المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنه حى .. من واقع الحياة


Palestine
25-Aug-2007, 05:31 PM
*& بسم الله الرحمن الرحيم &*

السلسلة الثانية من كتاباتي
كتبتها في خمس أيام
ولم أرغب في نشرها
أرسلتها لبعض الأصدقاء
وبالصدفة وجدتها منشورة في أحدى المنتديات
بأسم فتاة

أزعجت لأننى لم أرغب في نشرها
ويهمنى أن تبقى دفينة في قلبي
ومع من أردت أن يقرؤها
قبل أن أرسلها وثقتها في أحدى الجمعيات الفلسطينية
وأهديتها لرئيس مجلس الأدارة
أعجب بها كفكرة وقال لي بحاجة لأعادة ترتيب قلت له بالفعل
لكن ِ معجب بها لأنها كتبت في خمسة أيام وأول محاولة
لي لكتابة قصة قصيرة أو رواية صغيرة أو خربشات

نشرت أجزاء منها في الجزيرة توك ...
وهنا سأنشرها كاملة ...

Palestine
25-Aug-2007, 05:32 PM
الحلقة الأولي
(1)

أنه حي !
فتاة في التاسعة عشر من عمرها تصرخ , يهرول بأتجاهها كل من يسمعها , ويبدأوا برفع الأنقاض عن شاب حاصرته الدبابات الصهيونية ساعات طويلة رفض أن يستسلم فأشتدت المواجهة و أشتد معها أصراره وأستبسلً في الدفاع عن حقه ومبادئه وبيته , ومع بدء ظهور أشعة الشمس الذهبية فوق أسطح منازل المخيم , شرعت الجرافات بهدم أسوار المنـزل حتى أنهار علي من فيه , لكن أرادة الله كانت أقوي من كل شيء فلم يتأذى الشاب وبقى حى تحت الأنقاض حتى غادرت الدبابات الصهيونية أحياء بيت لحم .
كـطائر العنقاء نهض من بين الأنقاض بمساعدة أهل الحى , أبتسامته تشق شفتيه المتيبستين من شدة العطش , يطلب كوبا ً من الماء ليبل ريقه , وبعيون مرهقة ينظر لأهل الحى معتذرا ً عن المتاعب التى سببها لهم ومطمئنا ً على سلامتهم .

يباركوا له نجاته ويدعوا له بالعمر الطويل , فيشكرهم ناثرا ً عن ملابسه الغبار والأتربة , ويجرى أتصال من هاتفه الذى كتبت له النجاة أيضا ً ويذوب في أزقة المخيم .
تذهب الفتاة ودموعها علي أبواب عيونها , تفكر به وفي حياته ومحنته وليلته الصعبة , شعرت بأنها كانت علي معاد معه , تغمض عينيها لتتذكره أرادت أن تمد يدها لتساعده , لكن أهل الحى لم يعطوها الفرصة لتلمس يده , بينما هو يختفي في أروقة المخيم رويدا رويدا .
و فجأة وبدون سابق أنذار , يتوقف في أحد الأزقة ينظر للخلف بسرعة وإذا بصدي صوت يتخلل أذنيه أنه حى أنه حى أنه حى أنه حى!!
شعور غريب كالنبض يسرى في أنحاء جسده , يغمض عيناه فيري ويتذكر وجه الفتاة التى صرخت عندما رأته , يعود مسرعا ً للمنزل , تشده قدماه وبسرعه أليه , يحاول أن يسبق الزمن أو أن يعود به للخلف قليلا ً , ولكن الزمن لا يعود للحظة ! .

ينظر للبيت من بعيد فيراه مدمر أزيح عن مكانه , بعض الرجال والأطفال يتحدثون عن الليلة وما مر بها من أحداث وعن المواجهة بين المطارد وقوات الأحتلال , يحاول أن يتذكر ملامحها لكنه لا يستطع فهو منهك مشتت التفكير , يذهب متحسرا ً بأتجاه المخيم وكل تفكيره من كانت تلك الفتاة ! .

منذ ما يقارب الشهر سكن رائد هذا الحى ومن المؤكد أن أحد الجواسيس قد وشي عنه لقوات الأحتلال , إلى أن حاصرته القوة الخاصة والمدعمة بالدبابات في منـزل لم يكن مـنـزله .

يمر الوقت ببطء شديد , الساعة ما زالت الثامنة والنصف صباحا ً وساره حتى اللحظة لم تنم , تحاول جاهدة أن تخلد للنوم قليلا ً لتريح الجسد والعقل من تعب ليلة مضطربة لم يصمت فيها أزيز الرصاص ولا هدير الطائرات ولا صوت المحركات , صورته وهو تحت الأنقاض لم تختف ِ من مخيلتها وصوته يتردد في ثنايا سمعها فطار النوم من عينيها كعصافير الصباح , جلست قرب التلفزيون لتتابع نشرات الأخبار لعلها ستنشر أسم هذا المطارد الإ أن ظنها يخيب وتأتي الرياح بعكس ما أشتهت , تكتفى الأنباء بأن قوات الأحتلال فشلت في أغتيال أحد مطاردي الأنتفاضة !

ترغب في معرفة أخباره فتبدأ بالسؤال عنه ومن هو وكيف وصل للبيت ومنذ متى يقيم في الحى , حتى شعرت بأن الجميع ينظر لها نظره أستغراب لكثرة سؤالها عليه , فتنحت جانبا ً وصمتت قاتلة في داخلها بركان من المشاعر والفضول بأتجاهه .


ساره طالبة الصحافة والأعلام في جامعة بيت لحم , تشد أحزمتها وتقرر العودة لمنـزلها في القدس فهى لم تنم ليلة الهجوم ولا الليلة التى تلته ولم تذهب كذلك لجامعتها , دوار يشق دنياها كلما أغمضت عيونها رأته يبتسم تفتحهما هاربة من ذلك المشهد متأملة السماء فتراه ينثر الغبار عن ملابسه ويختفي في أزقة المخيم , لحظات كانت كالدهر تمر ببطء علي سارا وهى في حالة ذهول وأرهاق ممتزجة بحالة من الأمل والفضول هذا المشهد ما كان يغيب عنها للحظة منذ أن رأته , تقيم سارا بشكل مؤقت عند خالتها منذ أن ألتحقت بالدراسة لأن الطريق متعبة لكثرة الحواجز وما تسببه من أرهاق حيث تشعر بأنك تسافر من دولة لأخري حين ترغب في التنقل بين محافظتين .

تحط في القدس وقلبها معلق في بيت لحم وعلي أنقاض المنـزل المدمر , تفكر في ذلك الشاب الوسيم , حزينه علي حياته مقهورة من تكالب الحكومات العربية علي هذا الوطن الجريح , تعيسة لأنها لم تعرفه في ظروف أفضل من هذه الظروف , متأملة في أن يتحد الشعب وتعلن المقاومة الشعبية لطرد الأحتلال وتبدأ معركة التحرير تحرير فلسطين كل فلسطين , فهى تعلم بأن فلسطين من البحر للنهر وليست تلك التقسيمات التى فرضها الأحتلال وأعوانه وقبل بها المارقون والمأجورين .


بينما هو يبدأ في البحث عن مكان أخر , حاملا ً علي كتفيه آهات شعب وقضايا وطن وذكريات مريرة ووجه ذلك الملاك الذى صرخ للجميع بأنه هنا ما يزال حيا ً , يعانق جراحه ويبكي ذكراه ويكتفي بالأتصال بأخيه ليبلغه بأنه بخير وما زال علي قيد الحياة .
كان المطارد رائد الأبن الثاني لعائلة فلسطينية عادت من الشتات مع قدوم السلطة بعد أتفاقية أوسلو البائسة , أخيه الأكبر يعمل سائقا ً فيما هو قرر السفر للضفة الغربية عندما أعلن عن أفتتاح الممر الأمن لعله يجد عملا ً ما في أحد الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية لكن ظنونه ذهبت أدارج الرياح خاصة بعد بدء الأنتفاضة فأتجه للعمل العسكري مع أحدى مجموعات المقاومة الفلسطينية , وأخيه الأصغر طالبا ً في أحدى جامعات غزة .

يحيـى جـاسـر
18/5/2007
الخامسة والنصف صباحا ً
شارع الفيروز .

الصابر
25-Aug-2007, 11:14 PM
مشكورررررررررررررر

same7_fat7awe
26-Aug-2007, 01:31 AM
مشكوووووووووور اخي Palestine

Palestine
26-Aug-2007, 02:06 PM
الجزء الثاني .
(2)

عائلته تقطن مخيم رفح يكافحون من أجل البقاء ,والدته توفيت قبل أن تراه منذ أربعة سنوات وهي تحلم برؤيته وعناقه , فبينما هي تحتضر كانت الضفة الغربية غارقة في بحر من الدماء , عندما قرر المجرم شارون الرد علي بيان المبادرة العربية الهزيلة باللون الأحمر و بأجتياح الضفة وحصار رام الله .
لم يكن يستطع أن يهاتفها أو يتحدث لها لأن خطوط هواتف أهالي المطاردين مراقبة ولا يمكن في أي وقت الأتصال لان مجرد الأتصال يعني الخطر والموت , فقرر أن يؤجل الأتصال لعدة أيام .
وعندما أراد الأتصال بها فشلت جميع محاولاته وفي المرة الأخيرة يجيبه أخيه الأصغر يوسف
بصوت متلهف رائد ! كيف حالك يا أخي .؟!
لا يبالي رائد لسؤال اخيه ويسأله بصوت متعب بائس حزين أين أمي !!
صمت لثوان ِ معدودة يتخللها صرخة من رائد لا لا تقل لى بأن لا لن أسمع قل أي شيء غير ذلك
لكن الحقيقة لا يمكن أخفائها بغربال يوسف يجيبه بصوت نحيب وبكاء صوت كالحشرجة لقد توفيت .


يعلو صمته ويعلو بشدة , فوالده كهل مريض يقاوم من أجل البقاء , وأمه من تبث النور في قلبه وتبعث في عينيه نظرة الأمل , وقوة الدفاع وشدة البأس , لا يعقل بأنها ستتركه دونما أن تراه لم يستطع أن يتخيل أنه لن يراها مرة أخري , فتمنى ما لا يتمنى !
رائد حكاية وطن .
حب فلسطين الأبدي نثر في دمه الرغبة في التحرر , فأندفع بشدة للمواجهة والدفاع عن أرضه التي سلبت , عن وطنه الذى أغتصب عن مقدساته التى تسرق كل يوم , عن كل شبر أرض في فلسطين كل فلسطين كان يدافع ويدافع , لم ينتمي في يوما ً ما إلي مخيم أو قرية بل كان فلسطينيا ً مخلصا ً خالصا ً يشهد له دمه بأنه لم يرفع سلاحه يوما ً ما في وجه فلسطيني لم يفكر في منصب أو رتبة عسكرية , همه الأكبر فلسطين كل فلسطين .
أربعة سنوات من المواجهة والمقاومة مطاردا ً للأحتلال , خمس محاولات للأغتيال تنتهي جميعها بالفشل , حتي شعر بأن هناك روحا ً ما تحرسه وتساعده في الأفلات من بين أنياب الجزارين المحتلين .
متهم بتنفيذ عشرات عمليات أطلاق النار وتنفيذ عمليات ضد الجنود المتمركزين علي نقاط التفتيش التي حاول مرارا ً أن يستهدفها لشدة قسوتها ولحقارتها ووحشيتها في التعامل مع أبناء مخيمه ومدينته وشعبه , فقد سقط العديد من الناس علي تلك الحواجز شهداء وجرحي وأسري ونكل بالعديد من الرجال والنساء وتعامل معهم حراس تلك الحواجز بوحشية وسخرية وسذاجة معلنة .
الشعب الفلسطيني ما زال يصرخ يستغيث ينادي ويشق ندائه الدنيا , ولكن لا حياة لمن ينادي فالعالم بأسره جلس يتفرج علي الجرائم والمجازر الي ترتكب يوميا ً بحق أبناء هذا الشعب الأعزل , والآن وبعد أن مل المشاهدة أدار ظهره للشعب وقال هذا العالم المتغطرس وبملئ الفم
أقتلوهم فنحن لا نراهم .

وقف العالم بعيدا ً منحازا ً ووقف رائد المطارد علي عتبات المخيم يبكي فراق والدته ورفيقة درب والده , قام وأمتشق سلاحه ليذهب لمكان لا يدري أين هو, فبعد أجتياح قوات الأحتلال للضفة الغربية تشتت خلايا المقاومة وأصبح التصرف فرديا ً في معظم الأحيان و الأماكن مكشوفه ويحاول الجميع الأبتعاد لأيام قليلة لأعادة ترتيب تلك الخلايا لتعمل من جديد وتنشط وتقاوم , لم يكن أختباء بل كان أرتقاء للتنشيط والمقاومة من جديد وبنفس قوي .
يذهب لأحد الأصدقاء المطلوبين كذلك لقوات الأحتلال فيجلس عنده ويبيت ليلته , وفي الصباح الباكر يستقيظ ويصلي ويتناول قليلاً من الطعام وكأساً من الشاي , يمضي عدة أيام وهو برفقه صديقه يحاولان أستجماع قواهما والتفكير في كيفية الرد علي تلك الأجتياحات والتوغلات والجرائم التي تقوم بها قوات الأحتلال في كل القري والمدن بدءا ً من جنين مروراً بنابلس وبيت لحم والقدس حتى رفح .
يرسمون ويخططون وفجأة يصمت ويغمض عينيه ويشعر بأن شيئا ً ما قد أقترب وبسرعة كبيرة يقترب كنيزك قادم من الفضاء ..


يتبع .

يحيى جاسر .

كاسترو
27-Aug-2007, 01:10 PM
مشكور اخ فلسطين

ويعطيكى الف عافية

<<<<<>>>>>

فتشت في دفاتري.. قلّبت أوراقي.. أبحث عن
سر الشهادة عن سر الحياة.. وفي إحدى أوراقي
المبعثرة.. وجدت أحرفاً ممزوجة بالدم وجدت
ستة أحرف من أجمل الحروف.. فاء.. لام..
سين.. طاء.. ياء.. نون.. فلسطين يا أحلى
الأسماء.. فلسطين يا مهجة الفؤاد والعيون..
يا بسمة مرسومة على الشفاه.. يا أروع
الاسماء.. يا بوابة السماء.. يا أرض الشهداء..
حينها عرفت دربي.. فسرت إلى قدري شهيداً
مسربلا بالدماء


http://www.9m.com/upload/18-08-2007/0.501187424651.jpg

Palestine
28-Aug-2007, 12:27 PM
مشكور عزيزي كاسترو عالمتابعة ...

Palestine
28-Aug-2007, 12:28 PM
(3)
يرسمون ويخططون وفجأة يصمت ويغمض عينيه ويشعر بأن شيئا ً ما قد أقترب وبسرعة كبيرة يقترب كنيزك قادم من الفضاء ...

أنه حي !
أنه حى !! كانت الصرخة أشبه بشمعة في كهف مظلم تبث النور فيه وتبعث به الأمل و الحياه .
تتبلور في مخيلته ملامح تلك الفتاة ما زالت في تفكيره الباطن تشق طريقها وبسرعه ملامح فتاة سمراء قليلا ً وذات شعر منثور علي الكتفين كانت ترفع الحجارة بيديها وتنظر اليه مبهمة مدهشة وتصرخ أنه حي !
لقد بدأ يستعيد ذلك المشهد رغم مرور أحد عشر يوماً علي تلك الحادثة و رغم كل شيء الإ إن ذلك الحدث أستقر في عقله , وعندما يخرج من دوامة تفكيره وغياب عقله يفتح عينيه ويخبر صديقه بأنه في الصباح سيخرج عند التاسعة في محاولة للأتصال بأحد الأصدقاء لطلب المساعدة .
الثالثة صباحا ً ما زال مستيقظا ً لا يستطع النوم ينتظر الصباح , فتشرق الشمس ناثره أشعتها علي شوارع مدينة السلام وأزقة مخيمها الحزينة , علي تلك الكنائس وهذه المساجد تتناثر أشعة الشمس حزينة , يستيقظ بعد ليلة قضى نصفها في الفراش وهو يحاول أن يستعيد المشهد مرارا ً وتكراراً لا يدري أين أختفت عندما أستطاع الخروج من تحت الأنقاض بمساعدة أهل الحي .
فعندما صرخت أختفت ولم يرها ولم يفكر بها !
يذهب في خياله بعيدا ً فيهمس لنفسه بأنها ملاك جائت لأنقاذه وأختفت , سكن هذا الحي لمدة ثلاثة أسابيع ولم يسبق أن رآها رغم معرفته الجيدة بأهل الحي قرر الذهاب للحى لكنه لن يسأل عنها تاركا ً الشأن للقدر ليجمعما مرة إخرى إن أراد .
بداية النبض !
يخرج من منـزل صديقه متجها ً للحى الذى حوصر فيه , قلبه ينبض وبشدة يحاول أن يكون طبيعيا ً , يقف على عتبة المنزل المدمر ينظر الي أنقاضه يحاول أن يسترجع المشهد كاملا ً , لكنه لا يتذكر سوى أزيز الرصاص وهدير الطائرات وأنفجارات القذائف ورائحة البارود . تفكيره مشوش فيغضب وينظر الي جدران المنازل صور الشهداء في كل الأماكن يعتقد بأن حتى اللحظة لا مكان لصورته فالشهداء لا يخلق مكان لصورهم الإ لحظة أستشهادهم هكذا أعتقد , قفل راجعا ً بأتجاه الشارع ليركب تاكسي ينقله لبيت صديقه وكل تفكيره تلك الفتاة وتلك الكلمات التى صداها ما زال يتردد في أذنيه .
بأصبعه المنهك من قسوة الزناد يشير لسائق تاكسي ويركب في المقعد الأمامي , وبعينيه الغائرتين يوحي له بأتجاه المخيم يتابع كل حركة يتأمل ويرى في كل شيء حكمة ,
يذهب بعيدا ًيراها تناديه فيمسك يدها وعندما يرفع عينيه لينظر إليها , يصدمه السائق بالحقيقة عارضا ً عليه سيجاره ! فيخرجه من حالته كرها ً , لا يدخن لكنه لا يمانع في أن يأخذها برفق ويشكره متألما لأنه قطع تفكيره , يشعلها وينفث دخانها في الفضاء راسما ً به صورة جيش أحتل أرض متيقن من هشاشة هذا المحتل كهذه الأدخنه ! .
يبتعد قليلا ً قليلاً عن الحي فالشارع مزدحم والحركة بطيئه الساعة الثانية بعد الظهر والجميع عائد لمنزله للقيلولة , وإذا بعيون تلامس عيونه من قوتها يغمض عينيه ويفتحهما ! ومن علي الرصيف الأخر كانت هى ! سارا تنظر وينظر وكأنهما أتفقا علي المكان والزمان ولحظة النظر
يا آلهي هي
يحمر وجهها وتعود ذاكرتها للخلف بسرعة لم تعد تحتمل تلك النظرات فمن المؤكد بأنه هو بل يقين بأنه هو ذلك الشاب الذي حوصر في بداية الشهر , يصرخ بالسائق توقف ويدفع له دون أن ينتبه لما تبقي له مع السائق وينـزل مسرعا ً دون أن يفكر في النظر للطريق وتكاد تصدمه سيارة لكن سرعته تنقذه وعيونه بأتجاهها , تمشي بسرعه في محاولة للهرب لا تدري ماذا تفعل وماذا يريد فهى منذ لحظات قدمت من البلدة
القديمة في القدس ولم تتوقع أن تراه في يوم وصلوها .


يحيى جاسر
يتبع ..

الصابر
30-Aug-2007, 10:58 PM
مشكوووووووووووووووووووووور