الصابر
03-Nov-2007, 03:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) صدق الله العظيم.
أخي روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني .
الأخوات والاخوة الأعضاء.
السادة سفراء وقناصل وممثلي الدول الشقيقة والصديقة وهنا أرسل التحية للأخوة الذين لم يتمكنوا من الحضور من غزة من سفراء وقناصل وممثلين بسبب العقبات التي وضعت أمام وصولهم وحركتهم كما تعرفون في منطقة "إيريز".
الضيوف والحضور الكرام.
أود بداية أن أتوجه بالتهنئة الصادقة إلى سلطتنا التشريعية على مثابرتها ونجاحها في حماية الأعراف الديمقراطية في مواجهة أقسى الظروف والتحديات الداخلية والخارجية, إن هذه المثابرة وهذا النجاح تأكيد راسخ على تمسك شعبنا الفلسطيني بالخيار الديموقراطي وبمبدأ تداول السلطة في إطار التعددية السياسية والفصل بين السلطات الثلاث, وكم كنا نود أن تجري الانتخابات العامة الفلسطينية الرئاسية والتشريعية والبلدية كما كان مقرراً لها في أوائل العام 2003 لترسيخ الديمقراطية الفلسطينية بطبيعتها المميزة, ولكن إسرائيل التي تتباهى بديمقراطيتها الشكلية رفضت ولا تزال ترفض أن يمارس الشعب الفلسطيني حياته الديمقراطية, فالديمقراطية تعبير عن الحرية, حرية الإرادة وحرية الأرض وحرية الشعب في اختيار قيادته وممثليه, ولا يمكن لأي شعب في العالم أن يمارس حريته وحياته الديمقراطية في ظل الدبابة والحصار والاحتلال العسكري العنصري الذي يمارس ضد شعبنا الصامد المرابط في أرض الرباط، "وهم في رباط إلى يوم الدين" .
إنني أتوجه إلى كل محبي الديمقراطية في العالم لمساعدة شعبنا لترسيخ ولتجديد حياة الديمقراطية بعيداً عن الاحتلال والحواجز وجدار الضم والتوسع والفصل العنصري, ونؤكد هنا أن الديمقراطية الفلسطينية ودولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف هما الضمانة الحقيقية للأمن والسلام والجوار الحسن بيننا وبين الإسرائيليين وفي المنطقة كلها, أما استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاضطهاد والقتل والتدمير والقمع وبناء المستوطنات والحصار والحواجز وتحويل أرضنا ومدننا إلى معسكرات اعتقال فلن تبني جسور الثقة ولن توفر التربة الصالحة لقيام أمن وسلام حقيقي, وإن الجوار الحسن بين الشعبين لن يتحقق ببناء جدار الضم والتوسع والفصل العنصري الذي يبتلع 58% (طبقاً لخرائطهم 58% من أراضي الضفة غير ما يريدون من غزة) من أرضنا الفلسطينية ويحول القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين ومقدساتها المسيحية والإسلامية إلى "غيتو" محاط بالجدار والأسلاك الشائكة والإلكترونية ومحرم على الفلسطينيين الدخول إلى مدينتهم المقدسة القدس الشريف والصلاة في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وتغلق في وجوههم الطريق التاريخي والديني للمصلين بين القدس الشريف وبيت لحم وكنيسة مهد سيدنا المسيح عليه السلام. وما يحدث في الخليل وللحرم الإبراهيمي فيها، وما يحدث في نابلس والبلدة القديمة التاريخية فيها حتى تاريخهم لا يحترموه، ومن جنين غراد إلى رفح غراد. في كل الضفة وكل قطاع غزة من تصعيد عسكري وتدمير واغتيالات واعتقالات طبقاً لخطتهم العسكرية المسماة "لعبة الخارج" التي أعلنوها رسمياً، والتي بدأت بمجزرة البريج والنصيرات وأمس في جنين واليوم وغداً وهي مستمرة ولكن "يا جبل ما يهزك ريح" الأخ روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
الأخوات والاخوة الأعضاء الضيوف الكرام.
إن شعبنا الفلسطيني يعشق الحرية والاستقلال والديمقراطية والأمن والسلام ككل شعوب العالم, وقد بادرنا منذ عام 88 كما تتذكرون في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر إلى مد يد السلام إلى الإسرائيليين, السلام الدائم والعادل والشامل وعلى قيام دولة فلسطين المستقلة لتعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل وضمن حدود الرابع من حزيران في الضفة وغزة والقدس الشريف عاصمتنا الأبدية طبقاً لقرارات الشرعية الدولية 242، 338، 425، 1397، 1515، 194, الخاص بعودة اللاجئين، ولقد حان الوقت للأسرة الدولية لتضع حداً لآخر احتلال استعماري واستيطاني بغيض, يهدد مستقبل الشعب الفلسطيني ولا يوفر الأمن والسلام في المنطقة كلها. ومن يعتقد أن القوة العسكرية والآلة الحربية الإسرائيلية, يمكن أن تخضع الشعب الفلسطيني, لأطماع الاحتلال والاستيطان والجدران, فإنه في الحقيقة واهم كل الوهم, ولا يحسن قراءة الواقع والتاريخ, فليس من قوة على وجه الأرض, يمكنها أن تحرم شعبنا من أرضه ومن مقدساته المسيحية والإسلامية، التي ندافع عنها بكل قلوبنا وصدورنا وكل نفوسنا. ومن حريته, ومن استقلاله, في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأمام المجلس التشريعي الفلسطيني أقول للشعب الإسرائيلي, وللأسرة الدولية, إن الفرصة مواتية, اليوم لإنجاز السلام سلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل يتسحاق رابين بيننا وبين حكومة إسرائيل وتنفيذ الاتفاقات الموقعة وبإشراف دولي وعربي والتي آخرها خارطة الطريق ونحن نتطلع للجنة الرباعية أن تضع الآليات الملزمة للجانبين ليتم التنفيذ بشكل متزامن ومتوازن وتحت الإشراف والرعاية الدولية, وفي هذا المجال فإنني أدعو إلى اتفاق فوري للانسحاب الكامل إلى ما قبل 29-9-2000م ولوقف النار الملزم والمتبادل, وإن السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية على استعداد كامل لتحمل كافة مسؤولياتها الأمنية في كافة هذه المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية, وحتى مواقعها في 28 أيلول 2000 وما بعدها.
الأخ روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
الأخوات والاخوة الأعضاء الضيوف الكرام.
إن الأمن, أمن المواطن والوطن وسلطة القانون والنظام واستقلال القضاء والفصل بين السلطات الثلاث واعتماد النظام الديمقراطي التعددي وإجراء الانتخابات العامة في مواعيدها ومواقيتها, إنما هذه كلها أسس ومبادئ لا تقوم دولة بدونها, وإذا كان شعبنا الفلسطيني قد أبتلي بهذا الاحتلال الإسرائيلي الوحشي, وبهذا القمع والقتل والاغتيال والتدمير للقرى والمخيمات والمدن والحقول الزراعية والمصانع وبنيتنا التحتية, والأماكن الأثرية والدينية والمؤسسات التعليمية والصحية والاقتصادية, واعتقال الآلاف من أبناء شعبنا, في سجون الاحتلال البغيض بما فيهم من قيادات وكوادر في المجلس التشريعي وفي المجلس المركزي وقيادات في المجلس الثوري وقيادات في الشعب الفلسطيني, فإن هذا التحدي الذي يواجهه شعبنا, يفرض علينا جميعاً أعلى درجات الانضباط, الوطني والسياسي والأمني, فليس من حق أحد, أن يخرج على قرارات الإجماع الوطني, التي قررها مجلسنا الوطني الفلسطيني, ومجلسنا التشريعي الفلسطيني ومجلس الأمن القومي, فالوحدة الوطنية الراسخة, والالتفاف حول هدفنا الوطني, هي من أهم مصادر صمودنا وقوتنا, ومصدر تأييد العالم لقضيتنا العادلة, ولا بد لكافة القوى الوطنية من القيام بعملية مراجعة صادقة ومخلصة, للمواقف والسياسات والممارسات, خلال سنوات الانتفاضة المجيدة, وإن إعادة الاحتلال للمدن والمناطق وفرض الحصار على الشعب والقيادة واستهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لأجهزتنا الأمنية وبنيتنا التحتية الرسمية والشعبية, لا يبيح لأحد أو فئة أن تخرق الإجماع الوطني, أو أن تنتهك القانون, وإن من الواجب الوطني والقومي تعزيز سلطتنا الوطنية وسلطة القانون والقضاء وأمن الوطن والمواطن، وهذا أمر لا يمكن المساس به، ولا يمكن قبوله، لأن حياة المواطن الفلسطيني مقدسة، ولا يمكن السماح بالعبث بها, وإن مجلسكم التشريعي، مطالب بتعزيز السلطة الوطنية، وسلطة القانون والنظام دون تأخير, ووضع القوانين والتشريعات، لمواجهة كل التحديات، التي تواجه شعبنا في هذه الظروف المصيرية، التي تمر بها المنطقة كلها.
الأخ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
الأخوات والاخوة الأعضاء الاخوة الضيوف الأفاضل.
ولا بد لنا من مواصلة حوار الوحدة الوطنية الذي نعتز به والذي بدأناه وحقق نتائج هامة لمصلحة شعبنا, خاصة أن أمامنا اليوم استحقاقات والتزامات عربية ودولية ومحلية علينا الوفاء بها للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي. وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بعونه تعالى.
ولقد كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وعن الانسحاب من بعض مناطق الضفة، إن هناك من يسيء فهم الموقف الفلسطيني من هذه الأحاديث, وأمام مجلسنا التشريعي أعلن للجميع, أننا نرحب كل الترحيب بأي انسحاب إسرائيلي متزامن من أي جزء من أرضنا المحتلة من غزة والضفة, وصولاً إلى الانسحاب الكامل, لجيش الاحتلال ومستوطنيه, من جميع أراضينا الفلسطينية المحتلة وحتى خط الرابع من حزيران، وهذا ما أكدته قرارات الشرعية الدولية وآخرها خارطة الطريق ومبادرة السلام السعودية لسمو ولي العهد الأمير عبد الله التي تبنتها القمة العربية في بيروت برئاسة الرئيس إميل لحود وما يتم تحضيره للقمة العربية القادمة في تونس وبرئاسة الرئيس زين العابدين بعونه تعالى, إن الانسحاب الذي يخدم السلام والأمن, يجب أن يتم عبر استئناف الحوار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وضمن الجهود الدولية والعربية وفي إطار تنفيذ بنود خارطة الطريق, وتحت الرعاية الدولية, وأن الأسرة الدولية والاخوة العرب واللجنة الرباعية, تأخذ نفس موقفنا من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة, فالشرعية الفلسطينية قوية وقادرة على تسلم أية منطقة, وكل المناطق, التي ينسحب منها الإسرائيليون كما ذكرت، وأن تحقق سلطة الأمن والنظام والقانون, والسلطة الفلسطينية كلها قوة مسؤولة وهي في خدمة الشعب الفلسطيني, وإننا نمد أيادينا للشعب الإسرائيلي لإقامة هذا السلام سلام الشجعان والذي هو خيار شعبنا الفلسطيني ومن أجل أطفالنا وأطفالهم ومن أجل مستقبل زاهر للمنطقة كلها، إننا ندعوكم إلى الجلوس على طاولة المفاوضات دون تأخير للانسحاب ولتنفيذ خطة خارطة الطريق تحت الإشراف الدولي والتعاون العربي وخاصة جهود الرئيس المبارك حسني مبارك وأشقائنا في مصر مع الجهود العربية الأخرى، ومن هنا ندعوكم إلى وقف النار والتوغل والاحتلال والتصعيد العسكري والقتل والتدمير والاعتقالات الجماعية وعليكم أن توقفوا بناء هذا الجدار العنصري الذي يقتل الأمن والسلام والأمل في التعايش والجوار الحسن. وأن نقيم كما صرح قداسة البابا جسور السلام والمحبة بدلاً من جدر الفصل.
الأخ روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
الأخوات والاخوة الضيوف الكرام.
أهنئكم من كل قلبي على الديموقراطية التي نعتز بها ويعتز بها شعبنا في هذا المجلس في دورته التاسعة, وأتمنى لكم كل التوفيق والنجاح لتعزيز مسيرتنا الديموقراطية على طريق بناء دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ومن هنا بيت الديمقراطية الفلسطينية لا يسعنا إلا أن نقف إجلالاً واحتراماً للأكرمين منا جميعاً لمن سبقونا من شهدائنا الأبرار، شهداء الحرية والاستقلال، وأن نحييّ أبطالنا الميامين في سجون الاحتلال ونقول لهم إن الفجر آت آت لا محالة، ونقول لجرحانا الأبطال إن جراحكم أوسمة على صدورنا جميعاً، ونسأل الله بإذنه الشفاء لكم جميعاً.
بسم الله الرحمن الرحيم.
(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ).
(.وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً).
"إن الله لا يخلف وعده".
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
11/3/2004
وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) صدق الله العظيم.
أخي روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني .
الأخوات والاخوة الأعضاء.
السادة سفراء وقناصل وممثلي الدول الشقيقة والصديقة وهنا أرسل التحية للأخوة الذين لم يتمكنوا من الحضور من غزة من سفراء وقناصل وممثلين بسبب العقبات التي وضعت أمام وصولهم وحركتهم كما تعرفون في منطقة "إيريز".
الضيوف والحضور الكرام.
أود بداية أن أتوجه بالتهنئة الصادقة إلى سلطتنا التشريعية على مثابرتها ونجاحها في حماية الأعراف الديمقراطية في مواجهة أقسى الظروف والتحديات الداخلية والخارجية, إن هذه المثابرة وهذا النجاح تأكيد راسخ على تمسك شعبنا الفلسطيني بالخيار الديموقراطي وبمبدأ تداول السلطة في إطار التعددية السياسية والفصل بين السلطات الثلاث, وكم كنا نود أن تجري الانتخابات العامة الفلسطينية الرئاسية والتشريعية والبلدية كما كان مقرراً لها في أوائل العام 2003 لترسيخ الديمقراطية الفلسطينية بطبيعتها المميزة, ولكن إسرائيل التي تتباهى بديمقراطيتها الشكلية رفضت ولا تزال ترفض أن يمارس الشعب الفلسطيني حياته الديمقراطية, فالديمقراطية تعبير عن الحرية, حرية الإرادة وحرية الأرض وحرية الشعب في اختيار قيادته وممثليه, ولا يمكن لأي شعب في العالم أن يمارس حريته وحياته الديمقراطية في ظل الدبابة والحصار والاحتلال العسكري العنصري الذي يمارس ضد شعبنا الصامد المرابط في أرض الرباط، "وهم في رباط إلى يوم الدين" .
إنني أتوجه إلى كل محبي الديمقراطية في العالم لمساعدة شعبنا لترسيخ ولتجديد حياة الديمقراطية بعيداً عن الاحتلال والحواجز وجدار الضم والتوسع والفصل العنصري, ونؤكد هنا أن الديمقراطية الفلسطينية ودولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف هما الضمانة الحقيقية للأمن والسلام والجوار الحسن بيننا وبين الإسرائيليين وفي المنطقة كلها, أما استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاضطهاد والقتل والتدمير والقمع وبناء المستوطنات والحصار والحواجز وتحويل أرضنا ومدننا إلى معسكرات اعتقال فلن تبني جسور الثقة ولن توفر التربة الصالحة لقيام أمن وسلام حقيقي, وإن الجوار الحسن بين الشعبين لن يتحقق ببناء جدار الضم والتوسع والفصل العنصري الذي يبتلع 58% (طبقاً لخرائطهم 58% من أراضي الضفة غير ما يريدون من غزة) من أرضنا الفلسطينية ويحول القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين ومقدساتها المسيحية والإسلامية إلى "غيتو" محاط بالجدار والأسلاك الشائكة والإلكترونية ومحرم على الفلسطينيين الدخول إلى مدينتهم المقدسة القدس الشريف والصلاة في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وتغلق في وجوههم الطريق التاريخي والديني للمصلين بين القدس الشريف وبيت لحم وكنيسة مهد سيدنا المسيح عليه السلام. وما يحدث في الخليل وللحرم الإبراهيمي فيها، وما يحدث في نابلس والبلدة القديمة التاريخية فيها حتى تاريخهم لا يحترموه، ومن جنين غراد إلى رفح غراد. في كل الضفة وكل قطاع غزة من تصعيد عسكري وتدمير واغتيالات واعتقالات طبقاً لخطتهم العسكرية المسماة "لعبة الخارج" التي أعلنوها رسمياً، والتي بدأت بمجزرة البريج والنصيرات وأمس في جنين واليوم وغداً وهي مستمرة ولكن "يا جبل ما يهزك ريح" الأخ روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
الأخوات والاخوة الأعضاء الضيوف الكرام.
إن شعبنا الفلسطيني يعشق الحرية والاستقلال والديمقراطية والأمن والسلام ككل شعوب العالم, وقد بادرنا منذ عام 88 كما تتذكرون في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر إلى مد يد السلام إلى الإسرائيليين, السلام الدائم والعادل والشامل وعلى قيام دولة فلسطين المستقلة لتعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل وضمن حدود الرابع من حزيران في الضفة وغزة والقدس الشريف عاصمتنا الأبدية طبقاً لقرارات الشرعية الدولية 242، 338، 425، 1397، 1515، 194, الخاص بعودة اللاجئين، ولقد حان الوقت للأسرة الدولية لتضع حداً لآخر احتلال استعماري واستيطاني بغيض, يهدد مستقبل الشعب الفلسطيني ولا يوفر الأمن والسلام في المنطقة كلها. ومن يعتقد أن القوة العسكرية والآلة الحربية الإسرائيلية, يمكن أن تخضع الشعب الفلسطيني, لأطماع الاحتلال والاستيطان والجدران, فإنه في الحقيقة واهم كل الوهم, ولا يحسن قراءة الواقع والتاريخ, فليس من قوة على وجه الأرض, يمكنها أن تحرم شعبنا من أرضه ومن مقدساته المسيحية والإسلامية، التي ندافع عنها بكل قلوبنا وصدورنا وكل نفوسنا. ومن حريته, ومن استقلاله, في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأمام المجلس التشريعي الفلسطيني أقول للشعب الإسرائيلي, وللأسرة الدولية, إن الفرصة مواتية, اليوم لإنجاز السلام سلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل يتسحاق رابين بيننا وبين حكومة إسرائيل وتنفيذ الاتفاقات الموقعة وبإشراف دولي وعربي والتي آخرها خارطة الطريق ونحن نتطلع للجنة الرباعية أن تضع الآليات الملزمة للجانبين ليتم التنفيذ بشكل متزامن ومتوازن وتحت الإشراف والرعاية الدولية, وفي هذا المجال فإنني أدعو إلى اتفاق فوري للانسحاب الكامل إلى ما قبل 29-9-2000م ولوقف النار الملزم والمتبادل, وإن السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية على استعداد كامل لتحمل كافة مسؤولياتها الأمنية في كافة هذه المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية, وحتى مواقعها في 28 أيلول 2000 وما بعدها.
الأخ روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
الأخوات والاخوة الأعضاء الضيوف الكرام.
إن الأمن, أمن المواطن والوطن وسلطة القانون والنظام واستقلال القضاء والفصل بين السلطات الثلاث واعتماد النظام الديمقراطي التعددي وإجراء الانتخابات العامة في مواعيدها ومواقيتها, إنما هذه كلها أسس ومبادئ لا تقوم دولة بدونها, وإذا كان شعبنا الفلسطيني قد أبتلي بهذا الاحتلال الإسرائيلي الوحشي, وبهذا القمع والقتل والاغتيال والتدمير للقرى والمخيمات والمدن والحقول الزراعية والمصانع وبنيتنا التحتية, والأماكن الأثرية والدينية والمؤسسات التعليمية والصحية والاقتصادية, واعتقال الآلاف من أبناء شعبنا, في سجون الاحتلال البغيض بما فيهم من قيادات وكوادر في المجلس التشريعي وفي المجلس المركزي وقيادات في المجلس الثوري وقيادات في الشعب الفلسطيني, فإن هذا التحدي الذي يواجهه شعبنا, يفرض علينا جميعاً أعلى درجات الانضباط, الوطني والسياسي والأمني, فليس من حق أحد, أن يخرج على قرارات الإجماع الوطني, التي قررها مجلسنا الوطني الفلسطيني, ومجلسنا التشريعي الفلسطيني ومجلس الأمن القومي, فالوحدة الوطنية الراسخة, والالتفاف حول هدفنا الوطني, هي من أهم مصادر صمودنا وقوتنا, ومصدر تأييد العالم لقضيتنا العادلة, ولا بد لكافة القوى الوطنية من القيام بعملية مراجعة صادقة ومخلصة, للمواقف والسياسات والممارسات, خلال سنوات الانتفاضة المجيدة, وإن إعادة الاحتلال للمدن والمناطق وفرض الحصار على الشعب والقيادة واستهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لأجهزتنا الأمنية وبنيتنا التحتية الرسمية والشعبية, لا يبيح لأحد أو فئة أن تخرق الإجماع الوطني, أو أن تنتهك القانون, وإن من الواجب الوطني والقومي تعزيز سلطتنا الوطنية وسلطة القانون والقضاء وأمن الوطن والمواطن، وهذا أمر لا يمكن المساس به، ولا يمكن قبوله، لأن حياة المواطن الفلسطيني مقدسة، ولا يمكن السماح بالعبث بها, وإن مجلسكم التشريعي، مطالب بتعزيز السلطة الوطنية، وسلطة القانون والنظام دون تأخير, ووضع القوانين والتشريعات، لمواجهة كل التحديات، التي تواجه شعبنا في هذه الظروف المصيرية، التي تمر بها المنطقة كلها.
الأخ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
الأخوات والاخوة الأعضاء الاخوة الضيوف الأفاضل.
ولا بد لنا من مواصلة حوار الوحدة الوطنية الذي نعتز به والذي بدأناه وحقق نتائج هامة لمصلحة شعبنا, خاصة أن أمامنا اليوم استحقاقات والتزامات عربية ودولية ومحلية علينا الوفاء بها للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي. وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بعونه تعالى.
ولقد كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وعن الانسحاب من بعض مناطق الضفة، إن هناك من يسيء فهم الموقف الفلسطيني من هذه الأحاديث, وأمام مجلسنا التشريعي أعلن للجميع, أننا نرحب كل الترحيب بأي انسحاب إسرائيلي متزامن من أي جزء من أرضنا المحتلة من غزة والضفة, وصولاً إلى الانسحاب الكامل, لجيش الاحتلال ومستوطنيه, من جميع أراضينا الفلسطينية المحتلة وحتى خط الرابع من حزيران، وهذا ما أكدته قرارات الشرعية الدولية وآخرها خارطة الطريق ومبادرة السلام السعودية لسمو ولي العهد الأمير عبد الله التي تبنتها القمة العربية في بيروت برئاسة الرئيس إميل لحود وما يتم تحضيره للقمة العربية القادمة في تونس وبرئاسة الرئيس زين العابدين بعونه تعالى, إن الانسحاب الذي يخدم السلام والأمن, يجب أن يتم عبر استئناف الحوار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وضمن الجهود الدولية والعربية وفي إطار تنفيذ بنود خارطة الطريق, وتحت الرعاية الدولية, وأن الأسرة الدولية والاخوة العرب واللجنة الرباعية, تأخذ نفس موقفنا من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة, فالشرعية الفلسطينية قوية وقادرة على تسلم أية منطقة, وكل المناطق, التي ينسحب منها الإسرائيليون كما ذكرت، وأن تحقق سلطة الأمن والنظام والقانون, والسلطة الفلسطينية كلها قوة مسؤولة وهي في خدمة الشعب الفلسطيني, وإننا نمد أيادينا للشعب الإسرائيلي لإقامة هذا السلام سلام الشجعان والذي هو خيار شعبنا الفلسطيني ومن أجل أطفالنا وأطفالهم ومن أجل مستقبل زاهر للمنطقة كلها، إننا ندعوكم إلى الجلوس على طاولة المفاوضات دون تأخير للانسحاب ولتنفيذ خطة خارطة الطريق تحت الإشراف الدولي والتعاون العربي وخاصة جهود الرئيس المبارك حسني مبارك وأشقائنا في مصر مع الجهود العربية الأخرى، ومن هنا ندعوكم إلى وقف النار والتوغل والاحتلال والتصعيد العسكري والقتل والتدمير والاعتقالات الجماعية وعليكم أن توقفوا بناء هذا الجدار العنصري الذي يقتل الأمن والسلام والأمل في التعايش والجوار الحسن. وأن نقيم كما صرح قداسة البابا جسور السلام والمحبة بدلاً من جدر الفصل.
الأخ روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
الأخوات والاخوة الضيوف الكرام.
أهنئكم من كل قلبي على الديموقراطية التي نعتز بها ويعتز بها شعبنا في هذا المجلس في دورته التاسعة, وأتمنى لكم كل التوفيق والنجاح لتعزيز مسيرتنا الديموقراطية على طريق بناء دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ومن هنا بيت الديمقراطية الفلسطينية لا يسعنا إلا أن نقف إجلالاً واحتراماً للأكرمين منا جميعاً لمن سبقونا من شهدائنا الأبرار، شهداء الحرية والاستقلال، وأن نحييّ أبطالنا الميامين في سجون الاحتلال ونقول لهم إن الفجر آت آت لا محالة، ونقول لجرحانا الأبطال إن جراحكم أوسمة على صدورنا جميعاً، ونسأل الله بإذنه الشفاء لكم جميعاً.
بسم الله الرحمن الرحيم.
(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ).
(.وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً).
"إن الله لا يخلف وعده".
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
11/3/2004