المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقطة نظام ( النقد لأجل النقد )


نور الفتح
23-Feb-2011, 08:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


نقطة نظام ( النقد لأجل النقد )


إن النقد والنقد الذاتي هما من أهم الأسس النظرية لأي تنظيم سياسي أو ثوري , ولأن فتح تدرك أهمية ذلك فقد أكدت مختلف الأدبيات الحركية على مبدأ النقد والنقد الذاتي في النظام الداخلي , في قواعد بناء التنظيم , في السكينة الثورية , أينما فتحت باباً من أبواب الفكر التنظيمي تجد النقد والنقد الذاتي ..... وأهمية النقد بالنسبة لنا تكمن في كونه مراجعة حقيقية لمسيرتنا الثورية سواء على المستوى الوطني , أو على المستوى التنظيمي .


ولذلك نلمس إصرارا في أن تتضمن كل جلسة حركية بند ( النقد والنقد الذاتي ) لأن هذا البند يشكل عين الرقيب التي تلاحق كل عيب أو خلل .


لسنا هنا في صدد أن نشرح ونبين أهمية ممارسة النقد والنقد الذاتي في حياتنا التنظيمية لقناعاتنا بأن الأطر التنظيمية تدرك ذلك , غير أننا نرفع أيدينا لنطلب نقطة نظام في هذا المجال ولنسأل عن سبب سوء استخدام هذا السبب , فالنقد سلاح ذو حدين ..... حده الأول يطور العملية التنظيمية إذا ماتم تفعيل النقد وفقا لمفاهيم العمل التنظيمي السليم , أما حده الآخر فهو خلاف ذلك تماما إذ أنه يؤدي إلى تدمير العملية التنظيمية إذا ماتم استخدامه من أجل التجريح أو التشهير وتصييد الأخطاء والهفوات , هو تدمير للعملية التنظيمية إذا كنا نرى الخطأ عند الآخرين مهما كان هينا وصغيرا بينما لا نرى أخطاؤنا مهما كانت واضحة وجلية .


نحن نحتاج أولا وقبل كل شيء إلى بناء الثقة بين الأطر التنظيمية , فليست الخلية عدو للشعبة وليست الشعبة عدو للمنطقة وليست المنطقة عدو للإقليم وليس الإقليم عدو للجنة المركزية والعكس صحيح تماما .


تبدأ الثقة فيما بيننا عندما نتوقف عن الحديث بصيغة ( نحن وأنتم ) وكأن الأطر التنظيمية في حلبة مصارعة كل واحد فينا ينتظر غفلة من الآخر حتى يوجه له ضربة قاضية .


تتعزز الثقة عندما يعلم كل عضو في الحركة مكانه التنظيمي ومدى صلاحياته وحدود إمكانياته فالأنظمة توجد لتنظيم العمل وليكون العمل التنظيمي مجد وذا فائدة وتجاوز هذه النظمة يؤدي إلى الفوضى وفقط إلى الفوضى .


يتم بناء الثقة عندما نعلم جميعا أننا في مركب واحد حتى وإن أصاب بعضنا أعلاها وأصاب بعضنا الآخر أدناها فنحن جميعا في السفينة ومن يخرقها ولو بنية حسنة سوف يؤدي إلى هلاك الجميع .


وندرك أهمية بناء الثقة عندما نعلم أن حركة فتح هي صاحبة المشروع الوطني الفلسطيني وهي في دائرة الاستهداف ليس من قبل العدو الصهيوني وحسب بل من قبل الطامحين إلى إقصاء فتح ومشروعها الوطني لصالح المشروعات الأخرى .


في وقت تكون فيه حركة فتح في دائرة الاستهداف يجب أن نعلم أي جريمة نرتكب عندما نساهم في الإساءة لفتح من داخل البيت الفتحاوي مهما كانت النوايا صادقة وحسنة إذاً ماذا نفعل ؟


لا بد من ممارسة النقد في الزمان والمكان الصحيح ومن الضروري أن نبدأ بالنقد الذاتي فحيث نرى أخطاؤنا فنتجاوزها قبل أن يشير الآخرون لديها ..... وعندما نوجه النقد للآخرين نعلم أنهم أخواننا وإن أخطئوا , وليس الهدف إحراجهم أو التشهير بهم بل الإشارة إلى الخطأ .


لا بد أن نرى النقد والنقد الذاتي في جلساتنا الحركية ولكن على أن لا يكون هو البند رقم 1 وعلى أن لا يكون هو البند الوحيد ..... نأمل ذلك

مع بالغ التحيات الفتحاويه