الذي جعل أضواء الإعلام الغربي تسلط عليه بكثافة، كما كان نقطة تحول بارزة في القضية الفلسطينية. وقد وقع الطرفان على "إعلان مبادئ"، هو عبارة عن اتفاق سمح للفلسطينيين بممارسة الحكم الذاتي في قطاع غزة ومدينة أريحا بالضفة الغربية مقابل اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل.
لكن لم تحسم عدة قضايا شائكة وأبرزها مستقبل المستوطنات المقامة على أراض محتلة، ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك مدنهم وقراهم بعد حرب عام 1948، والوضع النهائي لمدينة القدس.
وفي 1 تموز 1994 خرجت غزة عن بكرة ابيها لاستقبال عرفات والعائدين معه من "ثوار فتح" بحفاوة كبرى، بعد 27 عاماً قضاها في المنفى. واتخذ عرفات من غزة مقراً لقيادته.
وقد بدأ عرفات فور عودته الى غزة، مسيرة سلام مرت بصعوبات بالغة. وفي نفس السنة فاز بجائزة نوبل للسلام بالمشاركة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين وشمعون بيريز.
وفي عام 1995 وقع عرفات ورابين بواشنطن على اتفاقية الوضع المؤقت التي مهدت الطريق لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقد اغتيل رابين اثر ذلك، في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1995، بايدي متطرف اسرائيلي، وهو ما شكّل انتكاسة لعملية السلام. وواجه عرفات تحدياً ضخماً تمثل في السعي للحفاظ على التزام الفلسطينيين والإسرائيليين بما أطلق عليه "سلام الشجعان".
شرع عرفات لدى وصوله الى غزة، في تأسيس السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية المختلفة، وعمل على إعادة تأهيل بعض المؤسسات وتدريب أفراد من الشرطة والجيش للحفاظ على الأمن، مبشرا شعبه بقرب تحقيق حلم التحرير والصلاة في المسجد الأقصى.
توقيع اتفاقيات واي ريفر مع نتنياهو، بحضور كلينتون والحسين

رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية

وفي 20 يناير 1996 انتخب عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية في انتخابات ظل يفتخر دوما بأنها كانت حرة وشفافة في منطقة نادرا ما تشهد مثلها.
في عام 1997 وقع الفلسطينيون برئاسة عرفات اتفاقية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لتسلم معظم مدينة الخليل والذي تعطل كثيرا، بعد ذلك أصيبت عملية السلام بالجمود.
وفي عام 1998 وقع عرفات ونتانياهو على اتفاقية واي ريفر لانسحاب إسرائيلي تدريجي من الضفة الغربية، والتي جمدها نتانياهو بعد شهرين زاعما ان عرفات لم ينفذ شروطا أمنية.
في 5 أيلول 1999 وقع عرفات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك في شرم الشيخ في مصر اتفاقا يفتح الطريق امام مفاوضات حول تسوية سلمية نهائية بين اسرائيل والفلسطينيين. ويحدد الاتفاق شهر سبتمبر/ أيلول عام 2000 موعدا لتوقيع معاهدة سلام دائمة.

gaza72
12-Dec-2007, 11:51 AM
http://www.fpnp.net/pics/5237.jpg


فشل كامب ديفيد.. الانتفاضة
وشهد منتجع كامب ديفيد في 25 تموز / يوليو 2000 حيث شارك عرفات في قمة ثلاثية جمعته ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وصول عملية السلام إلى طريقها المسدود، إلا أن رفض أبو عمار تقديم تنازلات لإسرائيل في قضايا تتعلق بالوضع النهائي للأراضي الفلسطينية ومن بينها القدس، أعاد إليه مرة أخرى قدرا من شعبيته بين الفلسطينيين.
غير أن اصطدام السلطة بالمواقف الإسرائيلية المتعنتة أدى إلى انحسار التأييد الشعبي لمشروع السلطة الفلسطينية وقيادتها الممثلة في شخص عرفات. وساهم في ذلك الانحسار قيام السلطة الفلسطينية بملاحقة نشطاء فصائل المقاومة خاصة الإسلامية منها تنفيذا لاستحقاقات الاتفاقيات التي وقعتها مع إسرائيل، فتوالت على عرفات الاتهامات بأنه أصبح أداة في يد الاحتلال لقمع المقاومة الفلسطينية كما تزامن مع ذلك بداية الحديث المتصاعد عن فساد السلطة وتراخي رئيسها في مواجهته.
وبحلول عام ألفين توقفت تماماً عملية السلام، واشتعلت انتفاضة الأقصى في 29 أيلول، بعد الزيارة الاستفزازية التي قام بها زعيم المعارضة في ذلك الحين أرييل شارون الحرم القدسي.
اثر ذلك استقالت حكومة براك في اسرائيل، وتولى السلطة اريئيل شارون، زعيم اليمين المتطرف الذي عمل منذ توليه لمنصبه على تنفيذ مخططه الهادف الى تدمير السلطة الفلسطينية.
وراء شباك مقره المحاصر في رام الله


حرب شارون

وفي 3 ديسمبر/ كانون الأول 2001، قامت الحكومة الإسرائيلية بقيادة شارون، خصم عرفات القديم واللدود، بفرض حصار عسكري عليه داخل مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية. بمساندة أمريكية، فكان أن حظي عرفات مرة أخرى بتعاطف كبير من جانب الشارع الفلسطيني في مواجهة الأصوات الإسرائيلية المتعالية والمطالبة بطرده أو تصفيته، فعاد الرمز الفلسطيني مرة أخرى للواجهة بقوة.
وفي 29 آذار 2002: غداة عملية استشهادية نفذتها المقاومة الفلسطينية، وختام القمة العربية في بيروت التي حُرم عرفات من حضورها، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أوسع هجوم له في الضفة الغربية منذ حزيران 1967 ودمر الجزء الاكبر من مقر عرفات الذي بقي في المبنى الذي يضم مكاتبه تطوقه الدبابات الاسرائيلية.
وقد بقي على هذا الحال حتى ليلة الثاني من أيار حين رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي الحصار عنه.

وفيما يلي أبرز احداث الحصار

عام 2001
8 كانون الأول: إسرائيل تعلن انها تحتفظ لنفسها بحق منع عرفات من مغادرة رام الله للتوجه الى الخارج.
13 كانون الأول: إسرائيل تمنع الرئيس الفلسطيني من مغادرة رام الله وتنشر دبابات على بعد 200 متر من مقره العام. دمرت الطائرات الاسرائيلية محطة البث التلفزيوني والاذاعة الفلسطينية القريبة من مكاتب عرفات.
24 كانون الأول: إسرائيل تمنع عرفات من التوجه الى بيت لحم لحضور القداس بمناسبة عيد الميلاد.
عام 2002
2 كانون الثاني: رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعلن ان عرفات سيبقى في رام الله ما لم يوقف الذين قتلوا وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في تشرين الأول من العام الماضي.
5 كانون الثاني: إسرائيل تؤكد مجددا معارضتها لزيارة عرفات الى بيت لحم للمشاركة في عيد الميلاد الارثوذكسي.
3 شباط: 300 من الاسرائيليين اليهود والعرب يلتقون الرئيس الفلسطيني في رام الله لادانة الاحتلال الاسرائيلي.
14 شباط: وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يدعو عرفات في لقاء طويل في رام الله، الى وقف "العنف".
16 شباط: وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر يجري محادثات مع عرفات.
19 شباط: لقاء بين عرفات ووزير الخارجية الاردني مروان المعشر.
25 شباط: الدبابات الاسرائيلية تنسحب من القطاع المحيط بمكاتب عرفات طبقا لقرار اتخذته الحكومة الاسرائيلية.
9 آذار: وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني يقوم بزيارة "تضامنية" مع عرفات.
15 آذار: المبعوث الأمريكي أنطوني زيني يجري محادثات مع عرفات في رام الله التي انسحبت منها القوات الاسرائيلية بعد ان اعادت احتلالها لساعات.
19 آذار: شارون يصرح ان عرفات يستطيع ان يغادر الاراضي الفلسطينية "فور تطبيق خطة تينيت" لوقف اطلاق النار.
26 آذار: إسرائيل تمنع عرفات من التوجه الى بيروت للمشاركة في القمة العربية.
29 آذار: بدء العملية العسكرية الاسرائيلية "السور الواقي" في الضفة الغربية. جيش الاحتلال الإسرائيلي يدخل رام الله ويطوق مقر عرفات ويدمر كل المباني باستثناء مكاتبه.
31 آذار: حوالي اربعين من دعاة السلام الغربيين يشكلون "درعاً بشرية" حماية عرفات. اسرائيل تعلن رام الله "منطقة عسكرية مغلقة".
2 نيسان: جيش الاحتلال الإسرائيلي يستولي على مقر جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في رام الله وشارون يقترح على عرفات "رحلة ذهاب" فقط الى الخارج. عرفات يرفض الاقتراح.
4 نيسان: شارون يعارض لقاء بعثة اوروبية مع عرفات.
13 نيسان: عرفات يدين باسمه وباسم القيادة الفلسطينية "كل الاعمال الارهابية التي تستهدف مدنيين سواء كانوا اسرائيليين او فلسطينيين، والارهاب سواء مارسته دولة او مجموعات او افراد".
14 نيسان: وزير الخارجية الأمريكي كولن باول يجري محادثات في رام الله مع عرفات ثم مع شارون.
17 نيسان: لقاء ثان بين عرفات وباول.
21 نيسان: آرييل شارون يعلن انتهاء المرحلة الاولى من عملية "السور الواقي" بانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من نابلس والجزء الاكبر من رام الله.
25 نيسان: محكمة عسكرية تعقد جلسة في مقر عرفات وتصدر احكاما بالسجن لمدد تتراوح بين عام و18 عاما على المتهمين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي. شارون يطالب بتسليمهم لاسرائيل.
28 نيسان: وفد أمريكي يقوده قنصل الولايات المتحدة في القدس رونالد شلايكر يلتقي عرفات في رام الله. الإسرائيليون والفلسطينيون يوافقون على اقتراح أمريكي يقضي بان يرفع جيش الاحتلال الإسرائيلي الحصار المفروض على عرفات شرط سجن المتهمين باغتيال زئيفي واثنين آخرين من الفلسطينيين تطالب بهما اسرائيل تحت حراسة أمريكيين وبريطانيين في سجن اريحا.
30 نيسان: الخبراء الأمريكيون والبريطانيون يقومون مع السلطات الفلسطينية بتسوية التفاصيل التقنية لرفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني "خلال 24 ساعة".
1 أيار: قنصلا بريطانيا والولايات المتحدة يباشران ممحادثات مع عرفات حول طرق نقل الفلسطينيين الستة. في اليوم نفسه، تم نقل هؤلاء الفلسطينيين الى سجن فلسطيني في اريحا باشراف أمريكي وبريطاني.
2 أيار: جيش الاحتلال الإسرائيلي يغادر موقع مقر الرئيس الفلسطيني.
عرفات محمولا في طريقه الى باريس بعد تدهور صحته

انهيار السلطة.. تدهور حالة الرئيس

خلال فترة الحصار تلك، أعادت إسرائيل احتلال أغلب مدن وقرى الضفة الغربية، وبعد ضغوط دولية، تعهد شارون بعدم استهداف عرفات أثناء تنفيذ العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية التي زعمت حكومة شارون إنها تهدف للقضاء على ما اسمته " البنية التحتية للإرهاب"، بينما وصفها الفلسطينيون بأنها "جرائم حرب" و"إرهاب دولة".
لكن التهديدات استمرت من قبل بعض المسؤولين الإسرائيليين بإبعاده وحتى بقتله.
و في 11/9/2003 اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً أطلقت عليه صفة " مبدأي " ، بإبعاد الرئيس ياسر عرفات عن أرض الوطن. ولم تنفذ اسرائيل هذا القرارفعليا، الا انها لوحت به بعد كل عملية استشهادية.
وكان رد فعل عرفات للحصار الإسرائيلي إعلانه أنه "يتوق للشهادة التي سبقته إليها أعداد كبيرة من أبناء شعبه".
وخلال هذه الفترة اتفقت اسرائيل والولايات المتحدة على عزل الرئيس عرفات واعتباره "غير ذي صلة"، وسعت واشنطن الى فرض تعيين رئيس وزراء فلسطيني على امل ان تتعامل معه في القضايا الفلسطينية، وتجاوز عرفات. وفي عام 2003 عين عرفات أمين سر منظمة التحرير محمود عباس رئيسا للوزراء تحت ضغوط دولية للتنازل عن بعض سلطاته، لكنه رفض التخلي عن سيطرته على القوات الأمنية فاستقال عباس وتم تعيين احمد قريع، خلفا له.
وفي عام 2003، ايضا، صادق الفلسطينيون على خطة خارطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة. الا ان اسرائيل رفضت تطبيق الخارطة رغم زعم تبنيها لها. ورفضت اسرائيل اجراء اي مفاوضات مع عرفات او مواصلة الاتصالات بينها وبين القيادة الفلسطينية، بل سعت الى فرض المقاطعة الدولية على عرفات، بحيث اعلنت رفضها استقبال اي مسؤول دولي يقوم بجولة في المنطقة، ويزور عرفات.
وبعد انتخاب شارون لرئاسة الحكومة، في دورة ثانية، بدأ تكثيف العمل في اقامة جدار الفصل العنصري على اراضي الضفة الغربية، رافضا الانصياع الى مقررات الامم المتحدة التي اعتبرت الجدار عملا غير مشروع ومخالفا للقانون الدولي. وبدأ شارون، في العام 2003، التحدث عن خطة الفصل الاحادي الجانب، المعروفة باسم "فك الارتباط" مع قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، والتي اصر على تنفيذها من جانب واحد دون اي اتفاق مع الفلسطينيين. وقد صادق الكنيست الاسرائيلي على هذه الخطة، قبل يوم واحد من تدهور صحة الرئيس الفلسطيني عرفات، ونقله، بعد يومين، تقريبا، الى باريس حيث حاول الاطباء تحسين وضعه الصحي وانقاذ حياته في مستشفى بيرسي العسكري..

في الساعة الرابعة والنصف من فجر الخميس الحادي عشر من تشرين الثاني نوفمبر 2004 .اعلن المستشفى الفرنسي وفاة الرئيس ياسر عرفات، عن عمر يناهز 75 عاما


في 11/9/2003 اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً بإبعاد الرئيس ياسر عرفات عن أرض الوطن


وفيما يلي أقوال الرئيس رداً على هذا القرار

- قال الرئيس ياسر عرفات، مخاطباً الجماهير الحاشدة التي أمت مقر الرئاسة في رام الله، دعماً وتأييداً، رداً على قرار الحكومة الإسرائيلية بإبعاده: "يا أخوتي يا أحبتي، إن هذا الشعب شعب الجبارين، شعب الشهيد فارس عودة، شعب الجبارين لا ينحني، لا ينحني إلا لله".

وتابع: "عندما هددوا بتفجير هذا المقر في الحصار السابق، وأجرينا اتصالات هنا وهناك لم يفعلوا شيئاً، وإنما خرجت النساء وخرج الشيوخ والأطفال والرجال من رفحغراد إلى جنينغراد، وقرعوا الطناجر محتجين على الحصار، والآن أقول للحكومة الإسرائيلية هذا هو الرد على قراركم، المسيرات التي انطلقت من جنينغراد إلى رفحغراد وغزة وخانيونس وبيت حانون ونابلس وطولكرم وقلقيلية والخليل "يا جبل ما يهزك ريح".

( الأيام 12/9/2003 )

- قال الرئيس ياسر عرفات، للصحافيين أمام مقره في رام الله: إن أحداً لن يستطيع إخراجه من بلاده، وإن إسرائيل يمكنها قتله بما لديها من قنابل ولكنه لن يرحل. ودعا الرئيس، لجنة الوساطة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى سرعة التحرك لحماية السلام وخطة السلام المعروفة باسم خارطة الطريق.

( الأيام 12/9/2003 )

- وجه الرئيس ياسر عرفات، التحية لأنصار السلام والاسرائيليين المدافعين عن السلام، الذين ارتفعت أصواتهم بقوة وصلابة معنا.

( الأيام 13/9/2003 )

- قال الرئيس ياسر عرفات، خلال كلمة وجهها عبر الهاتف إلى الجماهير المحتشدة في مخيم الرشيدية في جنوب لبنان، من القوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية:

يا أخوتي يا أحبتي في لبنان وشعب لبنان، وأخوتي الأحبة الفلسطينيين في لبنان، أحييكم تحية من عند الله مباركة وأشد على أياديكم وأقول لكم وأقول للعالم أجمع من خلالكم، إن هذا الشعب اللبناني البطل والشعب الفلسطيني البطل من الذين تصدوا ولا زالوا يتصدون لهذا العدو الذي يريد أن يسطر بدمائنا أحلامه الصهيونية. ولكننا نقول له وللعالم أجمع يا جبل ما يهزل ريح.

وقال سيادته: نعم يا أخوتي يا أحبتي، إنني من هذا الحصار لشعبنا ولي شخصياً وهذه المحاولات الإسرائيلية التي تحاول أن تركع شعبنا فإنني أقول، باسمكم لبنانيين وفلسطينيين وعرب إننا لن نركع إلا لله تعالى.

( الأيام 15/9/2003 )

- قال الرئيس ياسر عرفات، في كلمة له عبر "راديو الأحلام" مخاطباً أهالي جنين الذين جددوا بيعتهم وثقتهم بقيادته:

"أحبتي وأهلي المرابطين في جنيغراد، في جنين القسام، يا رجالنا ونساءنا وأشبالنا وزهراتنا في مخيم جنين، قلعة البطولة والصمود والتحدي، ليس أحب إلى عقلي وقلبي من التحدث إليكم في هذا المعترك المصيري الذي يخوضه كل الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال، ومن أجل حماية المقدسات المسيحية والاسلامية في أرض الرباط الأرض المباركة، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مسرى نبينا محمد صلوات الله عليه وسلم، ومهد ورفعة سيدنا المسيح عليه السلام".

وقال: "إن حياتنا أيها الأحبة الأطفال ليست أعز علينا من حياة أي طفل أو شاب أو رجل أو إمرأة، وليست أحب ولا أعز من حياة فارس عودة، الذي رفع علم فلسطين عالياً، ثم سقط شهيد الوطن والحرية والاستقلال، قدرنا أن نضحي في سبيل فلسطين ومقدساتها وكرامتها وقدسها الشريف ومستقبل الأجيال، ونضحي اليوم من أجل وطن حر عزيز مستقل".

( الأيام 16/9/2003 )

- قال الرئيس ياسر عرفات، في كلمة وجهها لاجتماع عقده المجلس الوطني الفلسطيني في مقره بنابلس في 16/9/2003، رداً على القرار الإسرائيلي القاضي بإبعاده والدعوات المطالبة بتصفيته: إن حياتي ليست هي القضية، بل حياة الوطن والقدس مسرى الرسول ومهد المسيح… هذه هي القضية الكبرى التي قدم الشعب الفلسطيني من أجلها التضحيات.. قدم التضحيات من أجل عودة الأرض والمقدسات.

( الأيام 17/9/2003 )

- قال الرئيس ياسر عرفات، في مقابلة مع إذاعة رويترز، وهو يشير إلى سلاحه داخل مكتبه في رام الله: "أنا جندي فلسطيني وقبلها كنت ضابط احتياط في الجيش المصري وأنا لا أدافع عن نفسي فقط، بل وأيضاً عن كل شبل وطفل وإمرأة ورجل فلسطيني وعن القرار الفلسطيني".

وقال: "هل هناك أحد في فلسطين لا يتمنى الشهادة، كلنا مشاريع شهادة، فالقصف الإسرائيلي متواصل من الطائرات والمدفعيات والصواريخ، ويومياً يسقط شهداء كل يوم نسمع عن شهيد".

( القدس 18/9/2003 )

- وحول الفيتو التي استخدمته الولايات المتحدة ضد قرار تقدمت به دول عربية، تطالب بمنع إسرائيل من ابعاد الرئيس عرفات. قال الرئيس عرفات: "هذا ليس أول فيتو ولن يكون الأخير، أهم شيء هو موقف هذه الجماهير الفلسطينية والعربية والدولية".

وتابع: "أولاً هذا التحدي ليس لي، إنما لأمتنا العربية والاسلامية وتحدي للقمة الأفريقية ولدول عدم الانحياز وتحد لأمريكا لأنه بوش الأب-الرئيس الأمريكي السابق – هو من عمل على اتفاق الأرض مقابل السلام".

( القدس 18/9/2003 )

- قال الرئيس ياسر عرفات، في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت في 17/11/2003:

"شارون يريد قتلي؟ مسدسي جاهز".

"لا ريب أن قرار الحكومة الإسرائيلية كان بلا أي منطق أو عقل".

"فقد اعترف شارون نفسه أنه حاول قتلي 17 مرة في بيروت. ولكن ها أنا هنا. أجلس والمسدس إلى جانبي. متى لم أكن جاهزاً؟ أنتم لا تعرفونني؟؟

"تفضلوا، تطبيق الخطة نحن وأنتم، نجلب إلى المنطقة مراقبين أو قوة دولية. هكذا اتفق في خارطة الطريق. هكذا نوقف الدم".

".. ساعدونا على تحقيق الهدنة"… "كفوا عن الاجتياحات، التصفيات، وهدم المنازل".

( المصدر السياسي 18/9/2003 )

- قال الرئيس ياسر عرفات، في كلمة عبر الهاتف لأعضاء المهرجان الذي يمثل الكونغرس الفلسطيني الأمريكي المنعقد في الولايات المتحدة:

"إن الشعب الفلسطيني الذي يواجه هذا العدوان الإسرائيلي اليومي ضد مقدساته الاسلامية والمسيحية، وضد مدنه وقراه ومخيماته وبنيته التحتية واقتصاده ومدارسه ومستشفياته، صامد ومرابط حتى تحقيق الأهداف الوطنية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"… نحن متمسكون بسلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل اسحق رابين الذي دفع حياته عندما اغتالته العناصر المتطرفة التي تحكم الآن إسرائيل..".

( الأيام 20/9/2003 )

- تحدث الرئيس ياسر عرفات، عبر الهاتف مخاطباً الجماهير المحتشدة أمام الكنيسة في بيت ساحور قائلاً:

"أحييكم على هذه الهبة الجماهيرية في وجه ما يحاك ضد شعبنا ومقدساتنا ووطنا، ونرفض هذه الهجمة الإسرائيلية التي لا مثيل لها… مدعومة من دولة عظمى، مما يؤكد أنهم لا يريدون سلاماً وإنما استسلاماً.

ونحن نقول لهم، إن شعب الجبارين لن يركع إلا لله تعالى ولن يستسلم أبداً، بل إننا صامدون وسنمضي قدماً للدفاع عن وجودنا ومقدساتنا وأرضنا وحقوق شعبنا، حتى نقيم دولتنا الحرة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

( القدس 21/9/2003 )

- وصف الرئيس ياسر عرفات، قرار الأمم المتحدة الذي يطالب إسرائيل بسحب تهديدها بإبعاد سيادته أو إيذائه بأنه "بمنتهى الأهمية".

وشكر الرئيس في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء مسيرة جماهيرية حاشدة أمام مقر الرئاسة في رام الله للتضامن مع سيادته، جميع الدول التي صوتت لصالح القرار، معتبراً ذلك دلالة على الموقف الدولي الصديق والشقيق الذي يقفونه مع الشعب الفلسطيني، الذي يرزح تحت الاحتلال العنصري الذي لا يحترم الانسانية والديانات المسيحية والاسلامية.

وأضاف الرئيس، أن هذا التصويت بالأغلبية "133" دولة، يعني أنهم يقولون لمن يحتلون هذه الأرض المقدسة إنها أرض فلسطينية، مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومهد ورفعة سيدنا المسيح عليه السلام.

وأكد الرئيس، أنه لا يخيفنا قرار ولا حصار وقتال، لأننا ندافع عن ما هو أغلى من أنفسنا وهو التراث التاريخي والحضاري لشعب الجبارين، ونقول للعالم أجمع معاً وسوياً وجنباً إلى جنب حتى القدس الشريف.

( القدس 21/9/2003 )

- قال الرئيس ياسر عرفات، مخاطباً أعضاء المجلس الوطني في قطاع غزة:

"إن القضية ليست قضية "أبو عمار" إنما قضية حياة الوطن واستقلاله وكرامة هذا الشعب وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف". "لن ننحني إلا لله سبحانه وتعالى، كما لن ننحني أمام التهديد والوعيد، فحياتي ليست أغلى من حياة أي طفل فلسطيني، وهي ليست أغلى من حياة الشهيد الطفل فارس عودة، فكلنا فداءً للوطن الغالي فلسطين الأرض المباركة".

( الأيام 24/9/2003 )

gaza72
12-Dec-2007, 12:38 PM
تدهور صحته ووفاته

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/thumb/a/aa/ياسر_عرفات_-_مرضه.jpg/180px-ياسر_عرفات_-

عرفات في مرحلة مرضه
في يوم الثلاثاء 12 اكتوبر 2004 ظهرت أولى علامات التدهور الشديد لصحة ياسر عرفات، فقد أصيب عرفات كما قرر أطباءه بمرض في الجهاز الهضمي، وقبل ذلك بكثير، عانى عرفات من أمراض مختلفة، منها نزيف في الجمجة ناجم عن حادثة طائرة، ومرض جلدي (فتيليغو)، ورجعة عامة عولجت بأدوية في العقد الأخير من حياته، وإلتهاب في المعدة أصيب به منذ تشرين أول أكتوبر 2003. وفي السنة الأخيرة من حياته تم تشخيص جرح في المعدة وحصى في كيس المرارة ، وعانى ضعفا عاما وتقلب في المزاج، فعانى من تدهور نفسي وضعف جسماني.

تدهورت الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني عرفات تدهوراً سريعاً في نهاية أكتوبر 2004، قامت على اثره طائرة مروحية على نقله إلى الأردن ومن ثمة أقلته طائرة اخرى إلى مستشفى بيرسي في فرنسا في 29 اكتوبر 2004. وظهر الرئيس العليل على شاشة التلفاز مصحوبا بطاقم طبي وقد بدت عليه معالم الوهن مما ألم به. وفي تطور مفاجئ، أخذت وكالات الانباء الغربية تتداول نبأ موت عرفات في فرنسا وسط نفي لتلك الأنباء من قبل مسؤولين فلسطينيين، وقد أعلن التلفزيون الاسرائيلي في 4 نوفمبر 2004 عن نبأ موت الرئيس عرفات سريرياً وأن أجهزة عرفات الحيوية تعمل عن طريق الأجهزة الالكترونية لا عن طريق الدماغ. وبعد مرور عدة أيام من النفي والتأكيد على الخبر من مختلف وسائل الإعلام، تم الإعلان الرسمي عن وفاته من قبل السلطة الفلسطينية في 11 نوفمبر 2004. وقد دفن في مبنى المقاطعة في مدينة رام الله بعد أن تم تشيع جثمانه في مدينة القاهرة، وذلك بعد الرفض الشديد من قبل الحكومة الإسرائيلية لدفن عرفات في مدينة القدس كما كانت رغبه عرفات قبل وفاته.



التقرير الفرنسي
أصدر المستشفى الفرنسي الذي تعالج فيه ياسر عرفات تقريرا طبيا لم يتم نشره بسرعة مما أثار تساءلات كثيرة حول محتوى هذا التقرير، وأورد التقرير أن وفاة ياسر عرفات كانت في اليوم الثالث عشر من دخوله مستشفى باريس العسكري واليوم الثامن من دخوله قسم العناية المركزة بسبب نزيف دموي شديد في الدماغ، وإجتمعت في حالته السريرية المتلازمات التالية:

متلازمة الجهاز الهضمي:البداية لهذه الحالة المرضية بدأت قبل 30 يوما على شكل إلتهاب معوي قلوي.
متلازمة متعلقة بجهاز الدم تجمع نقص الصفائح وتخثر حاد منتشر داخل الأوعية، وبلغمة خلايا النخاع منعزل عن أي نشاط بلغمي في الأوعية الدموية خارج النخاع العظمي.
يرقان ناتج عن رقود صفراوي.
متلازة الجهاز الهضمي في حالة ذهول متموج ثم حالة غيبوبة عميقةبالرغم من استشارة عدد كبير من الأخصائيين كل في مجاله وكافة الفحوص التي تم إنجازها لم تفسر هذه المتلازمات في إطار علم تفسير الأمراض

وأجريت لياسر عرفات فحوصات عدا الفحوصات الروتينية المتكررة وهي:

فحوصات التجلط وعوامل التجلط
عينات النخاع الشوكي في عدة مرات في رام الله وتونس وفرنسا
عينات بذل النخاع الشوكي L-P
زراعة متكررة للدم، البراز، البول ، الأنف والحنجرة والقصبات ،النخاع، السائل الشوكي، ودراسة الجراثيم والأحياء الدقيقة.
الفيروسات بما فيها HIV (الأيدز) وكانت سلبية.
علامات الأورام
السموم
الإشعاعات عدة مرات:
تصوير بالموجات الصوتية للبطن.
تصوير طبقي محوري للدماغ والصدر والبطن والحوض.
الرنين المغناطيسي للدماغ والصدر والبطن.
تخطيط الدماغ EEG


موت طبيعي أم اغتيال
تضاربت الأقوال كثيرا في وفاة ياسر عرفات، ويعتقد الكثيرون بأن وفاته كانت نتيجة لعملية اغتيال بالتسميم أو بإدخال مادة مجهولة إلى جسمه، فيقول طبيبه الخاص الدكتور الكرد بخصوص إمكانية تسميمه "في الحقيقة أن الأطباء الفرنسيين بحثوا عن سموم في جثة عرفات بعد مماته في باريس، وتجدر الإشارة أن البحث عن سموم في جسم الرئيس المتوفى حدث بعد أسبوعين من تناول الرئيس عرفات تلك الوجبة المشبوهة، ويعتقد أن فترة اسبوعين هي فترة كافية لتغلغل السم في جسم الرئيس عرفات وإحداث الضرر ومن ثمة الخروج من جسم الرئيس بطريقة أو باخرى، أضف إلى أن المختبرات الفرنسية كانت تبحث عن سموم معروفة إذ يصعب البحث عن شيء لاتعرفه" كما يقول ناصر القدوة :"كل خبير استشرناه بين أنه حتى السم الأكثر بساطة، والذي يستطيع عالم متوسط انتاجه، سيصعب تحديده من عالم فذ!" ويضيف:"لا أستطيع ان احدد يقينا أن إسرائيل قتلته، لكنني لا أستطيع ايضا أن انفي هذه الإمكانية فالأطباء أنفسهم لم يلغوا هذه الفرضية.

ويتبين أن الحراسة حول عرفات لم تكن بالمستوى المطلوب وأنه كان يقابل مئات الزوار أثناء فترة حصاره في المقاطعة وكان يحصل على حلوى وحتى أدوية منهم، كما كان معرضا للوخز بدبابيس علقوها بملابسه، وتلقى هدايا كثيرة بغير رقابة.

gaza72
12-Dec-2007, 12:55 PM
محمود عباس (ابو مازن )

http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/40695000/jpg/_40695695_both203ap.jpg


محمود عباس (26 مارس 1935)، ويعرف كذلك بأبو مازن، من أحد قياديي حركة فتح الفلسطينية ويشغل منصب الرئيس في منظمة التحرير الفلسطينية منذ 11 نوفمبر 2004 بعد وفاة زعيمها ياسر عرفات.

قبل توليه منصب رئاسة الوزراء في السلطة الفلسطينية في مارس 2003، قاد أبومازن المفاوضات التي أبرمها الفلسطينيون مع نظرائهم الإسرائيليون، ويذكر أن ابومازن ترأس الوزارة الفلسطينية من مارس لغاية اكتوبر من نفس العام حينما استقال من منصبه لصراعه مع ياسر عرفات في الصلاحيات والنفوذ.


نشأته
ولد في قرية صفد في فلسطين عندما كانت تحت الإنتداب البريطاني وانتقل بعدها إلى سوريا حيث تلقّى تعليمه الجامعي من جامعة دمشق ثم انتقل إلى القاهرة لدراسة القانون، بعدها اتجه إلى موسكو لأداء رسالة الدكتوراة في التاريخ وكانت رسالته عن "العلاقة بين قادة النازية وقادة الحركة الصهيونية" والتي تطورت لتصبح كتاباً من قبل دار ابن رشد للمطبوعات.

ولد في قرية صفد في فلسطين التي كانت تخضع حينئذ للانتداب البريطاني. اضطر للرحيل مع بقية أفراد أسرته إلى سورية بعد إقامة دولة إسرائيل في العام 1948 ولجوء غالبية سكانها الأصليين إلى الدول العربية المحيطة. تلقى تعليمه الثانوي والجامعي في جامعة دمشق. ثم التحق بجامعة القاهرة لدراسة القانون فيها. بعد ذلك التحق بإحدى الجامعات السوفياتية في موسكو حيث حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية على أطروحته عن "العلاقة بين قادة النازية وقادة الحركة الصهيونية" التي طبعتها دار ابن رشد بعد ذلك كتابا يحمل العنوان نفسه.



حياته السياسية
خلال تواجده في قطر في منتصف خمسينيات القرن العشرين، عمل ابو مازن على تجنيد العناصر الفلسطينية التي بدورها أسست منظمة التحرير الفلسطينية كما يعد ابومازن من مؤسسي منظمة فتح، ولحق ياسر عرفات في البلدان العربية التي تواجدت فيها منظمة التحرير كلبنان، الأردن، وتونس الا ان أبومازن لم يحظى بالتغطية الاعلامية التي حظي بها عرفات كما يعرف عنه هندسته لاتفاق اوسلو عام 1993.



رئيس الوزراء
مع بداية عام 2003، وباتفاق الادارة الامريكية والاسرائيلية على عدم مواصلة المفاوضات مع ياسر عرفات، سطع نجم ابومازن كبديل براغماتي لعملية التفاوض خصوصاً ان المؤهلين للتفاوض عوضاً عن عرفات كمروان البرغوثي لايزال مسجوناً في السجون الاسرائيلية، ورغبة المجتمع الدولي برجل مرن ليعيد احياء عملية التفاوض. وتنامت الضغوط على عرفات لتعيينه كرئيس للوزراء رغم امتعاض عرفات من فكرة رئاسة الوزراء الا انه عين ابومازن كرئيس للوزراء في 19 مارس 2003، واستمرت الصراعات بين ابومازن وعرفات في الصلاحيات والنفوذ والمح أبومازن انه سيستقيل من منصبه ان لم تتوفر له صلاحيات رئيس الوزراء إلى ان واجه برلمان السلطة الفلسطينية في سبتمبر 2003 بهذه الحقيقة وكانت المحصلة ان استقال ابومازن من منصبه وتوجه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا اللائمة على عرفات لتخطيه منصب رئيس الوزراء وحكومته.



الانتخابات الرئاسية
في 25 نوفمبر 2004، تم ترشيح محمود عباس كمرشح رئاسي للسلطة الفلسطينية من قبل حركة فتح والتي عقدت في 9 يناير 2005، وفي 14 ديسمبر 2004، دعا ابومازن الفصائل الفلسطينية "لنبذ العنف لما يسببه العنف من أذى للقضية الفلسطينية" والعودة إلى المقاومة السلمية ويرى المحللون ان هذه العبارات تضر بمحمود عباس في خوض الانتخابات الرئاسية في 2005.

وقد نجح محمود عباس في تلك الانتخابات الرئاسية وحصل على ما نسبته 62.52% من الاصوات

gaza72
13-Dec-2007, 11:06 AM
برنامج العمل الوطني الذي تقدم به السيد الرئيس أبو مازن لانتخابات رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية بتاريخ 9/1/2005

انطلاقا من الثوابت الوطنية، واستنادا لخطاب الرئيس الخالد أبو عمار أمام المجلس التشريعي في 18 آب الماضي، والتزاما بمبدأ المصارحة مع شعبنا في طرح مهماتنا وتحدياتنا، أطرح برنامج العمل الوطني التالي، إذا نال ثقة جماهيرنا، دليل العمل الملزم لنا في المرحلة القادمة:


أولا- التمسك بالثوابت الوطنية:
نضالنا مستمر وسيتواصل لنيل حقوقنا الوطنية الثابتة كما أقرتها أطرنا ومؤسساتنا لإنهاء الاحتلال عن جميع الأراضي الفلسطينية العام 67 وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف عليها، وتحقيق حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وفق القرار 194 وعلى أساس قرارات قمة بيروت عام 2002.


ثانيا- تعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية:
إن تمتين أواصر الوحدة الوطنية لشعبنا وقواه وفصائله وتياراته هو الضمانة الأكيدة لمواجهة التحديات، لذلك سنستمر بعزم وتصميم بالعمل على التواصل إلى قواسم مشتركة لبرنامج عمل وطني يجند كل الطاقات خدمة لأهداف نضالنا.

ويرتبط بهذه المهمة تطوير الدور القائد لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في جميع أماكن تواجده، في العملية السياسية وفي رعاية مصالح وحقوق أبناء شعبنا اللاجئين في المنافي والشتات. وسنعمل بلا كلل من اجل مشاركة جميع القوى والفصائل والتيارات في صياغة قرارنا الوطني، ضمن اطر منظمة التحرير والسلطة الوطنية.

وسنقوم بتفعيل مؤسسات ودوائر المنظمة، وتطوير عمل البعثات الدبلوماسية الفلسطينية وهيئات الجاليات الفلسطينية في دول العالم.


ثالثا- وقف العدوان الإسرائيلي بكافة أشكاله:
نتعهد بالعمل على وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني، ووقف حملات الاغتيالات والاجتياحات وتدمير البيوت، والاعتقالات وعمليات التجريف وتخريب المزارع والممتلكات، وفك الحصار والاغلاقات، ورفع الحواجز، وإلغاء القيود على حركة المواطنين وتنقلهم في وطنهم وعلى المعابر، ووقف استهداف البنية التحتية والمرافق الاقتصادية.

ستستمر مطالبتنا وإصرارنا على وقف النشاطات الاستيطانية ووقف بناء، وتفكيك جدار الفصل العنصري وفقا لقرارت محكمة لاهاي.

إن كل هذه الممارسات العدوانية الإسرائيلية تعمق وتفاقم معاناة شعبنا وعذاباته ويجب أن تتوقف من أجل تسهيل حياة مواطنينا، ولتشكيل مدخلا جديا لأية مفاوضات في المستقبل.


رابعا- التمسك بخيار السلام الاستراتيجي:
عندما أعلن الرئيس الخالد في دورة المجلس الوطني الفلسطيني 1988 قرار المجلس إعلان الاستقلال وإقرار برنامج السلام الفلسطيني واعتماد الحل التاريخي القائم على إقامة دولة فلسطين بجانب إسرائيل فقد كان يعلن اتخاذ الشعب الفلسطيني وقيادته للسلام كخيار استراتيجي. سلام يضمن الحقوق الثابتة ويتوافق وقرارات الشرعية الدولية.

إن التزامنا المستمر باحترام الاتفاقات الموقعة وبخارطة الطريق وبقرارات الشرعية الدولية وباعتماد المفاوضات وسيلة لإنجاز التسوية النهائية يجب أن يقابل بالتزام جدي مماثل وعملي من قبل الحكومة الإسرائيلية وتحت إشراف الأسرة الدولية.

ونؤكد هنا أن استعداد السلطة لبسط سيطرتها على أية أرض فلسطينية يجلو عنها الاحتلال مرتبط بالحفاظ على الوحدة الجغرافية والقانونية لجناحي الوطن الفلسطيني في الضفة والقطاع، وبأن يكون جزءاً أصيلاً من خطة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967، ونؤكد رفضنا لأية اتفاقات مرحلية أو انتقالية.


خامسا- علاقتنا القومية والدولية:
نلتزم بالعمل المتواصل لتعميق علاقاتنا القومية والتاريخية مع الدول والشعوب العربية الشقيقة، وكذلك مع الدول الإسلامية ودول عدم الانحياز، وكافة الدول الصديقة وحركات التضامن مع شعبنا في العالم.


سادساً- استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال:
إن حق شعبنا في مقاومة الاحتلال حق كفلته المواثيق الدولية، ولن يتنازل عن هذا الحق، وعن حقه في الدفاع عن النفس أمام الاعتداءات الإسرائيلية. ومهمتنا أن نمارس وفي الوقت المناسب أشكال المقاومة المناسبة والمتوافقة مع تقاليدنا وتراثنا الثوري ومع القانون الدولي.

وقد اثبت التحرك الجماهيري الواسع لشعبنا في مقاومة جدار الفصل العنصري وفي التصدي لممارسات الاحتلال فعاليته وقدرته الهائلة على كسب الرأي العام العالمي ومحاصرة السياسات العدوانية الإسرائيلية، وفي إفشال محاولة إلصاق تهمة الإرهاب بنضالنا الوطني المشروع.

وكان قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بعدم قانونية بناء الجدار وبوجوب إزالته نموذجا ساطعا وتجسيدا حيا لفعالية التحرك الجماهيري وجدواه.

إن إطلاق الطاقات الهائلة للجماهير لمقاومة سياسات الاحتلال ضد شعبنا وحقوقه وأرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية، يشكل مهمة أساسية، لتحقيق أوسع اصطفاف وطني وتعبئة شعبية في سعينا لنيل الحرية والاستقلال وحقوقنا الوطنية الثابتة.


سابعاً- الدفاع عن القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية:
سنعطي الأولوية لدعم صمود جماهير شعبنا الراسخة في القدس والتي تتعرض لأبشع عمليات الاستيطان وبناء الجدار والحصار وهدم المنازل والإفقار وحملات الضرائب والتهجير من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وسنركز في ذلك على المشاريع التنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والإسكانية في المدينة المقدسة، وسنحشد الدعم لذلك من الدول والمؤسسات واللجان والصناديق العربية والإسلامية وكذلك الدول الصديقة.

إن إصرارنا على مشاركة أبناء شعبنا الصامدين في القدس في الانتخابات هو تأكيد لتمسكنا الصارم بعروبة القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية.

وستتواصل جهودنا في الدفاع عن مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وحمايتها من أية انتهاكات وتهديدات تتعرض لها.


ثامناً- حرية الأسرى والمعتقلين أولوية وطنية وشرط لاغنى عنه لإنجاز السلام العادل:
يتصدر النضال للإفراج عن أسرى الحرية في سجون الاحتلال الإسرائيلي جدول أعمالنا الوطني، إن كسر قيد أبطال وفرسان شعبنا هو شرط أساسي من شروط أنجاز السلام العادل، وسنستمر في عملنا الحثيث لضمان بدء الإفراج عنهم كمتطلب أساسي من متطلبات توفير الظروف الملائمة لانطلاق عملية السلام.

إن دربنا الطويل الشاق قد تعمد بدماء آلاف الشهداء البررة الخالدين للشعب الفلسطيني الذين سقطوا على درب الحرية لتحيا فلسطين، ومن حق أسرهم علينا أن نوفر لهم أفضل رعاية ممكنة. وكذلك توفير متطلبات الاهتمام ورعاية الجرحى والمصابين الأبطال. وأيضا فسنتحرك لإيجاد حل سريع لقضية المطاردين والمقاتلين، ولكي نضمن لهم حقهم في الأمن والأمان والحياة الكريمة باستيعابهم في اطر السلطة والمنظمة.


تاسعا- بناء دولة القانون والمؤسسات والمساواة والتسامح:
إن استحقاق الانتخابات الرئاسية ومن بعدها انتخابات المجلس التشريعي، وانتخابات المجالس المحلية تشكل محطات مهمة على طريق تطوير نظامنا السياسي وتجديده عبر صناديق الاقتراع.

إننا نؤمن أن اعتماد خيار الانتخابات والخيار الديمقراطي يوفر القاعدة والضمانة للتداول السلمي للسلطة، ولتكريس التعددية السياسية وضمان الحريات الأساسية وفي مقدمتها حرية التعبير وحرية العمل السياسي وتشكيل الأحزاب، ولبناء دولة المؤسسات، والفصل بين السلطات.

وفي هذا الإطار سنعمل بحسم وبسرعة لتعزيز سيادة القانون وحماية استقلال القضاء ومنع التدخل في شؤونه، وإنهاء الفوضى الأمنية، وضمان الأمن للمواطن، ووقف أية تجاوزات من مؤسسات السلطة وأجهزتها ومحاسبة المتجاوزين، وطرح قوانين تنظيم عمل هذه الأجهزة لإقرارها من قبل المجلس التشريعي.

وفي ظل الخيار الديمقراطي الذي تعبر عنه الانتخابات والذي يضمن حرية العمل السياسي لجمع الفصائل والأحزاب لن تكون هناك سلطة واحدة، وسلاح شرعي واحد.

كما أن سلطتنا ينبغي أن تكرس قيمنا وتقاليدنا في التسامح واحترام الأديان التي شكلت واحدا من أهم مكونات هويتنا الوطنية على هذه الأرض المقدسة، مسرى النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ومهد المسيح ( عليه السلام )، ولتبقى فلسطين كما كانت على الدوام منارة للإشعاع الحضاري والتسامح والتقدم.


عاشراً- مواصلة مسيرة الإصلاح في مختلف المجالات:
سنعمل بكل جهد لمواصلة ورشة الإصلاح الشامل التي أطلقتها وأكد عليها وحدد مهماتها الرئيس الخالد في خطابه الأخير للقضاء على أية مظاهر للفساد واستغلال المنصب والنفوذ. ولتطوير أداء الجهاز الحكومي وفعاليته، ولتكريس أسس الشفافية والنزاهة والمحاسبة، ولفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة والكفاءات،وضمان حقوق الموظفين.

إن هذا يتطلب اعتماد القوانين اللازمة لتعزيز الرقابة الإدارية والمالية، وإنجاز قوانين الخدمة المدنية والتقاعد وأية قوانين أخرى تضمن الرعاية الاجتماعية.


احد عشر- إطلاق ورشة لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص:
سنقوم بوضع خطة عاجلة لإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي المتواصل وما خلفته والاجتياحات من خراب شمل البيوت والبنية التحتية والمزارع والمرافق الاقتصادية.

إن هذه الخطة تتطلب أيضا برامج تنموية لإعادة تشييد البنية التحية لتنشيط الاقتصاد الوطني الذي دفع ثمنا باهظا للعدوان والحصار الإسرائيلي، ولفتح الأبواب وإطلاق طاقات القطاع الخاص المحرك الرئيسي لاقتصادنا، ولإشراكه في وضع الخطط الاقتصادية والتنموية للسلطة، ومنع الاحتكارات، وللتخطيط وتشجيع تنفيذ مشاريع توفر فرص عمل جديدة لتخفيض المعدلات القياسية للبطالة بين الخريجين والعمال، والتقشف في الإنفاق الحكومي، والتركيز على الاهتمام بتحسين الأوضاع المعيشية للعمال والفئات المحرومة، والاستخدام الأمثل للمساعدات العربية والدولية وتوجيهها نحو أولويات برامجنا الاقتصادية، ونحو المناطق الأكثر احتياجا والأكثر تضررا بالعدوان في بلادنا.

كما إننا سنركز في برامج السلطة على الاهتمام بالقطاع الزراعي لتوفير احتياجاته ومتطلبات تطويره وفتح أسواق التصدير العربية والعالمية أمام محاصيله ومنتجاته.

وكذلك سنولي اهتمامنا بالقطاع السياحي وذلك بتوفير متطلبات تطوير البنية التحتية للصناعة السياحية من أجل تعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني. وكذلك سنعمل على العناية الخاصة بتوسيع قاعدة صناعة المعلوماتية في بلادنا.

كما سنتابع العمل مع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لرعاية أهلنا في المخيمات وتلبية احتياجاتهم الأساسية في جميع مخيمات الوطن والشتات.


اثنا عشر- إطلاق خطط تطويرية في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والثقافية:
سنعمل على وضع الخطط اللازمة لتطوير العملية التربوية ببناء المزيد من المدارس في مختلف المناطق، والاستمرار في تحديث المناهج بما يتواكب والتقدم العلمي في العالم، وتوفير متطلبات دعم وتطوير التعليم الجامعي، وتشجيع البحث العلمي والتعليم التقني ضمن سياسة تنموية شاملة، ودعم صناديق الإقراض للطلبة الجامعيين، وسنعطي أولوية خاصة لرعاية المعلمين والمعلمات أساس العملية التربوية لتحسين أوضاعهم وتلبية حقوقهم وهم يقومون بدورهم الجوهري في تربية الجيل الجديد.

كما سنعمل على وضع برامج لتوسيع وتطوير الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية ورفعها إلى مستوى يليق بما يستحقه شعبنا الذي عانى ويعاني الكثير منذ عقود، مع العناية بأوضاع العاملين في القطاع الصحي الذين قاموا بدورهم الإنساني البطولي وتحملوا العبء الكبير في إسعاف وعلاج ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية، وفتح المجال أمام دور فعال لمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية للإسهام في عملية التنمية.

كما سنعمل على إصدار القوانين الضامنة لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وحماية الصحفيين، وفتح الأفاق أمام تطوير وتقدم ثقافتنا الوطنية صاحبة الإسهام الأبرز في مسيرتنا الوطنية والنهضوية، وكذلك تحديث الإعلام الرسمي وتوفير متطلبات تطويره من جميع النواحي.


ثالث عشر- حماية حقوق المرأة:
إن ضمان حماية حقوق المرأة في المساواة ومنع التمييز ضدها، وتعزيز دورها التمثيلي في مؤسساتنا هو تأكيد على دورها البارز في مسيرة نضالنا الوطني، وحق مكتسب لإسهامها الفاعل في مختلف مناحي الحياة، وهو ضرورة لتطوير

برنامجنا التنموي والنهضوي، ويندرج في هذا السياق تطوير القوانين الكفيلة بحماية الأسرة والطفولة.


رابع عشر- رعاية الأجيال الشابة:
إن مستقبل أي أمة يعتمد على شبابها، لذلك ستشكل رعاية الأجيال الشابة عنوان عمل رئيسيا لبرامج السلطة، فمن حق الشباب علينا وهم صناع المستقبل وأمل وقادة الغد والذين يشكلون النسبة الأكبر من أبناء شعبنا، أن نضمن لهم جميع حقوقهم في التعليم المتطور والرعاية الصحية المتقدمة وفرص العمل. وأن توفر لطاقاتهم كل المجالات ليبدعوا في الميادين التربوية والعلمية والثقافية والفنية والرياضية.

وعلينا، سلطة وفصائل وأحزابا ومؤسسات، أن نفتح الأبواب أمام الأجيال الشابة كي تشارك في الحياة السياسية ومختلف مناحي العمل العام حتى تتسلم الراية على درب إنجاز الحلم الوطني الفلسطيني في الحرية والاستقلال الوطني.

إنني أدعو أبناء شعبنا الفلسطيني كي نعمل معاً، يدا بيد لإنجاز هذا البرنامج كي نسترد حقوقنا الثابتة وكي تتجسد دولة فلسطين المستقلة فوق أرضنا المقدسة.

العهد هو العهد، والقسم هو القسم

مايستروا
13-Dec-2007, 11:43 AM
مشكوووووووووووووووووور عالمجهود الطيب