صوت القدس اون لاين
11-Aug-2007, 03:56 AM
الانقلاب الحمساوي أكد زيف العداء الوهمي ما بين الإخوان المسلمين وأعداء الإسلام بقلم : جمال قبها http://www.kofiapress.com/kofia/img//uploaded/1186708084_4223228_14.jpg مما لا شك فيه أن الانقلاب الدموي الذي قامت به حركة حماس والتي تعتبر من أهم ألأيادي التي تعول عليها دولة الإحتلال في ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال شق الصف الوطني وضرب المقاومة الفلسطينية أينما وجدت , قد فضح علاقة الحرام التي جمعت بين الإخوان المسلمين من جهة وأميركا والكيان الصهيوني من جهة أخرى . وكما قال الأخ أبو علي شاهين في أخر مقابلة له مع جريدة الأهرام العربي, فأن حركة الأخوان المسلمين لم يكن لها يوماً من الأيام أية عداوة مع أميركا وبالتالي كتحصيل حاصل لا يوجد لها عداوة مع الكيان الصهيوني . ومن هذه النقطة دعونا نبدأ التفكير:- إن الانقلاب الدموي الذي قادته حماس وهي أحد أجنحة الإخوان المسلمين قد أكد للجميع بأن حركة الأخوان المسلمين قد أنشأت لضرب المقاومة الوطنية أينما وجدت , فحركة الأخوان المسلمين لمن يعود لتاريخها لم تحارب أعداء الإسلام في أي معركة من المعارك المشهورة والغير مشهورة , وقد حاولت حركة الأخوان المسلمين تمويه المواطن المسلم بأن سياستها وبرنامجها وقانونها الداخلي لا يدعوا إلى استخدام العنف , ومن هذا المنطلق استندت هذه الحركة على هذه القاعدة الفكرية التي أوجدتها كمبرر شرعي لعدم محاربة الكيان الصهيوني أو أميركا . وهنا لا بد من طرح سؤال قد يجول في فكر الكثير منا (ما هو سبب إنشاء هذه الحركة وما هي أهدافها )؟ وقد يكون في تاريخ هذه الحركة جواباً مباشراً على هذا التساؤل , فحركة الأخوان لم تشارك منذ نشأتها في الحروب التي اندلعت بين العرب والعدو الصهيوني أو بين العرب وأميركا , وكل أنشطتها كانت تقتصر على بث الفتن في كل بلد كان لها وجود فيه , وذلك من خلال تشكيل أحزاب معارضة لممارسة ضغوط سياسية الهدف منها خدمة أعداء الإسلام , وإيجاد غيوم سوداء في سماء تلك الدول المسلمة حتى لا ترى النور . ومن هنا قد نجد الأهداف المشتركة ما بين هذه الحركة والدول المعادية للإسلام والعرب , فهذه الدول تسخر كل إمكانياتها لتحطيم العضل العربي والإسلامي , حتى لا يتمكن من حمل نفسه , وبالتالي إبعاده عن خط المقاومة لصالح فكرة تقسيم ما هو مقسم من الدول والشعوب العربية والإسلامية .وبالتالي تشتيت الحزمة العربية حتى يسهل على أعداءنا كسرها وتحطيمها واستخدامها كوقود لتدفئة الجيوب الغربية . وما فعلته حركة حماس لا يبتعد كثيراً عن هذه الأهداف, بل قد يكون أكثر قرباً, فتاريخ هذه الحركة غير مشرف ونشأتها عليها علامات استفهام أطول من الأنفاق التي حفرتها تمهيداً لهذا الانقلاب الدموي.كما أن الدور الصهيوني في خلق هذه الحركة بات واضحاً , فسياسة هذه الحركة هي صورة طبق الأصل من صورة العدو الصهيوني وكأنها التوأم الصهيوني المفقود الذي زرع في الجسد الفلسطيني ليقوم بمهمة تحطيم هذا الجسد وبتر أجزاءه حتى لا تقوم لهذا الجسد قائمة . وبالفعل استطاع الكيان الصهيوني من زرع هذه الحركة ومدها بكل وسائل ومقومات الصمود ومن ثم الظهور على العلن ومن ثم مهد لها طريق الشهرة من خلال تسهيل العمليات العسكرية التي كانت تقوم بها ضد الأهداف المدنية الصهيونية والتي جلبت لها الكثير من الجمهور الذي يعشق المقاومة والذي لم يولد إلا لعبادة الله ومن ثم لتحرير الأرض , فالعدو الصهيوني يدرك تماماً حقيقة شعبنا الفلسطيني والذي لا يرضى بديلاً عن المقاومة , فصنع لهذه الحركة أجندة مقاومة ملغومة وقدم لها كل التسهيلات لاختراق العاطفة الفلسطينية وبالتالي شق الصف الفلسطيني , وتقسيمه إلى أجزاء حتى يسهل السيطرة عليه , وهذا بالفعل ما حصل . ولو استعرضنا قليلاً العمليات العسكرية التي قامت بها هذه الحركة وتوقيتها لوجدنا أنها لا تصب إلا في مصلحة الكيان الصهيوني فقط , واختيار الأهداف المدنية لم يكن اختيارا مرغمين عليه أو من باب العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم , وإنما هو مطلب صهيوني بحت , فالعمليات العسكرية ضد القوات العسكرية الصهيونية لا يمنح هذا الكيان المغتصب المبرر المباشر لضرب البنية التحتية الفلسطينية , ولا يعطيه المبرر لهدم البيوت وتدمير المقرات الأمنية , فالأهداف المدنية هي خطط صهيونيه مررت نسخاً منها لهذه الحركة حتى تقوم بتنفيذها وبالتالي تعطي الحق للكيان الصهيوني بالرد , وبطريقة دموية .لأن ضرب الأهداف العسكرية الصهيونية يعتبر في العرف الدولي مقاومة للاحتلال , أما الأهداف المدنية فجرائم يستحق مرتكبها العقاب , وهذا هو الهدف من كل تلك العمليات . لذلك كانت حركة حماس تنتظر اقتراب أي انفراج في حياة المواطن الفلسطيني من خلال المفاوضات التي أجبرت عليها إسرائيل لتقوم الحركة بشن عملية ضد أهداف مدنية صهيونية وبالتنسيق المباشر مع هذه الكيان , حتى يعطي المبرر لهذا الكيان بالتراجع عن هذه الاتفاقات بل وزيادة الضغط على الشعب الفلسطيني . ومن هنا نجد أن حركة حماس جاءت من أجل تدمير القضية الفلسطينية , ويظهر لنا جلياً هذا الهدف من خلال الانقلاب الدموي الأخير على الشرعية الفلسطينية والتي راح أغلب المطلوبين للكيان الصهيوني بالإضافة إلى 87 ضابطاً برتبة ملازم إلى عقيد , بالإضافة إلى مئات من شباب هذا الوطن , كما قامت هذه الحركة بتدمير المقرات الأمنية إستكمالاً للمخطط الصهيوني بتدمير الأمن الفلسطيني , حتى يجد المبرر لإطالة مدة المفاوضات بحجة عدم وجود أجهزة أمنية كفيلة بضبط الدولة التي نطمح في قيامها . ودليل على هذه الطرح الهدنة التي طرحها مؤخراً أحمد يوسف مستشار رأس الفتنة المخلوع هنيه والذي عرض على بعض اليهود والأمريكان والأوروبيين هدنة مدتها عشرون عاماً , وهذا دليل على أن حركة حماس لا تعنيها المقاومة بل الذي يعنيها هو السيطرة على الشعب الفلسطيني حتى تتمكن من تمرير المخططات الصهيونية المعدة مسبقاً وفي أدراج المخابرات الصهيونية . وحتى لا نطيل في تعرية هذه الحركة والتي لا تحتاج تعريتها إلا لثوان قلية من التفكير المنطقي والحر , ففي النهاية لا بد لنا أن نربط تاريخ الإخوان المسلمين بتاريخ حركة حماس والتي تعتبر أحد أفرع المؤسسة الحزبية لحركة الإخوان المسلمين التي تسعى دوماً لبث الفرقة بين الشعب وقيادته , وبين الأخ وأخيه , وفي مراحل وصلت فتنتها ما بين الإنسان ونفسه , لذلك على الشعب المسلم أن يتنبه جيداً ويدرس جيداً حقيقة هذه الحركات المجهولة المنشأ , وعليه أن يقوم بعد الرصاصات التي خرجت من هذه الحركات ضد أعداء الإسلام , ليتيقن المواطن العربي من حقيقة أن هذه الحركات هي إحدى مؤسسات الأعداء , وأن أجسادهم عربية المنشأ ودمائهم صهيونية الانتماء . وفي النهاية لا يسعني سوى توجيه سؤال في غاية البراءة عن حقيقة العلاقة المريبة ما بين حركة حماس ودولة قطر والتي تعتبر أهم قاعدة أمريكية في المنطقة وهل لدولة قطر دور في تنسيق المواقف ما بين حركة حماس والأمريكان ؟ وهل هي عراب المفاوضات الحمساوية الصهيونية ؟ دعوني أترك الإجابة عن هذه التساؤلات للقارئ الكريم الذي من حقه أن يستنتج الإجابة. بقلم جمال قبها