الصابر
03-Nov-2007, 01:40 AM
فخامة السيد الرئيس ثابو مبيكي،
سعادة السيد بيتر هانسن،
سعادة السيد بول باجي،
السيدات والسادة الضيوف والحضور الكريم،
يطيب لنا، أيها الاخوة والأصدقاء، أن نتوجه إليكم بهذه الكلمات عبر مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في جمهورية جنوب أفريقيا الصديقة، وأنتم تعقدون ندوتكم العتيدة هذه، ندوة الأمم المتحدة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وإننا لنشكركم من صميم قلوبنا، على جهودكم القيمة والنبيلة لعقد هذه الندوة، التي يأتي التئامها في ظل ظروف بالغة الدقة والخطورة، حيث لازالت إسرائيل ماضية في عدوانها الاحتلالي والمتصاعد، وحربها المستمرة على شعبنا في كافة مدنه ومخيماته وقراه، وتقوم بارتكاب أبشع أساليب القتل والاغتيال والاعتقال والتنكيل واحتلالها الغاشم وتصعيداتها العسكرية المستمرة، واجتياحاتها اليومية المستمرة لمدننا ومخيماتنا وقرانا، وتقوم بتدمير منهجي للبنية التحتية الشعبية والرسمية لمجتمعنا الفلسطيني بهدف كسر إرادة شعبنا، وتكريس احتلالها وتكثيف نشاطاتها الاستيطانية على أرضنا ومقدساتنا، وحرمان شعبنا من تجسيد حقه المقدس في الحرية وتقرير المصير، هذا الحق الذي كفلته له الشرعية الدولية في حين تستمر الحكومة الإسرائيلية التي تحتل أراضينا ومقدساتنا المسيحية والإسلامية، في رفضها للقانون الدولي، حين تمارس إرهاب الدولة المنظم، ضد شعبنا، وتضرب عرض الحائط، بكافة المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، وبقرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين، وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بجانب تهديداتها المستمرة لمقدساتنا المسيحية والإسلامية في هذه الأرض المقدسة، وخاصة في القدس الشريف، وبيت لحم، والخليل ونابلس وجنين وغزة، وفي بقية المناطق في الضفة وغزة.
وإننا إذ نحييكم ونكبر فيكم التفاتتكم الكريمة والنبيلة وتضافر جهودكم الطيبة لعقد هذه الندوة، فإننا نتطلع إليكم جميعاً وإلى كافة المشاركين فيها وإلى جميع الأحرار والشرفاء في العالم أجمع، من أجل رفع الصوت عالياً، والتحرك الفاعل لحمل إسرائيل قوة الاحتلال، على وقف حربها وعدوانها ضد شعبنا، ووقف حصارها الاقتصادي الخانق، وعمليات القصف والغارات الجوية والتدمير المستمر لمدننا ومخيماتنا وقرانا وللبنية التحتية لشعبنا، بجانب سياسة الإغلاق والعقاب الجماعي، التي تنتهك أبسط الحقوق الإنسانية والمدنية الأساسية لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في حرية الحركة والتنقل، والعمل والسفر وكسب قوته وقوت أطفاله؛ وإننا نهيب بكم، أيها الأصدقاء الأعزاء والشرفاء، للعمل إقليمياً ودولياً، وفي إطار الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ولدى القوى الدولية المؤثرة بما فيها اللجنة الرباعية، لإلزام إسرائيل قوة الاحتلال بالتنفيذ الدقيق والأمين لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بفلسطين، وخاصة القرارات 242، 252، 338، 425، 1397، 1515، 1544، والقرار 194 الخاص باللاجئين، وكذلك القرار 58/292، الذي رفض السيادة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشريف، إلى جانب حملها على تطبيق خطة خارطة الطريق، التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية والتي وافق عليها مجلس الأمن الدولي، ووضع عليها شارون أربعة عشر تحفظاً، في حين قبلناها نحن كرزمة واحدة، بل لقد ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير بعد تلقيه رسائل الضمانات الأمريكية الأخيرة، حيث أعلن عن نيته المساس بنا شخصياً، وأن خارطة الطريق قد ماتت هذا ما أعلنه بكل وضوح وكأنه لا يهمه شيئاً إطلاقاً في العالم لا الحق ولا مجلس الأمن ولا الشرعية الدولية ولا حقوق الإنسان، وها هو اليوم يتحدث عن خطة للانسحاب من غزة، في حين أن ممارساته على الأرض تؤدي لكل ما هو عكس ذلك تماماً، فالحصار والإغلاق مستمران، والاجتياحات والغارات الجوية والتصعيد العسكري، وعمليات القتل والاعتقال والتنكيل مستمرة ويومية ليلاً ونهاراً، وتزداد كل يوم دموية، هذا إلى جانب بناء المزيد من المستوطنات وتوسيع القائم منها، ومضيهم قدماً في بناء جدار الفصل والعزل العنصري، الذي يعتبر جدار برلين قزماً بجانبه، حيث يدخل بعمق أكثر من 20 كم في أراضي الضفة الغربية، ويصادر أكثر من 58% من مساحتها، وسيبلغ طوله 752 كم، وبذلك يمزق عشرات المدن والمخيمات والقرى والأراضي الزراعية الفلسطينية، ويحول مناطقنا إلى غيتوات وسجون معزولة عن بعضها البعض بالجدار والمستوطنات، إضافة إلى حرمان شعبنا من مصادر مياهنا الجوفية، التي تضع إسرائيل يدها عليها، والاستمرار في خطتها لتشريد أكثر من 500 ألف مواطن فلسطيني من ديارهم وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، التي هي مصدر أرزاقهم وعيشهم، في محاولة لمؤامرتهم في استمرار عملية التهجير لشعبنا ولإحداث خلخلة كبيرة وواسعة في التوازن الديموغرافي خدمة وتحقيقاً لمخططهم للترانسفير وخلق نظام فصل عنصري جديد، بعد أن أدى نضالكم في جنوب أفريقيا إلى هدم وتدمير نظام الفصل العنصري في بلدكم إلى لا عودة، يريدون أن يعيدوه إلى فلسطين هذه الأرض المقدسة بجانب السيطرة جواً وبراً وبحراً فماذا يبقى وكذلك السيطرة على مقدساتنا المسيحية والإسلامية فمن يقبل ذلك.
إننا أيها الأصدقاء دعاة سلام وطلاب سلام، وإن السلام الذي ننشده هو السلام الدائم والعادل والشامل، سلام الشجعان، الذي وقعناه مع شريكي الراحل يتسحاق رابين، والقائم على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بفلسطين، والاتفاقات الموقعة، هذا السلام الذي يعيد الحقوق لأصحابها، ويمكن شعبنا من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي طليعتها الحرية لشعبنا، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
إن شعبنا أيها الإخوة والأصدقاء قدم التضحيات الجسام، من أجل السلام هذا السلام العادل والدائم والشامل، فلقد قبلنا بأقل من ربع مساحة فلسطين التاريخية، وتعاملنا بإيجابية وتعاون تام مع كافة الجهود والمبادرات الدولية، وآخرها خطة خارطة الطريق الدولية التي أشرنا إليها، وارتضينا بالشرعية الدولية وقراراتها سبيلاً كمخرج من هذا الصراع وحل مقبول له؛ وأمام ندوتكم العتيدة هذه فإننا نمد أيدينا من جديد لجيراننا الإسرائيليين وخاصة لقوى السلام فيه، ونقول لهم تعالوا لنصنع السلام الذي بدأته مع شريكي الراحل يتسحاق رابين من أجل أطفالكم وأطفالنا، ومن أجل مستقبل عامر بالرخاء والازدهار والتعاون البناء المثمر في منطقتنا وفي إطار من الثقة والاحترام المتبادل وحسن الجوار في كل منطقتنا في الشرق الأوسط.
مرة أخرى نجدد لكم التحية مقرونة بعميق التقدير والامتنان على جهودكم وتعاونكم معنا ودعمكم لحقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما فيها مبادرة السلام الدولية والعربية التي وافقت عليها القمة العربية في بيروت وفي تونس، راجين لندوتكم الموقرة، النجاح والتوفيق، والخروج بما ترجونه منها من إنجازات وتوصيات تسهم في صنع السلام العادل والدائم والشامل في منطقتنا، وفي جعله حقيقة واقعة ناجزة، فبوركتم وبوركت جهودكم وعطاؤكم المخلص والنبيل الذي نثمنه عالياً، ونعتز به اعتزازاً كبيراً وصادقاً.
والسلام عليكم رحمة الله وبركاته
30/6/2004
سعادة السيد بيتر هانسن،
سعادة السيد بول باجي،
السيدات والسادة الضيوف والحضور الكريم،
يطيب لنا، أيها الاخوة والأصدقاء، أن نتوجه إليكم بهذه الكلمات عبر مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في جمهورية جنوب أفريقيا الصديقة، وأنتم تعقدون ندوتكم العتيدة هذه، ندوة الأمم المتحدة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وإننا لنشكركم من صميم قلوبنا، على جهودكم القيمة والنبيلة لعقد هذه الندوة، التي يأتي التئامها في ظل ظروف بالغة الدقة والخطورة، حيث لازالت إسرائيل ماضية في عدوانها الاحتلالي والمتصاعد، وحربها المستمرة على شعبنا في كافة مدنه ومخيماته وقراه، وتقوم بارتكاب أبشع أساليب القتل والاغتيال والاعتقال والتنكيل واحتلالها الغاشم وتصعيداتها العسكرية المستمرة، واجتياحاتها اليومية المستمرة لمدننا ومخيماتنا وقرانا، وتقوم بتدمير منهجي للبنية التحتية الشعبية والرسمية لمجتمعنا الفلسطيني بهدف كسر إرادة شعبنا، وتكريس احتلالها وتكثيف نشاطاتها الاستيطانية على أرضنا ومقدساتنا، وحرمان شعبنا من تجسيد حقه المقدس في الحرية وتقرير المصير، هذا الحق الذي كفلته له الشرعية الدولية في حين تستمر الحكومة الإسرائيلية التي تحتل أراضينا ومقدساتنا المسيحية والإسلامية، في رفضها للقانون الدولي، حين تمارس إرهاب الدولة المنظم، ضد شعبنا، وتضرب عرض الحائط، بكافة المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، وبقرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين، وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بجانب تهديداتها المستمرة لمقدساتنا المسيحية والإسلامية في هذه الأرض المقدسة، وخاصة في القدس الشريف، وبيت لحم، والخليل ونابلس وجنين وغزة، وفي بقية المناطق في الضفة وغزة.
وإننا إذ نحييكم ونكبر فيكم التفاتتكم الكريمة والنبيلة وتضافر جهودكم الطيبة لعقد هذه الندوة، فإننا نتطلع إليكم جميعاً وإلى كافة المشاركين فيها وإلى جميع الأحرار والشرفاء في العالم أجمع، من أجل رفع الصوت عالياً، والتحرك الفاعل لحمل إسرائيل قوة الاحتلال، على وقف حربها وعدوانها ضد شعبنا، ووقف حصارها الاقتصادي الخانق، وعمليات القصف والغارات الجوية والتدمير المستمر لمدننا ومخيماتنا وقرانا وللبنية التحتية لشعبنا، بجانب سياسة الإغلاق والعقاب الجماعي، التي تنتهك أبسط الحقوق الإنسانية والمدنية الأساسية لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في حرية الحركة والتنقل، والعمل والسفر وكسب قوته وقوت أطفاله؛ وإننا نهيب بكم، أيها الأصدقاء الأعزاء والشرفاء، للعمل إقليمياً ودولياً، وفي إطار الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ولدى القوى الدولية المؤثرة بما فيها اللجنة الرباعية، لإلزام إسرائيل قوة الاحتلال بالتنفيذ الدقيق والأمين لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بفلسطين، وخاصة القرارات 242، 252، 338، 425، 1397، 1515، 1544، والقرار 194 الخاص باللاجئين، وكذلك القرار 58/292، الذي رفض السيادة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشريف، إلى جانب حملها على تطبيق خطة خارطة الطريق، التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية والتي وافق عليها مجلس الأمن الدولي، ووضع عليها شارون أربعة عشر تحفظاً، في حين قبلناها نحن كرزمة واحدة، بل لقد ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير بعد تلقيه رسائل الضمانات الأمريكية الأخيرة، حيث أعلن عن نيته المساس بنا شخصياً، وأن خارطة الطريق قد ماتت هذا ما أعلنه بكل وضوح وكأنه لا يهمه شيئاً إطلاقاً في العالم لا الحق ولا مجلس الأمن ولا الشرعية الدولية ولا حقوق الإنسان، وها هو اليوم يتحدث عن خطة للانسحاب من غزة، في حين أن ممارساته على الأرض تؤدي لكل ما هو عكس ذلك تماماً، فالحصار والإغلاق مستمران، والاجتياحات والغارات الجوية والتصعيد العسكري، وعمليات القتل والاعتقال والتنكيل مستمرة ويومية ليلاً ونهاراً، وتزداد كل يوم دموية، هذا إلى جانب بناء المزيد من المستوطنات وتوسيع القائم منها، ومضيهم قدماً في بناء جدار الفصل والعزل العنصري، الذي يعتبر جدار برلين قزماً بجانبه، حيث يدخل بعمق أكثر من 20 كم في أراضي الضفة الغربية، ويصادر أكثر من 58% من مساحتها، وسيبلغ طوله 752 كم، وبذلك يمزق عشرات المدن والمخيمات والقرى والأراضي الزراعية الفلسطينية، ويحول مناطقنا إلى غيتوات وسجون معزولة عن بعضها البعض بالجدار والمستوطنات، إضافة إلى حرمان شعبنا من مصادر مياهنا الجوفية، التي تضع إسرائيل يدها عليها، والاستمرار في خطتها لتشريد أكثر من 500 ألف مواطن فلسطيني من ديارهم وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، التي هي مصدر أرزاقهم وعيشهم، في محاولة لمؤامرتهم في استمرار عملية التهجير لشعبنا ولإحداث خلخلة كبيرة وواسعة في التوازن الديموغرافي خدمة وتحقيقاً لمخططهم للترانسفير وخلق نظام فصل عنصري جديد، بعد أن أدى نضالكم في جنوب أفريقيا إلى هدم وتدمير نظام الفصل العنصري في بلدكم إلى لا عودة، يريدون أن يعيدوه إلى فلسطين هذه الأرض المقدسة بجانب السيطرة جواً وبراً وبحراً فماذا يبقى وكذلك السيطرة على مقدساتنا المسيحية والإسلامية فمن يقبل ذلك.
إننا أيها الأصدقاء دعاة سلام وطلاب سلام، وإن السلام الذي ننشده هو السلام الدائم والعادل والشامل، سلام الشجعان، الذي وقعناه مع شريكي الراحل يتسحاق رابين، والقائم على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بفلسطين، والاتفاقات الموقعة، هذا السلام الذي يعيد الحقوق لأصحابها، ويمكن شعبنا من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي طليعتها الحرية لشعبنا، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
إن شعبنا أيها الإخوة والأصدقاء قدم التضحيات الجسام، من أجل السلام هذا السلام العادل والدائم والشامل، فلقد قبلنا بأقل من ربع مساحة فلسطين التاريخية، وتعاملنا بإيجابية وتعاون تام مع كافة الجهود والمبادرات الدولية، وآخرها خطة خارطة الطريق الدولية التي أشرنا إليها، وارتضينا بالشرعية الدولية وقراراتها سبيلاً كمخرج من هذا الصراع وحل مقبول له؛ وأمام ندوتكم العتيدة هذه فإننا نمد أيدينا من جديد لجيراننا الإسرائيليين وخاصة لقوى السلام فيه، ونقول لهم تعالوا لنصنع السلام الذي بدأته مع شريكي الراحل يتسحاق رابين من أجل أطفالكم وأطفالنا، ومن أجل مستقبل عامر بالرخاء والازدهار والتعاون البناء المثمر في منطقتنا وفي إطار من الثقة والاحترام المتبادل وحسن الجوار في كل منطقتنا في الشرق الأوسط.
مرة أخرى نجدد لكم التحية مقرونة بعميق التقدير والامتنان على جهودكم وتعاونكم معنا ودعمكم لحقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما فيها مبادرة السلام الدولية والعربية التي وافقت عليها القمة العربية في بيروت وفي تونس، راجين لندوتكم الموقرة، النجاح والتوفيق، والخروج بما ترجونه منها من إنجازات وتوصيات تسهم في صنع السلام العادل والدائم والشامل في منطقتنا، وفي جعله حقيقة واقعة ناجزة، فبوركتم وبوركت جهودكم وعطاؤكم المخلص والنبيل الذي نثمنه عالياً، ونعتز به اعتزازاً كبيراً وصادقاً.
والسلام عليكم رحمة الله وبركاته
30/6/2004