الصابر
03-Nov-2007, 01:38 AM
أخواتي وإخوتي عاملات وعمال وطننا فلسطين
أيها الصامدون في أرضنا الطيبة وفي مواقع العمل والبناء
أيها الصامدون المرابطون في أرضنا المباركة الطيبة، في مواجهة مخططات وجرائم الاحتلال وسياسة الاقتلاع والهدم والقتل والتدمير الإسرائيلية، ولكن هيهات هيهات أن تنال من عزائم شعبنا القوية الصلبة، اليوم يحتفل شعبنا مع عماله بـ "يوم العمال العالمي"، يوم الأول من آيار- مايو، والذي يتصادف مع الذكرى المباركة "ذكرى المولد النبوي الشريف" لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وفي هذا اليوم، يؤكد عمالنا وعمال العالم أجمع على حق العمل المقدس لكل عاملة وعامل، وعلى حق التعليم وحق التنظيم في الأطر النقابية للدفاع عن حقوق ومصالح العمال، وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي للعامل وأسرته، وإصدار التشريعات القانونية التي تضمن للعمال حياة اقتصادية كريمة بجانب موقفهم النضالي والجهادي القوي ، ويقف عمال فلسطين اليوم، وفي "عيد العمال العالمي" ليؤكدوا لعمال العالم، أن عمال فلسطين يواجهون مع شعبهم حرباً عدوانية ظالمة واحتلالاً غاشماً واستيطاناً سرطانياً زاحفاً وجداراً عنصرياً خطيراً، يسرق الأرض ويدمر ما بناه العامل الفلسطيني، من أجل بناء وطنه الوطن الحر الشريف، وليعيش بكرامة من عرق جبينه، ومن خيرات أرضه الطيبة المباركة ومن إنتاج معمله ومصنعه.
ولا بد أن يعرف عمال العالم أن فلسطين وشعب فلسطين وعمال فلسطين يتعرضون وعلى مدى عشرات السنين الطويلة الماضية لهذا الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، الذي يدمر الأرض الخضراء ويقتلع الأشجار ويحرق المزروعات ويدمر الحقول وينسف المصانع والمعامل، ويقصفها بالقنابل والصواريخ ويستخدم حتى الأسلحة المحرمة دولياً ومنها "اليورانيوم" المستنفذ، ويحول ما بناه العامل الفلسطيني إلى أنقاض ودمار، بعد أن كان مثالاً على إبداع العامل الفلسطيني وجدارته في العمل والبناء، من أجل وطنه وشعبه ودولته المستقلة، ولكنني أقول لشارون هيهات هيهات أن تنال من هذه العزائم الجبارة القوية لعاملاتنا وعمالنا البواسل.
أيها العاملات أيها العمال
إن ما يتعرض له العامل الفلسطيني من قمع وحشي على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إنما يشكل وصمة عار عالمية وعربية لإسرائيل التي تدعي الديمقراطية، والذين قتل متطرفوها صديقي وشريكي الراحل إسحاق رابين، ولا يمكن لإسرائيل أن تعفي نفسها من المسؤولية الكاملة عن دمار أرضنا ومصانعنا، ومصادر رزق شعبنا ورزق عمالنا وفلاحينا وأسرانا، حتى بلغت نسبة العاطلين عن العمل اكثر من 70% من القوة العاملة الفلسطينية، بفعل سياسة التدمير الإسرائيلية التي تطال كل مناحي العمل والاقتصاد الوطني الفلسطيني، كما أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن أن نسبة أبناء شعبنا تحت خط الفقر، قد بلغت أكثر من 75% من مجموع السكان، ولكن هيهات هيهات أن يركع شعبنا لهذا الاستعمار البغيض فنحن لا نركع إلا لله تعالى.
إن حكومة إسرائيل تعطل الحياة الاقتصادية الفلسطينية، بل تدمرها بالحواجز والاحتلال والحصار والعقوبات الجماعية، وبناء "جدار الضم والتوسع والفصل العنصري"، الذي يبلتع أكثر من 58% من أرضنا الفلسطينية، والعالم يشاهد يومياً، الجرافات الإسرائيلية وهي تقتلع أشجارنا وتدمر حقولنا ومزارعنا ومساكننا ومؤسساتنا الشعبية والرسمية، وتقطع أرزاق عمالنا وفلاحينا الذين يعيشون من خيرات أرضنا الفلسطينية الطيبة المباركة، ومن كد سواعدهم وعرق جبينهم.
أخواتي إخواني عمالات وعمال فلسطين
لقد سعينا جادين وصادقين ومخلصين للتوصل إلى السلام العادل والدائم والشامل مع إسرائيل، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية و"خريطة الطريق"، وصولاً إلى حل الدولتين دولة فلسطين ودولة إسرائيل، إلا أن أطماع الاستيطان والتوسع وغطرسة القوة والدعم الخارجي الأعمى للمحتلين الإسرائيليين، قد أفشل جهودنا وجهود الأسرة الدولية من أجل قيام السلام العادل والدائم والشامل على هذه الأرض المباركة، على أساس قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام، والجهود الدولية وخاصة "خارطة الطريق"، المعتمدة من "مجلس الأمن الدولي"، والمقدمة من "اللجنة الرباعية"، على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أرضنا الفلسطينية والعربية المحتلة، وإلى خط الرابع من حزيران- يونيو، وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، لنعيش في أمن وسلام وجوار حسن مع بعضنا البعض، وللأسف يصر الجانب الإسرائيلي الذي يحكم إسرائيل الآن ويعلن عن أن "خطة الطريق" قد ماتت، والتي قتلها شارون بـ14 تحفظاً، وأقول: إن شعب الجبارين لن يركع ولن ينال منه أحد، ومازلنا رغم ذلك متمسكين بسلام الشجعان الذي وقعناه مع شريكنا الراحل رابين، والذي قتلته الجماعات المتطرفة التي تحكم إسرائيل الآن.
وليس أمامنا أيها الأخوة من خيار غير خيار الصمود، والتمسك بخيار السلام العادل والدائم والشامل في المنقطة، وبحل الدولتين، ومهما اشتد الاحتلال والقمع والحصار، فإن شعبنا متمسك بجميع حقوقه الوطنية وحماية مقدساتنا المسيحية والإسلامية في أرض الرباط، وبحق شعبنا في الحرية والاستقلال، وحق عمالنا في العمل في أرضهم وفي معاملهم ومصانعهم ومزارعهم، والتي يستمر المحتلون الإسرائيليون بتدميرها ضمن خططهم العنصرية، والتي لم يواجهها أي شعب في العالم، ولكن شعبنا لن يركع فنحن ندافع عن هذه الأرض المباركة وسنبقى ندافع عنها.
أيتها الأخوات، أيها الأخوة
إن شعبكم يناضل ويكافح ويصمد هذا الصمود البطولي، من أجل استعادة أرضه، وبناء دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإن هدف شعبنا هو بناء دولة ديمقراطية، يتساوى فيها المواطنون أمام القانون، ويتمتعون بنفس الحقوق والواجبات، نعم شعبنا الصامد البطل يسعى ويكافح لبناء دولتنا الديمقراطية وعاصمتها القدس الشريف، التي توفر فرص العمل والحقوق المتساوية لجميع مواطنيها، وقد أصدرنا في السنوات الماضية ورغم الهجمة الإسرائيلية الشاملة لتدمير ما بناه شعبنا من الهيئات والأطر الدستورية والقانونية، التي نعتز بها، أصدرنا سلسلة التشريعات والقوانين، وفي مقدمتها "قانون العمل" لضمان حق العامل الفلسطيني في الحياة الحرة الكريمة، وشعبنا لا ينسى الأوضاع الصعبة التي يعاني منها عمالنا وعاملاتنا بفعل هذا الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، وجرائمه اليومية، ضد شعبنا ومؤسساته ومصادره المعيشية على كافة المستويات، وبالرغم من ذلك فإننا سنواصل معاً مساعينا وجهودنا في مختلف المجالات، حتى نوفر للعامل الفلسطيني وأسرته الحد الأدنى من الدخل، في ظل هذه الظروف العربية والدولية الصعبة علينا جميعاً.
أيها الأخوات أيها الأخوة
إن الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه جميعاً، إنما هو نتيجة العدون الإسرائيلي واحتلاله واستيطانه وخططه الخطيرة ضد شعبنا المرابط الصامد في هذه الأرض المباركة، وإصراره على الاستمرار في تدميره المتعمد لبنيتنا التحتية، واقتصادنا الوطني وحجز أموالنا الضريبية المستحقة، والتي تقدر ببلايين وتدمير مزارعنا ومصانعنا ومنشآتنا الاقتصادية، ولكن شعبنا الصامد والمرابط في أرض الرباط يواجه الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني لتحرير أرضه وحماية مقدساته، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، باعتباره الحل القوي والمتين لما يعانيه شعبنا في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية.
وإن صمود شعبنا الوطني الشامل لابد وأن يحقق هدفنا في إزاحة هذا الاحتلال الإسرائيلي واستعادة أرضنا مهما طال الزمن، ولن يتمكن أحد أو قوة في هذا العالم أن تفرض قرارها على هذا الشعب الجبار المرابط في أرض الرباط الأرض المقدسة، فقرارنا الوطني المستقل ينبع من المصالح الوطنية العليا لشعبنا ولصالح أمتنا العربية، ومع دعم الأحرار والشرفاء في العالم، وإن شعبنا شعب الجبارين يواجه بكل عزيمة وصلابة جبروت هذا الاحتلال الإسرائيلي ومن يقف وراءه، داعماً عدوانه واحتلاله، وهنا أقول لكم: إنه ليس من حق أحد أو دولة في هذا العالم أن تبارك الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، أو أن تعفي حكومة إسرائيل من مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية والدولية عن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، الذين كفلت لهم الشرعية الدولية بقرارها 194 حق العودة إلى وطنهم وديارهم وأرضهم هذا الحق الشرعي والمقدس.
أحييكم يا أخواتي ويا إخوتي، وأحيي أسرانا ومعتقلينا الصامدين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ومعتقلاته، وأحيي جرحانا البواسل، وأتمنى لهم الشفاء العاجل، والمجد لعاملاتنا ولعمالنا، بناة الوطن المدافعين عن حريته واستقلاله ومقدساته، والإكبار كل الإكبار لشهدائنا الأبطال.
ومعاً وسوياً حتى القدس الشريف بعونه تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"
صدق الله العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم
"إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد"
صدق الله العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1/5/2004
أيها الصامدون في أرضنا الطيبة وفي مواقع العمل والبناء
أيها الصامدون المرابطون في أرضنا المباركة الطيبة، في مواجهة مخططات وجرائم الاحتلال وسياسة الاقتلاع والهدم والقتل والتدمير الإسرائيلية، ولكن هيهات هيهات أن تنال من عزائم شعبنا القوية الصلبة، اليوم يحتفل شعبنا مع عماله بـ "يوم العمال العالمي"، يوم الأول من آيار- مايو، والذي يتصادف مع الذكرى المباركة "ذكرى المولد النبوي الشريف" لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وفي هذا اليوم، يؤكد عمالنا وعمال العالم أجمع على حق العمل المقدس لكل عاملة وعامل، وعلى حق التعليم وحق التنظيم في الأطر النقابية للدفاع عن حقوق ومصالح العمال، وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي للعامل وأسرته، وإصدار التشريعات القانونية التي تضمن للعمال حياة اقتصادية كريمة بجانب موقفهم النضالي والجهادي القوي ، ويقف عمال فلسطين اليوم، وفي "عيد العمال العالمي" ليؤكدوا لعمال العالم، أن عمال فلسطين يواجهون مع شعبهم حرباً عدوانية ظالمة واحتلالاً غاشماً واستيطاناً سرطانياً زاحفاً وجداراً عنصرياً خطيراً، يسرق الأرض ويدمر ما بناه العامل الفلسطيني، من أجل بناء وطنه الوطن الحر الشريف، وليعيش بكرامة من عرق جبينه، ومن خيرات أرضه الطيبة المباركة ومن إنتاج معمله ومصنعه.
ولا بد أن يعرف عمال العالم أن فلسطين وشعب فلسطين وعمال فلسطين يتعرضون وعلى مدى عشرات السنين الطويلة الماضية لهذا الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، الذي يدمر الأرض الخضراء ويقتلع الأشجار ويحرق المزروعات ويدمر الحقول وينسف المصانع والمعامل، ويقصفها بالقنابل والصواريخ ويستخدم حتى الأسلحة المحرمة دولياً ومنها "اليورانيوم" المستنفذ، ويحول ما بناه العامل الفلسطيني إلى أنقاض ودمار، بعد أن كان مثالاً على إبداع العامل الفلسطيني وجدارته في العمل والبناء، من أجل وطنه وشعبه ودولته المستقلة، ولكنني أقول لشارون هيهات هيهات أن تنال من هذه العزائم الجبارة القوية لعاملاتنا وعمالنا البواسل.
أيها العاملات أيها العمال
إن ما يتعرض له العامل الفلسطيني من قمع وحشي على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إنما يشكل وصمة عار عالمية وعربية لإسرائيل التي تدعي الديمقراطية، والذين قتل متطرفوها صديقي وشريكي الراحل إسحاق رابين، ولا يمكن لإسرائيل أن تعفي نفسها من المسؤولية الكاملة عن دمار أرضنا ومصانعنا، ومصادر رزق شعبنا ورزق عمالنا وفلاحينا وأسرانا، حتى بلغت نسبة العاطلين عن العمل اكثر من 70% من القوة العاملة الفلسطينية، بفعل سياسة التدمير الإسرائيلية التي تطال كل مناحي العمل والاقتصاد الوطني الفلسطيني، كما أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن أن نسبة أبناء شعبنا تحت خط الفقر، قد بلغت أكثر من 75% من مجموع السكان، ولكن هيهات هيهات أن يركع شعبنا لهذا الاستعمار البغيض فنحن لا نركع إلا لله تعالى.
إن حكومة إسرائيل تعطل الحياة الاقتصادية الفلسطينية، بل تدمرها بالحواجز والاحتلال والحصار والعقوبات الجماعية، وبناء "جدار الضم والتوسع والفصل العنصري"، الذي يبلتع أكثر من 58% من أرضنا الفلسطينية، والعالم يشاهد يومياً، الجرافات الإسرائيلية وهي تقتلع أشجارنا وتدمر حقولنا ومزارعنا ومساكننا ومؤسساتنا الشعبية والرسمية، وتقطع أرزاق عمالنا وفلاحينا الذين يعيشون من خيرات أرضنا الفلسطينية الطيبة المباركة، ومن كد سواعدهم وعرق جبينهم.
أخواتي إخواني عمالات وعمال فلسطين
لقد سعينا جادين وصادقين ومخلصين للتوصل إلى السلام العادل والدائم والشامل مع إسرائيل، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية و"خريطة الطريق"، وصولاً إلى حل الدولتين دولة فلسطين ودولة إسرائيل، إلا أن أطماع الاستيطان والتوسع وغطرسة القوة والدعم الخارجي الأعمى للمحتلين الإسرائيليين، قد أفشل جهودنا وجهود الأسرة الدولية من أجل قيام السلام العادل والدائم والشامل على هذه الأرض المباركة، على أساس قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام، والجهود الدولية وخاصة "خارطة الطريق"، المعتمدة من "مجلس الأمن الدولي"، والمقدمة من "اللجنة الرباعية"، على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أرضنا الفلسطينية والعربية المحتلة، وإلى خط الرابع من حزيران- يونيو، وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، لنعيش في أمن وسلام وجوار حسن مع بعضنا البعض، وللأسف يصر الجانب الإسرائيلي الذي يحكم إسرائيل الآن ويعلن عن أن "خطة الطريق" قد ماتت، والتي قتلها شارون بـ14 تحفظاً، وأقول: إن شعب الجبارين لن يركع ولن ينال منه أحد، ومازلنا رغم ذلك متمسكين بسلام الشجعان الذي وقعناه مع شريكنا الراحل رابين، والذي قتلته الجماعات المتطرفة التي تحكم إسرائيل الآن.
وليس أمامنا أيها الأخوة من خيار غير خيار الصمود، والتمسك بخيار السلام العادل والدائم والشامل في المنقطة، وبحل الدولتين، ومهما اشتد الاحتلال والقمع والحصار، فإن شعبنا متمسك بجميع حقوقه الوطنية وحماية مقدساتنا المسيحية والإسلامية في أرض الرباط، وبحق شعبنا في الحرية والاستقلال، وحق عمالنا في العمل في أرضهم وفي معاملهم ومصانعهم ومزارعهم، والتي يستمر المحتلون الإسرائيليون بتدميرها ضمن خططهم العنصرية، والتي لم يواجهها أي شعب في العالم، ولكن شعبنا لن يركع فنحن ندافع عن هذه الأرض المباركة وسنبقى ندافع عنها.
أيتها الأخوات، أيها الأخوة
إن شعبكم يناضل ويكافح ويصمد هذا الصمود البطولي، من أجل استعادة أرضه، وبناء دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإن هدف شعبنا هو بناء دولة ديمقراطية، يتساوى فيها المواطنون أمام القانون، ويتمتعون بنفس الحقوق والواجبات، نعم شعبنا الصامد البطل يسعى ويكافح لبناء دولتنا الديمقراطية وعاصمتها القدس الشريف، التي توفر فرص العمل والحقوق المتساوية لجميع مواطنيها، وقد أصدرنا في السنوات الماضية ورغم الهجمة الإسرائيلية الشاملة لتدمير ما بناه شعبنا من الهيئات والأطر الدستورية والقانونية، التي نعتز بها، أصدرنا سلسلة التشريعات والقوانين، وفي مقدمتها "قانون العمل" لضمان حق العامل الفلسطيني في الحياة الحرة الكريمة، وشعبنا لا ينسى الأوضاع الصعبة التي يعاني منها عمالنا وعاملاتنا بفعل هذا الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، وجرائمه اليومية، ضد شعبنا ومؤسساته ومصادره المعيشية على كافة المستويات، وبالرغم من ذلك فإننا سنواصل معاً مساعينا وجهودنا في مختلف المجالات، حتى نوفر للعامل الفلسطيني وأسرته الحد الأدنى من الدخل، في ظل هذه الظروف العربية والدولية الصعبة علينا جميعاً.
أيها الأخوات أيها الأخوة
إن الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه جميعاً، إنما هو نتيجة العدون الإسرائيلي واحتلاله واستيطانه وخططه الخطيرة ضد شعبنا المرابط الصامد في هذه الأرض المباركة، وإصراره على الاستمرار في تدميره المتعمد لبنيتنا التحتية، واقتصادنا الوطني وحجز أموالنا الضريبية المستحقة، والتي تقدر ببلايين وتدمير مزارعنا ومصانعنا ومنشآتنا الاقتصادية، ولكن شعبنا الصامد والمرابط في أرض الرباط يواجه الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني لتحرير أرضه وحماية مقدساته، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، باعتباره الحل القوي والمتين لما يعانيه شعبنا في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية.
وإن صمود شعبنا الوطني الشامل لابد وأن يحقق هدفنا في إزاحة هذا الاحتلال الإسرائيلي واستعادة أرضنا مهما طال الزمن، ولن يتمكن أحد أو قوة في هذا العالم أن تفرض قرارها على هذا الشعب الجبار المرابط في أرض الرباط الأرض المقدسة، فقرارنا الوطني المستقل ينبع من المصالح الوطنية العليا لشعبنا ولصالح أمتنا العربية، ومع دعم الأحرار والشرفاء في العالم، وإن شعبنا شعب الجبارين يواجه بكل عزيمة وصلابة جبروت هذا الاحتلال الإسرائيلي ومن يقف وراءه، داعماً عدوانه واحتلاله، وهنا أقول لكم: إنه ليس من حق أحد أو دولة في هذا العالم أن تبارك الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، أو أن تعفي حكومة إسرائيل من مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية والدولية عن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، الذين كفلت لهم الشرعية الدولية بقرارها 194 حق العودة إلى وطنهم وديارهم وأرضهم هذا الحق الشرعي والمقدس.
أحييكم يا أخواتي ويا إخوتي، وأحيي أسرانا ومعتقلينا الصامدين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ومعتقلاته، وأحيي جرحانا البواسل، وأتمنى لهم الشفاء العاجل، والمجد لعاملاتنا ولعمالنا، بناة الوطن المدافعين عن حريته واستقلاله ومقدساته، والإكبار كل الإكبار لشهدائنا الأبطال.
ومعاً وسوياً حتى القدس الشريف بعونه تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"
صدق الله العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم
"إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد"
صدق الله العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1/5/2004