البحر
14-Aug-2007, 03:08 PM
حماس حسمت التقسيم
إن ما حدث في قطاع غزة من أحداث وإنقلاب حماس على السلطة حمل بين طياته العديد من التحليلات خاصة وأن هذا الإنقلاب توافق مع فشل محادثات ضم حماس للمنظمة لأنها تعتبر من حقها السيادة على حساب الآخرين وجاء الإنقلاب ليؤكد عملية التقسية للسلطة أي غزة والضفة . لهذا قررت وضع عملية التقسيم تحت المجهر .
إن المتابع للقضية الفلسطينية يدرك أنها قضية ليست فقط معقدة بل متداخلة سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي و كان أبرز صور التداخل تظهر حول طبيعة العلاقات الفلسطينية الأردنية ، فهل تأتي من باب الوصاية أم النصيحة . فرغم إعلان الأردن فك الارتباط إلا إنه هناك من آراء وتوصيات تدعو بوجوب الوصاية الأردنية على القرار الفلسطيني أي أنهم لا يؤيدون فكاً كاملاً مع القضية الفلسطينية حتى وإن أعلنت الدولة الفلسطينية ،وهناك دعوات بقبول الانفصال لكن ضمن وحدة كونفدرالية وهذا يرجع للتداخل السكاني بين البلدين .
لذلك الموقف السياسي بين الطرفين حائر وذلك بحكم التداخل الفلسطيني الأردني الفعلي سواء على المستوى الاقتصادي والإداري والقانوني .
وهناك اجتهادان رئيسيان في الأردن متأثران بعوامل التداخل بين الطرفين
الأول: التمسك بمبدأ الفصل أرضا ونظاما قانونيا وسياسيا .
الثاني: التأكيد على ضرورة العودة لوحدة أردنية فلسطينية كاملة والتزام أردني فلسطيني بوحدة حقيقية .
إن الضفة الغربية كانت جزءً من المملكة الهاشمية منذ 1950 وبعد الاحتلال الإسرائيلي لها لم يتغير من كونها تحت الإدارة الأردنية حتى عام 1974 عندما أعلنت منظمة تحرير أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وإعلان فك الارتباط عام 1988الا إن ذلك لم يغير من ماهية علاقة الضفة بالأردن ليؤكد انه مهما اختلفت الظروف فالضفة جزء منها. لكن اتفاق أوسلو اسقط مصداقية هذه المقولة إلا إن اتفاق أوسلو والعربة لم يغيران من حتمية المكان و التداخل الجغرافي والديموغرافي وارتباط المصالح والمصائر، أي إن العلاقات الأردنية الفلسطينية وصلت لدرجة من التعقيد والتشابك خاصة وانه لا يبدو في الأفق حل نهائي لقضية اللاجئين ،وبعد انتفاضة الأقصى ظهرت دعوات وأطروحات لدور أردني في الضفة والاستغناء عن السلطة ولكن القيادة الأردنية نفت ورفضت هذا المشروع بل وضعت قيودا على تدفق الفلسطينيين على الأردن .
دعوات الانصهار انصهرت :
لا احد يستطيع إن ينكر إن العلاقات الأردنية الفلسطينية بحاجة لإصلاح ومعالجة خاصة في ظل دعوات تتأرجح بين الوصاية والانفصال إلا إن هناك دعوات حذرت من الانصهار خاصة وان هناك
معوقات تعيق الانصهار لدى الطرفين متعلقة بالمواطن الأردني الفلسطيني :
المعوقات من منظور المواطن الأردني :
1- تركز قطاع العمل الخاص في اليد الفلسطينية خاصة بعد حرب الخليج .
2- التزايد السكاني الرهيب للمواطن الفلسطيني .
3- ازدواجية الولاء لدى المواطن الفلسطيني.
4- تعامل الفلسطيني مع الأردن كمكان ومأوى وليس وطنه .
أما النقاط المتعلقة بالمواطن الفلسطيني :
1- القطاع العام يركز فقط على المواطن الأردني .
2- التمثيل الفلسطيني في الحكومة لا يتناسب مع عدد سكانهم في المملكة .
3- حصر الوظائف الحساسة للمواطن من أصل أردني .
4- تعميق الروابط العشائرية .
5- الذاكرة الأردنية لا تنسى مجابهة بعض الفصائل الفلسطينية للنظام الأردني .
إسرائيل نقطة تقاطع :
مما لاشك فيه إن العلاقة بين الأردن واسرائيل شوهتها الدعاية الاسرائلية وإظهار الأردن كدولة ونظام كحليف فعال ومهم بالنسبة لها مستغلة سياسة فرق تسد من اجل تأجيج الخلاف بين الفلسطينيين والأردنيين ، أو إن يشعر الأردن بان هذا التحالف يساعد في فرض حالة من الاستقرار .
واعتبرت إسرائيل علاقتها بالأردن تسير وفق مصلحة إستراتيجية وذلك لتحقيق مصلحتين مشتركتين ومتبادلتين وهما :
1- إثارة ذعر القيادة الأردنية من مخاطر أمنية محتملة حيث إن 70% من سكان الأردن من أصل فلسطيني وإن هذه الغالبية غير راضية من حكم الأقلية الهاشمية فلا مفر من ترسيخ التحالف مع إسرائيل ليحمي نفسه .
2- تنامي قوة الحركة الإسلامية خاصة بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية مما يسمح بوجود تحالف إسلامي فلسطيني ضد الهاشميين .
ومما لا شك فيه إن العلاقات الأردنية الإسرائيلية أثرت سلبا على علاقتها مع الفلسطينيين سواء على المستوى السياسي والإعلامي خاصة بعد احتجاج السلطة على زيارة وفد أردني للأغوار الفلسطينية واجتمعوا مع ضباط اسرائليين وهذا ما نفته الحكومة الأردنية , وتحددت الأزمة بعد إعلان خطبة شارون عن دور امني في الضفة , وأشار المحللون إلى إن إظهار أزمات صغيرة أمام الإعلام وليد أزمات وخلافات داخل الغرف المغلقة .
هاني الحسن يركب البساط الأردني :
للأسف الشديد هناك قيادات فلسطينية قرارها السياسي مرتبط بالظروف الشخصية حيث أشار هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لفتح ولوح بالخيار الأردني للخروج من الأزمة الفلسطينية والذي كان من اشد الرافضين لهذا المشروع ويرى المحللون إن سبب طرح الحسن لهذا المشروع يعود لسببين :
1- إقصائه من رئاسة مفوضية التعبئة والتنظيم لفتح وتعيينه مستشاراً للرئيس عباس .
2- الخلاف الشخصي بين هاني الحسن والرئيس عباس .
فسعى الحسن لإحياء المشروع الأردن لضرب العلاقات الفلسطينية الأردنية وهذا مما احدث حالة من الاستياء لدى الحكومة الأردنية مؤكدة على استقلالية القرار الفلسطيني .
فلسطين صمام الأمن القومي للأردن :
يدرك الأردن إن المشروع الوطني الفلسطيني يمثل صمام الأمان ليس للأردن فقط بل للمنطقة كلها وهو الحامي للأردن من الأطماع الصهيونية ، والقيادة السياسية الأردنية تدرك هذا الأمر رغم تحفظ بعض الجهات خاصة حركة الإخوان المسلمين بالتعاون مع حركة حماس لأنها تدرك أن هذا المشروع يعني إحياء منظمة التحرير الفلسطيني الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني ، والحكومة الأردنية تدرك هذا الموقف وهذا ما لاحظناه في معاملتها مع حكومة حماس السابقة بل سبق ذلك سياسة الابعاد لقيادتها من عمان وهذا تأكيد أردني على دعم المشروع الفلسطيني الوطني ، وكذلك ما لا حظناه من خطاب الملك الأردني أمام الكونغرس الأمريكي مؤكداً إعلان الدولة الفلسطينية واعتبارها صمام الأمان لاستقرار المنطقة وهذا وعي أردني من الخطر الخارجي الحقيقي على الأردن وهو إن يتحول إلى وطن بديل للفلسطينيين من خلال التهجير القسري أو الضم و الوحدة وذلك لإلغاء مشروع الدولة الفلسطينية حسب ما يراه اليمين الصهيوني .
وسربت الدعاية الاسرائلية تقارير مكذوبة مثل وجود خطر يهدد الأردن وان هناك مطامع إقليمية في الأردن وذلك للضغط عليها وابتزازها وللفت الانتباه عن القضية الفلسطينية ، وذكرت مصادر إسرائيلية إن الانسحاب من قطاع غزة أعاد طرح الخيار الأردني كبديل للدولة الفلسطينية وأوضحت إن هذا الخيار يعني توحد الكيان الفلسطيني فدرالياً مع الأردن وذلك بهدف نقل الهاجس الديمغرافي من إسرائيل للأردن ، وتحدثت المصادر عن سبل الضغط على الفلسطينيين للقبول بهذا المشروع من خلال قطع الفلسطينيين عن إسرائيل بواسطة جدار الفصل العنصري وإقامة كانتونات وتوسيع المستوطنات وضمها لإسرائيل فيبقى لا مفر للفلسطينيين إلا التطلع للأردن وهذا ما أشار به شارون ناصحا الفلسطينيين أن يبحثوا عن تطلعات اقتصاديه في الأردن ومصر .
المجالي منقذ السلطة من الانهيار :
ذكرت مصادر صحفية أن رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد السلام المجالي كشف عن خطة جديدة لإحلال السلام وتقوم الخطة على تحمل الأردن مسئولية مركزية في السلطة الفلسطينية مع التأكيد على قرار فك الارتباط واستعداد أردني لإقامة اتحاد فدرالي أو كنفدرالي مع السلطة ويرجع ذلك لمخاوف الأردن من انهيار السلطة ولتسهيل التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بحضور أردني، وأضافت المصادر أن علاقة القصر الملكي مع حركة الإخوان ستسهل مهمتها في إقناع حركة حماس بتبني الخطة الأردنية .
وتهدف خطة المجالي إلى :
1- التوصل للتفاهم بين الأردن والفلسطينيين خاصة بما يتعلق بالضفة وتحديد العلاقات الأمنية والسياسية .
2- التوصل لتفاهم فلسطيني أردني حول التفاوض مع الجانب الإسرائيلي .
وجوبها المجالي بسؤال من قبل المؤسسة الأمنية الأردنية في حال انهيار السلطة مع من ستكون الشراكة ومن سيقوم بتنفيذها ؟
وذكرت مصادر صحفية إن الملك عبد الله ملك الأردن ويسعى لإقناع الإسرائيليين بخطته الرامية لإقامة المملكة الهاشمية الفلسطينية الكبرى تضم الأردن وفلسطين .
وتقوم الخطة على إن يقف الملك عبد الله على رأس المملكة الكبرى وكل واحدة من الدولتين لتتمتع بسيادة مستقلة ومحدودة ، ويعمل لدى الملك رئيس وزراء للحكومة الأردنية وآخر للفلسطينيين ولكن الحكومة الأردنية نفت هذه المعلومات معتبراً أنها تسير في إطار الدعاية الإسرائيلية لضرب العلاقات الفلسطينية .
الارتباط الأردني الفلسطيني ...... وحدة عرجاء
اجتمع الفلسطينيون في مدينة أريحا عام 1950 بقيادة الشيخ محمد الجعبري وتوجهوا بطلب للملك الأردني بضم الضفة الغربية للأردن فوافق الملك وقرر تشكيل برلمان للضفتين وتقرر توحيد الضفتين في كافة الحقوق والواجبات وكانت الوحدة ناجحة على المستوى الشعبي أما من الناحية السياسية لم تكن على مستوى صافي من النجاح ، واصطدمت الوحدة بقرار المنظمة بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولغي القرار عام 1988 وثم لم يتم الفصل بشكل جذري بل من الناحية القانونية وبشكل تدريجي .ولا يخفى على احد أن هناك مطامع لدى بعض الفلسطينيين لإعادة الارتباط ولكن لن يكون على المستوى السابق.
ولتنجح فكرة الارتباط لابد من مراعاة الأمور التالية : 1/ عمل تعديل دستوري في الأردن بحيث تصبح الحكومة صاحبة السيادة والقرار .
2/ تقليص الصلاحيات الملكية ليصبح رمزا .
3/ تتحمل المملكة مسئولية تحرير الضفة التي احتلت تحت سيادتها.
4/ اعتراف الملك بحق الشعب الفلسطيني بالمقاومة .
5/ تمتنع المقاومة عن التدخل في الشئون الإدارية للدولة وتمارس عملها بسرية ثابتة .
لذلك:
1. الجميع يدرك تشابك وترابط المصير الفلسطيني الأردني خاصة فيما يتعلق بقضية اللاجئين التي لا يبدو في الأفق بشائر لحلها ويبدو الحل في كونفدرالية فلسطينية أردنية.
2. إن مصر لن تسمح بتفعيل مشروع الملك عبد الله وذلك لمخاوف مصرية من وجود موقف أردني أكثر فاعلية في المنطقة وكذلك سيجد معارضة سعودية لأنها لن تسمح بأي قوة عسكرية أو سياسية للعائلة الهاشمية .وكذلك لن تسمح مصر بما تحلم بت حماس للتقسيم وحكم إمارة غزة لما له من خطر على الأمن القومي المصري .
3. إن اعتراف الأردن بفلسطين كدولة إقليمية لها تضع مصير أكثر من مليوني فلسطيني في خانة المجهول .
4. إن السيناريوهات المحتملة ( الانفصال أو الدمج ) تحمل في طياتها أزمات , فالدمج لن يرضي احد سواء فدرالي أو كنفدرالي وسيولد أزمة سياسية وإدارية , بينما الانفصال سيضع الفلسطينيين تحت الرحمة الإسرائيلية دون مساعدة أردنية وكذلك التقاسم الوظيفي سيكون عمره قصير .
5. إن ما قامت بت حماس من انقلاب في غزة أكد تأييدها ودعمها للتقسيم أي فصل غزة عن الضفة وذلك لضرب منظمة التحرير صاحبة الشرعية والقرار والسيادة وأكدت حماس على إصرارها في التقسيم من خلال إصرارها إعلان نتائج الثانوية العامة لمغتصبة غزة كإمارة مستقلة .
6. إن استمرار الخلاف الفلسطيني بين حماس وفتح يجعل الباب مفتوحا لاحتمال العودة لما قبل عام 1967 وذلك لفشل النخبة الفلسطينية ممثلة في حكومة الوحدة في إدارة السلطة ولكن تبعات هذا المشروع ستكون وخيمة وغياب استقرار إن المشروع الوطني ممثل بمنظمة التحرير هو المشروع السليم للخروج من هذه الأزمة .
إن ما حدث في قطاع غزة من أحداث وإنقلاب حماس على السلطة حمل بين طياته العديد من التحليلات خاصة وأن هذا الإنقلاب توافق مع فشل محادثات ضم حماس للمنظمة لأنها تعتبر من حقها السيادة على حساب الآخرين وجاء الإنقلاب ليؤكد عملية التقسية للسلطة أي غزة والضفة . لهذا قررت وضع عملية التقسيم تحت المجهر .
إن المتابع للقضية الفلسطينية يدرك أنها قضية ليست فقط معقدة بل متداخلة سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي و كان أبرز صور التداخل تظهر حول طبيعة العلاقات الفلسطينية الأردنية ، فهل تأتي من باب الوصاية أم النصيحة . فرغم إعلان الأردن فك الارتباط إلا إنه هناك من آراء وتوصيات تدعو بوجوب الوصاية الأردنية على القرار الفلسطيني أي أنهم لا يؤيدون فكاً كاملاً مع القضية الفلسطينية حتى وإن أعلنت الدولة الفلسطينية ،وهناك دعوات بقبول الانفصال لكن ضمن وحدة كونفدرالية وهذا يرجع للتداخل السكاني بين البلدين .
لذلك الموقف السياسي بين الطرفين حائر وذلك بحكم التداخل الفلسطيني الأردني الفعلي سواء على المستوى الاقتصادي والإداري والقانوني .
وهناك اجتهادان رئيسيان في الأردن متأثران بعوامل التداخل بين الطرفين
الأول: التمسك بمبدأ الفصل أرضا ونظاما قانونيا وسياسيا .
الثاني: التأكيد على ضرورة العودة لوحدة أردنية فلسطينية كاملة والتزام أردني فلسطيني بوحدة حقيقية .
إن الضفة الغربية كانت جزءً من المملكة الهاشمية منذ 1950 وبعد الاحتلال الإسرائيلي لها لم يتغير من كونها تحت الإدارة الأردنية حتى عام 1974 عندما أعلنت منظمة تحرير أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وإعلان فك الارتباط عام 1988الا إن ذلك لم يغير من ماهية علاقة الضفة بالأردن ليؤكد انه مهما اختلفت الظروف فالضفة جزء منها. لكن اتفاق أوسلو اسقط مصداقية هذه المقولة إلا إن اتفاق أوسلو والعربة لم يغيران من حتمية المكان و التداخل الجغرافي والديموغرافي وارتباط المصالح والمصائر، أي إن العلاقات الأردنية الفلسطينية وصلت لدرجة من التعقيد والتشابك خاصة وانه لا يبدو في الأفق حل نهائي لقضية اللاجئين ،وبعد انتفاضة الأقصى ظهرت دعوات وأطروحات لدور أردني في الضفة والاستغناء عن السلطة ولكن القيادة الأردنية نفت ورفضت هذا المشروع بل وضعت قيودا على تدفق الفلسطينيين على الأردن .
دعوات الانصهار انصهرت :
لا احد يستطيع إن ينكر إن العلاقات الأردنية الفلسطينية بحاجة لإصلاح ومعالجة خاصة في ظل دعوات تتأرجح بين الوصاية والانفصال إلا إن هناك دعوات حذرت من الانصهار خاصة وان هناك
معوقات تعيق الانصهار لدى الطرفين متعلقة بالمواطن الأردني الفلسطيني :
المعوقات من منظور المواطن الأردني :
1- تركز قطاع العمل الخاص في اليد الفلسطينية خاصة بعد حرب الخليج .
2- التزايد السكاني الرهيب للمواطن الفلسطيني .
3- ازدواجية الولاء لدى المواطن الفلسطيني.
4- تعامل الفلسطيني مع الأردن كمكان ومأوى وليس وطنه .
أما النقاط المتعلقة بالمواطن الفلسطيني :
1- القطاع العام يركز فقط على المواطن الأردني .
2- التمثيل الفلسطيني في الحكومة لا يتناسب مع عدد سكانهم في المملكة .
3- حصر الوظائف الحساسة للمواطن من أصل أردني .
4- تعميق الروابط العشائرية .
5- الذاكرة الأردنية لا تنسى مجابهة بعض الفصائل الفلسطينية للنظام الأردني .
إسرائيل نقطة تقاطع :
مما لاشك فيه إن العلاقة بين الأردن واسرائيل شوهتها الدعاية الاسرائلية وإظهار الأردن كدولة ونظام كحليف فعال ومهم بالنسبة لها مستغلة سياسة فرق تسد من اجل تأجيج الخلاف بين الفلسطينيين والأردنيين ، أو إن يشعر الأردن بان هذا التحالف يساعد في فرض حالة من الاستقرار .
واعتبرت إسرائيل علاقتها بالأردن تسير وفق مصلحة إستراتيجية وذلك لتحقيق مصلحتين مشتركتين ومتبادلتين وهما :
1- إثارة ذعر القيادة الأردنية من مخاطر أمنية محتملة حيث إن 70% من سكان الأردن من أصل فلسطيني وإن هذه الغالبية غير راضية من حكم الأقلية الهاشمية فلا مفر من ترسيخ التحالف مع إسرائيل ليحمي نفسه .
2- تنامي قوة الحركة الإسلامية خاصة بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية مما يسمح بوجود تحالف إسلامي فلسطيني ضد الهاشميين .
ومما لا شك فيه إن العلاقات الأردنية الإسرائيلية أثرت سلبا على علاقتها مع الفلسطينيين سواء على المستوى السياسي والإعلامي خاصة بعد احتجاج السلطة على زيارة وفد أردني للأغوار الفلسطينية واجتمعوا مع ضباط اسرائليين وهذا ما نفته الحكومة الأردنية , وتحددت الأزمة بعد إعلان خطبة شارون عن دور امني في الضفة , وأشار المحللون إلى إن إظهار أزمات صغيرة أمام الإعلام وليد أزمات وخلافات داخل الغرف المغلقة .
هاني الحسن يركب البساط الأردني :
للأسف الشديد هناك قيادات فلسطينية قرارها السياسي مرتبط بالظروف الشخصية حيث أشار هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لفتح ولوح بالخيار الأردني للخروج من الأزمة الفلسطينية والذي كان من اشد الرافضين لهذا المشروع ويرى المحللون إن سبب طرح الحسن لهذا المشروع يعود لسببين :
1- إقصائه من رئاسة مفوضية التعبئة والتنظيم لفتح وتعيينه مستشاراً للرئيس عباس .
2- الخلاف الشخصي بين هاني الحسن والرئيس عباس .
فسعى الحسن لإحياء المشروع الأردن لضرب العلاقات الفلسطينية الأردنية وهذا مما احدث حالة من الاستياء لدى الحكومة الأردنية مؤكدة على استقلالية القرار الفلسطيني .
فلسطين صمام الأمن القومي للأردن :
يدرك الأردن إن المشروع الوطني الفلسطيني يمثل صمام الأمان ليس للأردن فقط بل للمنطقة كلها وهو الحامي للأردن من الأطماع الصهيونية ، والقيادة السياسية الأردنية تدرك هذا الأمر رغم تحفظ بعض الجهات خاصة حركة الإخوان المسلمين بالتعاون مع حركة حماس لأنها تدرك أن هذا المشروع يعني إحياء منظمة التحرير الفلسطيني الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني ، والحكومة الأردنية تدرك هذا الموقف وهذا ما لاحظناه في معاملتها مع حكومة حماس السابقة بل سبق ذلك سياسة الابعاد لقيادتها من عمان وهذا تأكيد أردني على دعم المشروع الفلسطيني الوطني ، وكذلك ما لا حظناه من خطاب الملك الأردني أمام الكونغرس الأمريكي مؤكداً إعلان الدولة الفلسطينية واعتبارها صمام الأمان لاستقرار المنطقة وهذا وعي أردني من الخطر الخارجي الحقيقي على الأردن وهو إن يتحول إلى وطن بديل للفلسطينيين من خلال التهجير القسري أو الضم و الوحدة وذلك لإلغاء مشروع الدولة الفلسطينية حسب ما يراه اليمين الصهيوني .
وسربت الدعاية الاسرائلية تقارير مكذوبة مثل وجود خطر يهدد الأردن وان هناك مطامع إقليمية في الأردن وذلك للضغط عليها وابتزازها وللفت الانتباه عن القضية الفلسطينية ، وذكرت مصادر إسرائيلية إن الانسحاب من قطاع غزة أعاد طرح الخيار الأردني كبديل للدولة الفلسطينية وأوضحت إن هذا الخيار يعني توحد الكيان الفلسطيني فدرالياً مع الأردن وذلك بهدف نقل الهاجس الديمغرافي من إسرائيل للأردن ، وتحدثت المصادر عن سبل الضغط على الفلسطينيين للقبول بهذا المشروع من خلال قطع الفلسطينيين عن إسرائيل بواسطة جدار الفصل العنصري وإقامة كانتونات وتوسيع المستوطنات وضمها لإسرائيل فيبقى لا مفر للفلسطينيين إلا التطلع للأردن وهذا ما أشار به شارون ناصحا الفلسطينيين أن يبحثوا عن تطلعات اقتصاديه في الأردن ومصر .
المجالي منقذ السلطة من الانهيار :
ذكرت مصادر صحفية أن رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد السلام المجالي كشف عن خطة جديدة لإحلال السلام وتقوم الخطة على تحمل الأردن مسئولية مركزية في السلطة الفلسطينية مع التأكيد على قرار فك الارتباط واستعداد أردني لإقامة اتحاد فدرالي أو كنفدرالي مع السلطة ويرجع ذلك لمخاوف الأردن من انهيار السلطة ولتسهيل التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بحضور أردني، وأضافت المصادر أن علاقة القصر الملكي مع حركة الإخوان ستسهل مهمتها في إقناع حركة حماس بتبني الخطة الأردنية .
وتهدف خطة المجالي إلى :
1- التوصل للتفاهم بين الأردن والفلسطينيين خاصة بما يتعلق بالضفة وتحديد العلاقات الأمنية والسياسية .
2- التوصل لتفاهم فلسطيني أردني حول التفاوض مع الجانب الإسرائيلي .
وجوبها المجالي بسؤال من قبل المؤسسة الأمنية الأردنية في حال انهيار السلطة مع من ستكون الشراكة ومن سيقوم بتنفيذها ؟
وذكرت مصادر صحفية إن الملك عبد الله ملك الأردن ويسعى لإقناع الإسرائيليين بخطته الرامية لإقامة المملكة الهاشمية الفلسطينية الكبرى تضم الأردن وفلسطين .
وتقوم الخطة على إن يقف الملك عبد الله على رأس المملكة الكبرى وكل واحدة من الدولتين لتتمتع بسيادة مستقلة ومحدودة ، ويعمل لدى الملك رئيس وزراء للحكومة الأردنية وآخر للفلسطينيين ولكن الحكومة الأردنية نفت هذه المعلومات معتبراً أنها تسير في إطار الدعاية الإسرائيلية لضرب العلاقات الفلسطينية .
الارتباط الأردني الفلسطيني ...... وحدة عرجاء
اجتمع الفلسطينيون في مدينة أريحا عام 1950 بقيادة الشيخ محمد الجعبري وتوجهوا بطلب للملك الأردني بضم الضفة الغربية للأردن فوافق الملك وقرر تشكيل برلمان للضفتين وتقرر توحيد الضفتين في كافة الحقوق والواجبات وكانت الوحدة ناجحة على المستوى الشعبي أما من الناحية السياسية لم تكن على مستوى صافي من النجاح ، واصطدمت الوحدة بقرار المنظمة بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولغي القرار عام 1988 وثم لم يتم الفصل بشكل جذري بل من الناحية القانونية وبشكل تدريجي .ولا يخفى على احد أن هناك مطامع لدى بعض الفلسطينيين لإعادة الارتباط ولكن لن يكون على المستوى السابق.
ولتنجح فكرة الارتباط لابد من مراعاة الأمور التالية : 1/ عمل تعديل دستوري في الأردن بحيث تصبح الحكومة صاحبة السيادة والقرار .
2/ تقليص الصلاحيات الملكية ليصبح رمزا .
3/ تتحمل المملكة مسئولية تحرير الضفة التي احتلت تحت سيادتها.
4/ اعتراف الملك بحق الشعب الفلسطيني بالمقاومة .
5/ تمتنع المقاومة عن التدخل في الشئون الإدارية للدولة وتمارس عملها بسرية ثابتة .
لذلك:
1. الجميع يدرك تشابك وترابط المصير الفلسطيني الأردني خاصة فيما يتعلق بقضية اللاجئين التي لا يبدو في الأفق بشائر لحلها ويبدو الحل في كونفدرالية فلسطينية أردنية.
2. إن مصر لن تسمح بتفعيل مشروع الملك عبد الله وذلك لمخاوف مصرية من وجود موقف أردني أكثر فاعلية في المنطقة وكذلك سيجد معارضة سعودية لأنها لن تسمح بأي قوة عسكرية أو سياسية للعائلة الهاشمية .وكذلك لن تسمح مصر بما تحلم بت حماس للتقسيم وحكم إمارة غزة لما له من خطر على الأمن القومي المصري .
3. إن اعتراف الأردن بفلسطين كدولة إقليمية لها تضع مصير أكثر من مليوني فلسطيني في خانة المجهول .
4. إن السيناريوهات المحتملة ( الانفصال أو الدمج ) تحمل في طياتها أزمات , فالدمج لن يرضي احد سواء فدرالي أو كنفدرالي وسيولد أزمة سياسية وإدارية , بينما الانفصال سيضع الفلسطينيين تحت الرحمة الإسرائيلية دون مساعدة أردنية وكذلك التقاسم الوظيفي سيكون عمره قصير .
5. إن ما قامت بت حماس من انقلاب في غزة أكد تأييدها ودعمها للتقسيم أي فصل غزة عن الضفة وذلك لضرب منظمة التحرير صاحبة الشرعية والقرار والسيادة وأكدت حماس على إصرارها في التقسيم من خلال إصرارها إعلان نتائج الثانوية العامة لمغتصبة غزة كإمارة مستقلة .
6. إن استمرار الخلاف الفلسطيني بين حماس وفتح يجعل الباب مفتوحا لاحتمال العودة لما قبل عام 1967 وذلك لفشل النخبة الفلسطينية ممثلة في حكومة الوحدة في إدارة السلطة ولكن تبعات هذا المشروع ستكون وخيمة وغياب استقرار إن المشروع الوطني ممثل بمنظمة التحرير هو المشروع السليم للخروج من هذه الأزمة .