المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نص كلمة الرئيس ياسر عرفات الى مهرجان التضامن في خانيونس


الصابر
03-Nov-2007, 03:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

"ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز" صدق الله العظيم.

أيها الاهل والابناء والاخوات والاخوة، والرجال والنساء والاشبال والزهرات في كل بيت وكل حي وكل مخيم وكل مدرسة وكل جامعة وكل مسجد في خانيونس.

يا اهلنا واحبتنا في محافظة خانيونس، في مخيماتها وبلداتها ومزارعها وحقولها ومصانعها.

إليكم جمعياً اتوجه بالتحية من القلب الى القلب ومن الوجدان الى الوجدان واقول لكم من هنا من رام الله المحاصرة،ومن قلب الحصار المفروض علينا شعباً وقيادة، ان ليل الاحتلال الاسرائيلي لا بد الا وان يزول وان قيد الاحتلال لابد وان ينكسر، وان شمس الحرية والاستقلال تشرق قريباً وقريباً جداً على وطنكم الارض المباركة ارض الرباط ارض فلسطين وتقوم دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، شاء من شاء و ابى من ابى لان هذا بفضل صمودكم، وبفضل ايمانكم وتضحياتكم وبفضل ثباتكم، وبفضل وحدتكم الوطنية الراسخة، وبفضل التكافل والتضامن، و الأخوة الراسخة بين ابناء شعبنا شعب الجبارين، فليس بعد اليوم، من مكان للاحتلال والاستيطان الاسرائيلي، في ارضننا الفلسطينية، ارض الاباء والاجداد، وستكون بعون الله وبركته وبإرادتكم الوطنية الصلبة، ارض الابناء والاحفاد، ارض الحرية والاستقلال الوطني، بعيداً عن وحشية الاحتلال الاسرائيلي وجرائمة وقطعان مستوطنيه ودباباته ومروحياته وصواريخه، خاصة بعد ان كتبتم بدمائكم الزكية وتضحياتكم المباركة ان فلسطين هي وطن الشعب الفلسطيني ولا مكان فيها للمحتلين والمستوطنين. والجدران العازلة واننا لا ندافع عن انفسنا وانما نذود وندافع عن مقدساتنا المسيحية والاسلامية في هذه الارض المقدسة فبوركتم يا شعب الجبارين.

ايها الصامدون في خانيونس ومخيماتها وبلداتها وقراها وفي كل ارجاء الوطن وفي الشتات.

هذه الارض الطيبة فلسطين،هي ارضنا، ولن نساوم على ذرة تراب في قدسها الشريف وفي ارضها المقدسة،وعلى المستوطنين الذي سرقوا ارضننا بالقوة والوحشية الاحتلالية، ان ينسحبوا عن هذه الارض، فهي ليست لهم، ولن تكون لهم، طال الزمن ام قصر، ليس من حق احد في هذا العالم، ان يتنازل عن ارضننا، وان يقف في صف المحتل والمستوطنين والمعتدي على حساب شعبنا، ونحن مع خيار السلام العادل والدائم والشامل طبقاً لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة ومبادرة السلام العربية المعتمدة بالقمة العربية في بيروت والذي ينهى الاحتلال والاستيطان، ويمكن شعبنا من تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشربف بعونه تعالى ويضمن الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار194.

واليوم يكثر الحديث هنا وهناك عن خطة اسرائيلية للانسحاب الوهمي من قطاع غزة وبعض مستوطنات ومناطق الضفة، ونحن نقول للمحتلين الاسرائيليين ومستوطنيهم إرحلوا عن ارضننا اليوم قبل الغد، ويوم رحيلكم هو يوم الحرية للشعب الفلسطيني، واقول للجنة الرباعية واقول لمجلس الامن الدولي: تفضلوا وتحملوا مسؤوليلتكم المنصوص عليها في خارطة الطريق، وندعوكم صادقين للاشراف الكامل على التنفيذ المتبادل والمتزامن لخطة خارطة الطريق بيننا وبين الاسرائيليين، ونحن نتطلع الى وجود المراقبين الدوليين والقوات الدولية أسوة ببقية المناطق الاخرى في سيناء والجولان وجنوب لبنان وكما ورد في خارطة الطريق، فنحن نريد انسحاباً اسرائيلياً متزامناً من الصفة ومن القطاع.

أيها الصامدون الأبطال في خانيونس: نحن مستعدون للسلام العادل والدائم والشامل، ومستعدون لتحمل مسؤولياتنا الأمنية، لحظة الانسحاب الاسرائيلي، تطبيقاً لخارطة الطريق، ونتوجه الى اللجنة الرباعية ونشكرها على مواقفها، وعلى دعمها للسلطة الوطنية لإعادة بناء الاجهزة الامنية، على وجه السرعة ونؤكد للجنة الراعية،اننا مع الشرعية الدولية التي تمثلها هذه اللجنة، وعلى أتم إستعداد للتعامل مع الرباعية ومع إخوتنا العرب ولتنفيذ كافة الإستحقاقات والإلتزامات المترتبة علينا تحت رعاية وإشراف اللجنة الرباعية وهيئة المراقبيين الدوليين وبالتعاون والاشراف مع اخوتنا العرب، ونحن مستعدون للجلوس على طاولة المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي وتحت الاشراف الدولي للتوصل الى اتفاق نهائي لوقف هذا التصعيد العسكري المستمر ولوقف اطلاق النار يرعاه ويصادق عليه ويفرض احترامه مجلس الامن الدولي.

ايها الصامدون في خانيونس ان فجر الحرية والاستقلال يشرق على ارض وطننا، وان ليل الاحتلال زائل لا محالة والتحية لاسرانا ومعتقلينا ابطال الحرية خلف قضبان سجون ومعتقلات الاحتلال والرحمة لشهدائنا شهداء الحرية والوطن والشفاء العاجل لجرحانا البواسل.

بسم الله الرحمن الرحيم "وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مره وليتبروا ما علو تتبيرا إن الله لا يخلف وعده" صدق الله العظيم ومعاً وسوياً وجنباً إلى جنب حتى القدس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


6/5/2004