المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ايران وصوت المدافع


rock65
16-Aug-2007, 09:00 AM
هل ستتم المواجهة مع إيران؟

أولا لنرى سويا من الناحية ذات المصالح بين الدولتين انه من الصعب جدا التفكير بتوجيه ضربة لإيران في الوقت الحالي حيث امريكا لن تغامر بحليفها الاستراتيجي الداعم لها بالعراق ولن تسمح بضرب من ساعدها بالقضاء على طالبان بأفغانستان.
ثانيا وحسب رواية كيسنجر بمذكراته إن لأمريكا على الدولة الإيرانية التي تولاها الخميني بعد الشاه فضل كبير حيث كان هناك حركتان قويتان في إيران وهما (حزب العمائم التابعة لخميني,, وحزب تودا الذي كان مؤيدا لروسيا بذلك الوقت) وكانت أمريكا تراقب الأوضاع في إيران لذلك كان عليها أن تدعم احد الأحزاب للتقدم نحو قيادة البلاد وبتلك الفترة كانت روسيا ما زالت موحدة وكانت الحرب الباردة على أشدها بين الدولتين لذلك قررت الإدارة الأمريكية دعم العمائم بقيادة خميني للوصول لسدة الحكم.
الكل يعلم مدى قوة التصريحات الإعلامية بين الطرفين لكن على ارض الميدان نرى الأيدي بالأيدي فنحن نرى أن الأهداف الإيرانية الأمريكية على ارض العراق متوافقة والطرفين يعملان بنفس الاتجاه هناك.
ثم قبل أيام الكل سمع إن هناك طائرات إيرانية بحاجة لصيانة وقطع غيار ولا تستطيع إيران توفيرها أو صيانتها فما كان من أمريكا إلا وان أعطت الموافقة على نقلها للقاعدة الأمريكية بالكويت ليتم العمل على توفير اللازم لها وتشغيلها.
ثم الكلام يكثر عن المفاعل النووي الإيراني وخطورته.... السؤال هنا؟
الم تكن أمريكا قادرة بنسف المشروع من جذوره لو كان فعلا يشكل خطرا على أمريكا...الم نلاحظ جميعا كيف أرادت أمريكا الخلاص من مفاعل العراق وهو بطور البناء وخرجت طائرات العدو الإسرائيلي لتقصفه وتهدمه وهو في المرحلة الأساسية من البناء .
إلا تستطيع أمريكا أن تحشد المؤيدين لها من كل أنحاء العلم كما فعلت بالشهيد البطل صدام حسين حينما حاصرته واعتدت على أرضه وجيشت العالم والبرادعي لتفتيش حتى قصوره التي ينام بها وحتى غرفة نومه.

من هنا إخوتي نلاحظ جميعا انه من الصعب والصعب جدا بعد أن سقطت أمريكا بغباء رئيسها بمستنقع العراق الذي لا تعرف ألان كيف الخروج منه من قوة المقاومة العنيفة التي أجبرت العديد من الدول على سحب قواتها وهدرت الأموال والأرواح الأمريكية دون أن تستطيع أن تحقق مكاسب على الأرض أو تنشر الحرية والديمقراطية كما وعدت كل العالم ليشترك معها بمخططها الظالم على دولة سنية قوية يقودها رجل عمل على وحدة شعبه ورفع من مستوى التعليم والاقتصاد والعلم وأصبح العالم العراقي ينافس الدول المتقدمة بابتكاراته وصناعاته . أن تفتح على نفسها بابا جديدا تكال فيها لها الضربات من بلد له أيضا من القوة ما يجبر أمريكا على أن تفكر مليا قبل الدخول لعش الدبابير.
لذلك صعب صعب جدا التفكير حتى بضربة وقائية لإيران ومحاولة إعطاء إيران ضربة استباقية أو أي محاولة من محاولات إفساد الدعم الإيراني لأمريكا بالعراق....
نعم هناك خلافات هناك خوف من امتداد المد الشيعي ليشمل مناطق الخليج والشرق الأوسط لكن أمريكا ستعالجه بالحكمة وليس بتهور كما كان بالعراق لذلك ألاحظ الآن الكثير من الخلافات هو على حصة إيران من المنطقة ويبدو إن إيران بعد سقوط الاتحاد الروسي تريد أن تلعب دور شرطي المنطقة بدلا لروسيا وتريد المشاركة بالغنائم وهذا الآن واضح للجميع دون شرح او تفسير.

لن يكون هناك حرب
ستكون إيران وأمريكا بالزمن الحالي متوافقتين
لكن الزمن قد يتغير غدا
والسياسة لا تعرف الصداقة أو الحدود
وغدا لناظره قريب