الصابر
03-Nov-2007, 03:15 AM
بمساهمة
رابطة الجامعات الإسلامية
و
الأمانة العامة لجامعة الدول العربية
القاهرة
جامعة الدول العربية
الأستــاذ الدكتور / يحيى عبيد الأكرم
رئيس جامعة المنصورة الرئيس العام للمؤتمر
الحضور الكريم :
يسعدني أن أتقدم بالتحية والتقدير ، من ارض الرباط والصمود ، أرض فلسطين ومن شعبها المناضل إلى هذه النخبة الممتازة من رجال القانون والفكر والسياسة ، التي تشارك في المؤتمر العلمي السنوي السابع لكلية الحقوق بجامعة المنصورة ، وبمساهمة رابطة الجامعات الإسلامية وجامعة الدول العربية .
وان اختياركم لموضوع القانون الدولي الإنساني وتطبيقاته في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليكون عنواناً لهذا اللقاء العلمي الهام ، له دلالة خاصة ، ولعلها تذكرة لكل هؤلاء الذين يتجاهلون ويتنكرون لحقوق الإنسان العربي والفلسطيني ويستعملون المعايير المزدوجة الظالمة .
كما يأتي مؤتمركم هذا العام ، والعالم يعيش ظاهرة غريبة وخطيرة ، وهي انتهاك القانون الدولي ، والابتعاد عن المرجعيات الدولية ، التي أقرتها ووافقت عليها حكومات وشعوب العالم على مدى العقود الخمس الماضية ، ونظمت العلاقات الدولية بإيجابياتها وسلبياتها ، واستبدلت قوى بعينها المرجعيات الدولية بقانون القوة الغاشمة العمياء لتفرض إرادتها وأطماعها على العالم ، الأمر الذي يهدد البشرية بأفدح الأخطار ، وما يجري على أرض فلسطين ، وأرض العراق الشقيق ، ما هو إلا مثال واضح على ذلك ، ومثال على تغيب دور الأمم المتحدة .
وشعبنا الفلسطيني هو الضحية الأولى لسياسة استعمال القوة الغاشمة ، والتنكر للقانون الدولي الانساني ، فتقوم إسرائيل – الدولة القائمة بالاحتلال – على إحكام الحصار على جميع الأراضي الفلسطينية ، وتقطيع أوصالها وتحويلها الى معازل متفرقة من خلال الجدار الفاصل والأسلاك الشائكة وسد الطرق وإقامة مئات الحواجز العسكرية التي تمعن في إذلال وقهر المواطنين ، وتنفذ سياسة العقاب الجماعي باستمرار وتمارس إرهاب الدولة بأبشع صور العنصرية ، بمذابح مستمرة ضد الأبرياء والذي وصفته الكثير من المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان بأنه جرائم حرب ضد الإنسان الفلسطيني . وشملت هذه الممارسات القتل العمد بدم بارد للمواطنين العزل بما فيهم الأطفال والنساء ، وقتل الجرحى والأسرى ، حتى وصل عدد الشهداء أكثر من ألفين وتسعمائة شهيد ، وقارب عدد الجرحى أكثر من أربعين ألف مواطن ، واعتقل أكثر من تسعة آلاف مواطن ، كان للنساء والأطفال نصيب كبير ، وتعدى القتل أبناء الشعب الفلسطيني كما حدث للشهيدة راشيل كوري ، وايان هوك ، كما تم تجريف أكثر من تسعين ألف دونم من الأراضي الزراعية ، وقطع أكثر من سبعمائة ألف شجرة ، كما دمرت الآبار ومحطات المياه والكهرباء ، وهدم وتضرر أكثر من ثمانية وثلاثين ألف مسكن ، منها مدارس ومستشفيات ومقرات لوكالة الغوث الدولية ولم يسلم الهلال الأحمر الفلسطيني والصليب الأحمر .
الدولي من العدوان ، فأطلقت النار على سيارات الإسعاف والمسعفين ، وتم اختطاف الجرحى مرارا من هذه السيارات ، وفي كثير من الأحيان منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المرضى أو الجرحى ، كما استعملت الأسلحة المدمرة دوليا وانتهكت حرمة المقدسات المسيحية والإسلامية ، الأمر الذي يعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني ، وخاصة اتفاقيات جنيف الرابعة ، التي تؤمن الحماية للسكان والممتلكات تحت الاحتلال .
وما الاستيطان المستمر وجلب المستوطنين المسلحين ومصادرة الأراضي الفلسطينية إلا أحد المظاهر البشعة لانتهاك القانون الدولي أمام سمع وبصر العالم ، وتقف مدينة القدس الباسلة على رأس قائمة المدن الفلسطينية التي تتعرض للعدوان وللاستيطان ويجري فيها التهويد على قدم وساق من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية وبدعم من الكونغرس الأمريكي ، رغم الوضع القانوني الواضح للقدس بأنها جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة .
وتسدد إسرائيل ضرباتها المميتة للاقتصاد الفلسطيني ، فأدت سياسة الحصار والإغلاق وتدمير المنشآت الاقتصادية والورش والمحلات التجارية الصغيرة وتدمير المزارع إلى تعاظم البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وتدني مستوى دخل الفرد إلى أقل من دولارين وفق تقارير الهيئات الدولية .
الإخوة والأخوات :
شعبنا الفلسطيني يعول كثيراً على مؤتمركم هذا ، حتى تصل الحقائق المجردة والانتهاكات الواضحة بشكل علمي الى الرأي العام العالمي ، وبشكل خاص إلى العاملين في مجال القانون الدولي ، ومن أجل وقف العدوان على شعبنا وإسباغ حماية القانون الدولي الإنساني عليه ، وتقديم الدعم والإغاثة الإنسانية له وسحب الجيش الإسرائيلي من أرضه لتحقيق استقلاله وحريته في دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس ، وتطبيق قرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين ، لقد أعطى شعبكم الفلسطيني وأمتكم العربية للسلام كل الفرص ، فالحرية لا تتجزأ ، وحقوق الإنسان لا تتجزأ ، والصمت يشجع العدوان والمعتدين .
لقد تنكرت إسرائيل لكل قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ، ورفضت الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ورفضت استقبال لجنة تقصي الحقائق التي أقرها مجلس الأمن الدولي بعد مذابح مخيم جنين البشعة . وما كان لإسرائيل أن تتخذ هذه المواقف ، لولا الدعم الكامل لها من الإدارة الأمريكية والكونغرس الأمريكي ، وكان أبرز أشكال الدعم باستعمال أمريكا حق النقض الفيتو مرتين لمنع إرسال مراقبين دوليين للأراضي الفلسطينية المحتلة على غير رغبة العديد من دول العالم ، وطلب الأمين العام للأمم المتحدة ذلك في نيسان/ابريل 2002 ، للوصول إلى وقف نزيف الدم وحماية الشعب الفلسطيني .
الإخوة والأخوات :
إن شعبنا العراقي الباسل يتعرض اليوم لعدوان عسكري ظالم ، لا مبرر له ، وهو انتهاك صريح للقانون الدولي وللشرعية الدولية ، ويسجل هذا العدوان سابقة خطيرة في العلاقات الدولية ، ومن هنالك نقف مع أمتنا مع العراق ، ونطالب بسحب القوات المعتدية فوراً من أرض العراق ، ونرى أن العدوان على العراق يستهدف أمتنا العربية بأسرها .
بسم الله الرحمن الرحيم
" ونريد أن نمن على اللذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض "
صدق الله العظيم
أدعو لكم بالتوفيق والنجاح ،،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
5/4/2003
رابطة الجامعات الإسلامية
و
الأمانة العامة لجامعة الدول العربية
القاهرة
جامعة الدول العربية
الأستــاذ الدكتور / يحيى عبيد الأكرم
رئيس جامعة المنصورة الرئيس العام للمؤتمر
الحضور الكريم :
يسعدني أن أتقدم بالتحية والتقدير ، من ارض الرباط والصمود ، أرض فلسطين ومن شعبها المناضل إلى هذه النخبة الممتازة من رجال القانون والفكر والسياسة ، التي تشارك في المؤتمر العلمي السنوي السابع لكلية الحقوق بجامعة المنصورة ، وبمساهمة رابطة الجامعات الإسلامية وجامعة الدول العربية .
وان اختياركم لموضوع القانون الدولي الإنساني وتطبيقاته في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليكون عنواناً لهذا اللقاء العلمي الهام ، له دلالة خاصة ، ولعلها تذكرة لكل هؤلاء الذين يتجاهلون ويتنكرون لحقوق الإنسان العربي والفلسطيني ويستعملون المعايير المزدوجة الظالمة .
كما يأتي مؤتمركم هذا العام ، والعالم يعيش ظاهرة غريبة وخطيرة ، وهي انتهاك القانون الدولي ، والابتعاد عن المرجعيات الدولية ، التي أقرتها ووافقت عليها حكومات وشعوب العالم على مدى العقود الخمس الماضية ، ونظمت العلاقات الدولية بإيجابياتها وسلبياتها ، واستبدلت قوى بعينها المرجعيات الدولية بقانون القوة الغاشمة العمياء لتفرض إرادتها وأطماعها على العالم ، الأمر الذي يهدد البشرية بأفدح الأخطار ، وما يجري على أرض فلسطين ، وأرض العراق الشقيق ، ما هو إلا مثال واضح على ذلك ، ومثال على تغيب دور الأمم المتحدة .
وشعبنا الفلسطيني هو الضحية الأولى لسياسة استعمال القوة الغاشمة ، والتنكر للقانون الدولي الانساني ، فتقوم إسرائيل – الدولة القائمة بالاحتلال – على إحكام الحصار على جميع الأراضي الفلسطينية ، وتقطيع أوصالها وتحويلها الى معازل متفرقة من خلال الجدار الفاصل والأسلاك الشائكة وسد الطرق وإقامة مئات الحواجز العسكرية التي تمعن في إذلال وقهر المواطنين ، وتنفذ سياسة العقاب الجماعي باستمرار وتمارس إرهاب الدولة بأبشع صور العنصرية ، بمذابح مستمرة ضد الأبرياء والذي وصفته الكثير من المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان بأنه جرائم حرب ضد الإنسان الفلسطيني . وشملت هذه الممارسات القتل العمد بدم بارد للمواطنين العزل بما فيهم الأطفال والنساء ، وقتل الجرحى والأسرى ، حتى وصل عدد الشهداء أكثر من ألفين وتسعمائة شهيد ، وقارب عدد الجرحى أكثر من أربعين ألف مواطن ، واعتقل أكثر من تسعة آلاف مواطن ، كان للنساء والأطفال نصيب كبير ، وتعدى القتل أبناء الشعب الفلسطيني كما حدث للشهيدة راشيل كوري ، وايان هوك ، كما تم تجريف أكثر من تسعين ألف دونم من الأراضي الزراعية ، وقطع أكثر من سبعمائة ألف شجرة ، كما دمرت الآبار ومحطات المياه والكهرباء ، وهدم وتضرر أكثر من ثمانية وثلاثين ألف مسكن ، منها مدارس ومستشفيات ومقرات لوكالة الغوث الدولية ولم يسلم الهلال الأحمر الفلسطيني والصليب الأحمر .
الدولي من العدوان ، فأطلقت النار على سيارات الإسعاف والمسعفين ، وتم اختطاف الجرحى مرارا من هذه السيارات ، وفي كثير من الأحيان منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المرضى أو الجرحى ، كما استعملت الأسلحة المدمرة دوليا وانتهكت حرمة المقدسات المسيحية والإسلامية ، الأمر الذي يعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني ، وخاصة اتفاقيات جنيف الرابعة ، التي تؤمن الحماية للسكان والممتلكات تحت الاحتلال .
وما الاستيطان المستمر وجلب المستوطنين المسلحين ومصادرة الأراضي الفلسطينية إلا أحد المظاهر البشعة لانتهاك القانون الدولي أمام سمع وبصر العالم ، وتقف مدينة القدس الباسلة على رأس قائمة المدن الفلسطينية التي تتعرض للعدوان وللاستيطان ويجري فيها التهويد على قدم وساق من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية وبدعم من الكونغرس الأمريكي ، رغم الوضع القانوني الواضح للقدس بأنها جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة .
وتسدد إسرائيل ضرباتها المميتة للاقتصاد الفلسطيني ، فأدت سياسة الحصار والإغلاق وتدمير المنشآت الاقتصادية والورش والمحلات التجارية الصغيرة وتدمير المزارع إلى تعاظم البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وتدني مستوى دخل الفرد إلى أقل من دولارين وفق تقارير الهيئات الدولية .
الإخوة والأخوات :
شعبنا الفلسطيني يعول كثيراً على مؤتمركم هذا ، حتى تصل الحقائق المجردة والانتهاكات الواضحة بشكل علمي الى الرأي العام العالمي ، وبشكل خاص إلى العاملين في مجال القانون الدولي ، ومن أجل وقف العدوان على شعبنا وإسباغ حماية القانون الدولي الإنساني عليه ، وتقديم الدعم والإغاثة الإنسانية له وسحب الجيش الإسرائيلي من أرضه لتحقيق استقلاله وحريته في دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس ، وتطبيق قرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين ، لقد أعطى شعبكم الفلسطيني وأمتكم العربية للسلام كل الفرص ، فالحرية لا تتجزأ ، وحقوق الإنسان لا تتجزأ ، والصمت يشجع العدوان والمعتدين .
لقد تنكرت إسرائيل لكل قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ، ورفضت الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ورفضت استقبال لجنة تقصي الحقائق التي أقرها مجلس الأمن الدولي بعد مذابح مخيم جنين البشعة . وما كان لإسرائيل أن تتخذ هذه المواقف ، لولا الدعم الكامل لها من الإدارة الأمريكية والكونغرس الأمريكي ، وكان أبرز أشكال الدعم باستعمال أمريكا حق النقض الفيتو مرتين لمنع إرسال مراقبين دوليين للأراضي الفلسطينية المحتلة على غير رغبة العديد من دول العالم ، وطلب الأمين العام للأمم المتحدة ذلك في نيسان/ابريل 2002 ، للوصول إلى وقف نزيف الدم وحماية الشعب الفلسطيني .
الإخوة والأخوات :
إن شعبنا العراقي الباسل يتعرض اليوم لعدوان عسكري ظالم ، لا مبرر له ، وهو انتهاك صريح للقانون الدولي وللشرعية الدولية ، ويسجل هذا العدوان سابقة خطيرة في العلاقات الدولية ، ومن هنالك نقف مع أمتنا مع العراق ، ونطالب بسحب القوات المعتدية فوراً من أرض العراق ، ونرى أن العدوان على العراق يستهدف أمتنا العربية بأسرها .
بسم الله الرحمن الرحيم
" ونريد أن نمن على اللذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض "
صدق الله العظيم
أدعو لكم بالتوفيق والنجاح ،،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
5/4/2003