المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إرعاب الصحافة وشعب منظمة التحرير


ناجي ابو لحيه
15-Aug-2007, 07:59 PM
بملاحقتهم الشهود على الحقيقة، واقتحامهم المسلح مكاتب كبريات الفضائيات العربية الإخبارية، والاستيلاء بالقوة على كاميرات وأشرطة الصحفيين، والاعتداء عليهم بالضرب، وخروجهم للمرة الألف عن القانون، واعتقال قيادات مركزية في فصائل عمل وطني تنضوي تحت راية منظمة التحري، وسلبهم تحت تهديد فوهات السلاح الحقوق الأساسية للمواطن الفلسطيني المكفولة بالقانون الأساسي، يكون الانقلابيون ومليشياتهم المسلحة بقطاع غزة قد قطعوا بأيديهم الشعرة الأخيرة التي ظنوا أنها متينة وصلبة بحيث تمكنهم من العبور نحو الحوار الوطني دون الرجوع عما فعلوه وإخضاع المسؤولين عن الانقلاب للمحاكمة ليفصل القضاء ويقضي في جرائمهم بحق الإنسان الفلسطيني وقضيته العادلة المشروعة، ففظاعة جرائم السلطنة البوليسية القمعية بغزة تسجل أرقاما قياسية بانتهاكات حقوق الإنسان ونوعية بامتياز، فهؤلاء تأخذهم النزعة على احتلال المراتب الأولى أو الادعاء أنهم صانعوها في كل شيء حتى ولو كان الأمر في إبداع واستخدام وسائل القمع التي ميزت تجارب الأنظمة البوليسية في العالم الثالث المتلاشية أخبارها بالتدرج !!.



بالأمس كانوا يدعون الصحفيين الأجانب في العالم لتلبية دعواتهم للحضور إلى غزة للاطلاع عن كثب على ( الأمن ) والأحوال التي لا مثيل منذ سيطرتهم !. اليوم ينال زملاء المهنة في وكالة رامتان التي بات مصوروها مشهورين بفضح جرائم انتهاكات حقوق الإنسان وحقه في الحياة _ نذكركم بشريط هدى غالية للزميل زكريا أبو هربيد - وجريمة قتل عائلتها على شاطىء بحر غزة، وآخرها فضيحة غزوة العرس التي تحمل الزميل رائد الكفارنة تبعاتها، واليوم يدفع زميلنا محمد الصوالحي مصور قناة أبو ظبي ثمن إيمانه بنبل هذه الرسالة، وإصراره على حق إيصال الحقائق للمواطنين.



يروجون لمقولة الأمن لكنه " أمن مزعوم " مفروض على الناس بالبلد بوسائل وأدوات إرعاب لم يشهد الجمهور الفلسطيني مثيلا لها إلا في زمن الاحتلال المباشر.. بل هي اشد قسوة وإيلاما لان الذي يجلدنا هو من كنا نؤمن انه جزء من العائلة الفلسطينية الوطنية، وكنا نناصر حقوقه الإنسانية والسياسية، فإذا به يتنصل وينسلخ من هذا الانتماء فيبطش بالذي أمن له، وصدقه واتفق معه بمكة، حتى الرفاق أهل اليسار الفلسطيني الذين ظنوا انهم في مأمن لم يسلموا من غزوات قمعه البوليسية، فاكتشفوا في ميدان الجندي المجهول بغزة صباح أمس انهم " دايتونيون " وإنهم ممنوعون من ممارسة حقوقهم القانونية، بالتجمع السلمي حتى لو كانوا فصائل وطنية في منظمة التحرير الفلسطينية.







لم العجب والدهشة من هذا الاكتشاف، فالذي يغطي على جريمة سحل رمز الجندي الشهيد المجهول لن يحترم حقوق طلعت الصفدي عضو المكتب السياسي لحزب الشعب ورفيقه وليد العوضي وغيرهم من المناضلين الوطنيين وحقوق الآلاف الذين دفعهم وعيهم الوطني للتجمع السلمي وإظهار معارضتهم بأسلوب حضاري لأساليب النظام البوليسي بغزة في قمع الحريات الفردية والجمعية وتحديدا السياسية.



ألا تؤكد عملية ملاحقة عسكر ميليشيا السلطنة البوليسية لرسل الحقيقة حتى قلب مكتب " فضائية العربية " إصرارهم على كتم أنفاس شهادة الصورة المثبتة الأكيدة التي تقطع الشك باليقين، فاعتداءات عسكرهم في ميدان الجندي على الصحافة والصحفيين وشعب منظمة التحرير الفلسطينية في ساحة الجندي الموثقة لا يمكن أن يسمحوا ببثها ونشرها، لأنها بكل بساطة الشعرة التي ستقصم ظهر البعير، وتدحض ادعاءاتهم بالأمن والحريات،وكأنهم يقولون سرا فيما بينهم لا نستطيع شن الغزوات على الهواء مباشرة فتكفينا فضيحة " غزوة العرس "!!.. لعل هذا الهجوم يثبت أن من فجر العبوة بهذا المكتب ودمره قبل شهور هو نفسه الذي اقتحمه قبل ان يجف الدهان الوردي على جدرانه ؟!



الانقلابيون يرون كل إفرنجي برنجي فهم قد حشدوا العسكر لتحرير آلان جونستون ووجهوا الشكر لخاطفيه لأكثر من مئة يوم، فيما هم يحشدون العسكر المسلحين ليعتدوا على الصحافة الفلسطينية الوطنية، وينتهكوا حقوق الصحفيين والمواطنين.. ألا يحق لنا أن نستنتج الآن بان عملية تحرير ألان جونستون كانت مسرحية، فحرية الصحافة ورسلها لا تكال بمعيارين إلا إذا أعمت المصالح الفئوية والحزبية القلوب والبصائر عن إدراك الحقيقة فحينها سيكون كل الصحفيين الفلسطينيين في الميزان لا يوازون ثقل شعرة من صحفي أجنبي، فهلا قطع الصحفيون الفلسطينيون شعرة الخوف والرعب ؟!!http://forgetu.jeeran.com/al%2017.JPG