ناجي ابو لحيه
15-Sep-2007, 01:51 PM
محاورة حماس مقدمة لتمويل "إنقلاب 2" وما الفرق بين دعوة هنية ودعوة ساحي هنغبي لمحاورة
--------------------------------------------------------------------------------
بقلم : د. جمال نزال
هنية أقسم يمين الولاء للرئيس ووحدة الوطن مرتين ثم انقلب على الرئيس وقسم الوطن ثم توضا ودعا للحوار!
عندما وجه الوزير الإسرائيلي ساحي هنغبي دعوة شفوية للرئيس الفلسطيني ليشارك في جلسة من جلسات الكنيست الإسرائيلي كان في ذلك صلافة وجهل. وعندما عبر أمير الإنقلابيين إسماعيل هنية (نائب مشعل في غزة) عن استعداده لمحاورة الرئيس الفلسطيني كان في ذلك صلافة وجهل وعنصر جديد آخر: حماس تقر بالخازوق الذي ابتلعته بعد الإستيلاء على السلطة بطريقة القراصنة. نعم لقد تم إقصاء القبطان الشرعي للسفينة ولكنه وحده من يحتفظ بكلمة السر التي تسمح لنا بالإبحار على متنها بين دول العالم. وكلمة السر هذه أمرها بسيط:
إذا أردت أن تكون حكومة ناجحه فعليك أن تمتنع عن قتل المعارضين وعائلاتهم وعليك أن تتجنب محاربة الأجهزة الأمنية للدولة وعليك أن توفر الطعام والشراب والملبس والعلاج والتعليم والمواصلات والكهرباء والماء للجميع ودائما. وعليك كذلك أن تتوقف عن شتم الدول العربية واتهام مصر والأردن والسعودية بكل قبيح. فهذه الدول عمقنا الإستراتيجي والمعنوي ولها فضل علينا اكيد.
هنية للحق ليس عبقريا. لم يغادر القطاع في حياته للإقامة باي بلد مجاور أو غير مجاور قبل ان يصبح رئيسا للوزراء ثم واجهة انقلاب. لذلك فشل مرتين لأنه عجز عن شيئين: أولا أن يقود حماس. وثانيا أن يكسب ثقة الفلسطينيين من غير الواثقين بخط حماس الدموي أصلا. ونقول "خطا دمويا" لا للشتم بال لأن حماس قتلت قادة من فتح ودعاة إسلاميين. نتذكر هنا العميد جاد تايه ومرافقيه الأربع. محمد غريب وعائلته. وحسين ابو هليل وجمال أبو الجديان وبهاء جرادة وسميح المدهون وأطفال بهاء بعلوشه ومحمد الموسه ومحمد سلامة السويركي وشادي ابو عصير والبربخ ومئات غيرهم. تصفية في وضح النهار وحرق لدور نواب من المعارضة جعل الطالبان تخجل من مقارنتها بحماس أيما خجل.
حماس جاءت بوجه دموي وألصقته بالإسلام كقناع العار. وفي الجهة المحاذية من المتوسط ياتيك البديل المشرق عن الحركة "الإسلامية القاتله". حزب أردوغان رفع رأس المسلمين في أوروبا بمثال التسامح الذي احتذاه. لقد استطاع أردوغان أن يتعايش مع الواقع والتزامات الدولة وشخصيتها دون التفريط بشيئ. ولكن أين حماس من أردوغان؟ لا نصر الله في حماس وما لها من أردوغان. تيه فكري وبوصلة مختله جعلت حماس في واد شعيب مع فارق أنها في كفة الباطل المعتدي لا المعتدى عليه. الفصائل انفضت من حول حماس ولا أحد لا احد لا أحد يحاورها على الاطلاق . حتى خالدة جرار لم توافق على الإنقلاب. حتى مصطفى البرغوثي لم يذهب للتهنئة بالإمارة المزدهرة بالموت والقمع. الرفيق عبد الرحيم ملوح شجب الإنقلاب والرفيق نايف حواتمه لم يقصر في الدفاع عن الديمقراطية التي افترست في غزة.
هنية اقتيد للإنقلاب على السلطة باسما ونتذكر المؤتمر الصحافي الأول له بعد الإنقلاب الذي تسبب باكثر من مئة مغدور من فتح. قتلوا في بيوتهم أو ثكناتهم غير معتدين على أحد. أبتسامة هنية في ذلك المساء الدامي كانت مقصا على بطاقة عضويته في نادي الكبار. الوداع يا ناخبي! انتم انتخبتم وأنا انقلبت عليكم بالقوة والدم. ولكني أحبكم والله وبعد شهرين سأدعو رئيسكم للقاء. سأذبح له خروفا كمان. عندي كثير خرفان.
أشهر انقضت وغزة تغوص في وحل نهايتها تحت حكم عسكري قمعي تخجل منه أكثر النظم شغفا بانتهاكا لحقوق الإنسان.
ممنوع الصلاة. حتى إشعار آخر. لا للصلاة في الشارع!! نعم للإنقلاب وإطلاق النار في الشارع. ولكن الصلاة في الشارع... لا... ممنوع! ولكن الله تعالى يقول.... "قلنا ممنوع". لا صلاة. ديننا اليوم هكذا. لا صلاة في العراء لان هذا يضر بأمن دولة حماس.
الإنقلاب تسبب بالجوع وانقطاع التيار الكهربائي وانتشار البطاله وجبال القمامة وانهيار النظام الصحي رغم أن الرئيس الفلسطيني يمول غزة ويرسل الأموال لمرافقها الحيوية التي تنهبها حماس. كل شيئ انكشف وبان. كل شيئ وضح وقد سقط القناع. دول العالم العربي لا تتصل بحماس. منظمة المؤتمر الإسلامي تتطالبها بالعودة عن طريق الدم والإنقلاب. دول أوروبا تدرج حماس (التي توقفت عن المقاومة منذ عملية بئر السبع قبل سنوات) على لائحة المنظمات الإرهابية.
ببساطة: حماس أدركت أن الإنقلاب مش زابط. ما فيش مصاري. لذلك يحتاجون الحوار لتمويل الجزء الثاني من الإنقلاب.
لن نغفر شيئا لحماس وقادتها إلى يوم الدين (الممنوع في غزة). لن نقابلهم بالعنف كما فعلوا. ولكن لن نؤاخيهم من جديد. لقد خانت حماس كل ما وعدت به. ببساطة: لا نحتاج حماس مطلقا. لقد جلبناكم إلى السلطة فهدمتموها على رؤس من كانت تعيلهم. شاركتكم الفصائل فاقصيتموها. وثقنا بكم فخنتم وقتلتم. السيارات التي تستقلونها في طريقكم لاعتقالنا أو خطفنا هي ملك لسلطتنا التي هدمتم. استوردتها السلطة لخدمة الشعب الذي تقمعون وتجوعون..لقد هدمتم سلطتنا في غزة والآن تحتاجون مساعدتنا لتوفير المال الضروري لإنهاء سلطة الشعب الفلسطيني في كامل فلسطين. أبو العبد.. لا شكرا ... بلا ستعرقون! لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.
--------------------------------------------------------------------------------
بقلم : د. جمال نزال
هنية أقسم يمين الولاء للرئيس ووحدة الوطن مرتين ثم انقلب على الرئيس وقسم الوطن ثم توضا ودعا للحوار!
عندما وجه الوزير الإسرائيلي ساحي هنغبي دعوة شفوية للرئيس الفلسطيني ليشارك في جلسة من جلسات الكنيست الإسرائيلي كان في ذلك صلافة وجهل. وعندما عبر أمير الإنقلابيين إسماعيل هنية (نائب مشعل في غزة) عن استعداده لمحاورة الرئيس الفلسطيني كان في ذلك صلافة وجهل وعنصر جديد آخر: حماس تقر بالخازوق الذي ابتلعته بعد الإستيلاء على السلطة بطريقة القراصنة. نعم لقد تم إقصاء القبطان الشرعي للسفينة ولكنه وحده من يحتفظ بكلمة السر التي تسمح لنا بالإبحار على متنها بين دول العالم. وكلمة السر هذه أمرها بسيط:
إذا أردت أن تكون حكومة ناجحه فعليك أن تمتنع عن قتل المعارضين وعائلاتهم وعليك أن تتجنب محاربة الأجهزة الأمنية للدولة وعليك أن توفر الطعام والشراب والملبس والعلاج والتعليم والمواصلات والكهرباء والماء للجميع ودائما. وعليك كذلك أن تتوقف عن شتم الدول العربية واتهام مصر والأردن والسعودية بكل قبيح. فهذه الدول عمقنا الإستراتيجي والمعنوي ولها فضل علينا اكيد.
هنية للحق ليس عبقريا. لم يغادر القطاع في حياته للإقامة باي بلد مجاور أو غير مجاور قبل ان يصبح رئيسا للوزراء ثم واجهة انقلاب. لذلك فشل مرتين لأنه عجز عن شيئين: أولا أن يقود حماس. وثانيا أن يكسب ثقة الفلسطينيين من غير الواثقين بخط حماس الدموي أصلا. ونقول "خطا دمويا" لا للشتم بال لأن حماس قتلت قادة من فتح ودعاة إسلاميين. نتذكر هنا العميد جاد تايه ومرافقيه الأربع. محمد غريب وعائلته. وحسين ابو هليل وجمال أبو الجديان وبهاء جرادة وسميح المدهون وأطفال بهاء بعلوشه ومحمد الموسه ومحمد سلامة السويركي وشادي ابو عصير والبربخ ومئات غيرهم. تصفية في وضح النهار وحرق لدور نواب من المعارضة جعل الطالبان تخجل من مقارنتها بحماس أيما خجل.
حماس جاءت بوجه دموي وألصقته بالإسلام كقناع العار. وفي الجهة المحاذية من المتوسط ياتيك البديل المشرق عن الحركة "الإسلامية القاتله". حزب أردوغان رفع رأس المسلمين في أوروبا بمثال التسامح الذي احتذاه. لقد استطاع أردوغان أن يتعايش مع الواقع والتزامات الدولة وشخصيتها دون التفريط بشيئ. ولكن أين حماس من أردوغان؟ لا نصر الله في حماس وما لها من أردوغان. تيه فكري وبوصلة مختله جعلت حماس في واد شعيب مع فارق أنها في كفة الباطل المعتدي لا المعتدى عليه. الفصائل انفضت من حول حماس ولا أحد لا احد لا أحد يحاورها على الاطلاق . حتى خالدة جرار لم توافق على الإنقلاب. حتى مصطفى البرغوثي لم يذهب للتهنئة بالإمارة المزدهرة بالموت والقمع. الرفيق عبد الرحيم ملوح شجب الإنقلاب والرفيق نايف حواتمه لم يقصر في الدفاع عن الديمقراطية التي افترست في غزة.
هنية اقتيد للإنقلاب على السلطة باسما ونتذكر المؤتمر الصحافي الأول له بعد الإنقلاب الذي تسبب باكثر من مئة مغدور من فتح. قتلوا في بيوتهم أو ثكناتهم غير معتدين على أحد. أبتسامة هنية في ذلك المساء الدامي كانت مقصا على بطاقة عضويته في نادي الكبار. الوداع يا ناخبي! انتم انتخبتم وأنا انقلبت عليكم بالقوة والدم. ولكني أحبكم والله وبعد شهرين سأدعو رئيسكم للقاء. سأذبح له خروفا كمان. عندي كثير خرفان.
أشهر انقضت وغزة تغوص في وحل نهايتها تحت حكم عسكري قمعي تخجل منه أكثر النظم شغفا بانتهاكا لحقوق الإنسان.
ممنوع الصلاة. حتى إشعار آخر. لا للصلاة في الشارع!! نعم للإنقلاب وإطلاق النار في الشارع. ولكن الصلاة في الشارع... لا... ممنوع! ولكن الله تعالى يقول.... "قلنا ممنوع". لا صلاة. ديننا اليوم هكذا. لا صلاة في العراء لان هذا يضر بأمن دولة حماس.
الإنقلاب تسبب بالجوع وانقطاع التيار الكهربائي وانتشار البطاله وجبال القمامة وانهيار النظام الصحي رغم أن الرئيس الفلسطيني يمول غزة ويرسل الأموال لمرافقها الحيوية التي تنهبها حماس. كل شيئ انكشف وبان. كل شيئ وضح وقد سقط القناع. دول العالم العربي لا تتصل بحماس. منظمة المؤتمر الإسلامي تتطالبها بالعودة عن طريق الدم والإنقلاب. دول أوروبا تدرج حماس (التي توقفت عن المقاومة منذ عملية بئر السبع قبل سنوات) على لائحة المنظمات الإرهابية.
ببساطة: حماس أدركت أن الإنقلاب مش زابط. ما فيش مصاري. لذلك يحتاجون الحوار لتمويل الجزء الثاني من الإنقلاب.
لن نغفر شيئا لحماس وقادتها إلى يوم الدين (الممنوع في غزة). لن نقابلهم بالعنف كما فعلوا. ولكن لن نؤاخيهم من جديد. لقد خانت حماس كل ما وعدت به. ببساطة: لا نحتاج حماس مطلقا. لقد جلبناكم إلى السلطة فهدمتموها على رؤس من كانت تعيلهم. شاركتكم الفصائل فاقصيتموها. وثقنا بكم فخنتم وقتلتم. السيارات التي تستقلونها في طريقكم لاعتقالنا أو خطفنا هي ملك لسلطتنا التي هدمتم. استوردتها السلطة لخدمة الشعب الذي تقمعون وتجوعون..لقد هدمتم سلطتنا في غزة والآن تحتاجون مساعدتنا لتوفير المال الضروري لإنهاء سلطة الشعب الفلسطيني في كامل فلسطين. أبو العبد.. لا شكرا ... بلا ستعرقون! لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.