المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يافا


Al3asefa
15-Aug-2007, 06:41 PM
يافا
سألت عن اسمك يوما ومعناه ثم تعمقت أكثر!

عرفت التفاصيل عنك وفسرتها

ولكن حبي أنا .. لا يُفسـر ..

سمعت في حياتي كلمات كثيرة دخلت قلبي ولم تغادره حتى الآن .. ومنها كلمة بحر يافا .. ثم أدركت أنها كلمتان لا كلمة واحدة، وعرفت أن البحر بحرنا .. يعني .. ولدنا وكان يحب يافا .. وتحبه .. كما عرفت أن اسم يافا الكنعاني أصله يافي وانه يعني الجميلة .. كانت يافا مملكة قائمة بذاتها .. وكانت هي الملكة .. ثم ضمتها الممالك وظلت هي الملكة .. الجميلة حبيبة البحر .. ثم أحبها كل الناس! .. بحر يافا نبهني إلى شمس يافا .. فقلت: يا شمس يافا أين أوقفك الجنود؟ ولكن الشمس لا ترد، وتدخل كل يوم إلى يافا والى حيث لا أستطيع الدخول .. وكأن بحر يافا وشمس يافا أسطورية لا أبلغها بوسائل الانتقال العادية .. ويمكن أن أراها بلمح البصر في القلب .. الذي لم تغادره حتى الآن. زرتها عام 1984،

وقلت لها: سأكتب عنك ..

انبثقت من يافا ثورة فلسطين الكبرى عام 1936 واستمرت ثلاث سنوات بينما استمر الإضراب مدة ستة أشهر و كانت بداية الثورة يوم 19 يناير ( كانون الثاني )، فقد خرج المصلون في مظاهرة حاشدة على رأسها موسى كاظم باشا الحسيني رئيس اللجنة التنفيذية لمؤتمر فلسطين ، وفي ساحة الشهداء وأمام سراي الحكومة اصطدمت بطوق كبير من الجنود البريطانيين الذين فتحوا النار على المتظاهرين فقتل منهم ثلاثون شخصا و جرح حوالي مائة ، أصيب موسى كاظم بجراح واعتقل عدد من الزعماء لتنتشر الثورة بعد ذلك في جميع أنحاء فلسطين ونتيجة لهذه الثورة الثانية قامت حكومة الانتداب البريطاني بنسف مدينة يافا القديمة كليا بعد صدور قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين

واعترف مناحيم بيغن بقوة النضال والدفاع عن المدينة خاصة في حي المنشية الذي اشتهر بأنه حي القبضايات و كان الصغار يرددون فيه دائما ( إحنا ولاد المنشية .. حمالين الشبرية ) ، وصرح بيغن " لقد هاجمنا يافا بأفضل قواتنا وأحسنها تدريبا

ومرانا .. وفي المرات الخمس رددنا على أعقابنا و حملنا في ميادين العركة أبطالا أعزاء علينا مضرجين بدمائهم و بلغ من صلابة حماتها أن فكرنا بالعدول عن اقتحامها " إلا أن القوات المهاجمة رغم مواقف أبنائها البطولية و النضالية كانت اكبر من قدراتهم.

اقتحم الصهاينة يافا في 15 مايو / أيار عام 1948 أي بعد الانسحاب البريطاني بيوم واحد، أو بعد 4 أيام و58 عاما من تاريخ هذا اليوم ( 11/5/2006) وكانت تسيطرعلى قواتهم مشاعر الحقد فكان القتل والإرهاب والسرقة واحتلال المساجد والكنائس وإجبار غالبية السكان على الرحيل ... وقام الصهاينة بحشر من تبقى من أهل يافا - وكانوا ثلاثة آلاف نسمة فقط - في حي العجمي وحي المنشية، وأحاطوهم بالأسلاك الشائكة واخذوا يعاملونهم معاملة بعيدة عن الإنسانية. وجعلوا الخروج والدخول بتصريح من الحاكم العسكري.

كانت الزوجة في يافا تقول لزوجها ( يا بتطلقني .. يا بتروبني )، أي تأخذني الى احتفالات موسم روبين أو الطلاق، وروبين نهر يجري في يافا، وموسم احتفالاته كان مشهودا، وهو من المواسم التي اهتم باقامتها القائد صلاح الدين الايوبي في اماكن مختلفة من فلسطين لحشد القوة العربية الاسلامية. اما نهر العوجا فلم يكن له موسم مماثل. ويروى عن يافا ان اريج زهور بياراتها كان يستقبل البحارة القادمين على بعد اميال. كانت اكثر ازدهارا من اخواتها، تطل من ربوة مرتفعة، واسعة ( 176 كيلومترا مربعا). يلغ عدد سكانها قبل احتلالها 115 الف نسمة، وعدد جوامعها 14 جامعا ، اشهرها جامع حسن بك ، الذي شيده حسن بك البصري الجابي الدمشقي خلال الحكم العثماني عام 1916 ، وكان بها 13 كنيسة و 3 أديرة، واربعة اسواق متنوعة وعامرة و46 مدرسة منها مدارس مختلطة. كانت تضم سبعة أحياء رئيسية وهي : البلدة القديمة ، حي المنشية ، حي العجمي ، حي أرشيد ، حي النزهة ، حي الجبلية (اهريش). يافا نافذة فلسطين الرئيسية على البحر المتوسط ، وإحدى بواباتها الهامة، لعبت دورا كبيرا وهاما في ربط فلسطين بالعالم الخارجي من حيث موقعها كمحطة رئيسة يتلاقى فيها المشرق والمغرب، وجسر للقوافل التجارية. وكان ميناء يافا – وهو من أقدم موانئ العالم – ميناء فلسطين الأول من حيث القدم والأهمية.

يافا المدينة التجارية والثقافية شهدت المؤتمرات والندوات والمحاضرات اضافة الى الاندية والجمعيات، اقيمت فيها اذاعة الشرق الأدنى التي بدأ بثها عام 1942. ولعبت دورا حيويا في اثراء الحياة الثقافية في فلسطين عموما من خلال استضافتها لكبار الادباء والفنانين والمثقفين، فقد كانت مركزا حيويا للصحافة و المنتديات الادبية نتيجة ما كان عليه اهلها من وعي ونضج سياسي وثقافي وحضاري، كانت يافا اول من اصدر الصحف في فلسطين ، فقد صدرت جريدة ( القدس الشريف ) عام 1903 و بعدها بحوالي ست سنوات صدرت جريدة ( الاخبار ) ثم صحيفة ( الترقي ) ، وفي عام 1911 صدرت جريدة ( فلسطين ) و صدر في العشرينات صحف السلام ، والجزيرة والصراط المستقيم ، وصوت الحق ، كما صدرت فيها العديد من الصحف خلال عهد الانتداب البريطاني، ففي الثلاثينات صدرت الصحف ( الجامعة الاسلامية ) و ( الدفاع ) و ( الجهاد ) و ( مجلة الفجر ) اما في الاربعينات فقد صدرت جريدة الشعب ، وهي اخر ما صدر من الصحف الفلسطينية ( اليافاوية ) قبل احتلالها. وسكانها كانوا من اوائل من عمل في مجال الزراعة ، ليس في فلسطين فقط بل بين شعوب العالم .. كما عملوا في صيد الاسماك.

تحولت يافا الى حي واحد هو حي العجمي، وجزء بسيط في المنشية يبلغ سكانها حاليا حوالي 15 الف نسمة يعاني اهلها من مشكلات اجتماعية سكانية نتيجة سياسسة التجهيل التي تمارسها معهم السلطات الاسرائيلية من خلال تنفيذ مخطط استيطاني وزحف سكاني لتغيير معالمها العربية.

لم تكن يافا التي قابلتها يافا الجميلة

اختفى سحر الجمال

ضربوها

عذبوها

من ترى يفعل هذا

غير جند الاحتلال؟

هكذا تبدلت يافا .. وتحولت مناطق السكان العرب، الى احياء من الصفيح تئن من احتلال شرس، واصبح سكانها العرب اليوم يمثلون حوالي 3 % من مجموع السكان، يشاهدون سياسة التدمير التي تهدف الى اقتلاع الطابع العربي الاسلامي تماما من المدينة التي كانت تسمى يافا - الجميلة

الصابر
19-Aug-2007, 01:21 AM
مشكوررررررررررر اخي العزيز