gaza72
24-Oct-2007, 12:43 PM
http://i106.photobucket.com/albums/m258/hany_3h/eftetah/3h023.gif
لنتعرف القليل عن نزار قباني
نزار قبانى
نزار قبانى دبلوماسى وشاعر عربى ولد فى دمشق ( سوريا ) سنة 1923 ، حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرج فيها عام 1945 م .
إالتحق بعد تخرجه بالعمل الدبلوماسى وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقره ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ، وفى ربيع 1966م ، ترك نزار العمل الدبلوماسى ، وأسس فى بيروت دارا للنشر تحت اسمه ، وتفرغ للشعر ، وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعون مجموعة شعرية ونثرية .سنعرضهم جميعا إنشاء الله . كانت أولاها " قال لى السمراء " عام 1944م .
بدأ أولا بكتابة الشعر التقليدى ثم انتقل إلى الشعر العمودى ، وساهم فى تطوير الشعر العربى الحديث إلى حد كبير . يعتبر نزار مؤسس مدرسة شعرية وفكرية ، تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية . وكان ديوان " قصائد من نزار قبانى " الصادر عام 1965م نقطة تحول فى شعر نزار " حيث تضمن هذا الديوان قصيدة خبز وحشيش وقمر "
والتى انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربى ، وأثارت ضده عاصفة شديدة حتى طالب رجال الدين فى سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسى ، تميز نزار أيضا بنقده السياسى القوى ، ومن أشهر قصائده السياسية " هوامش على دفتر النكسة 1967م " التى تناولت هزيمة العرب على يد اسرائيل ، من أهم أعماله " حبيبتى " 1961" الرسم بالكلمات "1966م " وقصائد حب عربية " 1993م" .
وكان لانتحار شقيقته التى أجبرت على الزواج من رجل لا تحبه " أثر كبير فى حياته " قرر بعد ذلك محاربة كل الاشياء التى تسببت فى موتها عندما سأل نزار إذا كان يعتبر نفسه ثائرا ، أجاب الشعر : إن الحب فى العالم العربى سجين وأنا أريد تحريره ، أريد تحرير الحس والجسد العربى بشعرى ، إن العلاقة بين الرجل والمرأة فى مجتمعنا غير سليمة ".
تزوج نزار قبانى مرتين الأولى من ابنة عمه "زهراء أقبيق" وأنجب منها هدباء وتوفيق ، والثانية عراقية وهى " بلقيس الراوى " وأنجب منها عمرو وزينب ، توفى ابنه توفيق وهو فى السابعة عشرة من عمره مصابا بمرض القلب وكانت وفاته صدمة كبيرة لنزار ، وقد رثاه فى قصيدة اسمها إلى الأمير الدمشقى توفيق قبانى سنعرضها لاحقا إن شاء الله تعالى فى المنتدى ، وفى عام 1982 قتلت بلقيس الراوى فى انفجار السفارة العراقية ببيروت ، وترك رحيلها أثرا نفسيا سيئا عن نزار ورثاها بقصيدة شهيرة جدا " بلقيس " وسنعرضها أيضا إن شاء الله تعالى "
بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل بين باريس وجنيف حتى استقر به المقام فى لندن التى قضى بها الخمسة عشرة أعوام الأخيرة من حياته ، ومن لندن كان نزار يكتب شعره ويثير المعارك والجدل .....خاصة قصائد السياسة خلال فترة التسعينات مثل " متى يعلنون وفاة العرب ؟؟؟والمهرولون .
وافته المنية فى لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما قضى منها 50 عاما فى الحب والسياسة والثورة
مات نزار وماتت معه كل الأساطير
متى يعلنون وفاة العرب؟؟
- 1 -
أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
أحاول رسم بلادٍ
تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ...
- 2 -
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
وتبكي مآذنُها في عيوني.
أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني
- 3 -
أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ...
- 4 -
رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
ولافائدهْ...
فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ...
وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
رائحةٌ واحدهْ...
وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.
- 5 -
أحاول منذ البداياتِ...
أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...
- 6 -
أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
فبعضُ القصائدِ قبْرٌ،
وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...
- 7 -
أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
وداعا قريشٌ...
وداعا كليبٌ...
وداعا مُضَرْ...
- 8 -
أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...
- 9 -
أحاول منذ الطفولةِ
فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
ليستقبلَ العاشقينْ...
وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
بين الرجال...وبين النساءْ...
وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ...
ولكنهم...أغلقوا فندقي...
وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ...
وطُهْرِ العربْ...
وإرثِ العربْ...
فيا لَلعجبْ!!
- 10 -
أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ؟
أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
وأسبحَ ضد مياه الزمنْ...
وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا،
وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
وبين نُهور اللبنْ...
وحين أفقتُ...اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
فلا قمرٌ في سماءِ أريحا...
ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ...
ولا قهوةٌ في عَدَنْ...
لنتعرف القليل عن نزار قباني
نزار قبانى
نزار قبانى دبلوماسى وشاعر عربى ولد فى دمشق ( سوريا ) سنة 1923 ، حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرج فيها عام 1945 م .
إالتحق بعد تخرجه بالعمل الدبلوماسى وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقره ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ، وفى ربيع 1966م ، ترك نزار العمل الدبلوماسى ، وأسس فى بيروت دارا للنشر تحت اسمه ، وتفرغ للشعر ، وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعون مجموعة شعرية ونثرية .سنعرضهم جميعا إنشاء الله . كانت أولاها " قال لى السمراء " عام 1944م .
بدأ أولا بكتابة الشعر التقليدى ثم انتقل إلى الشعر العمودى ، وساهم فى تطوير الشعر العربى الحديث إلى حد كبير . يعتبر نزار مؤسس مدرسة شعرية وفكرية ، تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية . وكان ديوان " قصائد من نزار قبانى " الصادر عام 1965م نقطة تحول فى شعر نزار " حيث تضمن هذا الديوان قصيدة خبز وحشيش وقمر "
والتى انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربى ، وأثارت ضده عاصفة شديدة حتى طالب رجال الدين فى سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسى ، تميز نزار أيضا بنقده السياسى القوى ، ومن أشهر قصائده السياسية " هوامش على دفتر النكسة 1967م " التى تناولت هزيمة العرب على يد اسرائيل ، من أهم أعماله " حبيبتى " 1961" الرسم بالكلمات "1966م " وقصائد حب عربية " 1993م" .
وكان لانتحار شقيقته التى أجبرت على الزواج من رجل لا تحبه " أثر كبير فى حياته " قرر بعد ذلك محاربة كل الاشياء التى تسببت فى موتها عندما سأل نزار إذا كان يعتبر نفسه ثائرا ، أجاب الشعر : إن الحب فى العالم العربى سجين وأنا أريد تحريره ، أريد تحرير الحس والجسد العربى بشعرى ، إن العلاقة بين الرجل والمرأة فى مجتمعنا غير سليمة ".
تزوج نزار قبانى مرتين الأولى من ابنة عمه "زهراء أقبيق" وأنجب منها هدباء وتوفيق ، والثانية عراقية وهى " بلقيس الراوى " وأنجب منها عمرو وزينب ، توفى ابنه توفيق وهو فى السابعة عشرة من عمره مصابا بمرض القلب وكانت وفاته صدمة كبيرة لنزار ، وقد رثاه فى قصيدة اسمها إلى الأمير الدمشقى توفيق قبانى سنعرضها لاحقا إن شاء الله تعالى فى المنتدى ، وفى عام 1982 قتلت بلقيس الراوى فى انفجار السفارة العراقية ببيروت ، وترك رحيلها أثرا نفسيا سيئا عن نزار ورثاها بقصيدة شهيرة جدا " بلقيس " وسنعرضها أيضا إن شاء الله تعالى "
بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل بين باريس وجنيف حتى استقر به المقام فى لندن التى قضى بها الخمسة عشرة أعوام الأخيرة من حياته ، ومن لندن كان نزار يكتب شعره ويثير المعارك والجدل .....خاصة قصائد السياسة خلال فترة التسعينات مثل " متى يعلنون وفاة العرب ؟؟؟والمهرولون .
وافته المنية فى لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما قضى منها 50 عاما فى الحب والسياسة والثورة
مات نزار وماتت معه كل الأساطير
متى يعلنون وفاة العرب؟؟
- 1 -
أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
أحاول رسم بلادٍ
تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ...
- 2 -
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
وتبكي مآذنُها في عيوني.
أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني
- 3 -
أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ...
- 4 -
رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
ولافائدهْ...
فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ...
وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
رائحةٌ واحدهْ...
وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.
- 5 -
أحاول منذ البداياتِ...
أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...
- 6 -
أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
فبعضُ القصائدِ قبْرٌ،
وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...
- 7 -
أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
وداعا قريشٌ...
وداعا كليبٌ...
وداعا مُضَرْ...
- 8 -
أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...
- 9 -
أحاول منذ الطفولةِ
فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
ليستقبلَ العاشقينْ...
وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
بين الرجال...وبين النساءْ...
وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ...
ولكنهم...أغلقوا فندقي...
وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ...
وطُهْرِ العربْ...
وإرثِ العربْ...
فيا لَلعجبْ!!
- 10 -
أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ؟
أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
وأسبحَ ضد مياه الزمنْ...
وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا،
وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
وبين نُهور اللبنْ...
وحين أفقتُ...اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
فلا قمرٌ في سماءِ أريحا...
ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ...
ولا قهوةٌ في عَدَنْ...